حباك عرفا حليها والوشاح

ابن الجزري

(45) مشاهدة


كلمات «حباك عرفا حليها والوشاح» للشاعر ابن الجزري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «حباك عرفا حليها والوشاح»

حباك عرفاً حليها والوشاح
فلهذا وشت به الأرواح
مذ المت تخفي سراها من الظلماء
فارتد من سناها الصباح
أو يخفى ساري الدياجي وقد
لاح له من جبينه مصباح
فانثنت تبعث اللقاء كما يبعد عن
مطلب الكريم النجاح
وهي لا تحسن الوداع لما قد
حال ما بيننا البكار والنواح
تركتنا صرعى النوى وكذا
الأرواح من بعدها ترى الأشباح
ظبية ثغرها الافاح ومن
وجناتها يجتنى لنا التفاح
وبأحداقها ثملنا وللأحداق
سكر من دونه الأقداح
سرحت سرعة مخافة دمعي
ومع الغيث لا يطاق السراح
ليتها لم تكن دنت فدنو البدر
يخشى من بعده الأنتزاح
وكذا الدهر ان تأملت في حاليه
مع سلمه يكون الكفاح
كالأمير الخطير يتقد الباس
ويندى براحتيه السماح
نجل سيفا الأمير احمد هذا
الأريحي الذي له نرتاح
الهزبر الأغر تتخذ الغاب
عليه رماحه والصفاح
قد تحلى بحلتين فبأس
لا يلاقي ونائل مستباح
ماسطا فالنعيم بؤس مقيم
وباعطائه الأجاج قراح
لست انساه بين سوس من الحرب
نشاوى اعطافهم والرماح
فكأن الطلا نجيع الأعادي
وكأن الكؤوس منها الجراح
مشرق الوجه والحمامُ عبوس
ثابت القلب والرؤوس تطاح
باسه لفظة ويمناه في الحرب
المنايا ومقلتاه السلاح
نافذا الأمر لو اشار إلى الارضين
ضاقت بمن عليها البطاح
ورنا مغضبا إلى الطير في الافق
تحادت اعضاؤه والجناح
ظلت استوضح الكرام إلى
ان قيل هذا المهذب الوضاح
فرأيت المعروف كنزا خفياً
ويداه الدليل والمفتاح
ولقبت منه جوداً ومجداً
وهمالي الصلاح والاصلاح
وبلغت المني برؤياه والخسران
يتلوه في الدنا الارباح
حين املته ففزت بفوز
وتأملته فلاح الفلاح

قراءة في كلمات الأغنية

منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم تكن حياة ابن الجزري حياة عالم مستقرّ في حلقته. درّس بدمشق، ثم انتقل إلى مصر، ثم إلى بلاد الروم عند العثمانيين، ثم وقع في يد تيمورلنك حين اجتاح الشام، فحُمل إلى سمرقند في جملة من حُملوا من العلماء. ولم ينقطع في أسفاره عن علمه، بل كان يُقرئ حيث حلّ حتى صارت أسانيد القراءة في العالم الإسلامي كلّه تمرّ به. ثم استقرّ آخر عمره في شيراز قاضياً، ومات بها بعيداً عن دمشق التي وُلد فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الجزري
سنة الميلاد: 1350
سنة الوفاة: 1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن الجزري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات