هل فوق مجدك غاية لطلاب

ابن حيوس

(48) مشاهدة


كلمات «هل فوق مجدك غاية لطلاب» للشاعر ابن حيوس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هل فوق مجدك غاية لطلاب»

هَل فَوقَ مَجدِكَ غايَةٌ لِطِلابِ
أَم عَن ذَراكَ مُعَرَّجٌ لِرِكابِ
ما المُنزِلُ الآمالَ عِندَكَ مُخفِقٌ
كَلّا وَلا المُرتادُ بِالمُرتابِ
فَطُلِ الوَرى وَتَمَلَّ رُتبَتَكَ الَّتي
خَطَبَتكَ وَهيَ كَثيرَةُ الخُطّابِ
وَتَمَلَّكِ العَلياءَ بِالسَعي الَّذي
أَغناكَ عَن مُتَعالَمِ الأَنسابِ
بَسَوادِ نَقعٍ وَاِحمِرارِ صَوارِمٍ
وَبَياضِ عِرضٍ وَاِخضِرارِ جَنابِ
وَاِفخَر بِعَمٍّ عَمَّ جودُ يَمينِهِ
وَأَبٍ لِأَفعالِ الدَنِيَّةِ آبِ
بِوِراثَةِ الأَفعالِ أَدرَكتَ المَدى
لاشَكَّ قَبلَ وِراثَةِ الأَلقابِ
حَسَناتُ فِعلِكَ جَمَّةٌ فَبِأَيِّها
أَصبَحتَ مُنفَرِداً مِنَ الأَضرابِ
بِمَضائِكَ المُجتاحِ أَم بِقَضائِكَ ال
مُنتاشِ أَم بِعَطائِكَ المُنتابِ
أَم بَذلِ عَفوِكَ وَالذُنوبُ كَثيرَةٌ
أَم قَطعِ عَزمِكَ وَالسُيوفُ نَوابِ
في الأَرضِ أَهلُ مَمالِكٍ ساحاتُهُم
وَصُدورُهُم في المَحلِ غَيرُ رِحابِ
لَم يُعجِزوا في المَكرُماتِ وَأُعجِبوا
وَلَدَيكَ إِعجازٌ بِلا إِعجابِ
وَلِحِلمِكَ الإِغضاءُ في الإِغضابِ
وَلِنَيلِكَ الإِجداءُ في الإِجدابِ
وَلَأَنتَ غُرَّةُ أُسرَةٍ أَيمانُها
مَلأَى مِنَ الإِعطاءِ وَالإِعطابِ
مِن رازِقٍ في لَزبَةٍ أَو سابِقٍ
في حَلبَةٍ أَو ناطِقٍ بِصَوابِ
قَومٌ إِذا طَلَعَ العَجاجُ عَلَيهِمُ
قَتَلوا العِدى فَاِنجابَ عَن أَنجابِ
وَإِذا تَعَذَّرَتِ الغُيوثُ بِأَرضِهِم
نابوا عَنِ الأَنواءِ خَيرَ مَنابِ
حَرَبوا الزَمانَ فَنالَ مِنهُم ثَأرَهُ
بِخَبا خُطوبٍ لا بِحَدِّ حِرابِ
وَأَتَيتَ في أَعقابِ قَومِكَ عالِماً
في الرَوعِ فَضلَ فَوارِسِ الأَعقابِ
فَأَخَفتَهُ حَتّى اِنبَرَت أَحداثُهُ
مَغلولَةَ الأَظفارِ وَالأَنيابِ
ما بَينَ خَطبٍ رُعتَهُ بِعزَيمَةٍ
تُردي وَخَطبٍ ذُدتَهُ بِخِطابِ
يا أَحضَرَ الأَمَراءِ في حَسمِ الأَذى
قَولاً وَأَحصَرَهُم غَداةَ سِبابِ
شَرُفَ النَدِيُّ وَأَنتَ فيهِ المُحتَبي
شَرَفَ النَدى المُعطى وَأَنتَ الحابي
لَو راءَ ما يَأتي أَوائِلُ وائِلٍ
بِمَحضِ الفَخرِ مِنكَ لُبابِ
لِلناصِرِ بنِ الناصِرِ الشَرَفُ الَّذي
ما شَمسُهُ مَحجوبَةٌ بِضَبابِ
مَلِكٌ إِذا اِجتابَ المُفاضَةَ في وَغىً
عايَنتَ لَيثاً في قَميصِ حُبابِ
يُلفي طَنينَ ذُبابِ كُلِّ مُهَنَّدٍ
في سَمعِهِ عِزّاً طَنينَ ذُبابِ
شَفَعَ الشَجاعَةَ بِالخُشوعِ لِرَبِّهِ
ما أَحسَنَ المِحرابَ في المِحرابَ
وَغَدا يُحاسِبُ نَفسَهُ لِمَعادِهِ
وَهِباتُهُ تَترى بِغَيرِ حِسابِ
إِنَّ القَوافِيَ مُذ أَتَتكَ مَوادِحاً
أَمِنَت مِنَ الإِكداءِ وَالإِكذابِ
فَلتَفخَرِ الأَيّامُ مِنكَ بِباسِلٍ
غَمرِ الثَوابِ مُطَهَّرِ الأَثوابِ
يَقظانَ أَوجَدَهُ التَناهي في النُهى
عَدَمَ اللِعابِ بِرَبعِهِ وَالعابِ
قَد كُنتُ عَن حَوكِ القَريضِ مُنَكِّباً
فَأُتيحَ لي عِرفانُ وَجهِ صَوابي
فَلَأَكسُوَنَّ عُلاكَ مِن حَبَراتِهِ
حُلَلَ المُلوكِ وَحِليَةَ الآدابِ
وَلِأُهدِيَنَّ المَدحَ عَزَّ نَظيرُهُ
لِأَعَزِّ فَرعٍ في أَجَلِّ نِصابِ
وَلَأُبقِيَنَّ عَلى عَديٍّ مِثلَ ما
أَبقى حَبيبٌ في بَني عَتّابِ

قراءة في كلمات الأغنية

يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

احترف ابن حيّوس المدح احترافاً كاملاً، فتنقّل بين الأمراء في الشام يمدح المرداسيين وغيرهم، وبلغ من عطاياهم ما لم يبلغه كثير من معاصريه. ولم يكن في ذلك حرج في زمنه: كان الشعر صناعة لها سوق، والشاعر المجيد يُقصد كما يُقصد الصانع الماهر. فعاش ابن حيّوس على ذلك نحو ثمانين سنة، وبقي ديوانه ضخماً شاهداً على مهنة كاملة قامت على القصيدة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 1003
سنة الوفاة: 1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن حيوس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات