هل لمن يرقدون في الالحاد

جميل صدقي الزهاوي

(47) مشاهدة


كلمات «هل لمن يرقدون في الالحاد» للشاعر جميل صدقي الزهاوي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هل لمن يرقدون في الالحاد»

هل لمن يرقدون في الالحاد
يقظة بعد كل هذا الرقاد
ما لهم لازمين للترب لا يح
فزهم للحراك صوت المنادي
ألهم عودة كما يعد الدي
ن ام القوم ما لهم من معاد
وكأن الموتى على القرب منا
في قصيّ عنا من الابعاد
افترقنا وعنا من جديد
نلتقي في غياهب الآباد
لا تفيد الاكفان بيضا عليهم
ولعل البياض مثل السواد
حيرتك الحياة وهي لعمري
ليس الا تطوراً في الجماد
انها في الصميم منه وان لم
يك فيه ظهورها ذا اطراد
انها سير للتقدم فيه
انها فيه قوة للجهاد
انها الكهرباء تبني الذي تبني
على وحدة من الاضداد
انها تأتي الارض محمولة فو
ق شعاع للكوكب الوقاد
انها لا تموت بل تختفي كالجمر
في كومة لها من رماد
ما على انها خبت بدليل
حاسم كون وقدها غير باد
تخذ النوع في الورى للتعالي
سلماً من جماجم الأفراد
ما حياة الابناء في الارض الا
من حياة الآباء والاجداد
فلقد شاءت الحياة قديما
ان يعيش الآباء في الاولاد
احرصي يا حياة ان لا تموتي
فلك الكارثات بالمرصاد
ليس من يدرس الطبيعة بحا
ثا بناج من تهمة الالحاد
ان ارقى الاحياء في كل ارض
بشر بعضه على البعض عاد
ما رأيت الضعاف الا طعاما
لبني عمها الغلاظ الشداد
كبرت هذه الطبيعة حتى
وسعت لا نهاية الابعاد
ان تأملتها رأيت عليها
اثر القصد ظاهراً والسداد
استحب الحياة في ظلّ دهر
باسم لي وسهمه في فؤادي
اخبريني يا نفس من انا ماذا
انت مني ما مبدئ ما معادي
ما حياتي وغاية الله منها
ما وجودي والقصد من ايجادي
كيف جاءت تقوى الارادة فينا
ما علاقات الروح بالاجساد
علميني بما به لك علم
فلعلي يا نفس القى رشادي
انت يا عقل في جميع حياتي
سند ينتهي اليه اعتمادي
واذا كانت حاجة لي الى ها
د فيا عقل انت ذاك الهادي
قد تعودت ان اكون صريحا
فاقول الذي عليه اعتقادي
ان تكن مني الصراحة اثما
فهو جزء متممم لجهادي
فقد اخترت لي جهنم مثوى
وتركت الجنان للزهاد
انا هذا ولست اقوى على تغيير
نفسي يوماً او استعدادي
انا من جوى لست منحدرا
الا اذا شق حادث منطادي
لم ازل شاعراً هد ركني
كبر لي وفت في اعضادي
ولقد عاشرت الرجال طويلا
واذا الاصدقاء منهم اعاد
ولقد يدنو البعض منك فلا تد
ري أهذا مسالم أم معاد
انما هذه الدموع تهاوى
من عيون عصارة الاكباد
رب شعر على الاجادة فيه
كان منهم فريسة الاحقاد
انت لا تدري حين تسمع شعري
أبكاء ذا أم ترنم شاد
ايها الشعر انت عزي ولكن
في بلاد بعيدة عن بلادي
كم غريب في جنب دجلة راو
وقريب في جنب دجلة صاد
جرحوا في شيخوختي القلب مني
ثم ابقوا جرحي بغير ضماد
ان في جرحهم لقلبي عذاباً
دونه القتل بالسيوف الحداد
ربما نام ليله مستريحا
بعض من اخلدوا الى الجلاد
أي شيء يلقي بنفسك ريبا
من حديثي عن ذلك الاخلاد
لا تذم المضل للشك فيه
فلعل المضلّ للناس هاد

قراءة في كلمات الأغنية

الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «هل لمن يرقدون فيالالحاد»ضمنأعمالجميلصدقيالزهاوي.شاعر ومفكّرعراقي وُلدببغداد، وأبوه مفتيبغداد. ونظم فيالعلم والفلسفة، ودعاإل…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «هل لمن يرقدون فيالالحاد»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
جميل صدقي الزهاوي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1863
سنة الوفاة: 1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات