هب النسيم على الرياض مع السحر
ابن زمرك
(37) مشاهدة
اقرأ «هب النسيم على الرياض مع السحر» من نظم ابن زمرك كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هب النسيم على الرياض مع السحر»
هبّ النسيم على الرياض مع السَحَرْ
فاستيقظت في الدوح أجفان الزَهَرْ
ورمى القضيب دراهماً من نوْرِهِ
فاعتاض من طل الغمام بها دُرَرْ
نشر الأزاهر بعدما نظم الندى
يا حسن ما نظم النسيم وما نَثَرْ
قُمْ هاتها والجو أزهرُ باسمٌ
شمساً تحلُ من الزجاجة في قَمَرْ
إن شجها بالماء كفُّ مديرها
ترمي من شُهب الحباب بها شَرَرْ
ناريةً نوريةً من ضوئها
يقدح السراج لنا إذا الليل اعتكرْ
لم يُبقِ منها الدهرُ إلا صبغة
قد أرعشت في الكأس من ضعف الكِبَرْ
من عهد كسرى لم يُفضَّ ختامُها
إذ كان يدخر كنزها في ما دَخَرْ
كانت مذاب التُبْر فيما قد مضى
فأحالها ذوبَ اللجين لمن نظرْ
جدّدْ بها عرس الصبوح فإنها
بكر تحييها الكرام مع البُكرُ
وابلُلّ بها رمق الأصيل عشيةً
والشمس من وعد الغروب على خطَرْ
محمرة مصفرة قد أظهرتْ
خجلَ المريب يشوبه وَجَلُ الحَذِرْ
في كف شفَاف تجسّد نوره
من جوهرِ لألاءُ بهجته بَهَرْ
تهوى البدور كماله وتودُّ أن
لو أوتيت منه المحاسن والغررْ
قد خَطّ نونَ عذاره في خده
قلمان من آس هناك ومن شعر
وإلى عليك بها الكؤوس وربما
يسقيك من كأس الفتور إذا فَتَرْ
سُكْرُ النّدامى من يديه ولحظه
متعاقب مهما سقى وإذا نظَرْ
حيث الهديلُ مع الهدير تناغيا
فالطير تنشد في الغصون بلا وترْ
والقضبُ مالتْ للعناق كأنها
وفد الأحبة قادمين من السَفَرْ
متلاعبات في الحلي ينوب في
وجناتهنَّ الوردُ حسناً عن خَفَرْ
والنرجس المطلول يرنو نحوها
بلواحظ دمعُ الندى منها انهمَرْ
والنهر مصقول الحُسام متى تَرِدْ
درعُ الغدير مصفقاً فيها صَدَرْ
يجري على الحصباء وهي جواهرٌ
متكسِّراً من فوقها مهما عَثَرْ
هل هذه أم روضة البشرى التي
فيها لأرباب البصائر مُعتَبَرْ
لم أدرِ من شغفٍ بها وبهذه
من منهما فَتَن القلوب ومن كَسَرْ
جاءت بها الأجفان مِلْءَ ضلوعها
مِلْءَ الخواطر والمسامع والبصَرْ
ومسافرٍ في البحر مِلْء عنانه
وافى مع الفتح المبين على قَدَرْ
قادته نحوَك بالخِطام كأنه
جَمَلٌ يساقُ إلى القياد وقد نفَرْ
وأراه دينُ الله عزّةَ أهله
بك يا أعفَّ القادرين إذا قدرْ
يا فخر أندلس وعصمة أهلها
للناس سرُّ في اختصاصك قد ظهرْ
كم معضل من دائها عالجتَه
فشفيتَ منه بالبدار وبالبدِرْ
ماذا عسى يصف البليغ خليفة
واللهِ ما أيامه إِلاَّ غرَرْ
وُرَّثتَ هذا الفخرَ يا ملك الهدى
من كلِّ من آوى النَّبِيَّ ومن نَصَرْ
من شاء يعرفُ فخرهم وكمالهم
فليتلُ وحي الله فيهم والسَّيَرْ
أبناؤهم أبناء نصر بعدهم
بسيوفهم دين الإله قد انتصرْ
مولاي سعدُك والصباح تشابها
وكلاهما في الخافقين قد اشتهرْ
هذا وزير الغرب عبد آبق
لم يُلفِ غيرَك في الشدائد من وَزَرْ
كفر الذي أوليته من نعمة
واللهُ قد حتم العذابَ لمن كفرْ
إن لم يمت بالسيف مات بغيظه
وصَلّى سعيراً للتأسّف والفِكرْ
ركب الفِرارَ مطيَةً ينجو بها
فجرتْ به حتى استقر على سَقَرْ
وكذا أبوه وكان منه حِمامُهُ
قد حُمَّ وهُوَ من الحياة على غَرَرْ
بلّغتَهُ واللهُ أكبرُ شاهدٍ
ما شاء من وطن يعزّ ومن وَطرْ
حتى إذا جحد الذي أَوْلَيْته
لم تُبق منه الحادثات ولم تذَرْ
في حاله واللهِ أعظم عِبرةٍ
لله عَبدٌ في القضاء قد اعتبرْ
فاصبرْ تنلْ أمثالها في مثله
إن العواقب في الأمور لمن صبَرْ
رِدْ حيث شئت مسوَغاً وِرد المنى
فالله حسبك في الورود وفي الصَّدَرْ
لا زلتَ محروساً بعين كلاءةٍ
ما دام عين الشمس تعشي من نَظَرْ
فاستيقظت في الدوح أجفان الزَهَرْ
ورمى القضيب دراهماً من نوْرِهِ
فاعتاض من طل الغمام بها دُرَرْ
نشر الأزاهر بعدما نظم الندى
يا حسن ما نظم النسيم وما نَثَرْ
قُمْ هاتها والجو أزهرُ باسمٌ
شمساً تحلُ من الزجاجة في قَمَرْ
إن شجها بالماء كفُّ مديرها
ترمي من شُهب الحباب بها شَرَرْ
ناريةً نوريةً من ضوئها
يقدح السراج لنا إذا الليل اعتكرْ
لم يُبقِ منها الدهرُ إلا صبغة
قد أرعشت في الكأس من ضعف الكِبَرْ
من عهد كسرى لم يُفضَّ ختامُها
إذ كان يدخر كنزها في ما دَخَرْ
كانت مذاب التُبْر فيما قد مضى
فأحالها ذوبَ اللجين لمن نظرْ
جدّدْ بها عرس الصبوح فإنها
بكر تحييها الكرام مع البُكرُ
وابلُلّ بها رمق الأصيل عشيةً
والشمس من وعد الغروب على خطَرْ
محمرة مصفرة قد أظهرتْ
خجلَ المريب يشوبه وَجَلُ الحَذِرْ
في كف شفَاف تجسّد نوره
من جوهرِ لألاءُ بهجته بَهَرْ
تهوى البدور كماله وتودُّ أن
لو أوتيت منه المحاسن والغررْ
قد خَطّ نونَ عذاره في خده
قلمان من آس هناك ومن شعر
وإلى عليك بها الكؤوس وربما
يسقيك من كأس الفتور إذا فَتَرْ
سُكْرُ النّدامى من يديه ولحظه
متعاقب مهما سقى وإذا نظَرْ
حيث الهديلُ مع الهدير تناغيا
فالطير تنشد في الغصون بلا وترْ
والقضبُ مالتْ للعناق كأنها
وفد الأحبة قادمين من السَفَرْ
متلاعبات في الحلي ينوب في
وجناتهنَّ الوردُ حسناً عن خَفَرْ
والنرجس المطلول يرنو نحوها
بلواحظ دمعُ الندى منها انهمَرْ
والنهر مصقول الحُسام متى تَرِدْ
درعُ الغدير مصفقاً فيها صَدَرْ
يجري على الحصباء وهي جواهرٌ
متكسِّراً من فوقها مهما عَثَرْ
هل هذه أم روضة البشرى التي
فيها لأرباب البصائر مُعتَبَرْ
لم أدرِ من شغفٍ بها وبهذه
من منهما فَتَن القلوب ومن كَسَرْ
جاءت بها الأجفان مِلْءَ ضلوعها
مِلْءَ الخواطر والمسامع والبصَرْ
ومسافرٍ في البحر مِلْء عنانه
وافى مع الفتح المبين على قَدَرْ
قادته نحوَك بالخِطام كأنه
جَمَلٌ يساقُ إلى القياد وقد نفَرْ
وأراه دينُ الله عزّةَ أهله
بك يا أعفَّ القادرين إذا قدرْ
يا فخر أندلس وعصمة أهلها
للناس سرُّ في اختصاصك قد ظهرْ
كم معضل من دائها عالجتَه
فشفيتَ منه بالبدار وبالبدِرْ
ماذا عسى يصف البليغ خليفة
واللهِ ما أيامه إِلاَّ غرَرْ
وُرَّثتَ هذا الفخرَ يا ملك الهدى
من كلِّ من آوى النَّبِيَّ ومن نَصَرْ
من شاء يعرفُ فخرهم وكمالهم
فليتلُ وحي الله فيهم والسَّيَرْ
أبناؤهم أبناء نصر بعدهم
بسيوفهم دين الإله قد انتصرْ
مولاي سعدُك والصباح تشابها
وكلاهما في الخافقين قد اشتهرْ
هذا وزير الغرب عبد آبق
لم يُلفِ غيرَك في الشدائد من وَزَرْ
كفر الذي أوليته من نعمة
واللهُ قد حتم العذابَ لمن كفرْ
إن لم يمت بالسيف مات بغيظه
وصَلّى سعيراً للتأسّف والفِكرْ
ركب الفِرارَ مطيَةً ينجو بها
فجرتْ به حتى استقر على سَقَرْ
وكذا أبوه وكان منه حِمامُهُ
قد حُمَّ وهُوَ من الحياة على غَرَرْ
بلّغتَهُ واللهُ أكبرُ شاهدٍ
ما شاء من وطن يعزّ ومن وَطرْ
حتى إذا جحد الذي أَوْلَيْته
لم تُبق منه الحادثات ولم تذَرْ
في حاله واللهِ أعظم عِبرةٍ
لله عَبدٌ في القضاء قد اعتبرْ
فاصبرْ تنلْ أمثالها في مثله
إن العواقب في الأمور لمن صبَرْ
رِدْ حيث شئت مسوَغاً وِرد المنى
فالله حسبك في الورود وفي الصَّدَرْ
لا زلتَ محروساً بعين كلاءةٍ
ما دام عين الشمس تعشي من نَظَرْ
قراءة في كلمات الأغنية
ابن زمرك حالة لا تكاد تتكرّر في الأدب العربي: شعره لم يُكتب ليُقرأ في كتاب بل ليُنقَش في بناء. فقصائده في قصر الحمراء محفورة على الجدران وحول بركة الأسود، مكتوبة لتكون جزءاً من العمارة نفسها، تخاطب الواقف في القاعة وتُشير إلى ما حوله من ماء ورخام وضوء. ولذلك يُقرأ نصّه اليوم قراءة مزدوجة — أدبية ومعمارية — وهو من أهمّ ما يُستدلّ به على كيف كان أهل غرناطة يرون قصرهم ويريدون أن يُرى. وأثر ذلك في أسلوبه ظاهر: صور بصرية دقيقة، وإحالات مباشرة إلى المكان، لأن القارئ المفترض واقف فيه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ارتفع ابن زمرك من طلبة العلم إلى كتابة الدولة ثم الوزارة في غرناطة، وكان أستاذه لسان الدين بن الخطيب هو الذي فتح له الطريق. ثم انقلب عليه حتى كان من أسباب مقتله في المغرب — وهي من أقبح ما يُروى في سيرته. ولم تطل عاقبته: عُزل ثم أُعيد ثم قُتل في بيته على يد من أُرسلوا إليه سنة 1393م، فذهب على الطريقة نفسها التي ذهب بها أستاذه. وبقيت غرناطة بعده قرناً واحداً ثم سقطت.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قصر الحمراء أحد أشهر المباني في العالم، وما يقرؤه الزائر منقوشاً على جدرانه هو في كثير منه شعر ابن زمرك — أي أن نصّه من أوسع النصوص العربية انتشاراً بالمعنى الحرفي، وإن كان أكثر من يمرّ عليه لا يعرف اسم صاحبه. وقد أُخذ عليه في حياته ومماته موقفه من أستاذه ابن الخطيب.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن زمرك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1333
سنة الوفاة:
1393
ابن زمرك شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن زمرك: لمن قبة حمراء مد نضارها، لو تروا حب ما اجمل، أم الحسن تتكلم، عليك يا رية السلام، أبحر سماح مد عشرة أبحر، يا خير من ملك الملوك، الوجود يقول هنيا، أرقت لبرق مثل جفني ساهرا، رفعت قوس سمائي، الإلاه يحمد ويشكر، ما لي بحمل الهوى يدان، أغرى سراة الحي بالإطراق، ضريح أمير المسلمين محمد، أي قوس ذي جمال، أنظر لأفق جمال.
أعمال أخرى لـ ابن زمرك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.