هل للمحب المستهام رفيق
أحمد الكيواني
(35) مشاهدة
«هل للمحب المستهام رفيق» — أحمد الكيواني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هل للمحب المستهام رفيق»
هَل لِلمُحب المُستَهام رَفيقُ
أَم هَل إِلى الصَبر الجَميل طَريق
أَم هَل كَما قالوا إِذا بانَ الَّذي
تَهوى فَإِن اليَأس مِنهُ رَفيقُ
هَيهات ما خَلق السلو لِعاشق
كلف بِهِ سحر العُيون محيق
يا عاذِلي أَتَظُن إِن قَد راقَني
مِن قَولك التَلفيق وَالتَنميق
يَفنى المَلام وَلا تَغيض مَدامِعي
وَيَزيدُها وَيَجف مِنكَ الريق
أَتراك تَحسب إِن قَلبي لَم يَذُب
كَمداً وَإِن لَم يَفنِهِ التَفريق
وَمُغرد وَالبَرق يوري زِندَهُ
ناراً لَها عَوج الضُلوع حَريق
يَملي عَليَّ شُجونَهُ وَيَخطها
بِالدَمع طَرف بِالبُكاءِ خَليق
وَالشُهب مِن نَهر المَجَرة تَبتَغي
وَرداً فَطافٍ سابح وَغَريق
وَالسُحب تَبكيها الرُعود بِزَجرِها
وَالرَوض يضحك وَجهَهُ المَعشوق
وَكَأَنَّما حَصباؤُهُ وَتُرابَهُ
دُرٌّ يَشفُّ وَعَنبَر مَسحوق
وَالزَهر مِن طَرب يَشق جُبوبَهُ
فَيَفوح مسك في الرِياض عَبيق
وَالنَهرُ يَشكو وَجدَهُ بِخَريره
وَالغُصنُ مَعشوق لَهُ مَوموق
وَالريح تَسحَب ذَيلَها مِن فَوقِهِ
وَتَظَل تَصقل خَدِهِ فَيَروق
وَيَروّح المَكروب طيب نَسيمَها
وَيَضمخ الأَجسام مِنهُ خَلوق
وَبِمُهجَتي مِن ذِكرِهِ سُكري فَلا
أَنفك عَنهُ وَلَستُ مِنهُ أَفيق
كَم لَيلة بَعدَ الفُراق قَطَعتُها
لي في دُجاها رَنة وَشَهيق
ما مِن طَريق لِلكَرى أَبَداً إِلى
جِفني وَلا للطيف مِنهُ طُروق
باتَت تُجاذِبني وَأَذيال الدُجى
مَسحوبة فَضل الحَياة بُروق
سَلتَ عَليَّ صَوارِماً مِن وَمضها
حَتّى اِشتَفى مِن قَلبيَ التَمزيق
فَتَمَسَكَت روحي بِأَذيال المُنى
فَغَدَت إِلى أَجل لَها تَعويق
حَتّى نَضى وَجه الصَباح لِثامَهُ
وَأَظَلَّ أَثواب الدُجى تَخريق
فَتَضاعَفَ الشَوق اللجوج وَشَفَني
وَجدٌ دَخيلٌ بِالفُؤاد لَصيق
وَقَذفت في لجج الهُموم كَأَنَّني
طَيف يَشق حَشا الظَلام طُروق
لا يسعد المَحزون إِلّا مَسمَعٌ
غَرَدَ وَشعر ممتع وَرَحيق
فاستجل مَرآة الزُجاجة إِنَّها
مَرأى يسر الناظِرين أَنيق
أَو ما تَرى وَجه المَسَرة طالِعاً
مِن حَيث يَسفح دَمعَهُ الراووق
وَاِستَنطَق الوَتر الرَخيم فَأَنَّهُ
شادٍ بان يُصغى إِلَيهِ حَقيق
وَتلقَّ ما يَتلوهُ عِندَ سُجودِهِ
لِلكاس مِن أَلحانِهِ الإِبريق
وَاِنظُر إِلى طَرَب الحِباب وَرَقصِهِ
إِذ لِلكُؤوس بِراحِها تَصفيق
فَكَأَنَّما دُرر الفَواقع أَدمُع
بِعُيون رَمد كُحلَهُنَّ عَقيق
وَاِجعَل نَديمك دَفتراً تَلهو بِهِ
يَكفيكَ مِنهُ مُؤنس وَعَشيق
كَم أَودَع الأُدباء في أَوراقِهم
حُكماً بِها صَدر الزَمان يَضيق
فَاِقنَع بِذاكَ وَلا يَغُرَك بَشَر مِن
تَلَقى فَما فَوقَ التُراب صَديق
لَم يَبقَ مَن يَصفو إِذا صافَيتُهُ
يَوماً وَلا عَهد يَدوم وَثيق
فَاِقَطَع مُواصَلَة اللئام فَحبهم
زور وَصَفو وِدادَهُم مَمزوق
وَتسلّ عَن سلم اللَيالي أَنَّها
حَرب وَمُعظَم برهن عُقوق
وَاِستَمر أَخلاب الكفاف فَإِنَّهُ
بِالحَرّ إِن عُنف الزَمان شَفيق
لا يَذهلنكَ عَن التَوَكُل فاضل
حرم الثَراء وَجاهل مَرزوق
لا بُدَ مِن أَن يُرزَق المَحروم مِن
سعة الغيوب وَيُطلق المَوثوق
صَبراً عَلى غَير الزَمان فَإِنَّما
شَأَن اللَيالي فَرجة وَمَضيق
سَبق اللِئام الأَكرَمينَ إِلى الغِنى
بِحُظوظهم فَالسابق المَسبوق
يا دَهر حَسبك كَم تَجور عَلى فَتى
حَمَّلتهُ ما لا يَكادُ يَطيق
بَرد الحَمام وَقَد أَلم بِهِ القَذا
فَيَروح لَم تَبتلّ مِنهُ عُروق
وَجه عَلى تَعبيس وَجه زَمانِهِ
طَلق وَمَع غَلظ الخُطوب رَقيق
وَجَوارح مَنهوكة مِن هِمة
ثَقلت وَقَلب لِلهُموم شَقيق
سَأَموت إِن كَذب الرجا ويضمني
قَبر غَريب بِالعَراءِ سَحيق
وَلَئن حَبست عَن الشِكاية مَنطِقي
فَلِسان حالي وَالدُموع طَليق
أَم هَل إِلى الصَبر الجَميل طَريق
أَم هَل كَما قالوا إِذا بانَ الَّذي
تَهوى فَإِن اليَأس مِنهُ رَفيقُ
هَيهات ما خَلق السلو لِعاشق
كلف بِهِ سحر العُيون محيق
يا عاذِلي أَتَظُن إِن قَد راقَني
مِن قَولك التَلفيق وَالتَنميق
يَفنى المَلام وَلا تَغيض مَدامِعي
وَيَزيدُها وَيَجف مِنكَ الريق
أَتراك تَحسب إِن قَلبي لَم يَذُب
كَمداً وَإِن لَم يَفنِهِ التَفريق
وَمُغرد وَالبَرق يوري زِندَهُ
ناراً لَها عَوج الضُلوع حَريق
يَملي عَليَّ شُجونَهُ وَيَخطها
بِالدَمع طَرف بِالبُكاءِ خَليق
وَالشُهب مِن نَهر المَجَرة تَبتَغي
وَرداً فَطافٍ سابح وَغَريق
وَالسُحب تَبكيها الرُعود بِزَجرِها
وَالرَوض يضحك وَجهَهُ المَعشوق
وَكَأَنَّما حَصباؤُهُ وَتُرابَهُ
دُرٌّ يَشفُّ وَعَنبَر مَسحوق
وَالزَهر مِن طَرب يَشق جُبوبَهُ
فَيَفوح مسك في الرِياض عَبيق
وَالنَهرُ يَشكو وَجدَهُ بِخَريره
وَالغُصنُ مَعشوق لَهُ مَوموق
وَالريح تَسحَب ذَيلَها مِن فَوقِهِ
وَتَظَل تَصقل خَدِهِ فَيَروق
وَيَروّح المَكروب طيب نَسيمَها
وَيَضمخ الأَجسام مِنهُ خَلوق
وَبِمُهجَتي مِن ذِكرِهِ سُكري فَلا
أَنفك عَنهُ وَلَستُ مِنهُ أَفيق
كَم لَيلة بَعدَ الفُراق قَطَعتُها
لي في دُجاها رَنة وَشَهيق
ما مِن طَريق لِلكَرى أَبَداً إِلى
جِفني وَلا للطيف مِنهُ طُروق
باتَت تُجاذِبني وَأَذيال الدُجى
مَسحوبة فَضل الحَياة بُروق
سَلتَ عَليَّ صَوارِماً مِن وَمضها
حَتّى اِشتَفى مِن قَلبيَ التَمزيق
فَتَمَسَكَت روحي بِأَذيال المُنى
فَغَدَت إِلى أَجل لَها تَعويق
حَتّى نَضى وَجه الصَباح لِثامَهُ
وَأَظَلَّ أَثواب الدُجى تَخريق
فَتَضاعَفَ الشَوق اللجوج وَشَفَني
وَجدٌ دَخيلٌ بِالفُؤاد لَصيق
وَقَذفت في لجج الهُموم كَأَنَّني
طَيف يَشق حَشا الظَلام طُروق
لا يسعد المَحزون إِلّا مَسمَعٌ
غَرَدَ وَشعر ممتع وَرَحيق
فاستجل مَرآة الزُجاجة إِنَّها
مَرأى يسر الناظِرين أَنيق
أَو ما تَرى وَجه المَسَرة طالِعاً
مِن حَيث يَسفح دَمعَهُ الراووق
وَاِستَنطَق الوَتر الرَخيم فَأَنَّهُ
شادٍ بان يُصغى إِلَيهِ حَقيق
وَتلقَّ ما يَتلوهُ عِندَ سُجودِهِ
لِلكاس مِن أَلحانِهِ الإِبريق
وَاِنظُر إِلى طَرَب الحِباب وَرَقصِهِ
إِذ لِلكُؤوس بِراحِها تَصفيق
فَكَأَنَّما دُرر الفَواقع أَدمُع
بِعُيون رَمد كُحلَهُنَّ عَقيق
وَاِجعَل نَديمك دَفتراً تَلهو بِهِ
يَكفيكَ مِنهُ مُؤنس وَعَشيق
كَم أَودَع الأُدباء في أَوراقِهم
حُكماً بِها صَدر الزَمان يَضيق
فَاِقنَع بِذاكَ وَلا يَغُرَك بَشَر مِن
تَلَقى فَما فَوقَ التُراب صَديق
لَم يَبقَ مَن يَصفو إِذا صافَيتُهُ
يَوماً وَلا عَهد يَدوم وَثيق
فَاِقَطَع مُواصَلَة اللئام فَحبهم
زور وَصَفو وِدادَهُم مَمزوق
وَتسلّ عَن سلم اللَيالي أَنَّها
حَرب وَمُعظَم برهن عُقوق
وَاِستَمر أَخلاب الكفاف فَإِنَّهُ
بِالحَرّ إِن عُنف الزَمان شَفيق
لا يَذهلنكَ عَن التَوَكُل فاضل
حرم الثَراء وَجاهل مَرزوق
لا بُدَ مِن أَن يُرزَق المَحروم مِن
سعة الغيوب وَيُطلق المَوثوق
صَبراً عَلى غَير الزَمان فَإِنَّما
شَأَن اللَيالي فَرجة وَمَضيق
سَبق اللِئام الأَكرَمينَ إِلى الغِنى
بِحُظوظهم فَالسابق المَسبوق
يا دَهر حَسبك كَم تَجور عَلى فَتى
حَمَّلتهُ ما لا يَكادُ يَطيق
بَرد الحَمام وَقَد أَلم بِهِ القَذا
فَيَروح لَم تَبتلّ مِنهُ عُروق
وَجه عَلى تَعبيس وَجه زَمانِهِ
طَلق وَمَع غَلظ الخُطوب رَقيق
وَجَوارح مَنهوكة مِن هِمة
ثَقلت وَقَلب لِلهُموم شَقيق
سَأَموت إِن كَذب الرجا ويضمني
قَبر غَريب بِالعَراءِ سَحيق
وَلَئن حَبست عَن الشِكاية مَنطِقي
فَلِسان حالي وَالدُموع طَليق
قراءة في كلمات الأغنية
اختيار الكيواني أن يمدح العلماء دون الأمراء يقول عنه أكثر من أي حكم على أسلوبه. فمن كان ابن أمير الأمراء لا يحتاج إلى عطاء الحاكم، فتحرّر شعره من الوظيفة التي أثقلت شعر معاصريه، وصار المدح عنده تقديراً لا معاشاً. وهذا يفسّر أيضاً طبيعة مجلسه: حانوت في سوق، لا صالون في قصر — أي فضاء يجتمع فيه الأدباء على الأدب لا على الولاء. وشعره في الغزل يُذكر بالاستحسان في تراجمه، وهو الباب الذي يظهر فيه صوته الخاصّ أوضح ما يكون.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان أبوه من كبار رجال الدولة، فكان الطريق مفتوحاً أمامه إلى المناصب والولايات، فاختار غيرها: جلس في حانوت بسوق الدرويشية بدمشق يجتمع عنده أهل الأدب فصار مجلسه ملتقىً لهم. وأقام سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء بلده. والأغرب في ديوانه أنه خلا من مدح الحكّام: لم يمدح إلا عالماً أو أديباً — وهذا في زمن كان المدح فيه باب الرزق والمكانة معاً. وقد اختلفت المصادر في تواريخه اختلافاً واسعاً، حتى ذكر بعضها ما يستحيل قبوله.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
تواريخ حياته من أشدّ ما اضطرب في تراجم شعراء العهد العثماني، فبعض المصادر المتداولة تنسب إليه عمراً يبلغ نحو قرنين وهو خطأ ظاهر، والأقرب ما تذكره التراجم من أنه وُلد في حدود سنة 1565م ولم يعش أكثر من ثمانٍ وخمسين سنة. وسوق الدرويشية الذي كان مجلسه فيه ما زال قائماً في دمشق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أحمد الكيواني
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1565
سنة الوفاة:
1623
أحمد بن حسين باشا بن كيوان الدمشقي (نحو 1565 - 1623م، والتواريخ تقريبية لاختلاف المصادر)، شاعر من دمشق في العهد العثماني. من بيت أمراء، وكان يجلس في حانوت بسوق الدرويشية يجتمع عنده الأدباء، ولم يمدح في ديوانه إلا العلماء والأدباء.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 163 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ أحمد الكيواني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.