هبط الوحي عليه
خليل مردم بك
(47) مشاهدة
كلمات «هبط الوحي عليه» للشاعر خليل مردم بك كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هبط الوحي عليه»
هَبَطَ الوحيُ عليه
من سماوات الخيالِ
في الظلام
وَأَضاءتْ جانبيه
ربّةُ السحرِ الحلالِ
في الكلام
خرَّ يبكي وله لمّا تجلّت صعقاتْ
قد وَعى سرّ الوجودِ
وَمعاني العدمِ
في غشيتِهْ
فروى بيتَ قصيدِ
من عيون الحكمِ
في صحوتِهْ
نظمته زفراتٌ قطَّعته شهقات
هُتكتْ عن ناظريه
مسدلات الحجبِ
والستور
فجرى عن أَصغريه
غير ما في الكتبِ
من سطورِ
صورٌ علْويَّةٌ مثّلها بالكلمات
ظلّ يرنو للسماءِ
واحمرار الشفق
فيقول:
ذا نجيعُ الشهداء
شاهدٌ في الأُفقِ
لا يزول
فعليهم أَعينُ السحب تريق العبرات
نسماتُ الريح ثكلى
لا تني تنتحبُ
في أساها
ووميضُ البرقِ ليلاً
جمرةٌ تلتهبُ
في حشاها
أَو فؤاد بين جنبيها شديد النزوات
هَزَمَ الرعدُ فقالا:
ذا صراخ البائسينا
فاعطفوا
ودَجى الليلُ وَطالا
وهْوَ عسفُ الظالمينا
فارأفوا
وَانكشفْ يا ليلُ: إِنَّ الرعدَ أمسى صرخات
صوَّبَ الطرف بروضٍ
باسمٍ زاهٍ وَسيمْ
فبكى
قائلاً والجفنُ مغضٍ
هبنا صَبٌّ وَريمْ
هلكا
قدُّها وَالقلب منه غصنٌ ذو زهرات
عَلقتْ كفٌ بكفّْ
والتقى خدٌّ وَخدّْ
في التراب
يا له قبلاً يرفّْ
وضلوعاً تتقدْ
باضطراب
وَنفوساً قد زكتْ في الزهر منها عبقات
أَخَذَ النايَ وأَدنى
فَمَهُ ثم نَفَخْ
فيه روحَهْ
فأَذابَ النفسَ لحناً
ومن الجسمِ انسلخْ
كي يريحَهْ
هكذا تذهبُ أَنفاسُ المعنّى حسراتْ
من سماوات الخيالِ
في الظلام
وَأَضاءتْ جانبيه
ربّةُ السحرِ الحلالِ
في الكلام
خرَّ يبكي وله لمّا تجلّت صعقاتْ
قد وَعى سرّ الوجودِ
وَمعاني العدمِ
في غشيتِهْ
فروى بيتَ قصيدِ
من عيون الحكمِ
في صحوتِهْ
نظمته زفراتٌ قطَّعته شهقات
هُتكتْ عن ناظريه
مسدلات الحجبِ
والستور
فجرى عن أَصغريه
غير ما في الكتبِ
من سطورِ
صورٌ علْويَّةٌ مثّلها بالكلمات
ظلّ يرنو للسماءِ
واحمرار الشفق
فيقول:
ذا نجيعُ الشهداء
شاهدٌ في الأُفقِ
لا يزول
فعليهم أَعينُ السحب تريق العبرات
نسماتُ الريح ثكلى
لا تني تنتحبُ
في أساها
ووميضُ البرقِ ليلاً
جمرةٌ تلتهبُ
في حشاها
أَو فؤاد بين جنبيها شديد النزوات
هَزَمَ الرعدُ فقالا:
ذا صراخ البائسينا
فاعطفوا
ودَجى الليلُ وَطالا
وهْوَ عسفُ الظالمينا
فارأفوا
وَانكشفْ يا ليلُ: إِنَّ الرعدَ أمسى صرخات
صوَّبَ الطرف بروضٍ
باسمٍ زاهٍ وَسيمْ
فبكى
قائلاً والجفنُ مغضٍ
هبنا صَبٌّ وَريمْ
هلكا
قدُّها وَالقلب منه غصنٌ ذو زهرات
عَلقتْ كفٌ بكفّْ
والتقى خدٌّ وَخدّْ
في التراب
يا له قبلاً يرفّْ
وضلوعاً تتقدْ
باضطراب
وَنفوساً قد زكتْ في الزهر منها عبقات
أَخَذَ النايَ وأَدنى
فَمَهُ ثم نَفَخْ
فيه روحَهْ
فأَذابَ النفسَ لحناً
ومن الجسمِ انسلخْ
كي يريحَهْ
هكذا تذهبُ أَنفاسُ المعنّى حسراتْ
عن الفنان: خليل مردم بك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1895
سنة الوفاة:
1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.
أعمال أخرى لـ خليل مردم بك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.