حببت العلا منذ الصبا حب شاعر
معروف الرصافي
(42) مشاهدة
اقرأ «حببت العلا منذ الصبا حب شاعر» من نظم معروف الرصافي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «حببت العلا منذ الصبا حب شاعر»
حَبَبْت العلا منذ الصبا حبّ شاعر
وقمت إليها ساعياً سعيَ قادر
أأقدِر فيها أن أصيخ للأئم
وقد ملكت مني جميع المشاعر
تقول ابنة الأقوام وهي تلومني
وأدمعها رَقْراقة في المحاجر
إلى كم تُجدّ البَيْن عنّي مسافراً
أما تستلِذّ العيش غير مسافر
وأسكتها عنّي نشيج فلم تزل
تردّده منها بأقصى الحناجر
إلى أن تفاني الصبر فافترّ مَدمعي
كمدمعها عن لؤلؤ مُتناثر
ولا غروَ أن أبكي أسىً من بكائها
فأعظم ما يشجي بكاء الحرائر
وقلت لها أني امرؤ لي لُبانة
مَنوط مداها بالنجوم الزواهر
تعوّدت أن لا أستنيم إلى المني
وأن لا أرى إلاّ بهيئة ثائر
وأن أُمضِيَ الهمّ الذي هِو مُقلقي
بطيّ الفيافي أو بخَوْض الدياجر
أما تَرَيِنّ الوجه مني شاحباً
لكثرة ما عرّضته للهواجر
ولست أبالي أنني عادم الغنى
إذا كان جَدّي في العلا غير عائر
ذريني أزُرْ في هَضْب لُبنان أربعاً
تعالت بحيث العزّ مُرخَى الضفائر
بحيث أرى تلك الليوث خوادراً
تسارق ألحاظاً عيونَ الجآذر
ليوث إذا ما عَبَّست في مُلِمَّة
تبسّمَت الدنيا تبّسُم ناصر
وألقت جُيوش الفاخرين سلاحها
إذا خفقت راياتها بالمفاخر
فأكرم بلبنان مَقَرّاً لِنابهٍ
ومأوىً لمنكودٍ ومَهدىً لحائر
ألا إنما لبنان في الأرض عاهل
تَبّوَأ عرشاً من جليل المآثر
وزحلة في لبنان تاج لرأسه
قد أزدان من أبنائها بالجواهر
وما هي إلا روضةٌ أنبتت له
أزاهير من تلك الحسان الغرائر
أزحلة إني تارك فيك مهجتي
تُعاطيك منَ بعدي محبّة شاكر
فتشكرك الشكر الذي أنتِ أهله
طَوالَ الليالي خالداً في الدفاتر
وفاء أمرىء ما عوّد الغدرَ نفسه
ولا وَدّ إلاّ مخلصاً في الضمائر
ومن عجب أن الشُوَ يعر لامني
ببيروت لوم الشاتم المتجاسر
ومَن كان مثلي شاعراً لا تَسُوءُه
مقاذعةٌ جاءته من متشاعر
على أنني من عاذريه وأن يكن
لي الحق في عذري له غير عاذر
وكم في رُبا لبنان من ذي فصاحة
مُجيدٍ بيوم الحفل قَرْع المنابر
ومن أهل آداب كشارقة الضحى
ومن أهل علم كالبحار الزواخر
وقمت إليها ساعياً سعيَ قادر
أأقدِر فيها أن أصيخ للأئم
وقد ملكت مني جميع المشاعر
تقول ابنة الأقوام وهي تلومني
وأدمعها رَقْراقة في المحاجر
إلى كم تُجدّ البَيْن عنّي مسافراً
أما تستلِذّ العيش غير مسافر
وأسكتها عنّي نشيج فلم تزل
تردّده منها بأقصى الحناجر
إلى أن تفاني الصبر فافترّ مَدمعي
كمدمعها عن لؤلؤ مُتناثر
ولا غروَ أن أبكي أسىً من بكائها
فأعظم ما يشجي بكاء الحرائر
وقلت لها أني امرؤ لي لُبانة
مَنوط مداها بالنجوم الزواهر
تعوّدت أن لا أستنيم إلى المني
وأن لا أرى إلاّ بهيئة ثائر
وأن أُمضِيَ الهمّ الذي هِو مُقلقي
بطيّ الفيافي أو بخَوْض الدياجر
أما تَرَيِنّ الوجه مني شاحباً
لكثرة ما عرّضته للهواجر
ولست أبالي أنني عادم الغنى
إذا كان جَدّي في العلا غير عائر
ذريني أزُرْ في هَضْب لُبنان أربعاً
تعالت بحيث العزّ مُرخَى الضفائر
بحيث أرى تلك الليوث خوادراً
تسارق ألحاظاً عيونَ الجآذر
ليوث إذا ما عَبَّست في مُلِمَّة
تبسّمَت الدنيا تبّسُم ناصر
وألقت جُيوش الفاخرين سلاحها
إذا خفقت راياتها بالمفاخر
فأكرم بلبنان مَقَرّاً لِنابهٍ
ومأوىً لمنكودٍ ومَهدىً لحائر
ألا إنما لبنان في الأرض عاهل
تَبّوَأ عرشاً من جليل المآثر
وزحلة في لبنان تاج لرأسه
قد أزدان من أبنائها بالجواهر
وما هي إلا روضةٌ أنبتت له
أزاهير من تلك الحسان الغرائر
أزحلة إني تارك فيك مهجتي
تُعاطيك منَ بعدي محبّة شاكر
فتشكرك الشكر الذي أنتِ أهله
طَوالَ الليالي خالداً في الدفاتر
وفاء أمرىء ما عوّد الغدرَ نفسه
ولا وَدّ إلاّ مخلصاً في الضمائر
ومن عجب أن الشُوَ يعر لامني
ببيروت لوم الشاتم المتجاسر
ومَن كان مثلي شاعراً لا تَسُوءُه
مقاذعةٌ جاءته من متشاعر
على أنني من عاذريه وأن يكن
لي الحق في عذري له غير عاذر
وكم في رُبا لبنان من ذي فصاحة
مُجيدٍ بيوم الحفل قَرْع المنابر
ومن أهل آداب كشارقة الضحى
ومن أهل علم كالبحار الزواخر
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «حببتالعلا منذالصباحبشاعر»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.