هل بعد وصالك من وطر

الملك الأمجد

(79) مشاهدة


«هل بعد وصالك من وطر» — الملك الأمجد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هل بعد وصالك من وطر»

هل بعدَ وصالِكَ مِن وَطَرِ
أم بعدَ فراقِكَ مِنْ حَذَرِ
كانا سبباً للدمعِ عَقَي
بَ نوى الأحبابِ وللسَّهرِ
يا صبرُ سرى الخُلاّنُ فكنْ
مِن بعدِ البينِ على الأثرِ
دمعي في الربعِ وقد بانوا
يَغني الأطلالَ عنِ المطرِ
والبرقُ لقيتُ شرارتَه
من نارِ غراميَ بالشَّرَرِ
والليلُ أراهُ ولا يُفضي
مِن فرطِ الشوقِ إلى سَحَرِ
قد كنتُ أنامُ ولي طرفٌ
ما كان تعرَّضَ للخطرِ
واليوَمِ أذودُ كرى العينينِ
لأجلِ نواكَ عنِ البصرِ
يا بدرَ دجًى لم يبدُ لنا
اِلاّ وغَنِيتُ عنِ القمرِ
وقضيباً ماسَ وما الأوراقُ
ترفُّ عليه سوى الشَّعَرِ
ما كنتُ بوصلكَ مقتنعاً
فقنِعتُ لبعدِكَ بالخَبرِ
علِّقتُكَ غِرّاً والأهواء
فبدأُها عَبَثُ الغَرَرِ
ومصيرُ دمِ العشاقِ متى
طُلَّتْ في الحبِّ إلى الهَدَرِ
عندي شكوًى لنواكَ
يَرِقُّ لشكواها قلبُ الحَجَرِ
وبليتُ بوخزِ هوًى قَصُرتْ
عنه في القلبِ شبا الاِبَرِ
كم بتُّ أؤمِّلُ في النسماتِ
عبيَر تأرُّجِكَ العَطِرِ
واِذا الأوطانُ خلتْ ودِّعْ
ما كنتَ تؤمِّلُ مِن وَطَرِ
ومُعَنَّى باتَ وقد قَدَحَتْ
في أضلُعِهِ نارُ الفِكَرِ
يهوى أغصانَ قدودِ
الهِيفِ وما فيهنِّ مِنَ الأطَرِ
ووجوهُ الغيدِ يُكلِّلَها
عَرَقُ كالدُّرِّ مِنَ الخَفَرِ
يا لوعةَ ساعِة بينهمُ
قد حَقَّ البعدُ فلا تَذَري
في الصدرِ غليلُ هوًى ما فا
زَ بورِدِ الوصلِ ولا الصَّدَرِ
فعلامَ هجرتَ أمِنْ شَيْبٍ
جلبتْهُ اليَّ يدُ الفِكَرِ
أم مِن واشٍ أجرى العبَراتِ
رماينُهُ لي بالقِصَرِ
مِنْ عاشَ رأى طولَ الأيا
م وقد أدَّتْهُ إلى الغِيَرِ
وبُريقٍ باتَ يُؤرِّقني
فَعَقَدْتُ بلمعتِهِ نَظَري
وحكيتُ تسعُّرَهُ في الجوِّ
مِنَ الأشواقِ بِمُسْتَعِرِ
وصبرتُ على مَضَضِ التسهيد
وطعمُ الصَّبْرِ فكالصَّبِرِ
يا قلبُ وكم لكَ مِن عُلقٍ
بالحُورِ قديماً والحَوَرِ
نزعتْ بكَ نحوهمُ حُرَقٌ
أجِّجْنَ بنارٍ مِنِ ذِكرٍ
فِالامَ تَعَلَّلُ دون السُّمْرِ
وقد هجروكَ وبالسَّمَرِ
وإِلامَ وقوفُكَ في دِمَنٍ
للبينِ بوالٍ كالسُّطُرِ
نظمَ الشعراءُ وما بَقَّوا
فخراً في القولِ لِمُفْتَخِرِ
وَشَّوا زهرَ الأشعارِ فقد
كَرَبتْ تختالُ على الزُّهُرِ
ونظمتُ فجئتُ بما أَربى
حسناً وأنافَ على الدُّرَرِ
كَلِمٌ كالروضِ أوشيهنّ
بلا عي وبلا حَصَرِ
تُلهي النَّدمانَ إذا ما فاه
به الركبانُ عنِ السُّكُرِ
رامُوا ورميتُ فكم قوسٍ
لهمُ في الشِّعرِ بلا وَتَر
ولئن عجزوا فقلد حَرَصُوا
ما الحِرصُ مُناطٌ بالظَّفَرِ
سلبوا الأعرابَ كلامَهمُ
وتعاورَهمْ عَجْزُ الحَصَرِ
وتتايهَ أكثرُهمْ حُمْقاً
بالشِّعرِ على أهلِ الوبَرِ
جَهِلوا الأشياءَ ولم أجهلْ
نقصَ التحجيلِ عنِ الغُرَرِ
فازَ القدماءُ بفضلِ السبقِ
وأين الصفوُ مِنَ الكَدَرِ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قلّ في التاريخ أمير يبقى في مدينة واحدة نصف قرن، وهذا ما كان للأمجد في بعلبك: حكمها منذ شبابه حتى شاخ، في زمن كانت الإمارات الأيوبية تتبدّل فيه بين الإخوة وأبناء العمومة كلّ بضع سنين. ثم أُخرج منها آخر عمره فنزل دمشق مخلوعاً، وهناك قُتل غيلةً على أيدي مماليكه سنة 1231م. فكانت خاتمته على يد من كان يملكهم — وهي نهاية تكرّرت في تلك الحقبة حتى صارت من علامات ضعف الدولة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بعلبك التي حكمها نصف قرن كانت إمارة صغيرة بمقياس الدولة الأيوبية، لكن موقعها بين دمشق وحمص جعلها في قلب صراعات البيت الأيوبي. وديوانه من الدواوين التي تُعنى بها الدراسات المهتمّة بشعر الأمراء في تلك الحقبة، وهو باب أقلّ درساً ممّا يستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الملك الأمجد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات