هل ريع قلبك للخليط المنجد
الشريف الرضي
(38) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
359 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «هل ريع قلبك للخليط المنجد» من نظم الشريف الرضي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هل ريع قلبك للخليط المنجد»
هَل رَيعَ قَلبُكَ لِلخَليطِ المُنجِدِ
بِلَوى البُراقِ تَزايَلوا عَن مَوعِدي
قالوا غَداً يَومُ النَوى فَتَسَلَّفوا
عَضّاً لِأَطرافِ البَنانِ عَلى غَدِ
رَفَعوا القِبابَ وَبَينَهُنَّ لُبانَةٌ
لَم تَقضِها عِدَةُ الغَزالِ الأَغيَدِ
وَغَدوا غُدوَّ الرَوضِ أَلبَسَهُ الحَيا
نَسجَينِ بَينَ مُسَرَّدٍ وَمُعَضَّدِ
وَوَراهُمُ قَلبٌ يُشاقُ وَمُهجَةٌ
بَرَدَت رَدىً وَغَليلُها لَم يَبرُدِ
لا ثوا خُدودَهُمُ عَلى عَينِ النَقا
وَدُمى النَمارِقِ وَالغُصونِ المُيَّدِ
وَأَهِلَّةٍ بِتنا نَضَلُّ بِضَوئِها
وَلَقَد تَرانا بِالأَهِلَّةِ نَهتَدي
فَسَقى ثَرى تِلكَ الغُصونِ نَباتِهِ
ماشاءَ مِن سَبَلِ الغَمامِ المُزبِدِ
وَلَقَد مَرَرتُ عَلى الدِيارِ فَعَزَّني
جَلَدي وَكانَ أَعَزَّ مِنهُ تَجَلُّدي
لَولا مُكاثَرَةُ الدُموعِ عَشِيَّةً
لَعَرَفتُ رَسمَ المَنزِلِ المُتَأَبِّدِ
لَهفي لِأَيّامِ الشَبابِ عَلى نَدى
أَطرافِهِنَّ وَظِلِّهِنَّ الأَبرَدِ
أَيّامَ أَنفُضُ لِلمِراحِ ذَوائِبي
وَأَروحُ بَينَ مُعَذِّلٍ وَمُفَنِّدِ
وَمُرَجِّلينَ مِنَ الحِمامِ غَرانِقٍ
مِثلِ الغُصونِ ثِيابُها الوَرَقُ النَدي
مُتَمَلِّيينَ مِنَ الشَبابِ كَأَنَّهُم
أَقمارُ غاشِيَةِ الظَلامِ الأَربَدِ
صُقِلَت نُصولُ خُدودِهِم بيدِ الصِبا
مُردُ العَوارِضِ في زَمانٍ أَمرَدِ
تَستَنبِطُ الأَلحاظُ ماءَ وُجوهِهِم
فَيَكادُ يَنقَعُ مِن غَضارَتِها الصَدي
لا تَنفُرُ الحَسناءُ مِن مَسّي وَلا
تُثنى إِذا مُدَّت إِلى أَرَبٍ يَدي
وَبَياضُ ما بَيني وَبَينَ أَحِبَّتي
يَومَ اللِقاءِ مِنَ الغُرابِ الأَسوَدِ
فَالآنَ إِذ قَرَعَ النَوائِبُ مَروَتي
وَأَلَنَّ مَعجِمَ عودِيَ المُتَشَدِّدِ
وَقَصَرنَ خَطوي عَن مُراهَنَةِ الصِبا
فَخَطَوتُ لِلَّذاتِ خَطوَ مُقَيَّدِ
أَلبَسنَني بُردَ الوَقارِ ضَرورَةً
وَأَرَينَني جَدَدَ الطَريقِ الأَقصَدِ
فَاليَومَ أَسلَسُ في القِيادِ وَطالَما
مَنَعَت فُضولُ عَزامَتي مِن مِقوَدي
ما لي أَذِلُّ وَصارِمي لَم يَنثَلِم
بِطُلى العِدى وَقَنايَ لَم يَتَقَصَّدِ
قَد طالَ في ثَوبِ الهُمومِ تَزَمُّلي
فَلَآخُذَنَّ لِنَهضَتي مِن مَقعَدي
وَلَأَظعَنَنَّ دُجى الظَلامِ بِحَسرَةٍ
هَوجاءَ تَسأَلُ مَورِداً عَن مَورِدِ
في غِلمَةٍ هَدَموا ذُرى عَبدِيَّةٍ
أَنضاءِ خَمسٍ لِلنَجاءِ عَمَرَّدِ
تَصِلُ الدُؤوبَ كَأَنَّ طالي أَنيُقٍ
نَضَحَ الذَفارى بِالكُحَيلِ المُعقَدِ
مَشَقَ الهَجيرُ لُحومَها وَتَناضَلَت
أَخفافُها بِالأَمعَزِ المُتَوَقِّدِ
وَإِذا المَوامي غُلنَ آخِرَ جُهدِها
صاحَت بِها الأَعراقُ دونَكَ فَاِزدَدِ
حَتّى إِذا رَكِبوا الرُؤوسَ مِنَ الكَرى
وَتَصَوَّبَ العَيّوقُ بَعدَ تَصَعُّدِ
جَعَلوا الخُدودَ عَلى أَزِمَّةِ ضُمَّرٍ
فَتَلَ الكَلالُ قُيودَهُنَّ بِلا يَدِ
مِثلُ الصَوارِمِ وَالدُجى أَغمادُها
حَتّى تُسَلَّ إِلى المَغارِ الأَبعَدِ
أَنا في الضُحى سَرجُ الحِصانِ وَفي الدُجى
كورٌ عَلى ظَهرِ الأَمونِ الجَلعَدِ
بِيَدي مِنَ الهِندِيِّ فَضلُ عِمامَةٍ
لا بُدَّ أَعصِبُها بِرَأسِ مُسَوَّدِ
إِنّي لَأَغلَطُ آنِفاً بِمَواسي
وَأُقيمُ مِن عُنُقِ الأَبِيِّ الأَصيَدِ
قُل لِلعِدى إِن بِتُّ أوقِدُ نارَها
ما بَينَنا أَبَداً إِذا لَم تَخمَدِ
فَدَعوا مُصاوَلَةَ الضَراغِمِ وَاِنبِحوا
نَبحَ الكِلابِ عَلى نُجومِ الأَسعَدِ
لا يَغرُرَنَّكُمُ تَناوُمُ ضَيغَمٍ
وَتَناذَروا وَثَباتِ أَغلَبَ مُلبِدِ
الصارِمُ المَشهورُ يُنذِرُ نَفسَهُ
فَخُذوا الحِذارَ مِنَ الحُسامِ المُغمَدِ
وَأَقارِبٌ جَعَلوا العُقوقَ سَجِيَّةً
يَتَوارَثونَ سَفاهَةً عَن قُعدُدِ
لَبِسوا لَنا زَرَدَ النِفاقِ فَأَصبَحوا
في ذِمَّةِ الخُلُقِ اللَئيمِ الأَوغَدِ
وَكَأَنَّما تِلكَ الضُلوعُ قَساوَةً
تُثنى عَلى قِطَعِ الصَفاءِ الجَلمَدِ
قالوا الصَفاحُ فَقُلتُ إِنَّ أَلِيَةً
أَن لا أَمُدُّ يَدي بِغَيرِ مُهَنَّدِ
مِن كُلِّ مَنخوبِ الجَنانِ كَأَنَّهُ
في الرَوعِ مَطرودٌ وَإِن لَم يُطرَدِ
إِن عايَنَ النَقعَينِ أَنكَرَ قَلبَهُ
وَنَجا بِناصِيَةِ الطِمِرَّ الأَجرَدِ
لَو عيدَ مِن داءِ الفَهاهَةِ واحِدٌ
عادوهُ مِن عَيِّ إِذا حَضَرَ النَدي
مُتَقَدِّمٌ في لُؤمِهِ ميلادُهُ
وَمِنَ الخُمولِ كَأَنَّهُ لَم يولَدِ
قُل لِلَّذي بِالغَيِّ سَوّى بَينَنا
أَينَ الغُبارُ مِنَ الجِبالِ الرُكَّدِ
لا تُدنِيَنَّ مُوارِبينَ دَعَوتَهُم
يَومَ الطِعانِ فَسَوَّفوكَ إِلى الغَدِ
تَرَكوا القَنا تَهفو إِلَيكَ صُدورُهُ
وَالقَومُ بَينَ مُهَلِّلٍ وَمُغَرَّدِ
حَتّى اِتَّقَوا بِكَ ثَمَّ فاغِرَةَ الرَدى
فَنَجَوا وَأَنتَ عَلى طَريقِ المَزرَدِ
قَذَفوكَ في غَمّائِها وَتَباعَدوا
عَنها وَقالوا قُم لِنَفسِكَ وَاِقعُدِ
قَطَعَ الزَمانُ قِبالَ نَعلِكَ فَاِنتَعِل
أُخرى تَقيكَ مِنَ العِثارِ وَجَدِّدِ
يَصِلُ الذَليلُ إِلى العَزيزِ بِكَيدِهِ
وَالشَمسُ تُظلِمُ مِن دُخانِ المَوقِدِ
وَاِشدُد يَدَيكَ إِلى الوَغى بِمُغامِرٍ
نَدبٍ لِعاداتِ الطِعانِ مُعَوَّدِ
لَم يَنتَقِش شَوكَ القَنا مِن جِلدِهِ
في الرَوعِ إِلّا بِالقَنا المُتَقَصِّدِ
مِن كُلِّ مُربَدَةِ النَجيعِ إِذا عَلَت
نَغَراتُها قَطَعَت حُضورَ العُوَّدِ
إِن سَوَّموهُ إِلى الرِهانِ فَإِنَّما
مَسَحوا جَبينَ مُقَلَّدٍ لِمُقَلِّدِ
ما عُذرُ مَن ضَرَبَت بِهِ أَعراقُهُ
حَتّى بَلَغنَ إِلى النَبِيِّ مُحَمَّدِ
أَن لا يَمُدَّ إِلى المَكارِمِ باعَهُ
وَيَنالَ مُنقَطِعَ العُلى وَالسُؤدُدِ
مُتَحَلِّقاً حَتّى تَكونَ ذُيولُهُ
أَبَدَ الزَمانِ عَمائِماً لِلفَرقَدِ
أَعِنِ المَقادِرَ لا تَكُن هَبّابَةً
وَتَأَزَّرِ اليَومَ العَصَبصَبَ وَاِرتَدِ
لا تَغبِطَنَّ عَلى البَقاءِ مُعَمَّراً
فَلَقُربُ يَومِ مَنِيَّةٍ مِن مَولِدِ
بِلَوى البُراقِ تَزايَلوا عَن مَوعِدي
قالوا غَداً يَومُ النَوى فَتَسَلَّفوا
عَضّاً لِأَطرافِ البَنانِ عَلى غَدِ
رَفَعوا القِبابَ وَبَينَهُنَّ لُبانَةٌ
لَم تَقضِها عِدَةُ الغَزالِ الأَغيَدِ
وَغَدوا غُدوَّ الرَوضِ أَلبَسَهُ الحَيا
نَسجَينِ بَينَ مُسَرَّدٍ وَمُعَضَّدِ
وَوَراهُمُ قَلبٌ يُشاقُ وَمُهجَةٌ
بَرَدَت رَدىً وَغَليلُها لَم يَبرُدِ
لا ثوا خُدودَهُمُ عَلى عَينِ النَقا
وَدُمى النَمارِقِ وَالغُصونِ المُيَّدِ
وَأَهِلَّةٍ بِتنا نَضَلُّ بِضَوئِها
وَلَقَد تَرانا بِالأَهِلَّةِ نَهتَدي
فَسَقى ثَرى تِلكَ الغُصونِ نَباتِهِ
ماشاءَ مِن سَبَلِ الغَمامِ المُزبِدِ
وَلَقَد مَرَرتُ عَلى الدِيارِ فَعَزَّني
جَلَدي وَكانَ أَعَزَّ مِنهُ تَجَلُّدي
لَولا مُكاثَرَةُ الدُموعِ عَشِيَّةً
لَعَرَفتُ رَسمَ المَنزِلِ المُتَأَبِّدِ
لَهفي لِأَيّامِ الشَبابِ عَلى نَدى
أَطرافِهِنَّ وَظِلِّهِنَّ الأَبرَدِ
أَيّامَ أَنفُضُ لِلمِراحِ ذَوائِبي
وَأَروحُ بَينَ مُعَذِّلٍ وَمُفَنِّدِ
وَمُرَجِّلينَ مِنَ الحِمامِ غَرانِقٍ
مِثلِ الغُصونِ ثِيابُها الوَرَقُ النَدي
مُتَمَلِّيينَ مِنَ الشَبابِ كَأَنَّهُم
أَقمارُ غاشِيَةِ الظَلامِ الأَربَدِ
صُقِلَت نُصولُ خُدودِهِم بيدِ الصِبا
مُردُ العَوارِضِ في زَمانٍ أَمرَدِ
تَستَنبِطُ الأَلحاظُ ماءَ وُجوهِهِم
فَيَكادُ يَنقَعُ مِن غَضارَتِها الصَدي
لا تَنفُرُ الحَسناءُ مِن مَسّي وَلا
تُثنى إِذا مُدَّت إِلى أَرَبٍ يَدي
وَبَياضُ ما بَيني وَبَينَ أَحِبَّتي
يَومَ اللِقاءِ مِنَ الغُرابِ الأَسوَدِ
فَالآنَ إِذ قَرَعَ النَوائِبُ مَروَتي
وَأَلَنَّ مَعجِمَ عودِيَ المُتَشَدِّدِ
وَقَصَرنَ خَطوي عَن مُراهَنَةِ الصِبا
فَخَطَوتُ لِلَّذاتِ خَطوَ مُقَيَّدِ
أَلبَسنَني بُردَ الوَقارِ ضَرورَةً
وَأَرَينَني جَدَدَ الطَريقِ الأَقصَدِ
فَاليَومَ أَسلَسُ في القِيادِ وَطالَما
مَنَعَت فُضولُ عَزامَتي مِن مِقوَدي
ما لي أَذِلُّ وَصارِمي لَم يَنثَلِم
بِطُلى العِدى وَقَنايَ لَم يَتَقَصَّدِ
قَد طالَ في ثَوبِ الهُمومِ تَزَمُّلي
فَلَآخُذَنَّ لِنَهضَتي مِن مَقعَدي
وَلَأَظعَنَنَّ دُجى الظَلامِ بِحَسرَةٍ
هَوجاءَ تَسأَلُ مَورِداً عَن مَورِدِ
في غِلمَةٍ هَدَموا ذُرى عَبدِيَّةٍ
أَنضاءِ خَمسٍ لِلنَجاءِ عَمَرَّدِ
تَصِلُ الدُؤوبَ كَأَنَّ طالي أَنيُقٍ
نَضَحَ الذَفارى بِالكُحَيلِ المُعقَدِ
مَشَقَ الهَجيرُ لُحومَها وَتَناضَلَت
أَخفافُها بِالأَمعَزِ المُتَوَقِّدِ
وَإِذا المَوامي غُلنَ آخِرَ جُهدِها
صاحَت بِها الأَعراقُ دونَكَ فَاِزدَدِ
حَتّى إِذا رَكِبوا الرُؤوسَ مِنَ الكَرى
وَتَصَوَّبَ العَيّوقُ بَعدَ تَصَعُّدِ
جَعَلوا الخُدودَ عَلى أَزِمَّةِ ضُمَّرٍ
فَتَلَ الكَلالُ قُيودَهُنَّ بِلا يَدِ
مِثلُ الصَوارِمِ وَالدُجى أَغمادُها
حَتّى تُسَلَّ إِلى المَغارِ الأَبعَدِ
أَنا في الضُحى سَرجُ الحِصانِ وَفي الدُجى
كورٌ عَلى ظَهرِ الأَمونِ الجَلعَدِ
بِيَدي مِنَ الهِندِيِّ فَضلُ عِمامَةٍ
لا بُدَّ أَعصِبُها بِرَأسِ مُسَوَّدِ
إِنّي لَأَغلَطُ آنِفاً بِمَواسي
وَأُقيمُ مِن عُنُقِ الأَبِيِّ الأَصيَدِ
قُل لِلعِدى إِن بِتُّ أوقِدُ نارَها
ما بَينَنا أَبَداً إِذا لَم تَخمَدِ
فَدَعوا مُصاوَلَةَ الضَراغِمِ وَاِنبِحوا
نَبحَ الكِلابِ عَلى نُجومِ الأَسعَدِ
لا يَغرُرَنَّكُمُ تَناوُمُ ضَيغَمٍ
وَتَناذَروا وَثَباتِ أَغلَبَ مُلبِدِ
الصارِمُ المَشهورُ يُنذِرُ نَفسَهُ
فَخُذوا الحِذارَ مِنَ الحُسامِ المُغمَدِ
وَأَقارِبٌ جَعَلوا العُقوقَ سَجِيَّةً
يَتَوارَثونَ سَفاهَةً عَن قُعدُدِ
لَبِسوا لَنا زَرَدَ النِفاقِ فَأَصبَحوا
في ذِمَّةِ الخُلُقِ اللَئيمِ الأَوغَدِ
وَكَأَنَّما تِلكَ الضُلوعُ قَساوَةً
تُثنى عَلى قِطَعِ الصَفاءِ الجَلمَدِ
قالوا الصَفاحُ فَقُلتُ إِنَّ أَلِيَةً
أَن لا أَمُدُّ يَدي بِغَيرِ مُهَنَّدِ
مِن كُلِّ مَنخوبِ الجَنانِ كَأَنَّهُ
في الرَوعِ مَطرودٌ وَإِن لَم يُطرَدِ
إِن عايَنَ النَقعَينِ أَنكَرَ قَلبَهُ
وَنَجا بِناصِيَةِ الطِمِرَّ الأَجرَدِ
لَو عيدَ مِن داءِ الفَهاهَةِ واحِدٌ
عادوهُ مِن عَيِّ إِذا حَضَرَ النَدي
مُتَقَدِّمٌ في لُؤمِهِ ميلادُهُ
وَمِنَ الخُمولِ كَأَنَّهُ لَم يولَدِ
قُل لِلَّذي بِالغَيِّ سَوّى بَينَنا
أَينَ الغُبارُ مِنَ الجِبالِ الرُكَّدِ
لا تُدنِيَنَّ مُوارِبينَ دَعَوتَهُم
يَومَ الطِعانِ فَسَوَّفوكَ إِلى الغَدِ
تَرَكوا القَنا تَهفو إِلَيكَ صُدورُهُ
وَالقَومُ بَينَ مُهَلِّلٍ وَمُغَرَّدِ
حَتّى اِتَّقَوا بِكَ ثَمَّ فاغِرَةَ الرَدى
فَنَجَوا وَأَنتَ عَلى طَريقِ المَزرَدِ
قَذَفوكَ في غَمّائِها وَتَباعَدوا
عَنها وَقالوا قُم لِنَفسِكَ وَاِقعُدِ
قَطَعَ الزَمانُ قِبالَ نَعلِكَ فَاِنتَعِل
أُخرى تَقيكَ مِنَ العِثارِ وَجَدِّدِ
يَصِلُ الذَليلُ إِلى العَزيزِ بِكَيدِهِ
وَالشَمسُ تُظلِمُ مِن دُخانِ المَوقِدِ
وَاِشدُد يَدَيكَ إِلى الوَغى بِمُغامِرٍ
نَدبٍ لِعاداتِ الطِعانِ مُعَوَّدِ
لَم يَنتَقِش شَوكَ القَنا مِن جِلدِهِ
في الرَوعِ إِلّا بِالقَنا المُتَقَصِّدِ
مِن كُلِّ مُربَدَةِ النَجيعِ إِذا عَلَت
نَغَراتُها قَطَعَت حُضورَ العُوَّدِ
إِن سَوَّموهُ إِلى الرِهانِ فَإِنَّما
مَسَحوا جَبينَ مُقَلَّدٍ لِمُقَلِّدِ
ما عُذرُ مَن ضَرَبَت بِهِ أَعراقُهُ
حَتّى بَلَغنَ إِلى النَبِيِّ مُحَمَّدِ
أَن لا يَمُدَّ إِلى المَكارِمِ باعَهُ
وَيَنالَ مُنقَطِعَ العُلى وَالسُؤدُدِ
مُتَحَلِّقاً حَتّى تَكونَ ذُيولُهُ
أَبَدَ الزَمانِ عَمائِماً لِلفَرقَدِ
أَعِنِ المَقادِرَ لا تَكُن هَبّابَةً
وَتَأَزَّرِ اليَومَ العَصَبصَبَ وَاِرتَدِ
لا تَغبِطَنَّ عَلى البَقاءِ مُعَمَّراً
فَلَقُربُ يَومِ مَنِيَّةٍ مِن مَولِدِ
قراءة في كلمات الأغنية
يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
قصة العمل
نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
معلومات ومفارقات
— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
عن الفنان: الشريف الرضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
970
سنة الوفاة:
1015
بداية المسيرة:
359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.
عن الشاعر: الشريف الرضي
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف الرضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.