هل بالديار الغداة من صمم

النابغة الجعدي

(48) مشاهدة


«هل بالديار الغداة من صمم» — النابغة الجعدي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هل بالديار الغداة من صمم»

هَل بِالدَيارِ الغَداةَ مِن صَمَمِ
أَم هَل بِرَبعِ الأَنِيسِ مِن قِدَمِ
أَم ما تُنادي مِن ماثِلٍ دَرَجَ السَ
يلُ عَلَيهِ كَالحَوضِ مُنهَدِمِ
تَسألُهُ العَهدَ وَهوَ عَهدُكَ واِس
تَجمَعَ مَن حَلَّهُ وَلَم يَرِمِ
إِنَّكَ أَنتَ المَحزونُ في أَثَرِ ال
حيِّ فَإِن تَنوِ نِيَّهُم تُقِمِ
كانَ بِها بَعضُ مَن هَوِيتُ وَمَن
يَلقَ سُرُوراً فِي العَيشِ لَم يَدُمِ
يَسأَلُني صَاحِبي بِدائي وَقَد
نامَ عِشاءً وَبِتُّ لَم أَنَمِ
إِنَّ شِفائِي وَأَصلُ دائِي
لَشَيءٌ واحِدٌ وَهوَ أَكبَرُ السَقَمِ
مِن عَهدِ ما أَورَثَت حَبِيبه
وَالشَرُّ يُوافِي مَطالِعَ الأَكَمِ
أَكني بِغيرِ اِسمِها وَقَد عَلِمَ
اللَهُ خَفِيّاتِ كُلِّ مُكتَتَمِ
مَخافَةَ الكاشِحِ المُكَثِّرِ أَن
يَطرَحَ فيها عَوائِرَ الكَلِمِ
طَيِّبَةُ النَشرِ وَالبُداهَةِ
وَالعِلاّتِ عِندَ الرُقادِ وَالنَسَمِ
كَأَنَ فَاهَا إِذا تَبَسَمَّ مِن
طٍيبِ مِشِمٍّ وَحُسنِ مُبَتسَمِ
تَستَنُّ بِالضَروِ مِن بَراقِشَ أَو
هَيلان أَو ناضِرٍ مِنَ العُتُمِ
غَرّاءُ كالليلَةِ المُبَارَكَةِ القَم
راءٍ تَهدِي أَوائِلَ الظُلَمِ
رُكَّبَ فِي السامِ والزَبيبِ أَقا
حِيُّ كَثِيبٍ تندى مِنَ الرَهَمِ
بِماءٍ مُزنٍ مِن ماءٍ دَومَةَ قَد
جُرِّدَ فِي لَيلِ شمأَلٍ شَبِمِ
عُلَّت بهِ قَرقَفٌ سُلاَفَةُ إِس
فِنطٍ عُقارٌ قَلِيلَةُ النَدَمِ
أُلقيَ فِيها فِلجانِ مِن مِسكِ
دارِينَ وفِلجٌ مِن فُلفُلٍ ضَرِمٍ
رُدَّت إِلى أَكلَفِ المَناكِبِ
مَرسُومٍ مُقِيمٍ في الطّينِ مُحتَدِمِ
جَونٍ كَجَوزِ الخَمّارِ جَرَّدَهُ
الخُرّاسُ لا ناقِسٍ وَلا هَزِمِ
تَهِدُر فِيهِ وَساوَرَتهُ كَما
رُجِّعَ هَدرٌ مِن مُصعَبٍ قَطِمِ
وَحائِلٍ بازِلٍ تَربَّعَتِ الصَ
يفَ طَوِيلَ العِفاءِ كَالأُطُمِ
غَرَّزَها أَخضَرُ النَواجِذِ
نَسّافٌ نُحورَ الفِصالِ بالقَدَمِ
وَغارةٍ تَسعَرُ المَقانِبَ قَد
سارَعتُ فِيها بِصَلدمٍ صَمَمِ
فَعمٍ أَسِيلٍ عَرِيضِ أَوظِفَةِ الرِ
جلَينِ خاظِي البَضيعِ مُلتَئِمِ
في مِرفَقيهِ تَقارُبٌ وَلَهُ
بِركةُ زَورٍ كَجَبأَةِ الخَزَمِ
خِيطَ عَلى زَفرَةٍ فَتَمَّ وَلَم
يَرجع إِلى دِقَّةٍ وَلا هَضَمِ
وَهوَ طَوِيلُ الجِرانِ مُدَّ بِلَح
ييِه وَلَم يأزَما عَلى كَزَمِ
كأَنَّهُ بَعَدما تَقَطَّعتِ ال
خَيلُ وَمالَ الحَمِيمُ بِالجُرُمِ
شُوذانقٌ يَطلُبُ الحَمامَ وَتَز
هاهُ جَنُوبُ لِناهِضٍ لَحِمٍ
يُطِيحُ بالفارِسِ المُدَجَّجِ ذي القَو
نَسِ حَتّى يَغِيبَ في القَتَمِ
أَعجَلَها أَقدَحِيُّ الضَّحاءَ ضُحىً
وَهيَ تُناصِي ذَوائِبَ السَلَمِ
أَبلِغ خَلِيلَي الَّذي تَجَهَّمَني
ما أَنا عَن غِيّهِ بِمنُصَرِمِ
إِن يَكُ قَد ضاعَ ما حَمَلتُ فَقَد
حَمَلتُ إِثماً كَالطَودِ مِن إِضَمِ
أَمانَةُ اللَهِ وَهيَ أَعظَمُ مِن
هَضبِ شَرَورى وَالرُكنِ مِن خِيَمِ
أُخبِرُكَ السِرَّ لا أُخَبِّرُهُ
الناسَ وَأُصفيكَ دُونَ ذِي الرَحِمِ
وَأَزجُرُ الكاشِحَ العَدُوَّ إِذا
اِغتابَكَ زَجراً مِنّي عَلى أَضَمِ
زَجرَ أَبِي عُروَةَ السِباعَ إِذا
أَشفَقَ أَن يلتَبِسنَ بِالغَنَمِ
فخُنتَ عَهدَ الإِخاءِ مُبتَدِئاً
وَلَم تَخَف مِن غَوائِلِ النِقَمِ

قراءة في كلمات الأغنية

طبقة المخضرمين — من عبر بين الجاهلية والإسلام — أنفع الطبقات في دراسة تحوّل الشعر العربي، والنابغة الجعدي من أوضح أمثلتها. فشعره يُقرأ على مرحلتين: أولى فيها بناء جاهلي كامل من فخر ووصف وأيام، وثانية يدخل فيها معجم جديد ومقاصد جديدة دون أن تنقلب الصنعة. وهذا يبيّن أن الإسلام لم يُنشئ شعراً جديداً بين ليلة وضحاها، بل غيّر الأغراض تدريجياً وأبقى الأدوات. وتنبيه لازم: يُخلط بينه وبين النابغة الذُبياني كثيراً، وهما رجلان مختلفان: الذُبياني جاهلي محض من أصحاب المعلّقات، وهذا مخضرم صحابي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أدرك النابغة الجعدي الجاهلية شاعراً معروفاً، ثم أسلم ووفد على النبي فأنشده من شعره، فدعا له بدعوة يرويها أهل الحديث في حفظ أسنانه — وهي من أشهر ما يُذكر عنه. ثم طال عمره حتى شهد الفتوح وأدرك عهد معاوية، فصار من الشعراء الذين رأوا ثلاثة أطوار للجزيرة العربية: جاهلية، ونبوّة، ودولة. ومات نحو سنة 670م.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «هلبالديارالغداة منصمم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 650
سنة الوفاة: 670
يُعتبر النابغة الجعدي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم النابغة الجعدي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كأن قطاتها كردوس فحل، وليست بشوهاء مقبوحة، لبست أناسا فأفنيتهم، ولقد أغدو بشرب أنف، لمن الدار كأنضاء الخلل، قالت أمامة كم عمرت زمانة، فما نطفة كانت صبير غمامة، جزى الله عنا رهط قرة نصرة، باتت تذكرني بالله قاعدة، فما بزيت من عصبة عامرية، فما يعدمك لا يعدمك منه، المرء يرغب في الحيا ة، كأن رعالهن بواردات، سما لك هم ولم تطرب، على لاحب كحصير الصنا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ النابغة الجعدي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات