هبيه لمنهل الدموع السواكب
البحتري
(48) مشاهدة
نص «هبيه لمنهل الدموع السواكب» للشاعر البحتري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هبيه لمنهل الدموع السواكب»
هَبيهِ لِمُنهَلِّ الدُموعِ السَواكِبِ
وَهَبّاتِ شَوقٍ في حَشاهُ لَواعِبِ
وَإِلّا فَرُدّي نَظرَةً فيهِ تَعجَبي
لِما فيهِ أَو لا تَحفِلي لِلعَجائِبِ
صَدَدتِ وَلَم يَرمِ الهَوى كَشحُ كاشِحٍ
وَبِنتِ وَلَم يَدعُ النَوى نَعبُ ناعِبِ
فَلا عارَ إِن أَجزَع فَهَجرُكِ آلِ بي
جَزوعاً وَإِن أُغلَب فَحُبُّكِ غالِبي
وَما كُنتُ أَخشى أَن تَكونَ مَنِيَّتي
نَواكَ وَلا جَدواكِ إِحدى مَطالِبي
أَما وَوُجوهِ الخَيلِ وَهيَ سَواهِمٌ
تُهَلهِلُ نَقعاً في وُجوهِ الكَتائِبِ
وَغَدوَةِ تِنّينِ المَشارِقِ إِذ غَدا
فَبَثَّ حَريقاً في أَقاصي المَغارِبِ
وَهَدَّةِ يَومٍ لِاِبنِ يوسُفَ أَسمَعَت
مِنَ الرومِ ما بَينَ الصَفا وَالأَخاشِبِ
لَقَد كانَ ذاكَ الجَأشُ جَأشَ مُسالِمٍ
عَلى أَنَّ ذاكَ الزَيَّ زِيُّ مُحارِبِ
مَفازَةُ صَدرٍ لَو تُطَرَّقُ لَم يَكُن
لَيَسلِكَها فَرداً سُلَيكُ المَقانِبِ
تَسَرَّعَ حَتّى قالَ مَن شَهِدَ الوَغى
لِقاءُ أَعادٍ أَم لِقاءُ حَبائِبِ
ظَلِلنا نُهَدّيهِ وَقَد لَفَّ عَزمُهُ
مَدينَةَ قَسطَنطينَ مِن كُلِّ جانِبِ
تَلَبَّث فَما الدَربُ الأُصَمُّ بِمُسهِلٍ
إِلَيها وَلا ماءُ الخَليجِ بِناضِبِ
وَصاعِقَةٍ في كَفِّهِ يَنكَفي بِها
عَلى أَرؤُسِ الأَقرانِ خَمسُ سَحائِبِ
يَكادُ النَدى مِنها يَفيضُ عَلى العِدى
مَعَ السَيفِ في ثِنيَي قَناً وَقَواضِبِ
أَما وَاِبنِهِ يَومَ اِبنِ عَمرٍو لَقَد نَهى
عَنِ الدينِ يَوماً مُكفَهِرَّ الحَواجِبِ
لَوى عُنُقَ السَيلِ الَّذي اِنحَطَّ مُجلِباً
لِيَصدَعَ كَهفاً في لُؤَيِّ بنِ غالِبِ
وَقَد سارَ في عَمرِو بنِ غَنمِ بنِ تَغلِبٍ
مَسيرَ اِبنِ وَهبٍ في عَجاجَةِ راسِبِ
سَقَيتُهُمُ كَأساً سَقاهُم ذُعافَها
كَنِيُّكَ في أُولى السِنينَ الذَواهِبِ
وَنَفَّستَ عَن نَفسِ الظَلومِ وَقَد رَأَت
مَنِيَّتَها بَينَ السُيوفِ اللَواعِبِ
مَنَنتَ عَلَيهِ إِذ تَقَلَّبَتِ الظُبا
عَلَيهِ وَزَيدٌ مِن قَتيلٍ وَهارِبِ
وَتَعتَعتَ عَنهُ السَيفَ فَاِرتَدَّ نَصلُهُ
كَليلَ الشَذا عَنهُ حَرونَ المَضارِبِ
أَتَغلِبُ ما أَنتُم لَنا مِثلَنا لَكُم
وَلا الأَمرُ فيما بَينَنا بِمُقارِبِ
تَهُبّونَ نَكباءً لَنا وَرِياحُنا
لَكُم أَرَجٌ مِن شَمأَلٍ وَجَنائِبِ
وَكائِن جَحَدتُم مِن أَيادي مُحَمَّدٍ
كَواكِبَ دَجنٍ مِن لُهىً وَمَواهِبِ
وَمِن نائِلٍ ما تَدَّعي مِثلَ صَوبِهِ
إِذا جادَ أَكبادُ الغَمامِ الصَوائِبِ
أَلَم تَسكُنوا في ظِلِّهِ فَتُصادِفوا
إِجازَةَ مَطلوبٍ وَرَغبَةَ طالِبِ
أَلَم تَرِدوهُ وَهوَ جَمٌّ فَلَم تَكُن
غُروبُكُمُ في بَحرِهِ بِغَرائِبِ
وَيُحجَبُ عَنكُم عَبدُهُ وَهوَ بارِزٌ
تُناجونَهُ بِالعَينِ مِن غَيرِ حاجِبِ
وَيَغدو عَلَيكُم وَهوَ كاتِبُ نَفسِهِ
وَنِعمَتُهُ تَغدو عَلى أَلفِ كاتِبِ
لَأَقشَعَ عَن تِلكَ الوُجوهِ سَوادَها
وَأَمطَرَ في تِلكَ الأَكُفِّ الشَواحِبِ
بَلى ثَمَّ سَيفٌ ما يُجاوِزُ حَدَّهُ
ظُلامَةُ ظَلّامٍ وَلا غَصبُ غاصِبِ
لَهُ سُخطُكُم وَالأَمرُ مِن دونِهِ الرِضا
وَرَغبَتُكُم في فَقدِ هَذي الرَغائِبِ
يَدُ اللَهِ كانَت فَوقَ أَيديكُمُ الَّتي
أَرَدنَ بِهِ ما في الظُنونِ الكَواذِبِ
فَجاءَ مَجيءَ الصُبحِ يَجلو ضَبابَةً
مِنَ البَغيِ عَن وَجهٍ رَقيقِ الجَوانِبِ
يُزَجّي التُقى مِن هَديِهِ وَاِعتِلائِهِ
سَكينَةُ مَغلوبٍ وَأَوبَةُ غالِبِ
أَسالَ لَكُم عَفواً رَأَيتُم ذُنوبَكُم
غُثاءً عَلَيهِ وَهوَ مِلءُ المَذانِبِ
وَلَم يَفتَرِض مِنكُم فَرائِصَ أَهدَفَت
لِبَطشَةِ أَظفارٍ لَهُ وَمَخالِبِ
وَقَد كانَ فيما كانَ سُخطاً لِساخِطٍ
وَهَيجاً لِمُهتاجٍ وَعَتباً لِعاتِبِ
وَفي عَفوِهِ لَو تَعلَمونَ عُقوبَةٌ
تُقَعقِعُ في الأَعراضِ إِن لَم يُعاقِبِ
وَلَو داسَكُم بِالخَيلِ دَوسَةَ مُغضَبٍ
لَطِرتُم غُباراً فَوقَ خُرسِ الكَتائِبِ
نَصَحتُكُمُ لَو كانَ لِلنُصحِ مَوضِعٌ
لَدى سامِعٍ عَن مَوضِعِ الفَهمِ غائِبِ
نَذيراً لَكُم مِنهُ بَشيراً لَكُم بِهِ
وَما لِيَ في هاتَينِ قَولَةُ كاذِبِ
فَإِن تَسأَلوهُ الحَربَ يَسمَح لَكُم بِها
جَوادٌ يَعُدُّ الحَربَ إِحدى المَكاسِبِ
رَكوبٌ لِأَعناقِ الأُمورِ فَإِن يَمِل
بِكُم مَذهَبٌ يُصبِح كَثيرَ المَذاهِبِ
مَشى لَكُمُ مَشيَ العَفَرنى وَأَنتُمُ
تَدِبّونَ مِن جَهلٍ دَبيبَ العَقارِبِ
إِلى صامِتِيِّ الكَيدِ لَو لَم يَكُن لَهُ
قَريحَةُ كَيدٍ لَاِكتَفى بِالتَجارِبِ
عَليمٌ بِما خَلفَ العَواقِبِ إِن سَرَت
رَوِيَّتُهُ فَضلاً بِما في العَواقِبِ
وَصَيقَلُ آراءٍ يَبيتُ يَكُدُّها
وَيَشحَذُها شَحذَ المُدى لِلنَوائِبِ
يُحَرِّقُ تَحريقَ الصَواعِقِ أُلهِبَت
بِرَعدٍ وَيَنقَضُّ اِنقِضاضَ الكَواكِبِ
لَقينا هِلالَ البَطحِ سَعداً لَدى أَبي
سَعيدٍ وَرَيبُ الدَهرِ لَيسَ بِرائِبِ
شَدَدنا عُرى آمالِنا وَظُنونِنا
بِأَجوَدِ مَصحوبٍ وَأَنجَدِ صاحِبِ
تَدارَكَ شَملَ الشِعرِ وَالشِعرُ شارِدُ ال
شَوارِدِ مَرذولٌ غَريبُ الغَرائِبِ
فَضَمَّ قَواصيهِ إِلَيهِ تَيَقُّناً
بِأَنَّ قَوافيهِ سُلوكُ المَناقِبِ
وَهَبّاتِ شَوقٍ في حَشاهُ لَواعِبِ
وَإِلّا فَرُدّي نَظرَةً فيهِ تَعجَبي
لِما فيهِ أَو لا تَحفِلي لِلعَجائِبِ
صَدَدتِ وَلَم يَرمِ الهَوى كَشحُ كاشِحٍ
وَبِنتِ وَلَم يَدعُ النَوى نَعبُ ناعِبِ
فَلا عارَ إِن أَجزَع فَهَجرُكِ آلِ بي
جَزوعاً وَإِن أُغلَب فَحُبُّكِ غالِبي
وَما كُنتُ أَخشى أَن تَكونَ مَنِيَّتي
نَواكَ وَلا جَدواكِ إِحدى مَطالِبي
أَما وَوُجوهِ الخَيلِ وَهيَ سَواهِمٌ
تُهَلهِلُ نَقعاً في وُجوهِ الكَتائِبِ
وَغَدوَةِ تِنّينِ المَشارِقِ إِذ غَدا
فَبَثَّ حَريقاً في أَقاصي المَغارِبِ
وَهَدَّةِ يَومٍ لِاِبنِ يوسُفَ أَسمَعَت
مِنَ الرومِ ما بَينَ الصَفا وَالأَخاشِبِ
لَقَد كانَ ذاكَ الجَأشُ جَأشَ مُسالِمٍ
عَلى أَنَّ ذاكَ الزَيَّ زِيُّ مُحارِبِ
مَفازَةُ صَدرٍ لَو تُطَرَّقُ لَم يَكُن
لَيَسلِكَها فَرداً سُلَيكُ المَقانِبِ
تَسَرَّعَ حَتّى قالَ مَن شَهِدَ الوَغى
لِقاءُ أَعادٍ أَم لِقاءُ حَبائِبِ
ظَلِلنا نُهَدّيهِ وَقَد لَفَّ عَزمُهُ
مَدينَةَ قَسطَنطينَ مِن كُلِّ جانِبِ
تَلَبَّث فَما الدَربُ الأُصَمُّ بِمُسهِلٍ
إِلَيها وَلا ماءُ الخَليجِ بِناضِبِ
وَصاعِقَةٍ في كَفِّهِ يَنكَفي بِها
عَلى أَرؤُسِ الأَقرانِ خَمسُ سَحائِبِ
يَكادُ النَدى مِنها يَفيضُ عَلى العِدى
مَعَ السَيفِ في ثِنيَي قَناً وَقَواضِبِ
أَما وَاِبنِهِ يَومَ اِبنِ عَمرٍو لَقَد نَهى
عَنِ الدينِ يَوماً مُكفَهِرَّ الحَواجِبِ
لَوى عُنُقَ السَيلِ الَّذي اِنحَطَّ مُجلِباً
لِيَصدَعَ كَهفاً في لُؤَيِّ بنِ غالِبِ
وَقَد سارَ في عَمرِو بنِ غَنمِ بنِ تَغلِبٍ
مَسيرَ اِبنِ وَهبٍ في عَجاجَةِ راسِبِ
سَقَيتُهُمُ كَأساً سَقاهُم ذُعافَها
كَنِيُّكَ في أُولى السِنينَ الذَواهِبِ
وَنَفَّستَ عَن نَفسِ الظَلومِ وَقَد رَأَت
مَنِيَّتَها بَينَ السُيوفِ اللَواعِبِ
مَنَنتَ عَلَيهِ إِذ تَقَلَّبَتِ الظُبا
عَلَيهِ وَزَيدٌ مِن قَتيلٍ وَهارِبِ
وَتَعتَعتَ عَنهُ السَيفَ فَاِرتَدَّ نَصلُهُ
كَليلَ الشَذا عَنهُ حَرونَ المَضارِبِ
أَتَغلِبُ ما أَنتُم لَنا مِثلَنا لَكُم
وَلا الأَمرُ فيما بَينَنا بِمُقارِبِ
تَهُبّونَ نَكباءً لَنا وَرِياحُنا
لَكُم أَرَجٌ مِن شَمأَلٍ وَجَنائِبِ
وَكائِن جَحَدتُم مِن أَيادي مُحَمَّدٍ
كَواكِبَ دَجنٍ مِن لُهىً وَمَواهِبِ
وَمِن نائِلٍ ما تَدَّعي مِثلَ صَوبِهِ
إِذا جادَ أَكبادُ الغَمامِ الصَوائِبِ
أَلَم تَسكُنوا في ظِلِّهِ فَتُصادِفوا
إِجازَةَ مَطلوبٍ وَرَغبَةَ طالِبِ
أَلَم تَرِدوهُ وَهوَ جَمٌّ فَلَم تَكُن
غُروبُكُمُ في بَحرِهِ بِغَرائِبِ
وَيُحجَبُ عَنكُم عَبدُهُ وَهوَ بارِزٌ
تُناجونَهُ بِالعَينِ مِن غَيرِ حاجِبِ
وَيَغدو عَلَيكُم وَهوَ كاتِبُ نَفسِهِ
وَنِعمَتُهُ تَغدو عَلى أَلفِ كاتِبِ
لَأَقشَعَ عَن تِلكَ الوُجوهِ سَوادَها
وَأَمطَرَ في تِلكَ الأَكُفِّ الشَواحِبِ
بَلى ثَمَّ سَيفٌ ما يُجاوِزُ حَدَّهُ
ظُلامَةُ ظَلّامٍ وَلا غَصبُ غاصِبِ
لَهُ سُخطُكُم وَالأَمرُ مِن دونِهِ الرِضا
وَرَغبَتُكُم في فَقدِ هَذي الرَغائِبِ
يَدُ اللَهِ كانَت فَوقَ أَيديكُمُ الَّتي
أَرَدنَ بِهِ ما في الظُنونِ الكَواذِبِ
فَجاءَ مَجيءَ الصُبحِ يَجلو ضَبابَةً
مِنَ البَغيِ عَن وَجهٍ رَقيقِ الجَوانِبِ
يُزَجّي التُقى مِن هَديِهِ وَاِعتِلائِهِ
سَكينَةُ مَغلوبٍ وَأَوبَةُ غالِبِ
أَسالَ لَكُم عَفواً رَأَيتُم ذُنوبَكُم
غُثاءً عَلَيهِ وَهوَ مِلءُ المَذانِبِ
وَلَم يَفتَرِض مِنكُم فَرائِصَ أَهدَفَت
لِبَطشَةِ أَظفارٍ لَهُ وَمَخالِبِ
وَقَد كانَ فيما كانَ سُخطاً لِساخِطٍ
وَهَيجاً لِمُهتاجٍ وَعَتباً لِعاتِبِ
وَفي عَفوِهِ لَو تَعلَمونَ عُقوبَةٌ
تُقَعقِعُ في الأَعراضِ إِن لَم يُعاقِبِ
وَلَو داسَكُم بِالخَيلِ دَوسَةَ مُغضَبٍ
لَطِرتُم غُباراً فَوقَ خُرسِ الكَتائِبِ
نَصَحتُكُمُ لَو كانَ لِلنُصحِ مَوضِعٌ
لَدى سامِعٍ عَن مَوضِعِ الفَهمِ غائِبِ
نَذيراً لَكُم مِنهُ بَشيراً لَكُم بِهِ
وَما لِيَ في هاتَينِ قَولَةُ كاذِبِ
فَإِن تَسأَلوهُ الحَربَ يَسمَح لَكُم بِها
جَوادٌ يَعُدُّ الحَربَ إِحدى المَكاسِبِ
رَكوبٌ لِأَعناقِ الأُمورِ فَإِن يَمِل
بِكُم مَذهَبٌ يُصبِح كَثيرَ المَذاهِبِ
مَشى لَكُمُ مَشيَ العَفَرنى وَأَنتُمُ
تَدِبّونَ مِن جَهلٍ دَبيبَ العَقارِبِ
إِلى صامِتِيِّ الكَيدِ لَو لَم يَكُن لَهُ
قَريحَةُ كَيدٍ لَاِكتَفى بِالتَجارِبِ
عَليمٌ بِما خَلفَ العَواقِبِ إِن سَرَت
رَوِيَّتُهُ فَضلاً بِما في العَواقِبِ
وَصَيقَلُ آراءٍ يَبيتُ يَكُدُّها
وَيَشحَذُها شَحذَ المُدى لِلنَوائِبِ
يُحَرِّقُ تَحريقَ الصَواعِقِ أُلهِبَت
بِرَعدٍ وَيَنقَضُّ اِنقِضاضَ الكَواكِبِ
لَقينا هِلالَ البَطحِ سَعداً لَدى أَبي
سَعيدٍ وَرَيبُ الدَهرِ لَيسَ بِرائِبِ
شَدَدنا عُرى آمالِنا وَظُنونِنا
بِأَجوَدِ مَصحوبٍ وَأَنجَدِ صاحِبِ
تَدارَكَ شَملَ الشِعرِ وَالشِعرُ شارِدُ ال
شَوارِدِ مَرذولٌ غَريبُ الغَرائِبِ
فَضَمَّ قَواصيهِ إِلَيهِ تَيَقُّناً
بِأَنَّ قَوافيهِ سُلوكُ المَناقِبِ
قراءة في كلمات الأغنية
المقارنة بين البحتري وأبي تمّام هي حجر الأساس في النقد العربي القديم، وقد صيغت في مصطلحين: الطبع والصنعة. فأبو تمّام يبني المعنى بناءً ذهنياً يحتاج فكّاً، والبحتري يسيل سيلاً كأن البيت لم يُصنع بل وُجد. ولهذا كان أهل اللغة والصنعة يميلون إلى أبي تمّام، وكان أهل الذوق يميلون إلى البحتري. أمّا قصيدته في إيوان كسرى فهي فوق هذا الخلاف: وقوف على أثر إمبراطورية زائلة، فيه إحساس بالزمن نادر في الشعر العربي، ولا يقف عند الشماتة بالفرس بل يرقّ لهم — وهذا ما يجعلها تُقرأ اليوم على أنها أوّل نصّ عربي في تأمّل الآثار.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «هبيه لمنهلالدموعالسواكب»ضمنأعمالالبحتري.أبوعبادةالوليدبنعبيدالطائيالمعروفبالبحتري (821 - 897م)، من كبارشعراءالعصرالعبّاسي. من منبج،اتّصلبالمتوكّل ومنبعده، ويُقرندائماًبأبيتمّ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «هبيه لمنهلالدموعالسواكب»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: البحتري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
819
سنة الوفاة:
897
يُعتبر البحتري شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 131 عملاً منسوباً إليه، منها: لي ابن عم معروفه كثب، أرى الله خص بني مخلد، أمواهب هاتيك أم أنواء، ألان علمت أن البعث حق، بنا أنت من مفجوة لم تعتب، أين تلك الأيمان يا كذاب، إني لأحمد ناظري عليكا، أيها الأعرج المحجب مهلا، رحلوا فأية عبرة لم تسكب، لا أرى بالبراق رسما يجيب، إن تك عكل في هاشم أخر، أميرتي لا تغفري ذنبي، أتيناكم وقد كنا غضابا، أصبحت في جهد وفي كرب، أحين دنا من كنت أرجو دنوة. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ البحتري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.