هب النسيم معطر الأراج
لسان الدين بن الخطيب
(49) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1340
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«هب النسيم معطر الأراج» — لسان الدين بن الخطيب: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هب النسيم معطر الأراج»
هَبّ النّسيمُ معَطَّرَ الأراجِ
فشَفَى لَواعِجَ قَلْبي المُهْتاجِ
وافَى يُحدِّثُ عن أحِبّتيَ الأَلى
أصْبَحتُ أكْني عنْهُمُ وأُحاجي
فاشْرَبْ علَى ذِكْرِ الحَبيبِ وسَقِّني
صَهْباءَ تُشْرِقُ في الظّلامِ الدّاجِي
مِنْ خَمرَةِ السِّرّ المُقدّسَةِ التي
كَلِفَتْ بِطاسَتِها يَدُ الحلاّجِ
وأرَت لهُ الأشياءَ شيئاً واحداً
فَغَدا يُخاطِبُ نَفْسَهُ ويُناجِي
ورأى ابْنُ أدْهَمَ لَمْحةً منْ نورِها
تَلْتاحُ بينَ مَخارِمٍ وفَجاجِ
فَغَدا ومِنْ صوفِ الصّفاءِ شِعارُهُ
واعْتاضَهُ مِنْ لِبْسَةِ الدِّيباجِ
رَفَعُوا لَها قَبَساً بجانِبِ طُورِهِمْ
فعَشَوْتُ نحْوَ سِراجِهِ الوهّاجِ
وبَحَثْتُ عَنْها خَمْرَةً لمّا تَزَلْ
سَبَبَ النّجاةِ لِطالِب أوْراجِي
لمّا عَلِمْتُ مَكانَها وزَمانَها
أعْمَلْتُ في لَيْلِ السُّرَى إدْلاجي
وأتَيْتُ رَبَّ الدّيْرِ في مِحْرابِه
فبَثَثْتُ إفْلاسي إليْهِ وَحاجِي
نادَيْتُهُ مُترَحِّماً واللّيلُ قدْ
رَجَعَتْ كتائِبُهُ علَى الأدْراجِ
ما لي سِواكَ فَلا تُخَيّبْ مَقْصَدي
ما خابَ فيكَ رَجاءُ عَبْدٍ راجِي
وافَيْتُ منْ أرْضٍ بَعيدٍ خَطْوُها
مِنْ بَعْدِ طولِ تخَبُّطٍ ولَجاجِ
مهْما ضَحَيْتُ فظِلُّ حُبِّكَ ملْجإي
ومتَى مَرِضْتُ فَفي يَدَيْكَ عِلاجي
ومَدَدْتُ كفَّ الفَقْرِ أسْألُهُ فَيا
عِزَّ الغَنيِّ وذِلّةَ المُحْتاجِ
فرأَى افتِقارِي في يديْهِ فَجادَ لي
منْ جُودِهِ بالوابِلِ الثّجّاجِ
وأحَلّني منْ دَيْرِهِ في هَضْبَةٍ
تنْحَطُّ عَنْها الشُّهْبُ في الأبْراجِ
وجَلا عَلَيّ الرّاح في أكْواسِها
فشَرِبْتُها صِرْفاً بغَيْرِ مِزاجِ
تَخْفَى عن الإدْراكِ إلاّ أنّها
يَهْدي سَناها راحَةَ المُزّاجِ
فتَرى زُجاجَتَها بغَيْرِ مُدامَةٍ
وتَرى مُدامَتَها بغيْرِ زُجاجِ
والَى عليَّ بِها وقالَ هيَ التي
فِيها سَمَحْتَ بخَيْرِها النّسّاجِ
فاشْرَبْ وبُحْ باسْمي جِهاراً لا تَخَفْ
في الدّيْرِ منْ نَصَبٍ ولا إحْراجِ
يا صاحِبَيَّ وما أرَى لي صاحِباً
غيْري أُعاطِيهِ الهَوى وأناجِي
عُوجا علَى طَلَلِ الوُجودِ وبلِّغا
عنّي السّلامَ فلاتَ حينَ مَعاجِ
للّهِ إخْوانُ الصّفاءِ فإنّهُمْ
سَلَكوا الطّريقَ الواضِحَ المِنْهاجِ
منْ كلِّ ذي طِمْرَينِ أشْعَثَ أغْبَرٍ
عبِثَت بشَمْلَتِهِ يَدُ الإنْهاجِ
وقَفوا بأبْوابِ اليَقينِ وفتّحوا
ما كانَ منْها قبْلُ ذا إرْتاجِ
حتّى إذا كادَت سِماتُ طَريقِهِمْ
تَخْفَى بكُلِّ مُمَوِّهٍ ومُداجِي
نادَتْ هَلُمّوا جَدِّدوا عهْدَ الرِّضى
أيّامَ مَولانا أبي الحَجّاجِ
فاسْتَقْبَلوا داعِي المَقام كأنّما
أتتِ المَقامَ رَكائِبُ الحُجّاجِ
أحْيَى الإلاهُ بهِ رُسومَ طَريقِهمْ
وحَماهُمُ منْ مُلْكِهِ بسِياجِ
ملِكٌ يَحُثُّ الصّالِحينَ ويَقْتَدي
في الدِّينِ منْ أنْوارِهِم بسِراجِ
ويُواصِلُ اللّيْلَ التّمامَ مُسَهَّداً
للّهِ بيْنَ مُراقِبٍ ومُناجِي
أبْدَى رُسومَ العِلْمِ بعْدَ عَفائِها
وأعادَ وَجْهَ الحَقِّ ذا إبْهاجِ
وغَدا الزّمانُ بسَيْفِهِ وبِسَيْبِه
يَوْمَينِ يوْمَ نَدىً ويومَ هِياجِ
وأحَقُّ مَنْ مَلَكَ الخِلافَةَ ناصِرٌ
يَنْمِيهِ صاحِبُ صاحِبِ المِعْراجِ
كُلُّ الفَضائِلِ لمْ تُحَلَّ بحَمْدِهِ
لَبّاتُها فتَمامُها بخِداجِ
خُذْها أميرَ الُسْلِمينَ قَوافِياً
ثارَت عَجاجَتُها على العَجّاجِ
أنا جَوهَريُّ اللّفظِ لا عَجَبٌ إذا
جَمْعي مُنَظِّمُها بهَذا التّاجِ
أبْقَيْتُ بالذِّكْرِ الجَميلِ مَدائِحاً
لكَ في فَمِ الرّاوي وقَلْبِ الرّاجي
واخْلُدْ ونَصْرُ الله جلّ جلالُه
يأْتيكَ أفْواجاً علَى أفْواجِ
فشَفَى لَواعِجَ قَلْبي المُهْتاجِ
وافَى يُحدِّثُ عن أحِبّتيَ الأَلى
أصْبَحتُ أكْني عنْهُمُ وأُحاجي
فاشْرَبْ علَى ذِكْرِ الحَبيبِ وسَقِّني
صَهْباءَ تُشْرِقُ في الظّلامِ الدّاجِي
مِنْ خَمرَةِ السِّرّ المُقدّسَةِ التي
كَلِفَتْ بِطاسَتِها يَدُ الحلاّجِ
وأرَت لهُ الأشياءَ شيئاً واحداً
فَغَدا يُخاطِبُ نَفْسَهُ ويُناجِي
ورأى ابْنُ أدْهَمَ لَمْحةً منْ نورِها
تَلْتاحُ بينَ مَخارِمٍ وفَجاجِ
فَغَدا ومِنْ صوفِ الصّفاءِ شِعارُهُ
واعْتاضَهُ مِنْ لِبْسَةِ الدِّيباجِ
رَفَعُوا لَها قَبَساً بجانِبِ طُورِهِمْ
فعَشَوْتُ نحْوَ سِراجِهِ الوهّاجِ
وبَحَثْتُ عَنْها خَمْرَةً لمّا تَزَلْ
سَبَبَ النّجاةِ لِطالِب أوْراجِي
لمّا عَلِمْتُ مَكانَها وزَمانَها
أعْمَلْتُ في لَيْلِ السُّرَى إدْلاجي
وأتَيْتُ رَبَّ الدّيْرِ في مِحْرابِه
فبَثَثْتُ إفْلاسي إليْهِ وَحاجِي
نادَيْتُهُ مُترَحِّماً واللّيلُ قدْ
رَجَعَتْ كتائِبُهُ علَى الأدْراجِ
ما لي سِواكَ فَلا تُخَيّبْ مَقْصَدي
ما خابَ فيكَ رَجاءُ عَبْدٍ راجِي
وافَيْتُ منْ أرْضٍ بَعيدٍ خَطْوُها
مِنْ بَعْدِ طولِ تخَبُّطٍ ولَجاجِ
مهْما ضَحَيْتُ فظِلُّ حُبِّكَ ملْجإي
ومتَى مَرِضْتُ فَفي يَدَيْكَ عِلاجي
ومَدَدْتُ كفَّ الفَقْرِ أسْألُهُ فَيا
عِزَّ الغَنيِّ وذِلّةَ المُحْتاجِ
فرأَى افتِقارِي في يديْهِ فَجادَ لي
منْ جُودِهِ بالوابِلِ الثّجّاجِ
وأحَلّني منْ دَيْرِهِ في هَضْبَةٍ
تنْحَطُّ عَنْها الشُّهْبُ في الأبْراجِ
وجَلا عَلَيّ الرّاح في أكْواسِها
فشَرِبْتُها صِرْفاً بغَيْرِ مِزاجِ
تَخْفَى عن الإدْراكِ إلاّ أنّها
يَهْدي سَناها راحَةَ المُزّاجِ
فتَرى زُجاجَتَها بغَيْرِ مُدامَةٍ
وتَرى مُدامَتَها بغيْرِ زُجاجِ
والَى عليَّ بِها وقالَ هيَ التي
فِيها سَمَحْتَ بخَيْرِها النّسّاجِ
فاشْرَبْ وبُحْ باسْمي جِهاراً لا تَخَفْ
في الدّيْرِ منْ نَصَبٍ ولا إحْراجِ
يا صاحِبَيَّ وما أرَى لي صاحِباً
غيْري أُعاطِيهِ الهَوى وأناجِي
عُوجا علَى طَلَلِ الوُجودِ وبلِّغا
عنّي السّلامَ فلاتَ حينَ مَعاجِ
للّهِ إخْوانُ الصّفاءِ فإنّهُمْ
سَلَكوا الطّريقَ الواضِحَ المِنْهاجِ
منْ كلِّ ذي طِمْرَينِ أشْعَثَ أغْبَرٍ
عبِثَت بشَمْلَتِهِ يَدُ الإنْهاجِ
وقَفوا بأبْوابِ اليَقينِ وفتّحوا
ما كانَ منْها قبْلُ ذا إرْتاجِ
حتّى إذا كادَت سِماتُ طَريقِهِمْ
تَخْفَى بكُلِّ مُمَوِّهٍ ومُداجِي
نادَتْ هَلُمّوا جَدِّدوا عهْدَ الرِّضى
أيّامَ مَولانا أبي الحَجّاجِ
فاسْتَقْبَلوا داعِي المَقام كأنّما
أتتِ المَقامَ رَكائِبُ الحُجّاجِ
أحْيَى الإلاهُ بهِ رُسومَ طَريقِهمْ
وحَماهُمُ منْ مُلْكِهِ بسِياجِ
ملِكٌ يَحُثُّ الصّالِحينَ ويَقْتَدي
في الدِّينِ منْ أنْوارِهِم بسِراجِ
ويُواصِلُ اللّيْلَ التّمامَ مُسَهَّداً
للّهِ بيْنَ مُراقِبٍ ومُناجِي
أبْدَى رُسومَ العِلْمِ بعْدَ عَفائِها
وأعادَ وَجْهَ الحَقِّ ذا إبْهاجِ
وغَدا الزّمانُ بسَيْفِهِ وبِسَيْبِه
يَوْمَينِ يوْمَ نَدىً ويومَ هِياجِ
وأحَقُّ مَنْ مَلَكَ الخِلافَةَ ناصِرٌ
يَنْمِيهِ صاحِبُ صاحِبِ المِعْراجِ
كُلُّ الفَضائِلِ لمْ تُحَلَّ بحَمْدِهِ
لَبّاتُها فتَمامُها بخِداجِ
خُذْها أميرَ الُسْلِمينَ قَوافِياً
ثارَت عَجاجَتُها على العَجّاجِ
أنا جَوهَريُّ اللّفظِ لا عَجَبٌ إذا
جَمْعي مُنَظِّمُها بهَذا التّاجِ
أبْقَيْتُ بالذِّكْرِ الجَميلِ مَدائِحاً
لكَ في فَمِ الرّاوي وقَلْبِ الرّاجي
واخْلُدْ ونَصْرُ الله جلّ جلالُه
يأْتيكَ أفْواجاً علَى أفْواجِ
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «هبالنسيم معطرالأراج»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهر لسانالدينبنالخطيببأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تاتياغنيه «هبالنسيم معطرالاراج»ضمناعمال لسانالدينبنالخطيبالتيصدرتعام 1340 فياطاراغنيهشعبي،بكلمات لسانالدينبنالخطيب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
حين اجتاح الطاعون الأسود الأندلس سنة 1348م، كتب ابن الخطيب رسالة «مقنعة السائل عن المرض الهائل» قرّر فيها العدوى استناداً إلى المشاهدة والتجربة، وردّ على من أنكرها بحجّة أنها تخالف الشرع — وهو موقف جريء في زمنه، ويُستشهد به اليوم في تاريخ الطبّ. ولم يكفّ عنه خصومه بعد قتله، فنُبش قبره وأُحرقت جثّته على ما تذكر بعض الروايات.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: لسان الدين بن الخطيب
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
غرناطة
سنة الميلاد:
1313
سنة الوفاة:
1374
بداية المسيرة:
1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.
عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.