هل عائد ينفع من علتي

الشريف المرتضى

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «هل عائد ينفع من علتي» للشاعر الشريف المرتضى كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هل عائد ينفع من علتي»

هَل عائِدٌ يَنفع من عِلّتِي
أو مُسْعِدٌ ينقع من غُلَّتِي
أو عادلٌ ينصفنِي حُكمهُ
من جور هذا الزّمن المُعْنِتِ
أسعى ولا أدرِي إلى مُنيَتِي
وَإِنّما أَسعى إلى ميتتي
كم نعمةٍ آلتْ إلى نِقمَةٍ
وفَرْحَةٍ حالت إلى تَرْحةِ
وَغِبْطَةٍ لمّا اِستَوتْ للفتى
وَنالَ منها سُؤْلَهُ ولّتِ
إِنْ كانَ زادَ الدّهر في فِطنَتِي
فَبالّذي أنقصَ من فِطْرَتي
أَو قوّمتْ أيّامُهُ خِبْرَتِي
فبالّذي طَأْطأ من صَعْدَتِي
يُقِرُّ عَيْنَيَّ بما فقدُهُ
بعد قليلٍ مُسبلٌ عَبرتي
في كلّ يومٍ أنَا في وقعةٍ
مَعْ نُوَبِ الدّهر وفي خُطّةِ
بَينا تَراهُ مُسِلفاً قرَّتي
حتّى تراه مُتلِفاً قوّتِي
يولِجُ حِرماني عَلى مُنْيَتِي
خَبْطاً وإيلامِي على لَذَّتِي
فَليتَهُ لَمّا طوى عَزمهُ
بميتتِي لم يُعطِنِي عِيشَتِي
لَولايَ كان الدّهر من أهلِهِ
بغير أوضاحٍ ولا غُرّةِ
وَقَد درى الأقوامُ أَنّي اِمرؤٌ
أواصلُ الصدَّ عن السَّوْأَةِ
لا أضمرُ السّوءَ لذي خُلّةٍ
ولا أُرى في طُرُقِ التُّهمَةِ
ولم تقُدْني في حِبالِ الهَوى
مَحاسِنُ البَهْكَنَةِ الطَّفلةِ
ذو عَزْمةٍ ما نَشَزتْ ساعةً
واحدةً عن رِبْقَةِ العِفَّةِ
وَلا ترى ميلاً إلى جانبٍ
لافى رِضاً منّي ولا سَخْطَةِ
لا فرق بُعداً مِن ركوبِ الهَوى
بينِيَ في الكِبْرَةِ والشِّرَّةِ
فَجانبُ الجِدِّ به صَبْوَتِي
وجانبُ الهَزْل به نَبْوتِي
كم لِيَ ي مُرِّ ثمارِ الهوى
من فكرةٍ رُضْتُ بها صَعْبتِي
فالذُّلُّ للنَفسِ إذا ما عَصتْ
والعزّ للنّفسِ إذا ولّتِ
فقلْ لُحسَّادِيَ لا زِلْتُمُ
في حَسَدٍ ثاوٍ على نعمَتي
لا تعضِهوني بالّذي فيكُمُ
فَقدْ أَمنتمْ أبداً عَضْهتِي
الذّنْب لِي عندكُمُ أنّكمْ
عجزتُمُ عمّا حَوَتْ قدرَتي
وأنّني قد كنتُ من دونكمْ
أعقِرُ للأضيافِ في الأَزْمةِ
والطّارقُ النازل أدنى إلى
زادِيَ من أهلِي ومِن أُسرَتي
وكلّ داعٍ بي إلى نُصرةٍ
سابقةٌ دعوتهُ نُصرتي
لو جهدوا ما شَربوا من عَلٍ
إِلّا الّذي أسْأَرْتُ من فضلتِي
وَلا رأَوْا قطُّ بِأَيديهمُ
فضيلةً منِّيَ ما غُلَّتِ
وَكم بغَوْا دهراً فلم يظفِروا
مِنِّي في المَزْلَقِ بالعَثْرةِ
لَيستْ يدي مِنّيَ مردودةً
وليس لِي رجْلِيَ إِن زلَّتِ
إِنْ تَفقدوني تَفقدوا منكُمُ
فرّاجَ ذاك المُبْهَمِ المُصْمَتِ
حقّرَ شأني أنّنِي ضائعٌ
عندكُمُ أَبكي عَلى ضيعتي
أَقتاتُ غيظي فإذا عِفْتُهُ
خرجتُ من غيظٍ إلى عِفّةِ
بَينَ أُناسٍ أنَا ما بينهُمْ
في كَمدٍ باقٍ وفي حَسْرةِ
خَيرُهُمُ شرُّ اِمرِئٍ في الورى
وحيُّهُمْ بالنَّوك كالميِّتِ
أنفقُ فما لستُ أرضى بِهِ
شرْخَ شبابي وشَبا مَيْعَتِي
دَعْ جانبَ الذُلِّ لمنْ حَلَّهُ
فما به شيءٌ من الخيْرَةِ
ولا تُقِمْ في منزلٍ تعْتَلِي
بهِ الأراذيل على العِلْيَةِ
ولا مكانٍ يستوي عندَهُ
دَرادِقُ الذَّوْدِ مع الجِلَّةِ
مَلِلْتموني والمُنى رَغْدَةٌ
إِنْ كَثُرتْ في معشرٍ مُلَّتِ
وَقَد عَلِمتمْ أَنّ أَموالكمْ
تضحِي وتُمْسي في حِمى جُرْأتِي
سددتُ عنهنَّ فروقَ الرَّدى
بالطّعنةِ الفَوهاء والضّربةِ
والخيلُ تنجو كسروبِ القطا
أو نَعَمٍ في غُرْبةٍ شُلَّتِ
يَحفِزُها الطَّعنُ فلو سامَها
دخولَ خرقٍ ضيّقٍ مرّتِ
وفي القنا تُبدِل أجلادَها
مسودّةَ اللّوْنِ بمُحمَرّةِ
فَوق قرا ضامرةٍ جَسْرَةٍ
ما شدّت الرّيحُ كما شَدَّتِ
ذاتِ وَقارٍ يوم سِلْمٍ فإنْ
رأت بعينيها وغىً جُنّتِ
هلْ أنهَلَتْهَا علقاً مائراً
إلّا يدي في الرَّوْعِ أو علَّتِ
في موقفٍ دَحْضٍ كأنّ الفتى
مُستوقَفٌ فيه على جَمْرةِ
تبتلُّ أرجاءٌ لهُ يَبْسَةٌ
رشائشَ الطّعن إذا بَلّتِ
لا تُدنِنِي من عاقدٍ أنفَهُ
ملآنَ من تِيهٍ ومن نَخْوَةِ
مُدامِجٍ همّتُهُ كلُّها
مصروفةٌ في نصبِ أُغلوطةِ
لَيس عن الغيِّ لهُ عَرْجَةٌ
ولا له في الرّشد من نهضةِ
فَلن تَراني أبداً راغباً
في خَرِقٍ يزهدُ في رغبتي
وما أُبالي بعد خُبْرٍ بهِ
صرّح أو صمَّمَ في خُلّتِي
سَأَركَب الهَول فإمّا على
شامخةٍ أو أكرم الموتةِ
فَربّما نلتُ الّذي أبتغي
مجتهداً أو بَرِئتْ ذمّتي

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارالشريفالمرتضى مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «هلعائد ينفع منعلتي»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات