هل عرفت الغداة رسماً محيلا
الحارث بن عباد
(64) مشاهدة
نص «هل عرفت الغداة رسماً محيلا» للشاعر الحارث بن عباد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هل عرفت الغداة رسماً محيلا»
هَل عَرَفتَ الغَداةَ رَسماً مَحيلا
دارِساً بَعدَ أَهلِهِ مَجهولا
لِسُلَيمى كَأَنَّهُ سَحقُ بُردٍ
زادَهُ قِلَّةُ الأَنيسِ مُحولا
زَعزَعَتهُ الصِبا فَأَدرَجَ سَهلاً
ثُمَّ هاجَت لَهُ الدَبورُ نَحيلا
فَكَأَنَّ اليَهودَ في يَومِ عيدٍ
ضَرَبَت فيهِ رَوقَشاً وَطُبولا
وَاِمتَرَتهُ الجَنوبُ حَتّى إِذا ما
وَجَدَت فَودَهُ عَلَيها ثَقيلا
ثُمَّ هالَت عَلَيهِ مِنها سِجالاً
مُكفَهِرّاً فَتَستَقيهِ سَجيلا
وَتَذَكَّرتُ مَنزِلاً لِرِبابٍ
أَنَّهُ كانَ مَرَّةً مَأهولا
غَيرَ أَنَّ السِنينَ وَالريحَ أَلقَت
تُربَةُ في رُسومِهِ مَنخولا
سَفِهَت تَغلِبٌ غَداةَ تَمَنَّت
حَربَ بَكرٍ فَقُتِّلوا تَقتيلا
غَيرَ أَنّا قَدِ اِحتَوَينا عَلَيهِم
فَتَرَكناهُم بَقايا فُلولا
أُذكُروا قَتلَنا الأَراقِمِ طُرّاً
يَومَ أَضحى كُلَيبُها مَقتولا
وَقَتَلنا عَلى الثَنِيَّةِ عَمراً
وَجَلَبنا عَدِيَّهُم مَغلولا
وَعَدِيٌّ طَحى إِلى النِمرِ مَنّا
فَأَقَمنا لِلنِمرِ يَوماً طَويلا
آلَ عَمرٍو قَدِ اِنتَقَمنا بِضَربٍ
يَدَعُ المُردَ حينَ يَبدو كُهولا
وَبِطعنٍ لَنا نَوافِذَ فيهِم
كَفُواهِ المَزادِ يُروي الشَليلا
وَزَحَفنا إِلى تَميمِ بنِ مُرٍّ
بِجُموعٍ تَرى لَهُن رَعيلا
فَأَصبَحنا الَّذي أَرَدنا وَزِدنا
فَوقَ أَضعافِ ما أَرَدنا فُصولا
وَنَصَبنا لِقَيسِ عَيلانَ حَتّى
ما أَرَدنا قَبائِلاً وَخُيولا
حينَ شَدّوا عَلى البَريدِ العَذارى
إِذ رَأَونا قَبائِلاً وَخُيولا
في بَياضِ الصَباحِ يُبدينَ شِقّاً
كَسعالٍ تُبادِرُ الصِرَّ عيلا
فَاِسأَلوا ضَبَّةَ بنَ كَلبٍ وَأَوداً
تُخبَروا أَنَّنا شَفَينا الغَليلا
مِنهُم حينَ يَصرُخونَ بِكَعبٍ
وَبِذُهلٍ وَكانَ قَدماً نَكولا
وَطَرَدنا مِنَ العِراقِ إِياداً
وَتَركنا نَصيبَهُم مَرسولا
ثُمَّ أُبنا وَالخَيلُ تَجنِبُ شُعثاً
كَالسَعالى عَفائِفاً وَمُحولا
سَلِساتِ القِيادِ كُمتاً وَدُهماً
وَوِراداً تَرى بِها تَحجيلا
كُلُّ قَومٍ نُبيحُهُم وَحِمانا
قَد مَنَعناهُ أَن يُباحَ سَبيلا
وَكُلَيباً تَبكي عَلَيهِ البَواكي
وَحَبيبٌ هُناكَ يَدعو العَويلا
وَاِسَأَلوا كِندَةَ المُلوكَ بِبَكرٍ
إِذ تَرَكنا سَمينَهُم مَهزولا
وَأَسَرنا مُلوكَهُم يَومَ سِرنا
وَأَذَقنا الأَعداءَ طَعماً وَبيلا
وَأَرَدنا لِتَغلِبٍ يَومَ سوءٍ
وَقَتَلنا مِنهُم قَبيلاً قَبيلا
وَنَزَلنا بِوارِداتٍ إِلَيهِم
فَتَوَلَّوا وَلَم يُطيقوا النُزولا
وَتَرَكنا لِلخامِعاتِ شَباباً
جُزُراً تَعتَفيهِم وَكُهولا
دارِساً بَعدَ أَهلِهِ مَجهولا
لِسُلَيمى كَأَنَّهُ سَحقُ بُردٍ
زادَهُ قِلَّةُ الأَنيسِ مُحولا
زَعزَعَتهُ الصِبا فَأَدرَجَ سَهلاً
ثُمَّ هاجَت لَهُ الدَبورُ نَحيلا
فَكَأَنَّ اليَهودَ في يَومِ عيدٍ
ضَرَبَت فيهِ رَوقَشاً وَطُبولا
وَاِمتَرَتهُ الجَنوبُ حَتّى إِذا ما
وَجَدَت فَودَهُ عَلَيها ثَقيلا
ثُمَّ هالَت عَلَيهِ مِنها سِجالاً
مُكفَهِرّاً فَتَستَقيهِ سَجيلا
وَتَذَكَّرتُ مَنزِلاً لِرِبابٍ
أَنَّهُ كانَ مَرَّةً مَأهولا
غَيرَ أَنَّ السِنينَ وَالريحَ أَلقَت
تُربَةُ في رُسومِهِ مَنخولا
سَفِهَت تَغلِبٌ غَداةَ تَمَنَّت
حَربَ بَكرٍ فَقُتِّلوا تَقتيلا
غَيرَ أَنّا قَدِ اِحتَوَينا عَلَيهِم
فَتَرَكناهُم بَقايا فُلولا
أُذكُروا قَتلَنا الأَراقِمِ طُرّاً
يَومَ أَضحى كُلَيبُها مَقتولا
وَقَتَلنا عَلى الثَنِيَّةِ عَمراً
وَجَلَبنا عَدِيَّهُم مَغلولا
وَعَدِيٌّ طَحى إِلى النِمرِ مَنّا
فَأَقَمنا لِلنِمرِ يَوماً طَويلا
آلَ عَمرٍو قَدِ اِنتَقَمنا بِضَربٍ
يَدَعُ المُردَ حينَ يَبدو كُهولا
وَبِطعنٍ لَنا نَوافِذَ فيهِم
كَفُواهِ المَزادِ يُروي الشَليلا
وَزَحَفنا إِلى تَميمِ بنِ مُرٍّ
بِجُموعٍ تَرى لَهُن رَعيلا
فَأَصبَحنا الَّذي أَرَدنا وَزِدنا
فَوقَ أَضعافِ ما أَرَدنا فُصولا
وَنَصَبنا لِقَيسِ عَيلانَ حَتّى
ما أَرَدنا قَبائِلاً وَخُيولا
حينَ شَدّوا عَلى البَريدِ العَذارى
إِذ رَأَونا قَبائِلاً وَخُيولا
في بَياضِ الصَباحِ يُبدينَ شِقّاً
كَسعالٍ تُبادِرُ الصِرَّ عيلا
فَاِسأَلوا ضَبَّةَ بنَ كَلبٍ وَأَوداً
تُخبَروا أَنَّنا شَفَينا الغَليلا
مِنهُم حينَ يَصرُخونَ بِكَعبٍ
وَبِذُهلٍ وَكانَ قَدماً نَكولا
وَطَرَدنا مِنَ العِراقِ إِياداً
وَتَركنا نَصيبَهُم مَرسولا
ثُمَّ أُبنا وَالخَيلُ تَجنِبُ شُعثاً
كَالسَعالى عَفائِفاً وَمُحولا
سَلِساتِ القِيادِ كُمتاً وَدُهماً
وَوِراداً تَرى بِها تَحجيلا
كُلُّ قَومٍ نُبيحُهُم وَحِمانا
قَد مَنَعناهُ أَن يُباحَ سَبيلا
وَكُلَيباً تَبكي عَلَيهِ البَواكي
وَحَبيبٌ هُناكَ يَدعو العَويلا
وَاِسَأَلوا كِندَةَ المُلوكَ بِبَكرٍ
إِذ تَرَكنا سَمينَهُم مَهزولا
وَأَسَرنا مُلوكَهُم يَومَ سِرنا
وَأَذَقنا الأَعداءَ طَعماً وَبيلا
وَأَرَدنا لِتَغلِبٍ يَومَ سوءٍ
وَقَتَلنا مِنهُم قَبيلاً قَبيلا
وَنَزَلنا بِوارِداتٍ إِلَيهِم
فَتَوَلَّوا وَلَم يُطيقوا النُزولا
وَتَرَكنا لِلخامِعاتِ شَباباً
جُزُراً تَعتَفيهِم وَكُهولا
قراءة في كلمات الأغنية
قصّة الحارث بن عبّاد أبلغ ما في أخبار الجاهلية عن كيف تُستهلك الحياد في الحروب الطويلة. فالرجل لم يدخل الحرب لأنه يؤمن بها، بل أُدخل إليها بعد أن مسّته في ابنه — وهذا نمط يتكرّر في كلّ حرب أهلية: المعتزل يبقى معتزلاً حتى يصله الأذى، فإذا وصله صار أشدّ من الأصلاء لأنه دخل بثأر لا بحساب. وشعره يسجّل هذا التحوّل تسجيلاً حاضراً: نبرة الاستدعاء الفوري في مطلعه — تقريب الفرس أي الاستعداد الآن — تقابل سنين من الرفض قبله. ومن هنا قيمته: هو أقدم توثيق شعري عربي للحظة انقلاب الموقف، لا لنتيجة الحرب.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «هلعرفتالغداةرسماً محيلا»ضمنأعمالالحارثبنعباد.الحارثبنعبّادالبكري (توفّي نحو 570م)،سيّد منساداتبكر وشاعرها.اعتزلحربالبسوس فيأوّلها ورفضالدخول فيها،ثم قُتلابنهبُجَير فدخلها فكانأعنف …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
مطلع قصيدته في تقريب مربط فرسه من أشهر مطالع الشعر الجاهلي وأكثرها استعمالاً في السياق الحديث للدلالة على الاستعداد للمواجهة. والنعامة اسم فرسه، وتسمية الخيل بأسماء علم من عادات العرب المعروفة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الحارث بن عباد
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
500
سنة الوفاة:
570
يُعتبر الحارث بن عباد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 11 عملاً منسوباً إليه، منها: حي المنازل أقفرت بسهام، هل عرفت الغداة رسماً محيلا، والحرب لا يبقى لجاحمها، هل عرفت الغداة من أطلال، لقد شهدت حقاً سدوس بأنني، نحن منعناكُم ورود النهر، كل شيءٍ مصيره للزوال، لهف نفسي على عدي، سل حي تغلب عن بكرٍ ووقعتهم، سا ئل سدوس التي أفنى كتائبها، قتلت ابن عمران الفضيل وعبده. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ الحارث بن عباد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.