حدائق الحسن تغري السهد بالحدق

ابن الزقاق

(37) مشاهدة


كلمات «حدائق الحسن تغري السهد بالحدق» — ابن الزقاق كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «حدائق الحسن تغري السهد بالحدق»

حدائقُ الحسنِ تُغْري السُّهْدَ بالحدَقِ
فالعينُ متْرَعَةُ الأجفانِ منْ أَرَقِ
أشيمُ للبرقِ منْ مسراهمُ قَبَساً
والليلُ يَسْحَبُ أذيالاً من الغَسَق
حتى استهلَّ الغمامُ الجَوْد مُنْسَكِباً
بوادقٍ من مُلِثِّ القَطْرِ مُنْدَفَقِ
في روضةٍ قد ثَنَتْ أَعطافها سَحَراً
يُفَضُّ منها ختامُ الزَّهْرِ عن عَبَق
ترنو الحمائمُ منها في ذُرى قُضُبٍ
تَخْتالُ مائسةً في سُنْدُسِ الورق
كمْ قد عَهِدْنا بها من ليلةٍ قَصُرَتْ
وإن نأى كلكلُ الظلما عن الفلق
إذا ابتغيتُ كؤوسَ الراحِ مُتْرَعةً
أَوْمَتْ إليَّ يدُ الأصباحِ بالشفق
يديرُها البدرُ صِرْفاً فوقَ راحتِهِ
والشمسُ تطلعُ منْ يُمناه في أفق
ثم انبرى مائلاً للوصلِ ذو ضمرٍ
في لؤلؤ من نفيس الدرِّ متَّسقِ
يا مَن غدا لحسامِ البغي منتضياً
يستثبتُ الصَّرم حتى عادَ ذا رنق
والبغي ما زال في الحساد مكتملاً
يبدو لمختبرٍ في الخَلْقِ والخُلق
لا تنكرنَّ بديعَ النظمِ منْ أدبي
فالدرُّ ليس بمكنونٍ على الفلق
ولتحذرِ الرشقَ من سهمٍ عرضتَ له
منْ يزحمِ البحرَ لا يأمنْ مِنَ الغرق
ما أنت مدركُ شأوي إنْ سعيت له
ليس التبخترُ كالإرقال في الطرق
ولا المؤمّل في مضمارِ حَلْبَتِهِ
مؤملاً للمجليِّ السبق في طَلق
وقد تُشَبَّهُ أحياناً بذي أدبٍ
ما لم يحاددكَ عذب اللفظ في نسق
والأوسُ في فَلَوَاتِ البيدِ مفترسٌ
فإنْ يَصُلْ ليثُ غابٍ مات من فرق
فلا تمدّنَّ باعَ العُجْبِ إنَّ لها
عُقبى تؤجِّجُ نارَ الضَّغْنِ والحنق

قراءة في كلمات الأغنية

شعر ابن الزقّاق أقرب ما في العربية إلى فنّ اللوحة. فهو لا يبني قصيدة طويلة ذات أغراض، بل مقطوعة قصيرة تصف شيئاً واحداً: بِركة، غصناً، زهرة، ضوءاً على ماء. وطريقته أن يشبّه الشيء بشيء آخر ثم يبني على التشبيه تشبيهاً ثانياً، حتى يبتعد النصّ عن الموصوف ويقيم عالماً بصرياً مستقلاً. وهذا هو الطابع الأندلسي في أنضج صوره، وقد حُكم عليه بأنه إسراف في التصنيع عند من يطلب الصدق، وبأنه ذروة الصنعة عند من يطلب الجمال. والحقّ أنه فنّ مدينة مترفة تعرف أنها ذاهبة، فبالغت في تسجيل ما يعجبها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «حدائقالحسنتغريالسهدبالحدق»ضمنأعمالابنالزقاق.شاعرأندلسي منبلنسية، منأقاربابنخفاجة. ماتشابّاً، واشتهربوصفالطبي…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

قرابته من ابن خفاجة جعلت شعرهما يُدرَس معاً في باب واحد هو الوصف الأندلسي، وربّما نُسب لأحدهما ما هو للآخر. وبلنسية التي وصف رياضها سقطت بعده بنحو قرن، فصار وصفه لها وثيقة على مدينة تغيّرت.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 0
سنة الوفاة: 1134
أبو الحسن علي بن عطية البلنسي المعروف بابن الزقّاق (توفّي نحو 1134م / 528هـ)، شاعر أندلسي من بلنسية، من أقارب ابن خفاجة. مات شابّاً، واشتهر بوصف الطبيعة والرياض والمقطوعات القصيرة المصقولة.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 149 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ ابن الزقاق

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات