هل للخليط المستقل إياب

ابن حيوس

(46) مشاهدة


كلمات «هل للخليط المستقل إياب» للشاعر ابن حيوس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هل للخليط المستقل إياب»

هَل لِلخَليطِ المُستَقِلِّ إِيابُ
أَم هَل لِأَيّامٍ مَضَت أَعقابُ
سَرَتِ النَوائِبُ عَنكَ رَونَقَ مَن سَرى
وَاِستَحقَبَت لَذّاتِكَ الأَحقابُ
ما بالُ طَيفِ المالِكيَّةِ مُعرِضاً
وَلَقَد عَهِدنا طَيفَها يَنتابُ
أَلِرِقبَةِ الواشينَ أَوجَسَ ريبَةً
فَاِرتاعَ أَم بِوِدادِنا يَرتابُ
يامَيُّ هَل لِدُنُوِّ دارِكِ رَجعَةٌ
أَم لِلعِتابِ لَدَيكُمُ إِعتابُ
لا أَرتَجي يَوماً سُلُوّاً عَنكُمُ
هَيهاتَ سُدَّت دُونَهُ الأَبوابُ
أَوصابُ جِسمي مِن جِنايَةِ بُعدِكُم
وَالصَبرُ صَبرٌ بَعدَكُم أَو صابُ
دامَت سَحابَةُ تَحتَ ظِلِّ سَحابَةٍ
وَجَرى عَلى دارِ الرَبابِ رَبابُ
وَسَقى بِقاعَ الجونِ جَونٌ مُرزِمٌ
ما لِلذَهابِ الغَمرِ عَنهُ ذَهابُ
فَلَقَد عَهِدتُ بِها مَعاهِدِ لِلصِبا
مَأهولَةً تَحتَلُّها الأَحبابُ
وَأَما وَما عَهِدوا إِلَينا إِنَّهُ
عَهدٌ يُحَقُّ لِحَقِّهِ الإيجابُ
لا خَامَرَ السُلوانُ قَلبَ مُتَيَّمٍ
هاجَت لَهُ في إِثرِهِم أَطرابُ
كاسٍ مِنَ الأَسقامِ جُرِّعَ لِلنَوى
كَأساً لَهُ ريقُ الحُبابِ حَبابُ
وَتَعاوَرَتهُ نَوائِبٌ بِنُيوبِها
إِن كَلَّ نابٌ نابَ عَنهُ نابُ
جابَ الفَيافي المُؤيِداتِ وَآلُهُ
آلٌ تَمَكَّنَ فيهِ قَلبٌ جابُ
قَصَرَ الزَمانُ يَدي وَطالَت هِمَّتي
فَالعَزمُ لي دونَ الرِكابِ رِكابُ
لَم أُكثِرِ الإِضرابَ عَن تَركِ العُلى
إِلّا لِيَقعُدَ دونِيَ الأَضرابُ
لا أَيأَسُ الإِترابَ مُذ نَطَقَت بِهِ
عِندَ المُظَفَّرِ أَنعُمٌ أَترابُ
مَلِكٌ إِذا ما الجَودُ غَبَّ هُمولُهُ
فَلَدَيهِ جودٌ ما لَهُ إِغبابُ
سَهُلَت خَلائِقُهُ لِباغي نَيلِهِ
لَكِنَّهُنَّ عَلى العَدُوِّ صِعابُ
تُمضى الوَسائِلُ في ذَراهُ لِطالِبِ ال
جَدوى وَتُقضى عِندَهُ الآرابُ
بِشرٌ يُبَشِّرُ مَن يَرومُ نَوالَهُ
وَالبِشرُ مِن قَبلِ الثَوابِ ثَوابُ
تُرجى مَواهِبُهُ وَيُضحي خَوفُهُ
وَلَهُ بِأَلبابِ الوَرى إِلبابُ
مُتَبايِنُ الأَوصافِ أَمّا عِرضُهُ
فَحِمىً وَأَمّا مالُهُ فَنِهابُ
غَدَتِ الأَماني وَالمَنونُ بِكَفِّهِ
فَالأَريُ فيها بِالسِمامِ يُشابُ
يُقني وَيُفني وَعدُهُ وَوَعيدُهُ
هَذا جَنىً عَذبٌ وَذاكَ عَذابُ
وَإِذا يُهابُ الخَطبُ عِندَ حُلولِهِ
فَبِهِ لِدَفعِ النائِباتِ يُهابُ
سالٍ عَنِ البيضِ الحِسانِ فَما لَهُ
إِلّا هَوى البيضِ القَواضِبِ دابُ
لَيثٌ أَظافِرِهُ الأَسِنَّةُ وَالقَنا
عِرّيسُهُ وَلَهُ الظُبى أَنيابُ
إِن بانَ بانَ المَوتُ في نَظَراتِهِ
أَو غابَ فَالسُمرُ الشَواجِرُ غابُ
خِرقٌ إِذا كَتَبَت إِلَيهِ كَتيبَةٌ
مَرَقَت فَليسَ سِوى السُيوفِ جَوابُ
وَإِذا حَمى الأَصحابُ نَفسَ مُمَلَّكٍ
فَبِسَيفِهِ يَستَعصِمُ الأَصحابُ
بِفَتى أَميرِ المُؤمِنينَ وَسَيفِهِ
عَمِرَت بِلادُ اللَهِ وَهيَ خَرابُ
نَزَلَت كِلابٌ بِالجَنابِ وَأَتهَمَت
طَيٌّ وَعَزَّت في ذَراهُ جَنابُ
وَلِمُصطَفى المُلكِ اِعتِزامُ المُصطَفى
لَمّا أَحاطَ بِيَثرِبَ الأَحزابُ
فَتحانِ يَومَ الأَربَعاءِ كِلاهُما
لِلكُفرِ عَن حَرَمِ الهُدى إِذهابُ
يَومانِ لِلإِسلامِ عَزَّ لَدَيهِما
دينُ الإِلَهَ وَزَلَّتِ الأَعرابُ
ذا لِلنَبِيِّ وَذا لِمُنتَجَبِ اِبنِهِ
رَدّا مَشيبَ الحَقِّ وَهوَ شَبابُ
وَصَلَت عِداتُكَ لِلإِمامِ بِصِدقِها
فَتَقَطَّعَت بِعُداتِكَ الأَسبابُ
وَدَعاكَ عُدَّتَهُ فَكُنتَ ذَخيرَةً
يُنفى بِها ضِيمٌ وَيُدفَعُ عابُ
أَلهَيتَ عَن يَومِ الكُلابِ بِوَقعَةٍ
شَقيَت بِها عِندَ اللِقاءِ كِلابُ
وَرُموا بِداهِيَةٍ لِبَكرٍ عِندَها
بِكرُ الخُطوبِ وَلِلضِبابِ ضِبابُ
طَلَبوا العِقابَ لِيَسلَموا بِنُفوسِهِم
فَاِبتَزَّهُم دونَ العِقابِ عُقابُ
وَاِستَشعَروا نَصراً فَكانَ عَلَيهِمُ
وَتَقَطَّعَت دونَ المُرادِ رِقابُ
كانوا حَديداً في الوَغى لَكِنَّهُم
لَمّا اِصطَلوا نارَ المُظَفَّرِ ذابوا
نارٌ تُنيرُ لِطارِقيهِ عَلى النَدى
وَشَرَارُها عِندَ الحُروبِ حِرابُ
لَم يَبلِغِ الآرابَ فيكَ مَعاشِرٌ
أَجسامُهُم غِبَّ الوَغى آرابُ
فَلُحومُهُم لِلحائِماتِ مَطاعِمٌ
وَدِمائُهُم لِلمُرهَفاتِ شَرابُ
وَحُماتُهُم قَتلى وَجُلُّ مَتاعِهِم
نَهبٌ وَكُلُّ سِلاحِهِم أَسلابُ
في مَأزِقٍ تُجري القَنا فيهِ قِنىً
حُمراً لَها مُهَجُ الكُماةِ عِذابُ
كَاللَيلِ لا بَرقُ الأَسِنَّةِ خُلَّبٌ
فيهِ وَلا لَمعُ النُصولِ سَرابُ
وَتَماطَرَت خَيلُ اللِقاءِ كَأَنَّها
غَيثٌ تَصَوَّبَ وَالقَتامُ سَحابُ
لَم يَبدُ لِلأَعداءِ إِلّا عَسكَرٌ
أَو عِثيَرٌ عَن عَسكَرٍ مُنجابُ
أَردَت سُيوفُكَ صالِحاً فَأَقامَ في
دارِ البِلى وَحَديثُهُ جَوّابُ
لَم تَحمِهِ الأَصحابُ حينَ اِقتَدَتهُ
وَلَهُ إِلى حَوضِ الرَدى إِصحابُ
غادَرتَ بِالزُرقِ الرِهافِ إِهابَهُ
وَعَلَيهِ مِن قاني النَجيعِ إِهابُ
فَبَلَغتَ أَمراً لَو سِواكَ يَرومُهُ
لَثَناهُ طَعنٌ دونَهُ وَضِرابُ
وَأَبى المُهَنَّدُ أَن يُفَلَّلَ حَدُّهُ
وَاللَيثُ أَن تَعدو عَلَيهِ ذِئابُ
صَفَحَت صِفاحُكَ عَن أُناسٍ أَيقَنوا
أَنَّ الهَزيمَةَ مِن سُطاكَ صَوابُ
فَمَضَت لِطِيَّتِها قَبائِلُ طَيِّئٍ
فَرَقاً وَحَشوُ صُدورِهِم إِرهابُ
وَاِستَنفَقَ الرَكضُ الجِيادَ فَخَيلُهُم
مَهرِيَّةٌ وَسُروجُهُم أَقتابُ
وَاِنقادَ بَعضُ المارِقينَ إِلى الهُدى
بَعدَ الضَلالِ فَطِبتَ لَمّا طابوا
حَقَّقتَ ظَنَّهُمُ الجَميلَ وَزِدتَهُم
أَضعافَ ما أَمِلوهُ حينَ أَنابوا
هَذي المَفاخِرُ لا مَفاخِرُ تُدَّعى
مَيناً وَيَحجُزُ دونَها أَسبابُ
مَن مُبلِغُ الأَتراكِ أَنَّ أَميرَهُم
بِفَعالِهِ تَتَجَمَّلُ الأَنسابُ
وَالمَرءُ مَن كَسَبَ العُلى لَم تَرفَعِ ال
أَنسابُ مَن لَم تَرفَعِ الأَحسابُ
يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي هانَت بِهِ
نُوَبُ الزَمانِ وَعَزَّتِ الآدابُ
أَدعوكَ لِلخَطبِ المُبَرِّحِ عالِماً
أَنَّ النِداءَ إِلى نَداكَ يُجابُ
في حَيثُ تَحجُبُني عُلاكَ مِنَ الرَدى
كَرَماً وَما دونَ الثَراءِ حِجابُ
اِمنَح مَقالي سَمعَ مِثلِكَ إِنَّهُ
شَرَفي فَأَنتَ المانِحُ الوَهّابُ
وَاِسعَد بِتَشريفِ الإِمامِ فَإِنَّ أَد
ناهُ إِلى أَعلى المَراتِبِ بابُ
خِلَعٌ لَبِستَ بِها المَفاخِرَ وَاِكتَسَت
بِكَ فَوقَ ما أَلبَسنَكَ الأَثوابُ
وَسَوابِقٌ حُمِّلنَ مِنكَ يَلَملَماً
عَجَباً لِطِرفٍ تَمتَطيهِ هِضابُ
وَجَواهِرٌ غَمَرَ النُضارَ شُعاعُها
فَعَلَيهِ مِن أَنوارُها جِلبابُ
عَفّى عَلى الإِطنابِ وَصفُ مَناقِبٍ
لِخَيامَها فَوقَ السُهى أَطنابُ
حَسُنَت أَحاديثُ الأَميرِ فَحَسَّنَت
ما أَلَّفَ الشُعَراءُ وَالكُتّابُ
فَوقَ المَنابِرِ نَثرُها وَبِنَظمِها
يَتَعَلَّلُ السارونَ وَالشُرّابُ
وَمِنَ الثَنا عَرَضٌ وَمِنهُ جَواهِرٌ
وَمنَ الجَواهِرِ جامِدٌ وَمُذابُ
رَوَّيتَ تِربَ المَجدِ تُربَ مَدائِحٍ
لِسُهولِها وَوُعورِها إِعشابُ
وَالأَرضُ تُجدِبُ حينَ يَهجُرُها الحَيا
وَيُصابُ فيها الخِصبُ حينَ تُصابُ

قراءة في كلمات الأغنية

يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

احترف ابن حيّوس المدح احترافاً كاملاً، فتنقّل بين الأمراء في الشام يمدح المرداسيين وغيرهم، وبلغ من عطاياهم ما لم يبلغه كثير من معاصريه. ولم يكن في ذلك حرج في زمنه: كان الشعر صناعة لها سوق، والشاعر المجيد يُقصد كما يُقصد الصانع الماهر. فعاش ابن حيّوس على ذلك نحو ثمانين سنة، وبقي ديوانه ضخماً شاهداً على مهنة كاملة قامت على القصيدة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 1003
سنة الوفاة: 1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن حيوس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات