هجر الحب وإن أصبح جارا

ابن قلاقس

(49) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
«هجر الحب وإن أصبح جارا» — ابن قلاقس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هجر الحب وإن أصبح جارا»

هجرَ الحِبُّ وإن أصبحَ جارا
وسطا الوجدُ على ضعفي وجارا
فضلوعي بينها نارُ أسًى
من عُرامٍ ألهبَ الأحشاءَ نارا
إذا نجا العاذلُ نحوي في الهوى
قلت قد صرّحت باللوم جهارا
لا تلم كل امرئٍ ذي صبوة
في مهاةٍ تُخجِلُ الشمس نهارا
ومتى حاولتَ صبّاً في الهوى
قد يقيم الحسن للصب اعتذارا
سيّما خَوْدٌ إذا قابلْتَها
خِلْتَها ماءً وناراً وعُقارا
ومتى غازلتها عن لحظها
خلتَ في أجفانها الوسْنى خُمارا
وإذا ألْمَحْتَ باللحظِ لها
أثّر اللحظُ بخدّيْها احمرارا
أطلعَتْ صُبْحاً وليلاً فاحماً
وحمَتْ في وجنتَيْها جُلّنارا
ذاتُ قدٍّ كقضيبٍ ناعمٍ
أثمر البدرَ إذا البدرُ استدارا
جرّدَتْ من لحظِها سيفاً على
وامقٍ قد شحذَتْ منه الغِرارا
آه قد ذُبْتُ غراماً وجوى
وعدمت الصّبرَ وعداً وانتظارا
إن لي قلباً إذا قلبته
لسُلوٍّ لم أجدْ منه اصطبارا
يا حُداةَ العيسِ مهلاً إنّ لي
وسطَ الأحداجِ قلباً مُستطارا
وتخلّفتُ على أطلالِكم
ألثمُ الرَّبْع عِشاءً وابتِكارا
ودعَوْني فتداعَتْ إحَني
لم أجِدْ من بعدِها عنها قرارا
غادةٌ من جوهر في غصُنٍ
جمعَتْ آساً ودرّاً ونُضارا
إن سرَتْ وجداً بليلٍ عيسُكُمْ
أبدلَتْ من وجهِها الليلَ نهارا
كمُحيّا الحافظ الحَبر الذي
زادَه الله جلالاً ووقارا
الإمامُ الأصبهانيّ ومَنْ
نال في العلم ارتقاءً وافتخارا
لوذعيّ ألمعيٌّ بارعٌ
من صميم الفُرسِ حَبر لا يُجارى
وله في الفقهِ أعلى رتبةٍ
دع تواليفاً وشرحاً واختصارا
هو سيفُ السُنّة المولى الذي
في استباقِ المجد فردٌ لا يُبارى
أكرَم الناس ومن جاد وقد
يُتبِعُ الجدوى إذا جادَ اعتذارا
سار للمجد بجدٍّ صادقٍ
فبنى في ذِروة النجمِ منارا
بِنيةٌ ما مثلها مدرسةٌ
أثبتَتْ في كبدِ الحُسّادِ نارا
هي صدرٌ هو صدرٌ حبّذا
بحرُ علمٍ فرعَتْ منه بحارا
يا إمامَ الدين يا كهفَ الورى
يهنِكَ العام الذي أبدى سِرارا
بسعودٍ طلعت أنجمُه
نحو إعراضك قصداً واختيارا
والذي جاءَت تهنّيكَ به
لبسَتْ من مدحِكَ السامي خِمارا
فهيَ للناشقِ مسْكٌ أذفَرٌ
زادهُ نظمُ معاليك نِثارا
فتقبّلْها ومهما سفرَتْ
لي عن عيب تجاوزْهُ اغتفارا
فحقيقٌ إذ تعرّضْتُ الى
عدِّ أوصافِك قصّرْتُ اضطرارا
عِشْ ودُمْ على رغمِ العِدى
ما تجلّى في الدُجى البدرُ وسارا
في نعيم أبداً كهفاً لنا
ونهنّيكَ بذي البُشرى مِرارا

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات