هل ما علمت وما استودعت مكتوم

علقمة الفحل

(37) مشاهدة


اقرأ «هل ما علمت وما استودعت مكتوم» من نظم علقمة الفحل كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هل ما علمت وما استودعت مكتوم»

هَل ما عَلِمتَ وَما اِستودِعَت مَكتومُ
أَم حِبلُها إِذ نَأَتكَ اليَومَ مَصرومُ
أَم هَل كَبيرٌ بَكى لَم يَقضِ عَبرَتَهُ
إِثرَ الأَحِبَّةِ يَومَ البَينِ مَشكومُ
لَم أَدرِ بِالبَينِ حَتّى أَزمَعوا ظَعناً
كُلُّ الجِمالِ قُبَيلَ الصُبحِ مَزمومُ
رَدَّ الإِماءُ جِمالَ الحَيِّ فَاِحتَمَلوا
فَكُلُّها بِالتَزيدِيّاتِ مَعكومُ
عَقلاً وَرَقماً تَظَلُّ الطَيرُ تَتبَعُهُ
كَأَنَّهُ مِن دَمِ الأَجوافِ مَدمومُ
يَحمِلَنَّ أُترُجَّةً نَضخُ العَبيرِ بِها
كَأَنَّ تَطيابَها في الأَنفِ مَشمومُ
كَأَنَّ فارَةَ مِسكٍ في مَفارِقِها
لِلباسِطِ المُتَعاطي وَهوَ مَزكومُ
فَالعَينُ مِنّي كَأَن غَربٌ تَحُطُّ بِهِ
دَهماءُ حارِكُها بِالقِتبِ مَخزومُ
قَد عُرِّيَت حِقبَةً حَتّى اِستَطَفَّ لَها
كِترٌ كَحافَةِ كيرِ القَينِ مَلمومُ
كَأَنَّ غِسلَةَ خِطمِيٍّ بِمِشفَرِها
في الخَدِّ مِنها وَفي اللَحيَينِ تَلغيمُ
قَد أَدبَرَ العُرُّ عَنها وَهيَ شامِلُها
مِن ناصِعِ القَطِرانِ الصِرفِ تَدسيمُ
تَسقي مَذانِبَ قَد زالَت عَصيفَتُها
حُدورُها مِن أَتِيِّ الماءِ مَطمومُ
مِن ذِكرِ سَلمى وَما ذِكري الأَوانِ لَها
إِلّا السَفاهُ وَظَنُّ الغَيبِ تَرجيمُ
صِفرُ الوِشاحَينِ مِلءُ الدِرعِ خَرعَبَةٌ
كَأَنَّها رَشأٌ في البَيتِ مَلزومُ
هَل تُلحِقَنّي بِأولى القَومِ إِذ شَحَطوا
جُلذِيَّةٌ كَأَتانِ الضَحلِ عُلكومُ
تُلاحِظُ السَوطَ شَزَراً وَهيَ ضامِزَةٌ
كَما تَوَجَّسَ طاوي الكَشحِ مَوشومُ
كَأَنَّها خاضِبٌ زُعرٌ قَوائِمُهُ
أَجنى لَهُ بِاللِوى شَريٌ وَتَنّومُ
يَظَلُّ في الحَنظَلِ الخُطبانِ يَنقُفُهُ
وَما اِستَطَفَّ مِنَ التَنّومِ مَخذومُ
فوهٌ كَشَقِّ العَصا لَأياً تُبَيَّنُّهُ
أَسَكُّ ما يَسمَعُ الأَصواتَ مَصلومُ
حَتّى تَذَكَّرَ بيضاتٍ وَهيَّجَهُ
يَومُ رَذاذٍ عَلَيهِ الريحُ مَغيومُ
فَلا تَزَيُّدُهُ في مَشيِهِ نَفِقٌ
وَلا الزَفيفُ دُوَينَ الشَدِّ مَسؤومُ
يَكادُ مَنسِمُهُ يَختَلُّ مُقلَتَهُ
كَأَنَّهُ حاذِرٌ لِلنَخسِ مَشهومُ
يَأوي إِلى خُرَّقٍ زُعرٍ قَوادِمُها
كَأَنَّهُنَّ إِذا بَرَّكنَ جُرثومُ
وَضّاعَةٌ كَعِصِيِّ الشَرعِ جُؤجُؤُهُ
كَأَنَّهُ بِتَناهي الرَوضِ عُلجومُ
حَتّى تَلافى وَقَرنُ الشَمسِ مُرتَفِعٌ
أُدِحَيَّ عِرسَينِ فيهِ البيضُ مَركومُ
يوحي إِلَيها بِإِنقاضٍ وَنَقنَقَةٍ
كَما تَراطَنُ في أَفدانِها الرومُ
صَعلٌ كَأَنَّ جَناحَيهِ وَجُؤجُؤَهُ
بَيتٌ أَطافَت بِهِ خَرقاءُ مَهجومُ
تَحُفُّهُ هِقلَةٌ سَطعاءُ خاضِعَةٌ
تُجيبُهُ بِزِمارٍ فيهِ تَرنيمُ
بَل كُلُّ قَومٍ وَإِن عَزّوا وَإِن كَثُروا
عَريفُهُم بِأَثافي الشَرِّ مَرجومُ
وَالجودُ نافِيَةٌ لِلمالِ مُهلِكَةٌ
وَالبُخلُ مُبقٍ لِأَهليهِ وَمَذمومُ
وَالمالُ صوفُ قَرارٍ يَلعَبونَ بِهِ
عَلى نِقادَتِهِ وافٍ وَمَجلومُ
وَالحَمدُ لا يُشتَرى إِلّا لَهُ ثَمَنٌ
مِمّا تَضِنُّ بِهِ النُفوسُ مَعلومُ
وَالجَهلُ ذو عَرَضٍ لا يُستَرادُ لَهُ
وَالحِلمُ آوِنَةً في الناسِ مَعدومُ
وَمُطعَمُ الغُنمِ يَومَ الغُنمِ مُطعَمُهُ
أَنّى تَوَجَّهَ وَالمَحرومُ مَحرومُ
وَمَن تَعَرَّضَ لِلغِربانِ يَزجُرُها
عَلى سَلامَتِهِ لابُدَّ مَشؤومُ
وَكُلُّ بَيتٍ وَإِن طالَت إِقامَتُهُ
عَلى دَعائِمِهِ لابُدَّ مَهدومُ
قَد أَشهَدُ الشَربَ فيهِم مِزهَرٌ رَنِمٌ
وَالقَومُ تَصرَعُهُم صَهباءُ خُرطومُ
كَأسُ عَزيزٍ مِنَ الأَعنابِ عَتَّقَها
لِبَعضِ أَربابِها حانِيَّةٌ حومُ
تَشفي الصُداعَ وَلا يُؤذيكَ صالِبُها
وَلا يُخالِطُها في الرَأسِ تَدويمُ
عانِيَّةٌ قُرقُفٌ لَم تُطَّلَع سَنَةً
يُجِنُّها مُدمَجٌ بِالطينِ مَختومُ
ظَلَّت تُرَقرِقُ في الناجودِ يَصفِقُها
وَليدُ أَعجَمَ بِالكَتّانِ مَفدومُ
كَأَنَّ إِبريقَهُم ظَبيٌ عَلى شَرَفٍ
مُفَدَّمٌ بِسَبا الكَتّانِ مَلثومُ
أَبيَضُ أَبرَزَهُ لِلضِحِّ راقِبُهُ
مُقَلِّدٌ قُضُبَ الريحانِ مَفغومُ
وَقَد غَدَوتُ عَلى قِرني يُشَيِّعُني
ماضٍ أَخو ثِقَةٍ بِالخَيرِ مَوسومُ
وَقَد عَلَوتُ قُتودَ الرَحلِ يَسفَعُني
يَومَ تَجيءُ بِهِ الجَوزاءُ مَسمومُ
حامٍ كَأَنَّ أَوارَ النارِ شامِلُهُ
دونَ الثِيابِ وَرَأسُ المَرءِ مَعمومُ
وَقَد أَقودُ أَمامَ الحَيِّ سَلهَبَةً
يَهدي بِها نَسبٌ في الحَيِّ مَعلومُ
لا في شَظاها وَلا أَرساغِها عَنَتٌ
وَلا السَنابِكُ أَفناهُنَّ تَقليمُ
سُلّاءَةٌ كَعَصا النَهدِيِّ غُلَّ بِها
ذو فَيئَةٍ مِن نَوى قُرّانَ مَعجومُ
تَتبَعُ جوناً إِذا ما هُيِّجَت زَجِلَت
كَأَنَّ دُفّاً عَلى عَلياءَ مَهزومُ
يَهدي بِها أَكلَفُ الخَدَّينِ مُختَبِرٌ
مِنَ الجِمالِ كَثيرُ اللَحمِ عَيثومُ
إِذا تَزَغَّمَ مِن حافاتِها رُبَعٌ
حَنَّت شَغاميمُ في حافاتِها كومُ
وَقَد أُصاحِبُ فِتياناً طَعامُهُمُ
خُضرُ المَزادِ وَلَحمٌ فيهِ تَنشيمُ
وَقَد يَسَرتُ إِذا ما الجوعُ كُلِّفَهُ
مُعَقَّبٌ مِن قِداحِ النَبعِ مَقرومُ
لَو يَيسِرونَ بِخَيلٍ قَد يَسَرتُ بِها
وَكُلُّ ما يَسرَ الأَقوامُ مَغرومُ

قراءة في كلمات الأغنية

خبر المفاضلة يُروى في كتب الأدب على وجه الطرفة، لكن فيه ما يستحقّ الوقوف: إنه أقدم مشهد نقدي مفصّل وصلنا في العربية. فليس فيه حكم مجمل — «هذا أشعر» — بل حكم معلّل ببيت محدّد وبصورة معيّنة، أي أنه أقرب إلى النقد التطبيقي. وأن يكون الحاكم امرأة أمر يستحقّ التسجيل في تاريخ نقد الشعر العربي، ويُلاحظ أن الرواية لا تعرض ذلك على أنه غريب. أمّا شعر علقمة نفسه فهو من الطبقة العالية: بناء القصيدة عنده محكم، ووصفه للخيل والصيد من أدقّ ما في الشعر الجاهلي، وله في المدح ما جُعل أصلاً لمن جاء بعده. ومن أراد أن يقيس مستوى الجاهلية الفنّي فليقرأه إلى جانب المعلّقات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «هل ماعلمت ومااستودعت مكتوم»ضمنأعمالعلقمةالفحل.علقمةبنعَبَدةالتميميالمعروفبعلقمةالفحل (توفّي نحو 599م)،شاعرجاهلي من فحولالطبقةالأولى، ومعاصرامرئالقيس ومنافسه فيخبرالمفاضلةالمشهور.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقبه «الفحل» من أقدم الألقاب النقدية في العربية، وقيل إنه لحقه من خبر المفاضلة نفسه، وقيل للتمييز بينه وبين علقمة آخر. وشعره من المصادر المعتمدة عند اللغويين في أسماء الخيل وأدوات الصيد.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 501
سنة الوفاة: 599
علقمة الفحل شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الجاهلي أو صدر الإسلام في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 27 عملاً منسوباً إليه، منها: أمسى بنو نهشل نيان دونهم، دافعت عنه بشعري، فارس ما غادروه ملحما، وهل أسوى براقش حين أسوى، قديديمة التجريب والحلم، وأخي محافظة طليق وجهه، ود نفير للمكاور أنهم، وفي الشمال من الشريان مطعمة، ودوية لا يهتدى لفلاتها، بمثلها تقطع الموماة عن عرض، تراءت وأستار من البيت دونها، طحا بك قلب في الحسان طروب، سماوته أسمال برد محبر، كأن أعينها فيها الحواجيل، وفي ذكرها عند الأنيس خمول. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ علقمة الفحل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات