هل عرفت الغداة من أطلال
الحارث بن عباد
(65) مشاهدة
«هل عرفت الغداة من أطلال» — الحارث بن عباد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هل عرفت الغداة من أطلال»
هَل عَرَفتَ الغَداةَ مِن أَطلالِ
رَهنِ ريحٍ وَديمَةٍ مِهطالِ
يَستَبينُ الحَليمُ فيها رُسوماً
دارِساتٍ كَصَنعَةِ العُمّالِ
قَد رَآها وَأَهلُها أَهلُ صِدقٍ
لا يُريدونَ نِيَّةَ الإِرتِحالِ
يا لَقَومي لِلَوعَةِ البَلبالِ
وَلِقَتلِ الكُماةِ وَالأَبطالِ
وَلِعَينٍ تَبادَرَ الدَمعُ مِنها
لِكُلَيبٍ إِذ فاقَها بِاِنهِمالِ
لِكُلَيبٍ إِذ الرِياحُ عَلَيهِ
ناسِفاتُ التُرابِ بِالأَذيالِ
إِنَّني زائِرٌ جُموعاً لِبَكرٍ
بَيهَهُم حارِثٌ يُريدُ نِضالي
قَد شَفَيتُ الغَليلَ مِن آلِ بَكرٍ
آلِ شَيبانَ بَينَ عَمٍّ وَخالِ
كَيفَ صَبري وَقَد قَتَلتُم كُلَيباً
وَشَقيتُم بِقَتلِهِ في الخَوالي
فَلَعَمري لَأَقتُلَن بِكُلَيبٍ
كُلَّ قَيلٍ يُسمى مِنَ الأَقيالِ
وَلَعَمري لَقَد وَطِئتُ بَني بَك
رٍ بِما قَد جَنَوهُ وَطءَ النِعالِ
لَم أَدَع غَيرَ أَكلُبٍ وَنِساءٍ
وَإِماءٍ حَواطِبٍ وَعِيالِ
فَاِشرَبوا ما وَرَدتُّمُ الآنَ مِنّا
وَاِصدِروا خاسِرينَ عَن شَرِّ حالِ
زَعَمَ القَومُ أَنَّنا جارُ سوءٍ
كَذَبَ القَومُ عِندَنا في المَقالِ
لَم يَرَ الناسُ مِثلَنا يَومَ سِرنا
نَسلُبُ المُلكَ بِالرِماحِ الطِوالِ
يَومَ سِرنا إِلى قَبائِلَ عَوفٍ
بِجُموعٍ زُهاؤوها كَالجِبالِ
بَينَهُم مالِكٌ وَعَمرٌو وَعَوفٌ
وَعُقَيلٌ وَصالِحُ بنُ هِلالِ
لَم يَقُم سَيفُ حارِثٍ بِقِتالٍ
أَسلَمَ الوالِداتِ في الأَثقالِ
صَدَقَ الجارُ إِنَّنا قَد قَتَلنا
بِقِبالِ النِعالِ رَهطَ الرِجالِ
لا تَمَلَّ القِتالَ يا اِبنَ عَبادٍ
صَبِّرِ النَفسَ إِنَّني غَيرُ سالِ
يا خَليلَيَّ قَرِّبا اليَومَ مِنّي
كُلَّ وَردٍ وَأَدهَمٍ صَهّالِ
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
لِكُلَيب الَّذي أَشابَ قَذالي
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
مِنّي وَاِسأَلاني وَلا تُطيلا سُؤالي
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
سَوفَ تَبدو لَنا ذَواتُ الحِجالِ
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
إِنَّ قَولي مُطابِقٌ لِفِعالي
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
لِكُلَيبٍ فَداهُ عَمّي وَخالي
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
لِاِعتِناقِ الكُماةِ وَالأَبطالِ
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
سَوفَ أُصلي نيرانَ آلِ بِلالِ
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
إِن تَلاقَت رِجالُهُم وَرِجالي
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
طالَ لَيلي وَأَقصَرَت عُذّالي
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
يا لَبَكرٍ وَأَينَ مِنكُم وِصالي
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
لِنضالٍ إِذا أَرادوا نِضالي
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
لِقَتيلٍ سَفَتهُ ريحُ الشَمالِ
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
مَعَ رُمحٍ مُثَقَّفٍ عَسّالِ
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
قَرِّباهُ وَقَرِّبا سِربالي
ثُمَّ قولا لِكُلِّ كَهلٍ وَناشٍ
مِن بَني بَكر جَرِّدوا لِلقِتالِ
قَد مَلَكناكُمُ فَكونوا عَبيداً
ما لَكُم عَن مِلاكِنا مِن مَجالِ
وَخُذوا حِذرَكُم وَشُدّوا وَجِدّوا
وَاِصبِروا لِلنِزالِ بَعدَ النِزالِ
فَلَقَد أَصبَحَت جَمائِعُ بَكرٍ
مِثلَ عادٍ إِذ مُزِّقَت في الرِمالِ
يا كُلَيباً أَجِب لِدعوَةِ داعٍ
موجَعِ القَلبِ دائِمِ البَلبالِ
فَلَقَد كُنتَ غَيرَ نِكسٍ لَدى البَأ
سِ وَلا واهِنٍ وَلا مِكسالِ
قَد ذَبَحنا الأَطفالَ مِن آلِ بَكرٍ
وَقَهَرنا كُماتَهُم بِالنِضالِ
وَكَرَّرنا عَلَيهِمِ وَاِنثَنَينا
بِسُيوفٍ تَقُدُّ في الأَوصالِ
أَسلَموا كُلَّ ذاتِ بَعلٍ وَأُخرى
ذاتَ خِدرٍ غَرّاءَ مِثلَ الهِلالِ
يا لَبَكرٍ فَأَوعِدوا ما أَرَدتُّم
وَاِستَطَعتُم فَما لِذا مِن زَوالِ
رَهنِ ريحٍ وَديمَةٍ مِهطالِ
يَستَبينُ الحَليمُ فيها رُسوماً
دارِساتٍ كَصَنعَةِ العُمّالِ
قَد رَآها وَأَهلُها أَهلُ صِدقٍ
لا يُريدونَ نِيَّةَ الإِرتِحالِ
يا لَقَومي لِلَوعَةِ البَلبالِ
وَلِقَتلِ الكُماةِ وَالأَبطالِ
وَلِعَينٍ تَبادَرَ الدَمعُ مِنها
لِكُلَيبٍ إِذ فاقَها بِاِنهِمالِ
لِكُلَيبٍ إِذ الرِياحُ عَلَيهِ
ناسِفاتُ التُرابِ بِالأَذيالِ
إِنَّني زائِرٌ جُموعاً لِبَكرٍ
بَيهَهُم حارِثٌ يُريدُ نِضالي
قَد شَفَيتُ الغَليلَ مِن آلِ بَكرٍ
آلِ شَيبانَ بَينَ عَمٍّ وَخالِ
كَيفَ صَبري وَقَد قَتَلتُم كُلَيباً
وَشَقيتُم بِقَتلِهِ في الخَوالي
فَلَعَمري لَأَقتُلَن بِكُلَيبٍ
كُلَّ قَيلٍ يُسمى مِنَ الأَقيالِ
وَلَعَمري لَقَد وَطِئتُ بَني بَك
رٍ بِما قَد جَنَوهُ وَطءَ النِعالِ
لَم أَدَع غَيرَ أَكلُبٍ وَنِساءٍ
وَإِماءٍ حَواطِبٍ وَعِيالِ
فَاِشرَبوا ما وَرَدتُّمُ الآنَ مِنّا
وَاِصدِروا خاسِرينَ عَن شَرِّ حالِ
زَعَمَ القَومُ أَنَّنا جارُ سوءٍ
كَذَبَ القَومُ عِندَنا في المَقالِ
لَم يَرَ الناسُ مِثلَنا يَومَ سِرنا
نَسلُبُ المُلكَ بِالرِماحِ الطِوالِ
يَومَ سِرنا إِلى قَبائِلَ عَوفٍ
بِجُموعٍ زُهاؤوها كَالجِبالِ
بَينَهُم مالِكٌ وَعَمرٌو وَعَوفٌ
وَعُقَيلٌ وَصالِحُ بنُ هِلالِ
لَم يَقُم سَيفُ حارِثٍ بِقِتالٍ
أَسلَمَ الوالِداتِ في الأَثقالِ
صَدَقَ الجارُ إِنَّنا قَد قَتَلنا
بِقِبالِ النِعالِ رَهطَ الرِجالِ
لا تَمَلَّ القِتالَ يا اِبنَ عَبادٍ
صَبِّرِ النَفسَ إِنَّني غَيرُ سالِ
يا خَليلَيَّ قَرِّبا اليَومَ مِنّي
كُلَّ وَردٍ وَأَدهَمٍ صَهّالِ
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
لِكُلَيب الَّذي أَشابَ قَذالي
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
مِنّي وَاِسأَلاني وَلا تُطيلا سُؤالي
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
سَوفَ تَبدو لَنا ذَواتُ الحِجالِ
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
إِنَّ قَولي مُطابِقٌ لِفِعالي
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
لِكُلَيبٍ فَداهُ عَمّي وَخالي
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
لِاِعتِناقِ الكُماةِ وَالأَبطالِ
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
سَوفَ أُصلي نيرانَ آلِ بِلالِ
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
إِن تَلاقَت رِجالُهُم وَرِجالي
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
طالَ لَيلي وَأَقصَرَت عُذّالي
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
يا لَبَكرٍ وَأَينَ مِنكُم وِصالي
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
لِنضالٍ إِذا أَرادوا نِضالي
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
لِقَتيلٍ سَفَتهُ ريحُ الشَمالِ
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
مَعَ رُمحٍ مُثَقَّفٍ عَسّالِ
قَرِّبا مَربَطَ المُشَهَّرِ مِنّي
قَرِّباهُ وَقَرِّبا سِربالي
ثُمَّ قولا لِكُلِّ كَهلٍ وَناشٍ
مِن بَني بَكر جَرِّدوا لِلقِتالِ
قَد مَلَكناكُمُ فَكونوا عَبيداً
ما لَكُم عَن مِلاكِنا مِن مَجالِ
وَخُذوا حِذرَكُم وَشُدّوا وَجِدّوا
وَاِصبِروا لِلنِزالِ بَعدَ النِزالِ
فَلَقَد أَصبَحَت جَمائِعُ بَكرٍ
مِثلَ عادٍ إِذ مُزِّقَت في الرِمالِ
يا كُلَيباً أَجِب لِدعوَةِ داعٍ
موجَعِ القَلبِ دائِمِ البَلبالِ
فَلَقَد كُنتَ غَيرَ نِكسٍ لَدى البَأ
سِ وَلا واهِنٍ وَلا مِكسالِ
قَد ذَبَحنا الأَطفالَ مِن آلِ بَكرٍ
وَقَهَرنا كُماتَهُم بِالنِضالِ
وَكَرَّرنا عَلَيهِمِ وَاِنثَنَينا
بِسُيوفٍ تَقُدُّ في الأَوصالِ
أَسلَموا كُلَّ ذاتِ بَعلٍ وَأُخرى
ذاتَ خِدرٍ غَرّاءَ مِثلَ الهِلالِ
يا لَبَكرٍ فَأَوعِدوا ما أَرَدتُّم
وَاِستَطَعتُم فَما لِذا مِن زَوالِ
قراءة في كلمات الأغنية
قصّة الحارث بن عبّاد أبلغ ما في أخبار الجاهلية عن كيف تُستهلك الحياد في الحروب الطويلة. فالرجل لم يدخل الحرب لأنه يؤمن بها، بل أُدخل إليها بعد أن مسّته في ابنه — وهذا نمط يتكرّر في كلّ حرب أهلية: المعتزل يبقى معتزلاً حتى يصله الأذى، فإذا وصله صار أشدّ من الأصلاء لأنه دخل بثأر لا بحساب. وشعره يسجّل هذا التحوّل تسجيلاً حاضراً: نبرة الاستدعاء الفوري في مطلعه — تقريب الفرس أي الاستعداد الآن — تقابل سنين من الرفض قبله. ومن هنا قيمته: هو أقدم توثيق شعري عربي للحظة انقلاب الموقف، لا لنتيجة الحرب.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لمّا قامت حرب البسوس بين بكر وتغلب اعتزلها الحارث بن عبّاد وأبى أن يشارك فيها، وكان له من القدر ما يجعل موقفه مسموعاً. فطالت الحرب، ثم قُتل ابنه بُجَير وجُعل قتله في مقابل قتيل من تغلب على وجه فيه إهانة له، فتغيّر الرجل تغيّراً كاملاً وخرج للحرب بعد ما اعتزلها، ونظم في ذلك شعره المشهور الذي مطلعه في تقريب مربط فرسه النعامة — وصار هذا المطلع من أشهر ما يُحفظ من الشعر الجاهلي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
مطلع قصيدته في تقريب مربط فرسه من أشهر مطالع الشعر الجاهلي وأكثرها استعمالاً في السياق الحديث للدلالة على الاستعداد للمواجهة. والنعامة اسم فرسه، وتسمية الخيل بأسماء علم من عادات العرب المعروفة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الحارث بن عباد
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
500
سنة الوفاة:
570
يُعتبر الحارث بن عباد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 11 عملاً منسوباً إليه، منها: حي المنازل أقفرت بسهام، هل عرفت الغداة رسماً محيلا، والحرب لا يبقى لجاحمها، هل عرفت الغداة من أطلال، لقد شهدت حقاً سدوس بأنني، نحن منعناكُم ورود النهر، كل شيءٍ مصيره للزوال، لهف نفسي على عدي، سل حي تغلب عن بكرٍ ووقعتهم، سا ئل سدوس التي أفنى كتائبها، قتلت ابن عمران الفضيل وعبده. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ الحارث بن عباد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.