هدم الأنام وجئت انت تشيد
مصطفى صادق الرافعي
(44) مشاهدة
اقرأ «هدم الأنام وجئت انت تشيد» من نظم مصطفى صادق الرافعي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هدم الأنام وجئت انت تشيد»
هدَم الأنامُ وجئت انت تشيدُ
فانهض الى محراب دهرك يقتدوا
الناسُ ما طلبوا الضلال وإِنما
ضلُّوا لأن هداتهم لم يهتدُوا
ويلسونُ قم فيهم مقامك أنهم
لو ساد فيهم مصلحٌ لم يفسدُوا
بلغوا بدهر همو نهاية فجعة
مشؤمةٍ فابدأ طريقاً يبتدوا
من شرِّ ما عاب السياسةً انها
وجدت ومن يرضونها لم يوجدوا
ان لم تكن قيداً تجدها مقوَداً
كل الورى قيدُوا بها أو قيدوا
حريةٌ في ما يقال وانما
في ما نرى حريةٌ تستعبدُ
ناريةٌ أو ما رأيت رجالها
أعمالهم ان يوقدوا او يخمدوا
فإذا اردت بها مظنة رحمةٍ
فكن الحديد الصلبَ فهي الجلمدُ
ظنَّ السيوفَ اذا اشتبكن اضالعاً
أترى لها قلباً يرقُّ ويسعدُ
والدمع لم ينبت نباتاً في الثرى
فاذا سقى زرعاً فماذا تحصدُ
ويلسون قد بيتها وجلوتها
للناس من يسهو من يتعمدُ
وصدمت باطل ذي السياسة صدمةً
قد لان فيها كل من يتشدد
ولقد علمت ولا محالة انها
ضرَمٌ على أكبادهم لا يبردُ
هذا يصاول ذا وذاك مراوغ
وجميعهم متثعلبٌ مستأسدُ
ما كان غليوم ليأتي ما أتى
لو لم يكن غليومُ آخر انكدُ
كيف السلام وكلهم مستوفرٌ
طمعاً وكلٌّ من سواهُ مكمدُ
ظفرٌ على ظفر ونابٌ ينتحي
ناباً فأين ترى التوحش يبعدُ
الحق ما بينتَ غير ملجلج
من يمض في حق فلا يترددُ
افصحت إِفصاح المهنَّد يُنتضى
ولأنت في كف الزمان مهنَّدُ
واتيتهم بسياسة مكشوفة
وبلاغة السوَّاس ان يتعقدوا
هي عادة فليبتغوا بدلاً بها
ان الخلائق في الانام تعوُّدُ
حاربت حرب الانبياء لغاية
ما نالها الاَّ النبيُّ محمدُ
الله فيها ضامن تأييدهُ
ولذاك فازوا مذ نزلت وأُيدوا
لا للبلاد نزلت كي تبتزَّها
ابناءَها وتقول قوموا واقعدوا
أو للمطامع في الضعاف تنالها
فتذلهم وتقول عيشوا وارغدوا
بل للعدالة في الطغاة تقيمها
من بعد ما سخروا بها وتمردوا
جعلوا العدالة للضعاف مذلَّة
ما بالضعيف فضيلة تتمجدُ
ما نالها شعب ضعيف يدَّعي
ما دام فيها مستبدٌّ يجحدُ
انزلتَ قومك للجلاد فدافعوا
في ذمة الحق المباح وانجدوا
كانوا ملائكة السلام بحربهم
ذُعرت شياطين العدى فتبدَّدوا
لم يضربوا بسيوفهم كي يكسروا
هاماً ولكن قيدَ من يتقيدُ
حطموا بها استبداد جبار الورى
والارض لاستبدادهِ تتجلدُ
واستهدفوا يفدونها حريةً
بنفوسهم وكذا يسود السيد
موت المجاهد في سبيل فضيلة
هو للفضيلة في سواهُ مولدُ
أبناءُ امريكا وكم من معجز
في الارض امريكا بهِ تتفرَّدُ
صنعوا لاهل الارض كل بديعة
مشهورةف ي الاختراع ودوَّدوا
واليوم قاموا يصنعون لدهرهم
مستقبلاً يزهو برونقهِ الغدُ
ما بعد امريكا واقيانوسها
في البر أو في البحر هول يشهدُ
ويلسون ان المال اصل شرورنا
والاصل منهُ فروعهُ تتمددُ
فاذا اردت الخير للدنيا وما
للخير الاَّ ما قصدت وتقصد
فضع الغني بموضع لا يشتفي
وضع الفقير بموضع لا يحقد
علمهمو ان السياسة رحمة
وأُبوة لا نقمة وتعبُّدُ
واذكر لأهل الغرب أن الناس في
ذي الارض ناس لا اقل وازيدُ
والله ما اعطى الورى الوانهم
ليلونوا في رسمهِ ويحددوا
البيض ما غُسلوا بجنة ربهم
فعلام خصوا جنسهم وتسودوا
بعض العقول على العقول بليةٌ
ولضرّ شيء نفع شيء يفقدُ
فانهض الى محراب دهرك يقتدوا
الناسُ ما طلبوا الضلال وإِنما
ضلُّوا لأن هداتهم لم يهتدُوا
ويلسونُ قم فيهم مقامك أنهم
لو ساد فيهم مصلحٌ لم يفسدُوا
بلغوا بدهر همو نهاية فجعة
مشؤمةٍ فابدأ طريقاً يبتدوا
من شرِّ ما عاب السياسةً انها
وجدت ومن يرضونها لم يوجدوا
ان لم تكن قيداً تجدها مقوَداً
كل الورى قيدُوا بها أو قيدوا
حريةٌ في ما يقال وانما
في ما نرى حريةٌ تستعبدُ
ناريةٌ أو ما رأيت رجالها
أعمالهم ان يوقدوا او يخمدوا
فإذا اردت بها مظنة رحمةٍ
فكن الحديد الصلبَ فهي الجلمدُ
ظنَّ السيوفَ اذا اشتبكن اضالعاً
أترى لها قلباً يرقُّ ويسعدُ
والدمع لم ينبت نباتاً في الثرى
فاذا سقى زرعاً فماذا تحصدُ
ويلسون قد بيتها وجلوتها
للناس من يسهو من يتعمدُ
وصدمت باطل ذي السياسة صدمةً
قد لان فيها كل من يتشدد
ولقد علمت ولا محالة انها
ضرَمٌ على أكبادهم لا يبردُ
هذا يصاول ذا وذاك مراوغ
وجميعهم متثعلبٌ مستأسدُ
ما كان غليوم ليأتي ما أتى
لو لم يكن غليومُ آخر انكدُ
كيف السلام وكلهم مستوفرٌ
طمعاً وكلٌّ من سواهُ مكمدُ
ظفرٌ على ظفر ونابٌ ينتحي
ناباً فأين ترى التوحش يبعدُ
الحق ما بينتَ غير ملجلج
من يمض في حق فلا يترددُ
افصحت إِفصاح المهنَّد يُنتضى
ولأنت في كف الزمان مهنَّدُ
واتيتهم بسياسة مكشوفة
وبلاغة السوَّاس ان يتعقدوا
هي عادة فليبتغوا بدلاً بها
ان الخلائق في الانام تعوُّدُ
حاربت حرب الانبياء لغاية
ما نالها الاَّ النبيُّ محمدُ
الله فيها ضامن تأييدهُ
ولذاك فازوا مذ نزلت وأُيدوا
لا للبلاد نزلت كي تبتزَّها
ابناءَها وتقول قوموا واقعدوا
أو للمطامع في الضعاف تنالها
فتذلهم وتقول عيشوا وارغدوا
بل للعدالة في الطغاة تقيمها
من بعد ما سخروا بها وتمردوا
جعلوا العدالة للضعاف مذلَّة
ما بالضعيف فضيلة تتمجدُ
ما نالها شعب ضعيف يدَّعي
ما دام فيها مستبدٌّ يجحدُ
انزلتَ قومك للجلاد فدافعوا
في ذمة الحق المباح وانجدوا
كانوا ملائكة السلام بحربهم
ذُعرت شياطين العدى فتبدَّدوا
لم يضربوا بسيوفهم كي يكسروا
هاماً ولكن قيدَ من يتقيدُ
حطموا بها استبداد جبار الورى
والارض لاستبدادهِ تتجلدُ
واستهدفوا يفدونها حريةً
بنفوسهم وكذا يسود السيد
موت المجاهد في سبيل فضيلة
هو للفضيلة في سواهُ مولدُ
أبناءُ امريكا وكم من معجز
في الارض امريكا بهِ تتفرَّدُ
صنعوا لاهل الارض كل بديعة
مشهورةف ي الاختراع ودوَّدوا
واليوم قاموا يصنعون لدهرهم
مستقبلاً يزهو برونقهِ الغدُ
ما بعد امريكا واقيانوسها
في البر أو في البحر هول يشهدُ
ويلسون ان المال اصل شرورنا
والاصل منهُ فروعهُ تتمددُ
فاذا اردت الخير للدنيا وما
للخير الاَّ ما قصدت وتقصد
فضع الغني بموضع لا يشتفي
وضع الفقير بموضع لا يحقد
علمهمو ان السياسة رحمة
وأُبوة لا نقمة وتعبُّدُ
واذكر لأهل الغرب أن الناس في
ذي الارض ناس لا اقل وازيدُ
والله ما اعطى الورى الوانهم
ليلونوا في رسمهِ ويحددوا
البيض ما غُسلوا بجنة ربهم
فعلام خصوا جنسهم وتسودوا
بعض العقول على العقول بليةٌ
ولضرّ شيء نفع شيء يفقدُ
قراءة في كلمات الأغنية
الرافعي بدأ شاعراً وله ثلاثة دواوين، لكنه لم يستقرّ حتى انتقل إلى النثر، وهناك وجد صوته. ونثره ظاهرة قائمة بذاتها: جمل مسجوعة الإيقاع بغير سجع مصنوع، وصور تتوالد، ولغة لا تُقرأ قراءة الإخبار بل قراءة الشعر. وهذا يفسّر لماذا أحبّه من أحبّه إلى حدّ التعصّب وردّه من ردّه إلى حدّ التهكّم: خصومه رأوا فيه صنعة تُثقل المعنى، ومحبّوه رأوا فيه آخر من كتب العربية على أنها فنّ لا وسيلة. والحقيقة أن الرجل كان يعالج بالإيقاع ما فقده من السمع، فبنى في رأسه موسيقى للغة عوّضته عن سماع الأصوات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أصابه الصمم مبكّراً، فانقطعت بينه وبين الناس القناة التي يعيش بها الأدباء عادة — المجلس والحوار والمشافهة — فلجأ إلى الكتابة وحدها، حتى صارت لغته أقرب إلى الموسيقى الداخلية من لغة أحد في عصره. وله قصّة عاطفية معروفة أثمرت «رسائل الأحزان» و«أوراق الورد»، وهما من أشهر ما كُتب في العربية في هذا الباب. وخاض في آخر عمره معركة طويلة في وجه دعوات التغريب في الأدب، فكتب «تحت راية القرآن»، ومات سنة 1937.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أطرف ما في سيرته أنه كاتب كلمات نشيدين وطنيين: «اسلمي يا مصر» الذي كان نشيد مصر بين الحربين، و«حماة الحمى» الذي هو النشيد الوطني التونسي إلى اليوم — أي أن ملايين ينشدون كلماته دون أن يعرفوا صاحبها. وقد كان أصمّ لا يسمع نشيداً منهما.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مصطفى صادق الرافعي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1880
سنة الوفاة:
1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.