هب النسيم فما ست منه أشجار
البرعي
(44) مشاهدة
«هب النسيم فما ست منه أشجار» — البرعي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هب النسيم فما ست منه أشجار»
هب النَسيم فَما ست منه أَشجار
وَغردت في بشام الشيح أَطيار
وَضاحك البرق أَزهار الرياض فمن
فضى مذهبها نور وَأَنوار
فهزني الشوق لا دَمعي يكف وَلا
قَلبي اذا رمت منه الصبر صبار
وَطال عَهدي بدار كنت ساكنها
قد حال من دونها نجد وَأَغوار
فَلَيت شعري هَل الايام تسعدني
بوصل قوم نأت بي عنهم الدار
احن وجدا وَتذكارا لهم وَبهم
وَالحب اقتله وَجد وَتذكار
يا جيرة الحي كَيفَ المنجدون وَهَل
بالشعب في سمرات الحي سمار
وَهَل المت صبا نجده مودعة
للظاعنين وَسارَت اينما ساروا
واين حلوا من الوادي وَهَل ضربت
لهم عَلى العلم الغربي اخدار
يا هائم القلب ثق بالصبر معتصما
فكل شيء له حد وَمقدار
وان بليت باحكام الزَمان فَلا
تجزع فللدهر اقبال وادبار
واعلم بانك جار الاهدلي وَفي
ذمام محترم يحمى به الجار
فانزل بتربته ايما نزلت وَسل
أَهذه طيبة وَالخلق زوار
ام مشهد الكعبة البيت الحَرام وَفي
اكنافها الوفد حجاج وَعمار
بجاه من شرفت هذى البلادبه
كَما بأحمد قدما شرف الغار
سَقى الكَثيب كَثيب السدر صوب حيا
غمامه بصنوف الخير مطار
فَفيه سر من الاسرار مبتهج
في سمت كل ولي منه اسرار
مهذب شرف اللَه الوجود به
وانما ولد المختار مختار
ظل ظَليل وَغيث يَستَغيث به
عجم وَعرب وَبدو ثم حضار
له الحماية في الدنيا وَيوم غد
تمحي به عن جَميع الخلق أَوزار
وَلَو أَشارَ إِلى نار السَعير خبت
اذ ذاكَ وانطفأت من نوره النار
وَلَو دَعا بجماد الارض معجزة
لباه ترب واشجار واحجار
وَكَم له مِن كَرامات اذا قرنت
بالبحر تخجله وَالبحر تيار
حلت محاسنه الايام وامتلأت
منها جهات كَثيرات واقطار
وَفي المراوعة الغراء شهب هدى
هم في حظائر قدس اللَه أَزهار
آل النَبي وأَبناء الوصي فهم
في الارض وَالعرض سادات واخيار
قوم سموا برسول اللَه مرتبة
فكل افعالهم في المجد آثار
سبعالمثاني ثناء يمدحون به
وَمدح غيرهم سجع واشعار
وَفيهم الفرد يحيى الاريحى له
فوق الخَليقة اخطار واقدار
بدر منير امام عالم علم
سيف من السر ماضي الحدبتار
مبارك الوجه برحى فيض نائله
وَمنه تقضي لبانات واوطار
أَما وآل عليّ الاهدلي فهم
لخلعة الكون تطريز وانوار
لا بعت شعرا نَفيسا بالخَسيس وَلَو
هلكت جوعا فللاشعار اسعار
وَلا تعاظمى في مدح منصبهم
مال وَدار وَدينار وَقنطار
بل اطلب الخلد في ادنى محبتهم
وَما عَلى اذا احببتهم عار
فهم ثمالى وَمنهم نصرتي وَغنى
فقري وَقبلة قصدي اينما صاروا
اولاك ان عاهَدوا اوفوا وان وهبوا
اغنوا وان يستشار وانصره شاروا
كأَنَّما الكون شخص ميت وَهم
للكون روح واسماع وابصار
وَلَم يَزَل جارهم يحمي وَسائلهم
يعطى وَعارضهم بالخير مطار
وَغردت في بشام الشيح أَطيار
وَضاحك البرق أَزهار الرياض فمن
فضى مذهبها نور وَأَنوار
فهزني الشوق لا دَمعي يكف وَلا
قَلبي اذا رمت منه الصبر صبار
وَطال عَهدي بدار كنت ساكنها
قد حال من دونها نجد وَأَغوار
فَلَيت شعري هَل الايام تسعدني
بوصل قوم نأت بي عنهم الدار
احن وجدا وَتذكارا لهم وَبهم
وَالحب اقتله وَجد وَتذكار
يا جيرة الحي كَيفَ المنجدون وَهَل
بالشعب في سمرات الحي سمار
وَهَل المت صبا نجده مودعة
للظاعنين وَسارَت اينما ساروا
واين حلوا من الوادي وَهَل ضربت
لهم عَلى العلم الغربي اخدار
يا هائم القلب ثق بالصبر معتصما
فكل شيء له حد وَمقدار
وان بليت باحكام الزَمان فَلا
تجزع فللدهر اقبال وادبار
واعلم بانك جار الاهدلي وَفي
ذمام محترم يحمى به الجار
فانزل بتربته ايما نزلت وَسل
أَهذه طيبة وَالخلق زوار
ام مشهد الكعبة البيت الحَرام وَفي
اكنافها الوفد حجاج وَعمار
بجاه من شرفت هذى البلادبه
كَما بأحمد قدما شرف الغار
سَقى الكَثيب كَثيب السدر صوب حيا
غمامه بصنوف الخير مطار
فَفيه سر من الاسرار مبتهج
في سمت كل ولي منه اسرار
مهذب شرف اللَه الوجود به
وانما ولد المختار مختار
ظل ظَليل وَغيث يَستَغيث به
عجم وَعرب وَبدو ثم حضار
له الحماية في الدنيا وَيوم غد
تمحي به عن جَميع الخلق أَوزار
وَلَو أَشارَ إِلى نار السَعير خبت
اذ ذاكَ وانطفأت من نوره النار
وَلَو دَعا بجماد الارض معجزة
لباه ترب واشجار واحجار
وَكَم له مِن كَرامات اذا قرنت
بالبحر تخجله وَالبحر تيار
حلت محاسنه الايام وامتلأت
منها جهات كَثيرات واقطار
وَفي المراوعة الغراء شهب هدى
هم في حظائر قدس اللَه أَزهار
آل النَبي وأَبناء الوصي فهم
في الارض وَالعرض سادات واخيار
قوم سموا برسول اللَه مرتبة
فكل افعالهم في المجد آثار
سبعالمثاني ثناء يمدحون به
وَمدح غيرهم سجع واشعار
وَفيهم الفرد يحيى الاريحى له
فوق الخَليقة اخطار واقدار
بدر منير امام عالم علم
سيف من السر ماضي الحدبتار
مبارك الوجه برحى فيض نائله
وَمنه تقضي لبانات واوطار
أَما وآل عليّ الاهدلي فهم
لخلعة الكون تطريز وانوار
لا بعت شعرا نَفيسا بالخَسيس وَلَو
هلكت جوعا فللاشعار اسعار
وَلا تعاظمى في مدح منصبهم
مال وَدار وَدينار وَقنطار
بل اطلب الخلد في ادنى محبتهم
وَما عَلى اذا احببتهم عار
فهم ثمالى وَمنهم نصرتي وَغنى
فقري وَقبلة قصدي اينما صاروا
اولاك ان عاهَدوا اوفوا وان وهبوا
اغنوا وان يستشار وانصره شاروا
كأَنَّما الكون شخص ميت وَهم
للكون روح واسماع وابصار
وَلَم يَزَل جارهم يحمي وَسائلهم
يعطى وَعارضهم بالخير مطار
قراءة في كلمات الأغنية
ديوان البُرَعي مثال على أدب يُقاس بالأداء لا بالقراءة. فالنصّ عنده مبنيّ ليُنشَد جماعةً: أوزان راقصة، وقوافٍ متواترة، ولوازم تتكرّر فيحفظها الحاضرون من أوّل مرّة، ومعانٍ مألوفة لا تحتاج شرحاً لأن الغرض التفاعل لا الإدهاش. ومن قاسه بمقياس الشعر المكتوب رآه مكروراً، ومن سمعه في موضعه أدرك لماذا بقي خمسة قرون. وقيمته التاريخية أنه يوضح كيف انتشرت الثقافة العربية في المحيط الهندي: لا بالكتب وحدها بل بالنصّ المنشد الذي يُحمَل في الصدور.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن البُرَعي من شعراء البلاط ولا من أهل الجدل، بل شاعر مسجد ومجلس ذكر. فنظم في مدح النبي والشوق إلى الحرمين والتوسّل، فحُفظ شعره وأُنشد في اليمن ثم انتقل عنها إلى الحجاز وحضرموت وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا مع طرق التجارة والتصوّف. وهكذا صار رجل من أرياف اليمن يُنشَد شعره في مجالس لا يعرف أهلها موضعه على الخريطة. أمّا سنة وفاته فمختلف فيها بين المصادر، والأمانة أن يُقال ذلك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
شعره ما زال يُنشَد في اليمن وحضرموت وفي مجالس المدح بشرق أفريقيا وجزر الهند الشرقية، وهو من أوسع الشعراء العرب انتشاراً بالإنشاد وأقلّهم حضوراً في المتون الأدبية المدرسية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: البرعي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1368
سنة الوفاة:
1427
البرعي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم البرعي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: رياض نجد بكم جنان، أتحب مسئلة بغير جواب، ألف التذكر مبدئا ومعيدا، بكى الغريب لفقد الدار والجار، لكل خطب مهم حسبي الله، من لنفس ثناها، عسى من خفي اللطف سبحانه لطف، أرى برق الغوير اذا تراءى، أرياح نجد تممي الهابا، بارق بالابرق الفرد سرى، طيف الخيال من النيابتين سرى، بمحمد خطر المحامد يعظم، قف بذات السفح من اضم، اليه به سبحانه أتوسل، أغيب وذو اللطائف لا يغيب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ البرعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.