هجرت بعدك القلوب الجسوما

صفي الدين الحلي

(41) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «هجرت بعدك القلوب الجسوما» للشاعر صفي الدين الحلي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هجرت بعدك القلوب الجسوما»

هَجَرَت بَعدَكَ القُلوبُ الجُسوما
حينَ أَمسَت مِنكَ الرُبوعُ رُسوما
وَخَلَت مِن سَناكَ زُهرُ المَغاني
فَاِستَحالَ النَهارُ لَيلاً بَهيما
يا هِلالاً أَودى بِهِ الخَسفُ لَمّا
صارَ عِندَ الكَمالِ بَدراً وَسيما
وَقَضيباً رُمنا لَذيذَ جَناهُ
فَذَوى حينَ صارَ غُصناً قَويما
ما ظَنَنّا المَنونَ تَرقى إِلى البَد
رِ وَأَنَّ الحِمامَ يَغشى النُجوما
هَدَّ قَلبي مَن كانَ يُؤنِسُ قَلبي
إِذ نَبَذناهُ بِالعَراءِ سَقيما
وَنَأى يوسُفي فَقَد ذَهَبَت عَي
نايَ مِن حُزنِهِ وَكُنتُ كَظيما
يا صَغيراً حَوى عَظيمَ صِفاتٍ
أَوجَبَت في قُلوبِنا التَعظيما
خُلُقاً طاهِراً وَكَفّاً صَناعاً
وَلِساناً طَلقاً وَطَبعاً سَليما
كُنتَ رَقّي فَصِرتَ مالِكَ رِقّي
بِحِجىً مِنكَ يَستَخِفُّ الحُلوما
وَيَدَينِ ثَنَت عِنانَ يَراعٍ
أَنبَتَت في الطُروسِ دُرّاً نَظيما
وَمَقالٍ إِذا دَعاهُ لَبيبٌ
ظَنَّ أَنّي مِنكَ اِستَفَدتُ العُلوما
وَإِذا ما تَلَوتُ نَظمي وَنَثري
خالَني مِنكَ أَطلُبُ التَعليما
يا خَليلَاً مازالَ خَصماً لِخَصمي
كَيفَ صَيَّرتَ لي الغَرامَ غَريما
كَيفَ جَرَّعتَني الحَميمَ مِنَ الحُز
نِ وَقَد كُنتَ لي صَديقاً حَميما
نِمتَ عَن حاجَتي فَأَحدَثتَ عِندي
لِتَنائيكَ مُقعِداً وَمُقيما
وَتَرَحَّلتَ عَن فِنائي رَحيلاً
صَيَّرَ الحُزنَ في الفُؤادِ مُقيما
لَستُ أَنساكَ وَالمَنِيَّةُ تُخفي
مِنكَ نُطقاً عَذباً وَصَوتاً رَخيما
وَمَسَحتُ الجَبينَ مِنكَ بِكَفّي
فَأَعادَ المَسيحُ قَلبي كَليما
كُنتُ أَمَّلتُ أَن تُشَيّعَ نَعشي
وَتَواري في التُربِ عَظمي الرَميما
وَتَوَقَّعتُ أَن أَرُدَّ بِكَ الخَط
بَ فَأَمسى نَواكَ خَطباً جَسيما
قَد تَبَوَّأتَ قاطِناً جَنَّةَ الخُل
دِ فَأَورَثتَ في فُؤادي الجَحيما
وَتَفَرَّدتَ بِالنَعيمِ مِنَ العَي
شِ وَأَبقَيتَ لي العَذابَ الأَليما
فَسَقى عَهدَكَ العِهادُ فَقَد فُز
تَ بِزُلفى الجِنانِ فَوزاً عَظيما
وَعَلَيكَ السَلامُ حَيّاً وَمَيتاً
وَرَضيعاً وَيافِعاً وَفَطيما

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «هجرتبعدكالقلوبالجسوما»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرصفيالدينالحليبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— «العاطل الحالي والمرخص الغالي» من أقدم ما وصلنا في التنظير للفنون الشعرية الشعبية العربية.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات