هاتيك دراهم وتلك الأربع
ابن الساعاتي
(50) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1178م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «هاتيك دراهم وتلك الأربع» — ابن الساعاتي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هاتيك دراهم وتلك الأربع»
هاتيكَ دراهمُ وتلكَ الأربعُ
ولّتْ ببهجتها الرّياح الأربعُ
فإذا شكوتُ فما بدارٍ رحمةٌ
وإذا دعوتُ فصامتٌ لا يسمع
ما ودّعوا بل أودعوكَ صبابةً
أودى بقلبكَ مودعٌ ومودّع
أسروا غداة فؤادك وانثنوا
فثنى تجلّدك الخليطُ المزمع
غربتْ شموسهمُ عشيّةَ غرّبٍ
وأخالها دون الطّويلع تطلع
ما شأنُ شأنكَ لا تجود بمائهِ
إنَّ الشؤونَ على الشؤون تضيّع
من ودِّ قلبك لو نزحتَ قليبهُ
إنَّ القلوب تفيض منها الدمع
وأرى الهوى يذكي الهواءُ ضرامهُ
فعلامَ قلبك بالجنائب مولع
حتّام تقلقُ والقلوبُ سواكنٌ
وإلامَ تسهرك العيونُ الهجّع
لثنى حسامَ الصبرِ وهو مثلّمٌ
يومَ الوداع ملثّمٌ ومقنّع
من كل مبتسمٍ بكى عشّاقهُ
والغيثُ آيتهُ البروقُ اللمّع
وأمامَ هاتيك الحمولِ ممنطقٌ
باللّحظ فهو لوقعهِ يتوجّع
ذو مقلةٍ أبداً تسيءُ لحاظها
فينا ويشفع وجههُ فيشفّع
حاز الجمالَ فليس عنهُ لعاشقٍ
مسلٍ وعزَّ فليس فيهِ مطمع
بدرٌ متى يضعِ اللثامِ لتهتدي
الأظعانُ فهو من الحياءِ مبرقع
أبداً يصدُّ ولا يصدُّ جفونهُ
ولحاظهُ عمّا يراها تصنع
تتصاحبُ الأضدادُ في حركاتهِ
ردفٌ يعاصيهِ وخصرٌ طيّعِ
فاكفف نزاعك في هواه فإنَّ لي
قلباً يحنُّ إلى هواه وينزع
أأكون ذا شجنٍ بهِ ويصدُّني
عذلٌ ويدعوني الخليُّ فاتبع
خفتُ الرّدى إن خفتُ نبأةَ راعبٍ
وجنابُ تاج الدين منها المفزع
نصبُ المكارم بات يخفضُ جاهلاً
جزماً وأربابَ الفضائلِ يرفع
من لاسمهِ ولفعله لم تعدهُ
حرفٌ تخبُّ بقاصديه وتوضع
مقصورةٌ مدحي عليهِ وإنّها
ممدودةُ الآمال فيما يصنع
حبرٌ يروعُ يراعهُ أعداءه
فعدوّهِ قلقُ الوسادِ مروَّع
في كلّ حرفٍ من سطور كتابهِ
مثلٌُ شرودٌ أو خطيبٌ مصقع
متطفّلٌ في العلم لا متمنّعٌ
متواضعٌ في الله لا يترفّع
نهدي إليه مديحنا مع علمنا
أنَّ المدائح في سواه تضيّع
بحرٌ لقطنا درَّه من لجّهِ
وإليهِ من دون البريّة يرجع
لثنى أبو اليمن المقالَ يمانياً
بالمعجزات موشّحٌ وموشّع
أحيا بهِ الله البلادَ وأهلها
واللهُ يعطي من يشاءُ ويمنع
يهمي متى ضنَّ السّحاب بمائهِ
كم بين دائمةٍ وأخرى تقلع
حليتْ دمشقُ ورقَّ نسيمها
وزكتْ منابتها ولذَّ المشرع
وغدتْ بأشرفِ عالمٍ في عالمٍ
ولكم غدت وهي الفلاةُ البلقعِ
فلهُ على أنْ ليس يوجدُ مثلهُ
في كلّ فنٍّ شاهدٌ لا يدفعُ
يا لوذعيّاً لاذَ عيٌّ باسمهِ
أسواك يبرع في المقال ويبدع
يا حجة العرب الذين تخرّموا
يا فهمها إمّا يغصُّ المجمع
من رام تشبيهاً بفضلكَ فليمتْ
أو فليعشْ وفؤادهُ يتقطّع
شيّدتَ ما هدمَ الأنام من العُلى
وحفظتَ من أحكامها ما ضيّعوا
وسهرتَ في طلب المنامِ ليالياً
فيها نجومُ الليل ممّن يهجع
وثبتَّ للأرواح وهي زعازعٌ
والطّودُ للأرواح لا يتزعزع
ولكم خطوتَ البيدَ وهيَ تنائفٌّ
وشققتَ ثوب الآل وهو ملمّع
حتى انفردتَ وكلُّ فردٍ قائلٌ
إنْ تُسمَ ذاك الألمعيُّ الأروع
خوف الأعادي قائلاً
كالخوف حيثُ السّمهريّة شرّع
فمتى نطقتَ فكلُّ ليثِ مقالةٍ
مرهوبةٍ سمعٌ إذا ما يسمع
ولكَ الشّوارد لا تزال مغيرةً
في الناس تخترقُ البلاد وتقطع
حكمٌ لأسماع الملوك موالكٌ
وعلى سواها إذنها متمنّع
أبداً تُحجّب ثمَّ لم يبرحْ لها
منهم حجابٌ بالبشاةِ يرفع
لقد امتطيتَ من المعالي صهوةً
ما كان غيرك في مطاها يطمع
ولرصّعتكَ يدُ الثّناء بدرّةٍ
ما كلُّ تاجٍ بالثناءِ يُرصّع
أضحى لكندةَ من علائك أيُّما
ركنٍ على الحدثان لا يتضعضع
ردّت لهم شمسُ العلوم كأنما
زمنٌ سما لكَ في الحقيقةِ يوشع
لو عادَ عادٌ كان دونك قدره
ولكانَ أوّلَ تابعٍ لك تُبَّع
أنت الزمانُ فما سواك بمقصدٍ
للقاصدينَ وليس دونك مقنع
والناسُ إمّا سامع ما عندهُ
عقلٌ وغمّا عاقلٌ لا يسمع
آليتُ ألفي خاضعاً لممدّحٍ
إلاك إنَّ النّجم دونكَ يخضع
ما عندَ غيرك للقوافي مرتعٌ
كلاَّ ولا حوضُ الفصاحةِ مترع
علمُ العلوم بكفِّ كفّك عاديَ
الأيّام يرشدنا إليك ويجمع
إن ضاقت الآفاق عن ذي فاقةٍ
فلهُ سبيلٌ من نوالك مهيع
وإذا انبرتْ ريحُ الخلاف فلذْ بهِ
إن الجبال من الرياح المفزع
ولّتْ ببهجتها الرّياح الأربعُ
فإذا شكوتُ فما بدارٍ رحمةٌ
وإذا دعوتُ فصامتٌ لا يسمع
ما ودّعوا بل أودعوكَ صبابةً
أودى بقلبكَ مودعٌ ومودّع
أسروا غداة فؤادك وانثنوا
فثنى تجلّدك الخليطُ المزمع
غربتْ شموسهمُ عشيّةَ غرّبٍ
وأخالها دون الطّويلع تطلع
ما شأنُ شأنكَ لا تجود بمائهِ
إنَّ الشؤونَ على الشؤون تضيّع
من ودِّ قلبك لو نزحتَ قليبهُ
إنَّ القلوب تفيض منها الدمع
وأرى الهوى يذكي الهواءُ ضرامهُ
فعلامَ قلبك بالجنائب مولع
حتّام تقلقُ والقلوبُ سواكنٌ
وإلامَ تسهرك العيونُ الهجّع
لثنى حسامَ الصبرِ وهو مثلّمٌ
يومَ الوداع ملثّمٌ ومقنّع
من كل مبتسمٍ بكى عشّاقهُ
والغيثُ آيتهُ البروقُ اللمّع
وأمامَ هاتيك الحمولِ ممنطقٌ
باللّحظ فهو لوقعهِ يتوجّع
ذو مقلةٍ أبداً تسيءُ لحاظها
فينا ويشفع وجههُ فيشفّع
حاز الجمالَ فليس عنهُ لعاشقٍ
مسلٍ وعزَّ فليس فيهِ مطمع
بدرٌ متى يضعِ اللثامِ لتهتدي
الأظعانُ فهو من الحياءِ مبرقع
أبداً يصدُّ ولا يصدُّ جفونهُ
ولحاظهُ عمّا يراها تصنع
تتصاحبُ الأضدادُ في حركاتهِ
ردفٌ يعاصيهِ وخصرٌ طيّعِ
فاكفف نزاعك في هواه فإنَّ لي
قلباً يحنُّ إلى هواه وينزع
أأكون ذا شجنٍ بهِ ويصدُّني
عذلٌ ويدعوني الخليُّ فاتبع
خفتُ الرّدى إن خفتُ نبأةَ راعبٍ
وجنابُ تاج الدين منها المفزع
نصبُ المكارم بات يخفضُ جاهلاً
جزماً وأربابَ الفضائلِ يرفع
من لاسمهِ ولفعله لم تعدهُ
حرفٌ تخبُّ بقاصديه وتوضع
مقصورةٌ مدحي عليهِ وإنّها
ممدودةُ الآمال فيما يصنع
حبرٌ يروعُ يراعهُ أعداءه
فعدوّهِ قلقُ الوسادِ مروَّع
في كلّ حرفٍ من سطور كتابهِ
مثلٌُ شرودٌ أو خطيبٌ مصقع
متطفّلٌ في العلم لا متمنّعٌ
متواضعٌ في الله لا يترفّع
نهدي إليه مديحنا مع علمنا
أنَّ المدائح في سواه تضيّع
بحرٌ لقطنا درَّه من لجّهِ
وإليهِ من دون البريّة يرجع
لثنى أبو اليمن المقالَ يمانياً
بالمعجزات موشّحٌ وموشّع
أحيا بهِ الله البلادَ وأهلها
واللهُ يعطي من يشاءُ ويمنع
يهمي متى ضنَّ السّحاب بمائهِ
كم بين دائمةٍ وأخرى تقلع
حليتْ دمشقُ ورقَّ نسيمها
وزكتْ منابتها ولذَّ المشرع
وغدتْ بأشرفِ عالمٍ في عالمٍ
ولكم غدت وهي الفلاةُ البلقعِ
فلهُ على أنْ ليس يوجدُ مثلهُ
في كلّ فنٍّ شاهدٌ لا يدفعُ
يا لوذعيّاً لاذَ عيٌّ باسمهِ
أسواك يبرع في المقال ويبدع
يا حجة العرب الذين تخرّموا
يا فهمها إمّا يغصُّ المجمع
من رام تشبيهاً بفضلكَ فليمتْ
أو فليعشْ وفؤادهُ يتقطّع
شيّدتَ ما هدمَ الأنام من العُلى
وحفظتَ من أحكامها ما ضيّعوا
وسهرتَ في طلب المنامِ ليالياً
فيها نجومُ الليل ممّن يهجع
وثبتَّ للأرواح وهي زعازعٌ
والطّودُ للأرواح لا يتزعزع
ولكم خطوتَ البيدَ وهيَ تنائفٌّ
وشققتَ ثوب الآل وهو ملمّع
حتى انفردتَ وكلُّ فردٍ قائلٌ
إنْ تُسمَ ذاك الألمعيُّ الأروع
خوف الأعادي قائلاً
كالخوف حيثُ السّمهريّة شرّع
فمتى نطقتَ فكلُّ ليثِ مقالةٍ
مرهوبةٍ سمعٌ إذا ما يسمع
ولكَ الشّوارد لا تزال مغيرةً
في الناس تخترقُ البلاد وتقطع
حكمٌ لأسماع الملوك موالكٌ
وعلى سواها إذنها متمنّع
أبداً تُحجّب ثمَّ لم يبرحْ لها
منهم حجابٌ بالبشاةِ يرفع
لقد امتطيتَ من المعالي صهوةً
ما كان غيرك في مطاها يطمع
ولرصّعتكَ يدُ الثّناء بدرّةٍ
ما كلُّ تاجٍ بالثناءِ يُرصّع
أضحى لكندةَ من علائك أيُّما
ركنٍ على الحدثان لا يتضعضع
ردّت لهم شمسُ العلوم كأنما
زمنٌ سما لكَ في الحقيقةِ يوشع
لو عادَ عادٌ كان دونك قدره
ولكانَ أوّلَ تابعٍ لك تُبَّع
أنت الزمانُ فما سواك بمقصدٍ
للقاصدينَ وليس دونك مقنع
والناسُ إمّا سامع ما عندهُ
عقلٌ وغمّا عاقلٌ لا يسمع
آليتُ ألفي خاضعاً لممدّحٍ
إلاك إنَّ النّجم دونكَ يخضع
ما عندَ غيرك للقوافي مرتعٌ
كلاَّ ولا حوضُ الفصاحةِ مترع
علمُ العلوم بكفِّ كفّك عاديَ
الأيّام يرشدنا إليك ويجمع
إن ضاقت الآفاق عن ذي فاقةٍ
فلهُ سبيلٌ من نوالك مهيع
وإذا انبرتْ ريحُ الخلاف فلذْ بهِ
إن الجبال من الرياح المفزع
قراءة في كلمات الأغنية
وتنقلها كلمات «هاتيكدراهم وتلكالأربع»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتابنالساعاتي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 1178م.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الساعاتي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1158
سنة الوفاة:
1207
بداية المسيرة:
1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
عن الشاعر: ابن الساعاتي
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.