هل مثل قلبك في الأهواء معذور

دريد بن الصمة

(74) مشاهدة


«هل مثل قلبك في الأهواء معذور» — دريد بن الصمة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هل مثل قلبك في الأهواء معذور»

هَل مِثلُ قَلبِكَ في الأَهواءِ مَعذورُ
وَالشَيبُ بَعدَ شَبابِ المَرءِ مَقدورُ
قَد خَفَّ صَحبي وَأَشكوني وَأَرَّقَني
خَودٌ تُرَبِّبُها الأَبوابُ وَالدورُ
لَمّا رَأَيتُ بِأَن جَدّوا وَشَيَّعَني
يَومُ الصَبابَةِ وَالمَنصورُ مَنصورُ
واكَبتُهُم بِأَمونٍ جَسرَةٍ أُجُدٍ
كَأَنَّها فَدَنٌ بِالطينِ مَمدورُ
وَجناءَ لا يَسأَمُ الإيضاعَ راكِبُها
إِذا السَرابُ اِكتَساهُ الحَزنُ وَالقورُ
كَأَنَّها بَينَ جَنبَي واسِطٍ شَبَبٌ
وَبَينَ لَينَةَ طاوي الكَشحِ مَذعورُ
يا آلَ سُفيانَ ما بالي وَبالُكُمُ
أَنتُم كَثيرٌ وَفي الأَحلامِ عُصفورُ
إِذا غَلَبتُم صَديقاً تَبطِشونَ بِهِ
كَما تَهَدَّمُ في الماءِ الجَماهيرُ
وَأَنتُم مَعشَرٌ في عِرقِكُم شَنَجٌ
بُزخُ الظُهورِ وَفي الأَستاهِ تَأخيرُ
يا آلَ سُفيانَ إِنّي قَد شَهِدتُكُمُ
أَيامَ أُمُّكُمُ حَمراءُ مِئشيرُ
هَلّا نَهَيتُم أَخاكُم عَن سَفاهَتِهِ
إِذ تَشرَبونَ وَغاوي الخَمرِ مَزجورُ
لَن تَسبِقوني وَلَو أَمهَلتُكُم شَرَفاً
عُقبى إِذا أَبطَأَ الفَجحُ المَحاميرُ
لَقَد أَروعُ سَوامَ الحَيِّ ضاحِيَةً
بِالجُردِ يُركِضُها الشُعثُ المَغاويرُ
يَحمِلنَ كُلَّ هِجانٍ صارِمٍ ذَكَرٍ
وَتَحتَهُم شَزَّبٌ قُبٌّ مَحاضيرُ
إِلى الصُراخِ وَسِربالي مُضاعَفَةٌ
كَأَنَّها مُفرَطٌ بِالسيِّ مَمطورُ
بَيضاءُ لا تُرتَدى إِلّا لَدى فَزَعٍ
مِن نَسجِ داوُدَ فيها المِسكُ مَقتورُ
مُنتَطِقاً بِحُسامٍ غَيرِ مُنقَضِمٍ
غَضبِ المَضارِبِ فيهِ السُمُّ مَذرورُ
وَعامِلٍ مارِنٍ صُمٍّ مَعاقِمُهُ
فيهِ سِنانُ حَديدِ الحَدِّ مَطرورُ
قَد عَلِمَ القَومُ أَنّي مِن سَراتِهُمُ
إِذا تَقَلَّصُ في البَطنِ المَذاكيرُ
أَوعَدتُمُ إِبِلي كَلّاً سَيَمنَعُها
بَنو غَزِيَّةَ لا ميلٌ وَلا عورُ
قَومٌ إِذا اِختَلَفَ الهَيجاءُ وَاِختَلَفَت
صُبرٌ إِذا عَرَّدَ العُزلُ العَواويرُ
كَأَنَّ وِلدانَهُم لَمّا اِختَلَطنَ بِهِم
تَحتَ العَجاجَةِ بِالأَيدي العَصافيرُ
إِذا طَرَدنا كَسَونا الخَيلَ أَنضِيَةً
وَإِن طُرِدنا كَأَنّا خَلفَنا زورُ
تَنجو سَوابِقُها مِن ساطِعِ كَدِرٍ
كَما تَجَلَّلَتِ الوَعثَ اليَعافيرُ
إِنَّ اِمرَأً باتَ عَمروٌ بَينَ صِرمَتِهِ
عَمروُ بنُ سُفيانَ ذو السَيفَينِ مَغرورُ
لا أَعرِفَن لِمَّةً سَوداءَ داجِيَةً
تَدعو كِلاباً وَفيها الرِمحُ مَكسورُ

معلومات ومفارقات

و«هل مثل قلبك فيالأهواء معذور»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالهوى والشوق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 530
سنة الوفاة: 630
دريد بن الصمة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الإسلامي المبكر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت دريد بن الصمة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: وجدنا أبا الجبار ضباً مورشاً، فإن تنج يدمى عارضاك فإننا، ما إن رأيت ولا سمعت بمثله، سليم بن منصور ألما تخبروا، تأبد من أهله معشر، فإن يك رأسي كالثغامة نسله، تمنيتني قيس بن سعد سفاهة، يا بني الحارث أنتم معشر، يا ليتني فيها جذع، أعبد الله إن سبتك عرسي، كأنني رأس حضن، متى ما تدع قومك أدع قومي، غشيت برابغ طللاً محيلا، لمن طلل بذات الخمس أمسى، لعمرك ما كليب حين دلى. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ دريد بن الصمة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات