حدادون
قاسم حداد
(50) مشاهدة
اقرأ «حدادون» من نظم قاسم حداد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «حدادون»
خط الخطوط على غيابي
حزن أمي و اتزان أبي ،
وحدادون مغروسون حتى نصفهم في الأرض
يسقون المسامير التي تحنو على سفنٍ ،
يروزون الحديد بريشة الميزان ،
و الخط الرشيق على ثيابي
يقرأ القرآن
يتلو في كتابي سورة الأحزاب.
حدادون يختلجون في ترف التراب
يؤثثون النوم بالحسرات
ويبدأ الترتيل ،
ينطفئون في ذهبٍ ويتقدون .
حدادون مصلوبون في حفرٍ مصفحةٍ
لتنثال الكتابة في نشيج النار
نهراًً في المجامر يوقظ الفولاذ.
كانت جنة الأسماء
تنتخب المواسم كي تعمد طفلها بالعشب
تبذل حضنها للطير و الحيوان
تخدع موتنا و غياب أسرانا.
وكانت قهوةً ويداً وأحداقاً مشرعةً ،
وترنيم البكاء على شهيد الناس .
جاءت من قطيف اللؤلؤ المسنون
من نخلٍ كثيفٍ سوف ينسانا ،
فهيأت الكلام لنا ، وشالت حزننا كالتاج .
كانت تستضيف البحر كي تحمي حديقتها
وتفتح للصدى تعريشةً يرتاح فيها قبل أن يهتاج .
كان موزعاً بين الحديد وكاسرات الموج
ضاعت مقلتاه ، كأنه حلم بعيد
سوف ينسى طفله المحبوس ،
لم يسأل كتاباً ،
لم يؤرخ لإسمه المخطوط في بيتين
من نومٍٍ ٍ و من سفرٍ .
تناول آلة التهذيب ، وهي زجاجة المشكاة ،
كي يحمي حديدته الوحيدة وهي تأخذه إلى امرأةٍ
لها تفاحة في سهرة الأسرى .
تخط له الخطوط وتستعير الصحن
كي تبكي على مرآتها
وتؤرجح الذكرى على ولدٍ يغيب ويختفي و يضيع .
حدادون ينتخبون آلة حربهم
من معدنٍ يحنو ويستعصي على النسيان .
مختبلون ، مثل تألق الوراق وهو مضرج بالحبر
مثل دماثة الميزان
حزن أمي و اتزان أبي ،
وحدادون مغروسون حتى نصفهم في الأرض
يسقون المسامير التي تحنو على سفنٍ ،
يروزون الحديد بريشة الميزان ،
و الخط الرشيق على ثيابي
يقرأ القرآن
يتلو في كتابي سورة الأحزاب.
حدادون يختلجون في ترف التراب
يؤثثون النوم بالحسرات
ويبدأ الترتيل ،
ينطفئون في ذهبٍ ويتقدون .
حدادون مصلوبون في حفرٍ مصفحةٍ
لتنثال الكتابة في نشيج النار
نهراًً في المجامر يوقظ الفولاذ.
كانت جنة الأسماء
تنتخب المواسم كي تعمد طفلها بالعشب
تبذل حضنها للطير و الحيوان
تخدع موتنا و غياب أسرانا.
وكانت قهوةً ويداً وأحداقاً مشرعةً ،
وترنيم البكاء على شهيد الناس .
جاءت من قطيف اللؤلؤ المسنون
من نخلٍ كثيفٍ سوف ينسانا ،
فهيأت الكلام لنا ، وشالت حزننا كالتاج .
كانت تستضيف البحر كي تحمي حديقتها
وتفتح للصدى تعريشةً يرتاح فيها قبل أن يهتاج .
كان موزعاً بين الحديد وكاسرات الموج
ضاعت مقلتاه ، كأنه حلم بعيد
سوف ينسى طفله المحبوس ،
لم يسأل كتاباً ،
لم يؤرخ لإسمه المخطوط في بيتين
من نومٍٍ ٍ و من سفرٍ .
تناول آلة التهذيب ، وهي زجاجة المشكاة ،
كي يحمي حديدته الوحيدة وهي تأخذه إلى امرأةٍ
لها تفاحة في سهرة الأسرى .
تخط له الخطوط وتستعير الصحن
كي تبكي على مرآتها
وتؤرجح الذكرى على ولدٍ يغيب ويختفي و يضيع .
حدادون ينتخبون آلة حربهم
من معدنٍ يحنو ويستعصي على النسيان .
مختبلون ، مثل تألق الوراق وهو مضرج بالحبر
مثل دماثة الميزان
عن الفنان: قاسم حداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
البحرين
سنة الميلاد:
1948
بداية المسيرة:
1969
شاعر من البحرين (وُلد سنة 1948م). يضم الأرشيف 566 نصاً منسوباً إليه.قاسم حداد (ولد عام 1948م - المحرّق، البحرين) هو شاعر معاصر ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية. في عام 1969، شارك في تأسيس أسرة الأدباء والكتاب في البحرين كما شغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها. تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987 وهو أحد الأعضاء المؤسسين لفرقة مسرح أوال
المسيرة والإنجازات
وُلد قاسم حداد في مدينة المحرّق عام 1948، تلقّى تعليمه الابتدائي في مدارسها، لم يكمل دراسته الثانوية لظروف اجتماعية وسياسية، عمل في مهن يدوية مختلفة. تلقى تعليمه حتى السنة الثانية ثانوي بمدارس البحرين، في عام 1968، التحق للعمل في المكتبة العامة حتي عام 1975، تعرض للاعتقال السياسي بين عام 1973 وعام 1980 لمدة خمس سنوات. بعد ذلك التحق بالعمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام عام 1980. حداد صاحب مقال وقت للكتابة والذي ينشر في عدد من الصحافة العربية أسبوعياً منذ بداية الثمانينات، كما ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية. في نهاية عام 1997، حصل على إجازة التفرغ للعمل الأدبي من طرف وزارة الإعلام.
أعمال أخرى لـ قاسم حداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.