هفا طربي الى عافي الرسوم
ابن قلاقس
(50) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «هفا طربي الى عافي الرسوم» — ابن قلاقس كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هفا طربي الى عافي الرسوم»
هَفا طرَبي الى عافي الرسومِ
فلا روّى الغَمامُ رُبى الغميمِ
وهبّتْ ريحُ سُلواني فمرّتْ
من الشّرقِ القديمِ على هَشيمِ
وكنتُ أبا المنازلِ والفيافي
فصِرْتُ أخا المُدامةِ والنَديمِ
أميلُ الى سُلافةِ بنتِ كرْمٍ
وأدنو من سوالفِ أمّ ريمِ
هدَتْنا للسّرور نجومُ راحٍ
بها قذفَتْ شياطينَ الهُمومِ
تبسّم دنّها فألاحَ برقاً
يطرّزُ حُلّةَ الليلِ البَهيمِ
وأودعَ نشرُها الأرواحَ سرّاً
فباحَ بحَمْلِه صدرُ النسيمِ
فإنْ توجتُ راحي كأسَ راحٍ
فشُرْبُ الإثْمِ أوْلى بالأثيمِ
بساطُ الرّوضِ موشيُّ الحواشي
وثوبُ الغيمِ مِسكيُّ الأديمِ
وكفُّ الصبحِ يلقُطُ ما تبدّى
بجيدِ الليلِ من درهِ النجومِ
فحيَّ على الشَمولِ وإن عُنينا
بخَمْرِ شمائلِ الرشأ الرّخيمِ
مقطّبةٌ يريكَ المزْجُ منها
طلاقةَ منظرِ الوجهِ العظيمِ
أتتْ عُطْلاً فقلّدَها حَباباً
جَلاها منهُ في درٍّ نظيمِ
يطوفُ بشمسِها قمرٌ تثنّتْ
به أعطافُ خوطِ نقاً قَويمِ
حمىً بعقاربِ الأصداغِ وَرْداً
جنيتُ به الشقاءَ من النعيمِ
تسالمُه وتُلْبسني اعتداءً
فمن يُعدي السّليمَ على السليمِ
ويُعجبُني السقامُ لأن جسمي
تحلّى باسمِ ناظرِه السقيمِ
ولما أقفرتْ أوكارُ صَبْري
عمرْتُ بعزْمَتي أكوارُ كُومِ
سريْتُ بها وللإصباحِ سرٌّ
طوتْهُ جوانحُ الليلِ الكَتومِ
الى الشيخِ الجليسِ استنْهَضَتْها
أزمّةُ نجدةٍ وحداةُ خيْمِ
فقال لها لسانُ الدهرِ هذا
تمامُ الفضلِ أُودِعَ في تَميمِ
إذا هبّتْ شمائلُه رياحاً
فهنّ لواقحُ الفكْرِ العَقيمِ
سماحُ يدٍ أتاح ندى غيورٍ
يصونُ علاءَهُ صونَ الحَريمِ
وأخلاقٌ يُديرُ بها كؤوساً
من الصهباءِ تَصبو بالحَليمِ
تقسّم بين شمسِ ضحىً وبحرٍ
هدايةَ خابطٍ وغِنى عَديمِ
وجلّى ظُلْمَتيْ خَطبٍ وجَدْبٍ
برأيِ مجرّبٍ وندى غَشيمِ
وملّك حاسديهِ فجادبتْهُ
خلائقُهُ الى الطبعِ الكريمِ
وجاءَ بهيبةِ الجبّار لمّا
ثَنى عطفَيْهِ في بُرْدَي رحيمِ
ولم يهضِمْ معاليَهُ التفاتٌ
يملّ به الى كشحٍ هَضيمِ
عجبْتُ لوجهه ولراحتَيْهِ
سَنا شمسٍ تبدّتْ في غُيومِ
تزفُّ أزاهرُ الآدابِ منهُ
لما تُسْقاهُ من صوبِ العُلومِ
ومطلّبٍ مداهُ كَبا فقلنا
أليمُ العيشِ أوْلى باللّئيمِ
إذا منعتْكَ أشجارُ المَعالي
حَباها الغضَّ فاقنعْ بالهَشيمِ
وقافيةٍ أهزُّ بها إذا ما
نطقتَ معاطفَ الطربِ الرميمِ
تسيرُ وإنْ أقامَ به ثناءً
وأعجبُ ما ترى سفَرُ المُقيمِ
على أنّى أكابدُ صرْفَ دهرٍ
أثارَ دمي وأثّر في أديمي
بُليتُ بحالتَيْ بردٍ وحرٍّ
أليستْ هذه صفةُ الجحيمِ
بقيْتَ مهنِّئاً في كلّ يومٍ
بعيشٍ للمسرّةِ مُستديمِ
ونامتْ عنك أحداثُ الليالي
وشيكاً نومَ أصحابِ الرقيمِ
فلا روّى الغَمامُ رُبى الغميمِ
وهبّتْ ريحُ سُلواني فمرّتْ
من الشّرقِ القديمِ على هَشيمِ
وكنتُ أبا المنازلِ والفيافي
فصِرْتُ أخا المُدامةِ والنَديمِ
أميلُ الى سُلافةِ بنتِ كرْمٍ
وأدنو من سوالفِ أمّ ريمِ
هدَتْنا للسّرور نجومُ راحٍ
بها قذفَتْ شياطينَ الهُمومِ
تبسّم دنّها فألاحَ برقاً
يطرّزُ حُلّةَ الليلِ البَهيمِ
وأودعَ نشرُها الأرواحَ سرّاً
فباحَ بحَمْلِه صدرُ النسيمِ
فإنْ توجتُ راحي كأسَ راحٍ
فشُرْبُ الإثْمِ أوْلى بالأثيمِ
بساطُ الرّوضِ موشيُّ الحواشي
وثوبُ الغيمِ مِسكيُّ الأديمِ
وكفُّ الصبحِ يلقُطُ ما تبدّى
بجيدِ الليلِ من درهِ النجومِ
فحيَّ على الشَمولِ وإن عُنينا
بخَمْرِ شمائلِ الرشأ الرّخيمِ
مقطّبةٌ يريكَ المزْجُ منها
طلاقةَ منظرِ الوجهِ العظيمِ
أتتْ عُطْلاً فقلّدَها حَباباً
جَلاها منهُ في درٍّ نظيمِ
يطوفُ بشمسِها قمرٌ تثنّتْ
به أعطافُ خوطِ نقاً قَويمِ
حمىً بعقاربِ الأصداغِ وَرْداً
جنيتُ به الشقاءَ من النعيمِ
تسالمُه وتُلْبسني اعتداءً
فمن يُعدي السّليمَ على السليمِ
ويُعجبُني السقامُ لأن جسمي
تحلّى باسمِ ناظرِه السقيمِ
ولما أقفرتْ أوكارُ صَبْري
عمرْتُ بعزْمَتي أكوارُ كُومِ
سريْتُ بها وللإصباحِ سرٌّ
طوتْهُ جوانحُ الليلِ الكَتومِ
الى الشيخِ الجليسِ استنْهَضَتْها
أزمّةُ نجدةٍ وحداةُ خيْمِ
فقال لها لسانُ الدهرِ هذا
تمامُ الفضلِ أُودِعَ في تَميمِ
إذا هبّتْ شمائلُه رياحاً
فهنّ لواقحُ الفكْرِ العَقيمِ
سماحُ يدٍ أتاح ندى غيورٍ
يصونُ علاءَهُ صونَ الحَريمِ
وأخلاقٌ يُديرُ بها كؤوساً
من الصهباءِ تَصبو بالحَليمِ
تقسّم بين شمسِ ضحىً وبحرٍ
هدايةَ خابطٍ وغِنى عَديمِ
وجلّى ظُلْمَتيْ خَطبٍ وجَدْبٍ
برأيِ مجرّبٍ وندى غَشيمِ
وملّك حاسديهِ فجادبتْهُ
خلائقُهُ الى الطبعِ الكريمِ
وجاءَ بهيبةِ الجبّار لمّا
ثَنى عطفَيْهِ في بُرْدَي رحيمِ
ولم يهضِمْ معاليَهُ التفاتٌ
يملّ به الى كشحٍ هَضيمِ
عجبْتُ لوجهه ولراحتَيْهِ
سَنا شمسٍ تبدّتْ في غُيومِ
تزفُّ أزاهرُ الآدابِ منهُ
لما تُسْقاهُ من صوبِ العُلومِ
ومطلّبٍ مداهُ كَبا فقلنا
أليمُ العيشِ أوْلى باللّئيمِ
إذا منعتْكَ أشجارُ المَعالي
حَباها الغضَّ فاقنعْ بالهَشيمِ
وقافيةٍ أهزُّ بها إذا ما
نطقتَ معاطفَ الطربِ الرميمِ
تسيرُ وإنْ أقامَ به ثناءً
وأعجبُ ما ترى سفَرُ المُقيمِ
على أنّى أكابدُ صرْفَ دهرٍ
أثارَ دمي وأثّر في أديمي
بُليتُ بحالتَيْ بردٍ وحرٍّ
أليستْ هذه صفةُ الجحيمِ
بقيْتَ مهنِّئاً في كلّ يومٍ
بعيشٍ للمسرّةِ مُستديمِ
ونامتْ عنك أحداثُ الليالي
وشيكاً نومَ أصحابِ الرقيمِ
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.