حبذا فتيان صدق أعرسوا

ابن حمديس

(90) مشاهدة


«حبذا فتيان صدق أعرسوا» — ابن حمديس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «حبذا فتيان صدق أعرسوا»

حَبَّذا فِتيانُ صدْقٍ أَعرسوا
بعذارى من سُلافاتِ الخُمورْ
عَرْبَدَ الصحوُ عليهمْ بالأسَى
فاتَّقاه السُّكْرُ عَنهم بِالسُّرور
عَمَرُوا ربعَ الصِّبَا من قبلِ أنْ
يَتَمشّى فيه بالشَّيب دُثُور
إنّ للأَعمارِ أَعجازاً إذا
بُلِغَتْ لم تُثْنَ مِنهُنَّ صُدور
كلُّ نافي العمر في شِرَّتِهِ
للصِّبَا نارٌ وفي الوَجْنَةِ نور
يقتنون العيشَ من قانيةٍ
ذاتِ عمرٍ كَثُرت فيها الدُّهور
أطلَعَ الساقي عشاءً مِنهُمُ
أَنجُمَ الكاساتِ في أيدي البُّدور
عَدّ بالأكوابِ عَنّي إنّ لي
في يَدِ الآنسِ عَنهُنَّ نُفور
غَمَرَ الشَّيبُ الدُّجى مِن لِمَّتي
بِنُجومٍ طُلَّعٍ لَيسَتْ تَغور
لا نُشورٌ لِشَبابي بَعدَ ما
ماتَ مِن عُمري إلى يَومِ النُّشور
وَخِضابُ الشَّيبِ لا أَقبَلُهُ
إِنَّهُ في شَعَري شاهِدُ زُور
أَنا مِنْ وَجْدي بِأَيَّام الصِّبا
أَذرِفُ الدَّمعَ رَواحاً وَبُكور
فَكَأنِّي ذو غليلٍ تَلتَظي
لَوعةٌ مِنهُ إِلى ماءِ الثُّغور
أصِفُ الراحَ ولا أشْرَبُهَا
وهيَ بالشّدْوِ على الشَّرْبِ تَدور
كَالَّذي يأمرُ بالكرِّ ولا
يَصْطلي نارَ الوَغى حَيثُ تَفور
فَسَواءٌ بَينَ إِخوانِ الصّفا
وذَوي اللَّهوِ مَغيبي والحُضور
أَنا مَن كَسْب ذُنوبي وَجِلٌ
وإنِ استَغفَرتُ فَاللَّهُ غَفور

ابن حمديس
بلد المنشأ: طائفة إشبيلية
سنة الميلاد: 1056
سنة الوفاة: 1133
يُعتبر ابن حمديس شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وُلد في صقلية وغادرها بعد الغزو النورماندي إلى الأندلس، وذاع شعره في وصف الحنين إلى وطنه، وبقي ديوانه من أجمل ما كتب في الرثاء والحنين.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 365 عملاً منسوباً إليه، منها: وكأنما شمس الظهيرة ناره، أيا رشاقة غصن البان ما هصرك، أسهام مفوقات لرميي، غيرته غير الدهر فشاب، ولابس نقب الأعراض جوهره، هبوا فقد رحل الدجى ظلمه، ومشرعة بالموت للطعن صعدة، حتى متى بين اللوى فالأجرع، أمسك الصبا أهدت إلي صبا نجد، هل أنت فادية فؤاد عميد، أصبحت جذلان طيب العربه، وأخضر حصلت نفسي به ونجت، عذبت رقة قلبي، يا حسن ساقية تمد أناملا، أذبت فؤادي يا فديتك بالعتب. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن حمديس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات