هل عرفت الديار من آل نعمى

عبد الغفار الأخرس

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1820
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ «هل عرفت الديار من آل نعمى» من نظم عبد الغفار الأخرس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هل عرفت الديار من آل نعمى»

هَل عَرَفْتَ الديار من آل نُعمى
ومحلاًّ عفى لبين ألمَّا
تُنكِر العين بعد معرفةٍ من
ها طلولاً كأنَّما كنَّ رقما
فسقى الأرسم الدوارسَ دمعٌ
لم يغادر من أرسُم الدار رسما
قد ذكرنا بها العصور الخوالي
عهد هندٍ ودار سعدى وسلمى
ووقوفي على المنازل ممَّا
خضب الطرف بالنجيع وأدمى
وأذاعت سرَّ الهوى عبراتٌ
هي لا تستطيع للحب كتما
يوم هاجت بالإدكار قلوباً
أصبحت من صوارم البين كلمى
أين أيَّامنا وتلك التصابي
صرمتها أيدي الحوادث صرما
يا ابن وُدّي إنَّ المودةَ عندي
أن أراني أُرمي بما أنت تُرمى
أفتروى وما تبلّ غليلاً
مهج يا هذيم بالوجد تظما
سلبت صحَّتي مراض جفون
ما كستني إلاَّ غراماً وسقما
حكمت بالهوى على دنف الق
لب وأمضت على المتيم حكما
وبنفسي عدل القوام ظلوم
ما اتّقى الله في دم طُلَّ ظلما
لا تلمني على هواه فلا أس
مع عَذلاً ولا أعي منك لوما
ظعن الظاعنون فاستمطر ال
دَمع فؤادي سحًّا عليهم وسجما
أعِدُ النفس منهم بالأماني
وأعدُّ الأيام يوماً فيوما
أنصِفونا من هجركم بوصول
أنا راضٍ منكم بحتّى ولمّا
وهبوا النوم أن يمرّ بجفني
فلعلّ الخيال يطرق نوما
رب ليل قطعته بمليح
أشْهَدَ البدر من محيَّاه تمَّا
وإذا وسوست شياطين همٍ
رجمتها شهب المدامة رجما
فكأنَّ الهلالَ نصفُ سوارٍ
والثريا كأنَّها قرط أسما
بِتُّ حتَّى انبلج الصبح منه
أرشف الراح من مراشف ألمى
ذاك عيش مضى ولهو تقضَّى
أبدل الجهل بالتصرم حلما
ذقت طعم الحياة حلواً ومراً
وبلوت الزمان حرباً وسلما
وتحنكت بالتجارب حتَّى
كشفت لي عن كلِّ أمرٍ معمَّى
قد تقلَّبتُ في البلاد طويلاً
وقتلت الخطوب عزماً وحزما
لم يطش لي سهم إذا أنا س
دَّدْتُ إلى غاية المطالب سهما
لي بآل النبيّ كلّ قصيدٍ
أسمعت بالفخار حتَّى الأصمّا
حجج تفحم المجادل فيها
وتردّ الحسَّاد صمًّا وبُكما
وإذا عاند المعاند يوماً
أرغمت أنفَ من يعاند رغما
سرَّني في الأشراف نجل عليّ
وهو عبد الرحمن فضلاً وفهما
علويٌّ يريك وجهاً حييًّا
وفؤاداً شهماً وأنفاً أشما
ناشئ بالتقى على صهوات ال
خيل عزًّا وفي المدارس علما
طائع خاشع تقيٌّ نقيٌّ
ينقضي دهره صلاة وصوما
بأبي الناسك الأبيَّ فلا يح
مل وِزراً ولا يُحَمَّل ضيما
كم رمى فكره دقيق المعاني
فأصاب المرمى البعيد وأصمى
لا ترى في الإنجاب أثقب زنداً
منه في صحبه وأبعد مرمى
عنصر طيب وأصل كريم
وجميل قد خصّ منهم وعمَّا
سادة أشرف الأنام نجاراً
ثم أذكى أباً وأطهر أمَّا
شَرَّفَ الله ذاتهم واجتباهم
واصطفاهم على البريّة قوما
لا يزالون يرفعون بيوتاً
للمعالي لا تقبل الدهر هدما
تستخفّ الجبالَ منهم حلومٌ
طالما استنزلت من الشمّ عصما
وإذا اعتلت العلاء بداءٍ
حسموا داءها على الفور حسما
وعلى سائر البرية فضلاً
سال سيل النوال منهم فطمَّا
قسموا العمر للعبادة قسماً
منذ عاشوا وللمكارم قسما
شربوا خمرة المحبَّة في الله
وفضّوا عنها من المسك ختما
وسرت من وجودهم نفحات
كنّ روح الوجود إن كانَ جسما
تنجلي فيهم الكروب إذا ما
لُحْنَ غُبراً أنّى يَلُحْنَ وَقُتْما
ما تجلّت وجوههم قط إلاَّ
وجَلَت ليل خطبها المدلهمّا
هِمَمٌ في بني النبيّ كفتنا
من جميع الأمور ما قد أهمّا
يا ابن من لا تشير إلاَّ إليه
أنمل العزّ إن أشار وأومى
يا عليّ الجناب وابن عليٍّ
طابق الاسم بالصفات المسمى
رضي الله عنكم من أناسٍ
شيّدوا للعلى مناراً وإسما
أوجبت مدحكم عليَّ أيادٍ
في زمان من حقّه أنْ يُذمّا
أبتغي الفوز بالثناء عليكم
وأراه فيما أحاول غنما
حيث أمحو وِزراً وأثبت أجراً
فائزاً بالمنى وأمحق إثما
والقوافي لولا جزيل عطاياك
شكتنا بفقدها الأهل يتما
قد تحلّت بكم فكنتم حلاها
وحلت في الأذواق نثراً ونظما
وإليكم غرّ المناقب تعزى
وإليكم جلّ المكارم تنمى
ما استطاع الإنكار منهنّ شيئاً
حاسدٌ عن محاسن الصبح أعمى

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغفار الأخرس
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1804
سنة الوفاة: 1872
بداية المسيرة: 1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.

عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات