حب تحت الصفر
نزار قباني
(47) مشاهدة
«حب تحت الصفر» — نزار قباني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «حب تحت الصفر»
1
هو البحر.. يفصل بيني وبينك..
والموج، والريح، والزمهرير.
هو الشعر.. يفصل بيني وبينك..
فانتبهي للسقوط الكبير..
هو القهر.. يفصل بيني وبينك..
فالحب يرفض هذي العلاقة
بين المرابي.. وبين الأجير..
أحبك..
هذا احتمالٌ ضعيفٌ.. ضعيف
فكل الكلام به مثل هذا الكلام السخيف
أحبك.. كنت أحبك.. ثم كرهتك..
ثم عبدتك.. ثم لعنتك..
ثم كتبتك.. ثم محوتك..
ثم لصقتك.. ثم كسرتك..
ثم صنعتك.. ثم هدمتك..
ثم اعتبرتك شمس الشموس.. وغيرت رأيي.
فلا تعجبي لاختلاف فصولي
فكل الحدائق، فيها الربيع، وفيها الخريف..
هو الثلج بيني وبينك..
ماذا سنفعل؟
إن الشتاء طويلٌ طويل
هو الشك يقطع كل الجسور
ويقفل كل الدروب،
ويغرق كل النخيل
أحبك!.
يا ليتني أستطيع استعادة
هذا الكلام الجميل.
أحبك..
أين ترى تذهب الكلمات؟
وكيف تجف المشاعر والقبلات
فما كان يمكنني قبل عامين
أصبح ضرباً من المستحيل
وما كنت أكتبه – تحت وهج الحرائق –
أصبح ضرباً من المستحيل..
3
إن الضباب كثيفٌ
وأنت أمامي.. ولست أمامي
ففي أي زاويةٍ يا ترى تجلسين؟
أحاول لمسك من دون جدوى
فلا شفتاك يقينٌ.. ولا شفتاي يقين
يداك جليديتان.. زجاجيتان.. محنطتان..
وأوراق أيلول تسقط ذات الشمال وذات اليمين
ووجهك يسقط في البحر شيئاً فشيئاً
كنصف هلالٍ حزين..
4
تموت القصيدة من شدة البرد..
من قلة الفحم والزيت..
تيبس في القلب كل زهور الحنين
فكيف سأقرأ شعري عليك؟
وأنت تنامين تحت غطاءٍ من الثلج..
لا تقرأين.. ولا تسمعين..
وكيف سأتلو صلاتي؟
إذا كنت بالشعر لا تؤمنين..
وكيف أقدم للكلمات اعتذاري؟
وكيف أدافع عن زمن الياسمين؟
5
جبالٌ من الملح.. تفصل بيني وبينك..
كيف سأكسر هذا الجليد؟
وبين سريرٍ يريد اعتقالي..
وبين ضفيرة شعرٍ تكبلني بالحديد؟
6
أحبك.. كنت أحبك حتى التناثر.. حتى التبعثر..
حتى التبخر.. حتى اقتحام الكواكب، حتى
ارتكاب القصيدة،
أحبك.. كنت قديماً أحبك..
لكن عينيك لا تأتيان بأي كلامٍ جديد
أحبك.. يا ليتني أستطيع الدخول لوقت البنفسج،
لكن فصل الربيع بعيد..
ويا ليتني أستطيع الدخول لوقت القصيدة،
لكن فصل الجنون انتهى من زمانٍ بعيد.
لكن عينيك لا تأتيان بأي كلامٍ جديد
أحبك.. يا ليتني أستطيع الدخول لوقت البنفسج،
لكن فصل الربيع بعيد..
ويا ليتني أستطيع الدخول لوقت القصيدة،
لكن فصل الجنون انتهى من زمانٍ بعيد.
هو البحر.. يفصل بيني وبينك..
والموج، والريح، والزمهرير.
هو الشعر.. يفصل بيني وبينك..
فانتبهي للسقوط الكبير..
هو القهر.. يفصل بيني وبينك..
فالحب يرفض هذي العلاقة
بين المرابي.. وبين الأجير..
أحبك..
هذا احتمالٌ ضعيفٌ.. ضعيف
فكل الكلام به مثل هذا الكلام السخيف
أحبك.. كنت أحبك.. ثم كرهتك..
ثم عبدتك.. ثم لعنتك..
ثم كتبتك.. ثم محوتك..
ثم لصقتك.. ثم كسرتك..
ثم صنعتك.. ثم هدمتك..
ثم اعتبرتك شمس الشموس.. وغيرت رأيي.
فلا تعجبي لاختلاف فصولي
فكل الحدائق، فيها الربيع، وفيها الخريف..
هو الثلج بيني وبينك..
ماذا سنفعل؟
إن الشتاء طويلٌ طويل
هو الشك يقطع كل الجسور
ويقفل كل الدروب،
ويغرق كل النخيل
أحبك!.
يا ليتني أستطيع استعادة
هذا الكلام الجميل.
أحبك..
أين ترى تذهب الكلمات؟
وكيف تجف المشاعر والقبلات
فما كان يمكنني قبل عامين
أصبح ضرباً من المستحيل
وما كنت أكتبه – تحت وهج الحرائق –
أصبح ضرباً من المستحيل..
3
إن الضباب كثيفٌ
وأنت أمامي.. ولست أمامي
ففي أي زاويةٍ يا ترى تجلسين؟
أحاول لمسك من دون جدوى
فلا شفتاك يقينٌ.. ولا شفتاي يقين
يداك جليديتان.. زجاجيتان.. محنطتان..
وأوراق أيلول تسقط ذات الشمال وذات اليمين
ووجهك يسقط في البحر شيئاً فشيئاً
كنصف هلالٍ حزين..
4
تموت القصيدة من شدة البرد..
من قلة الفحم والزيت..
تيبس في القلب كل زهور الحنين
فكيف سأقرأ شعري عليك؟
وأنت تنامين تحت غطاءٍ من الثلج..
لا تقرأين.. ولا تسمعين..
وكيف سأتلو صلاتي؟
إذا كنت بالشعر لا تؤمنين..
وكيف أقدم للكلمات اعتذاري؟
وكيف أدافع عن زمن الياسمين؟
5
جبالٌ من الملح.. تفصل بيني وبينك..
كيف سأكسر هذا الجليد؟
وبين سريرٍ يريد اعتقالي..
وبين ضفيرة شعرٍ تكبلني بالحديد؟
6
أحبك.. كنت أحبك حتى التناثر.. حتى التبعثر..
حتى التبخر.. حتى اقتحام الكواكب، حتى
ارتكاب القصيدة،
أحبك.. كنت قديماً أحبك..
لكن عينيك لا تأتيان بأي كلامٍ جديد
أحبك.. يا ليتني أستطيع الدخول لوقت البنفسج،
لكن فصل الربيع بعيد..
ويا ليتني أستطيع الدخول لوقت القصيدة،
لكن فصل الجنون انتهى من زمانٍ بعيد.
لكن عينيك لا تأتيان بأي كلامٍ جديد
أحبك.. يا ليتني أستطيع الدخول لوقت البنفسج،
لكن فصل الربيع بعيد..
ويا ليتني أستطيع الدخول لوقت القصيدة،
لكن فصل الجنون انتهى من زمانٍ بعيد.
عن الفنان: نزار قباني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1923
سنة الوفاة:
1998
بداية المسيرة:
1939
شاعر ودبلوماسي وكاتب من دولة دمشق (1923 - 1998م). يضم الأرشيف 447 نصاً منسوباً إليه.نزار بن توفيق القباني (1341- 1419 هـ / 1923- 1998 م) شاعر سوري معاصر ودبلوماسي، من أسرة عربية دمشقية عريقة. لُقِّب بـ«شاعر المرأة»، و«شاعر الياسمين». يُعَدُّ جدُّه أبو خليل القبَّاني من روَّاد المسرح العربي. درس نزار الحقوق في الجامعة السورية، وفور تخرُّجه عام 1945 انخرط في السِّلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصمَ مختلفة، حتى قدَّم استقالته عام 1966.
المسيرة والإنجازات
أصدر أوّلَ دواوينه عام 1944 بعنوان «قالت لي السمراء»، وتابع التأليف والنشر حتى بلغت على مدار نصف قرن 35 ديوانًا، أبرزها «طفولة نهد» و«الرسم بالكلمات». وأسَّس دار نشر لأعماله في بيروت باسم «منشورات نزار قباني». كان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما «القصيدة الدمشقية» و«يا ست الدنيا يا بيروت». أحدثت حرب 1967 التي أسماها العرب «النكسة» مفترقًا حاسمًا في تجرِبته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه «شاعر الحبِّ والمرأة» لتُدخله معترَك السياسة. وقد أثارت قصيدته «هوامش على دفتر النكسة» عاصفةً في الوطن العربي وصلت إلى حدِّ منع أشعاره في وسائل
أعمال أخرى لـ نزار قباني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.