هل كنت تعلم في هبوب الريح

لسان الدين بن الخطيب

(47) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم لسان الدين بن الخطيب
سنة الإصدار: 1340
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «هل كنت تعلم في هبوب الريح» من نظم لسان الدين بن الخطيب كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هل كنت تعلم في هبوب الريح»

هلْ كُنْتَ تَعْلَمُ في هُبوبِ الرّيحِ
نَفَساً يؤجِّجُ لاعِجَ التّبْريحِ
أهْدَتْكَ منْ شِيحِ الحِجازِ تحيّةً
غاضَتْ لَها عُرُضُ الفِجاجِ الفِيحِ
باللّهِ قُلْ لي كيفَ نِيرانُ الهَوى
ما بَيْنَ ريحٍ بالفَلاةِ وَشيحِ
وخَضيبَةِ المِنْقارِ تَحْسِبُ أنّها
نَهَلَتْ بمَوْرِدِ دَمْعيَ المَسْفوحِ
باحَتْ بِما تُخْفي وناحَتْ في الدُّجى
فرأيْتُ في الآفاقِ دعْوَةَ نُوحِ
نَطَقَتْ بما يُخْفيهِ قَلْبي أدْمُعي
ولَطالَما صَمَتَتْ عنِ التّصْريحِ
عَجَباً لأجْفاني حمَلَنْ شَهادةً
عنْ خافِقٍ بيْنَ الضّلوعِ جَريحِ
ولَقَبْلُما كتَبَتْ رُواةُ مَدامِعي
في طُرَّتَيْها حِلْيةَ التّجْريحِ
جادَ الحِمى بَعْدِي وأجْراع الحِمَى
جَوْدٌ تَكِلُّ بهِ مُتونُ الرّيحِ
هُنّ المَنازلُ ما فُؤادي بعْدَها
سالٍ ولا وَجْدي بِها بمُرِيحِ
حَسْبي وَلوعاً أنْ أزورَ بفِكْرَتي
زُوّارَها والجِسْمُ رَهْنُ نُزوحِ
فأبُثُّ فِيها منْ حَديثِ صَبابَتي
وأحُثُّ فِيها منْ جَناحِ جُنوحي
ودُجُنّةٍ كادَتْ تُضِلُّ بيَ السَّرَى
لوْلا وَميضَا بارِقٍ وصَفيحِ
رَعَشَتْ كَواكِبُ جوِّها فكأنّها
وَرِقٌ تُقَلِّبُها بَنانُ شَحيحِ
صابَرْتُ مِنْها لُجّةً مهْما ارْتمَتْ
وطَمَتْ رَمَيْتُ عُبابَها بسَبوحِ
حتّى إذا الكَفُّ الخضيبُ بأفْقِها
مسَحَتْ بوَجْهٍ للصّباحِ صَبيحِ
شِمْتُ المُنى وحَمِدْتُ إدْلاجَ السُّرَى
وزَجَرْتُ للآمالِ كُلَّ سَنيحِ
فكأنّما لَيْلي نَسيبُ قَصيدَتي
والصُّبْحُ فيهِ تخَلُّصٌ لمَديحي
لمّا حطَطْتُ لخَيْرِ مَنْ وَطِئَ الثّرَى
بعِنانِ كُلِّ مولِّدٍ وصَريحِ
رُحْمَى إلَهِ العَرْشِ بيْنَ عِبادِهِ
وأمِينِه الأرْضَى على ما يُوحي
والآيةُ الكُبْرى التي أنْوارُها
ضاءَتْ أشعُّتُها بصَفْحةِ يوحِ
رَبُّ المَقامِ الصِّدْقِ والآيِ التي
راقَتْ بِها أوْراقُ كُلِّ صَحيحِ
كهْفُ الأنامِ إذا تفاقَمَ مُعْضِلٌ
مَثَلوا بساحَةِ بَابِهِ المَفْتوحِ
يَرِدونَ منْهُ علَى مَشابَةِ راحِمٍ
جَمِّ الهِباتِ عنِ الذّنوبِ صَفوحِ
لهْفي على عُمْرٍ مضَى أنْضَيْتُهُ
في مَلْعَبٍ للتّرَّهاتِ فَسيحِ
يا زاجِرَ الوَجْناءِ يعْتَسِفُ الفَلا
والليْلُ يَعْثُرُ في فُضولِ مُسوحِ
يَصِلُ السُّرَى سَبْقاً الى خيْرِ الوَرى
والرَّكْبُ بيْنَ موَسَّدٍ وطَريحِ
لي في حِمَى ذاكَ الضّريحِ لُبابةٌ
إنْ أصبَحَتْ لُبْنى أنا ابْنُ ذَريحِ
وبِمَهْبِطِ الرّوحِ الأمينِ أمانةٌ
واليُمْنُ فيها والأمانُ لِروحي
يا صَفوةَ اللهِ المَكينِ مَكانُهُ
يا خَيْرَ مؤْتمَنٍ وخَيْرَ نَصيحِ
أقْرَضْتُ فيكَ اللهَ صِدْقَ محبّتي
أيَكونُ تَجْري فيكَ غيرَ رَبيح
حاشا وكَلاّ أن تَخيبَ وسائِلِي
أو أنْ أرَى مَسْعايَ غيْرَ نَجيحِ
إنْ عاقَ عنْكَ قَبيحُ ما كَسَبَتْ يَدي
يوْماً فوجْهُ العَفْوِ غيرُ قَبيحِ
وا خَجْلَتي منْ حَلْيَةِ الفِكْرِ التي
أغرَيْتُها بغَراميَ المَشْروحِ
قَصُرَتْ خُطاها بعْدَما ضمّرْتُها
منْ كُلِّ موْفورِ الجِمامِ جَموحِ
مدَحَتْكَ آياتُ الكِتابِ فما عَسى
يُثْني على عُلْياكَ نَظْمُ مَديحي
وإذا كِتابُ اللهِ أثْنَى مُفْصِحاً
كان القُصورُ قُصارَ كُلِّ فَصيحِ
صَلّى عليْكَ الله ما هَبّتْ صَبا
فهَفَتْ بغُصْنٍ للرّياضِ مَروحِ
واسْتأثَرَ الرّحمانُ جلّ جَلالُه
عنْ خَلْقِهِ بخَفيِّ سِرِّ الرّوحِ

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «هل كنتتعلم في هبوبالريح»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهر لسانالدينبنالخطيببأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بلغ لسان الدين بن الخطيب من السلطان في غرناطة ما لم يبلغه أديب أندلسي قبله: وزيرٌ ليوسف الأول ثم لمحمد الخامس، يكتب الرسائل ويدبّر السياسة ويؤرّخ الدولة ويعالج مرضاها. ثم انقلب عليه بلاطه، ففرّ إلى المغرب لاجئاً عند بني مرين، فطُولب به وسُجن في فاس ومُثّل به فقُتل خنقاً في محبسه سنة 1374م. والمفارقة الأمرّ أن يد تلميذه ابن زمرك كانت في دمه — وابن زمرك هو الذي تُقرأ أبياته إلى اليوم منقوشة على جدران قصر الحمراء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

حين اجتاح الطاعون الأسود الأندلس سنة 1348م، كتب ابن الخطيب رسالة «مقنعة السائل عن المرض الهائل» قرّر فيها العدوى استناداً إلى المشاهدة والتجربة، وردّ على من أنكرها بحجّة أنها تخالف الشرع — وهو موقف جريء في زمنه، ويُستشهد به اليوم في تاريخ الطبّ. ولم يكفّ عنه خصومه بعد قتله، فنُبش قبره وأُحرقت جثّته على ما تذكر بعض الروايات.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
لسان الدين بن الخطيب
بلد المنشأ: غرناطة
سنة الميلاد: 1313
سنة الوفاة: 1374
بداية المسيرة: 1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.

عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب

وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات