هل أنت من وصب الصبابة ناصري

الشريف المرتضى

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «هل أنت من وصب الصبابة ناصري» للشاعر الشريف المرتضى مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هل أنت من وصب الصبابة ناصري»

هَل أَنتَ مِن وَصَبِ الصّبابة ناصري
أو أنت في نَصَب الكآبة عاذري
هيهات ما رأف الصّحيحُ بمُبْتَلٍ
يوماً ولا وقف الحثيثُ لعاثرِ
يا قاتل اللَّهُ الغَواني في الهَوى
باعَدْنَنِي لمّا سكنّ ضمائري
ما زِلن بي حتّى اِلتفتّ إلى الصِّبا
مِن بعدِ إِعراض العَزوف النّافرِ
فَعَرفتُ حينَ صَبوتُ كيف مواردي
لَكِنَّني لم أَدرِ كَيفَ مَصادري
ما لِي وَلِلبيضِ الكَواعبِ هِجْنَ لِي
بِلوى الثّوِيّة ذُكرةً من ذاكرِ
شيّبنَنِي وَذَمَمن شَيبَ مَفارقي
خُذها إليكَ قضيّةً من جائرِ
لا مَرحباً بِالشّيب أَظلم باطني
لَمّا تجلّلنِي وأشرق ظاهري
شَعَرٌ أَبى لِي في الحسان إصاخةً
يوم العتاب إلى قبول معاذري
مثلُ الشَّجاةِ مُلِظَّةً في مَبْلَعٍ
أو كالقَذاة مقيمةً في النّاظرِ
لا ذنبَ لي قبل المشيب وإنّني
لمؤاخذٌ من بعده بجرائرِ
يا سائق الأظعانِ يومَ سُوَيقَةٍ
رفقاً بقلبٍ في الظّعائن سائرِ
جسدٌ أقام على اللّوى ففؤادُهُ
بعد التفرّق في مخالب طائرِ
ما كان ضرّك لو وقفتَ على الأُلى
في الحبّ بين مجاهرٍ ومساترِ
وَمتيّمٍ جَحد الهَوى فَوَشى بهِ
يومَ الوداع لسانُ دمعٍ قاطرِ
وعلى الرّكائب يومَ وَجْرَةَ غائبٌ
لا نفعَ لي من بعده بالحاضرِ
أشهى إليَّ من المنى غِبَّ المُنى
وأعزّ من سمعي عليَّ وناظري
عاصي الوشاة وَزارَني متستِّراً
باللّيل بعد هجوع طرف السّاهرِ
عَجلانَ يَستلبُ الحَديثَ كأنّه
جانٍ يخالس غفلةً من ثائرِ
يا راكباً ظهر المطيّةِ مُوجِفاً
في الصّبحِ بين هواجرٍ وظهائرِ
أبلغْ بني خَلَفٍ بأنّ مودّتي
أُنُفٌ لهمْ وذرائعي وأواصري
أَنتُمْ وَإن لم تُدننا رَحِمٌ بما
أَخلَصتُموه أَقاربي وَمَعاشري
وَأَصاحبي دونَ الرّجالِ إِذا اِلتَوى
خطبٌ يُبرّئُ غائباً من حاضرِ
لا تَحسبوا منّي التغيّرَ بعدكمْ
فأوائلي في حبّكمْ كأواخري
هَل تَذكُرونَ فَإنّني لم أنسَه
ذاك التّداني في الزّمان العابرِ
إذ نحن في أرض التّصابي جيرةٌ
في ظلّ أيامٍ هناك نضائرِ
كم فيكُمُ من طالعٍ شَرَفَ العُلا
أو قامعٍ شَرَفَ العدا أو قاهرِ
ومُرَفّعون تخالهمْ لجميلهمْ
بين الرّجال على ظهور منابرِ
طالوا إلى نيل العُلا وثيابهمْ
تُلوى بمثل متالعِ وقَراقِرِ
يا أيّها الأستاذ طُلتَ تفضّلاً
قولاً فخذ عنه جواب الشاكرِ
قولاً كما رقّ النسيم على ثرىً
عَطرِ النبات عقيب غيثٍ ماطرِ
وافى كما طرق الرّقادُ تعلّقَتْ
بعد الكلال به جفون السّاهرِ
ما خِلتُهُ إلّا عَطيّةَ مانعٍ
نَقَعَ الجوانحَ أو زيارةَ هاجِرِ
وكأنّه بعد المشيب مبشّرِي
بإيابِ آونةِ الشّبابِ الناضِرِ
وظللتَ تنعتُ لي جميلَ مآثرٍ
لولا ثناؤك لم يكنّ مآثري
فمدائحي مشفوعةٌ بمدائحي
ومفاخري مجموعة بمفاخري
لا ترهبَنْ منّي الملالَةَ في الهوى
وَاِرهَبْ مَلالَةَ من لقيتَ وحاذرِ
وَاِعلَمْ بأنّي لا أحول عن الّذي
لكَ في الجوانح من محلٍّ عامرِ
وَبَلوتُ بعدك للرّجال خلائقاً
عُوجاً تُبرِّح بالبصير الخابرِ
لا مرتَعٌ فيها ولا مستمتَعٌ
كسراب قاعٍ أو زجاجة كاسرِ
يَتكالَبونَ عَلى القَبائح بَينهمْ
كَلَبَ الذّئابِ رأين عَقْرَ العاقِرِ
لَم يَبتنوا شَرَقاً ولا بَحثوا على
كَسبِ المَحامِد منهمُ بأظافرِ
وَكأنّ جارَهُمُ مقيمٌ بينهمْ
في منزلٍ قَفْرٍ ورسمٍ داثرِ
فَدعِ التشكّي للفراقِ فَقَد مَضى
وَخذِ الوِصال مجاهراً لمجاهرِ
إِنّي أَغارُ عَلى زَمانٍ بيننا
يمضي بغير تجاورٍ وتحاورِ

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «هلأنت من وصبالصبابة ناصري»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالشريفالمرتضىبأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات