هل تركتم غير الجوى لفؤادي
عبد الغفار الأخرس
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ «هل تركتم غير الجوى لفؤادي» من نظم عبد الغفار الأخرس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هل تركتم غير الجوى لفؤادي»
هل تركتم غير الجوى لفؤادي
أو كحلتم عيني بغير السُّهاد
قد بعدتم عن أعين فهي غرقى
بدموعي ولي فؤادٌ صادي
ثم وكّلتم السهاد عليها
يمنع العين عن لذيذ الرقاد
مَن مجيري من الأحبة يجفون
وتعدو منهم عليَّ الغوادي
علموا أنني عليل ومن لي
أن أرى طيفهم من العواد
نزلوا وادي الغضا فكأن ال
دمع مني سيول ذاك الوادي
تركتني أظعانهم يوم بانوا
وحدا فيهم من البين حادي
بين دمع على المنازل موقو
فٍ وشمل مشتت بالبعاد
وفؤاد يروعه كل يوم
ذكر أيامنا الحسان الجياد
يا رفيقي وأين عهدك بالجزَع
سقاه الغمام صوب عهاد
وسقت دارنا بميثاء مزن
من ذوات الإبراق والإرعاد
تتلظى كأنَّما أوْقَدَتْها
زفراتي بحرّها الوقاد
فتظنّ البروق منها سيوفاً
مذهبات سُلَّت من الأغماد
موقراتٍ بما حملن من الماء
رواءً إلى الديار الصوادي
ملقيات أثقالها باذلات
ما لديها على الرُّبا والوهاد
فترى الروض شاكراً من نداها
نعمة بالأزهار والأوراد
تتوالى على ملاعبَ للِغز
لان فيها ومصرع الآساد
أربعٍ كلَّما وقفت عليها
كانَ طرفي فيها من الأجواد
ومناخٍ لنا يريق من الأجفان
غير الذي تريق الغوادي
فلنا فيه ما لهذي المطايا
حرقة في القلوب والأكباد
كنت أرجو برداً من الوجد لكن
ما لحر الغرام من إبراد
إنَّ في الظاعنين أبناءَ ودٍّ
لم يراعوا في الود عهد ودادي
أين ميعاد من هَوِيت هواه
ومتى نلتقي على ميعاد
وتمادى هذا الجفاء وما هذا
التجافي منه وهذا التمادي
لا أرى الدهر باسماً أو أراني
بعد رغم المنى أنوف الأعادي
منشداً في أبي الثناء ثناءً
خالد الذكر دائم الإنشاد
كم قصدناه بالقصيد وما زا
ل من الناس كعبة القصاد
ووردنا بحراً طمى وأُفيضت
من أياديه للأنام الأيادي
ووجدنا منه حلاوة لفظ
شق فيها مرائر الحساد
في لسان بحدِّهِ قد رمى
رؤوس الإلحاد بالأعضاد
فإذا سوّدت يداه كتاباً
فبياض العلى بذاك السواد
وصباح الحق المبين لعيني
ينجلي من سواد ذاك المداد
عارف بالغايات من مبتدأها
ولغايات كل شيء مبادي
وإذا المسلمون رامت هداها
كانَ من بينها الإمام الهادي
زاجر بالآيات عن منهج الغيّ
ومهدي إلى سبيل الرشاد
وارثٌ علم جده سيد الر
سل وسر الآباء في الأولاد
سؤدد في الأماجد السادة ال
غر قديماً والسادة الأمجاد
فاتك بالكلام في كل بحث
فتكات الحسام يوم جلاد
سعدت هذه البلاد بشهم
عزّ وجدان مثله في البلاد
جامع للعلوم شفع المعالي
مفرد الفضل واحد الآحاد
نال ما لم ينل سواه ومن
دون ورد الآمال خرط القتاد
والقوافي تروي أحاديث عل
ياه صِحاحاً قويّة الإسناد
كيف نحصي ما قد حويت وهل
تحصى نجوم السماء بالأرصاد
إن تُعدد مناقباً لك قوم
عجزت عن نهاية الأعداد
يا عماد الدِّين القويم وما زل
ت عظيم البنا رفيع العماد
إنَّما أنت آية الله للنا
س جميعاً ورحمة للعباد
وببغداد ما حللت مقيماً
فالمقام المحمود في بغداد
لم أزل أرتجيك في هذه الد
نيا وأرجوك بعدها في المعاد
أنا عمّا سواك أغنى البرايا
ولما يُرتجَ من الزهاد
طوقتني النعماء منك ونعما
ؤك مثل الأطواق في الأجياد
غمرتني مكارم منك تترى
يا كريم الآباء والأجداد
نائل من علاك كل مرام
بالغ من نداك كل مراد
حزت أجر الصيام والعيد وافا
ك بما تشتهي بخير معاد
كل عيد عليك عاد جديداً
فهو عيد من أشرف الأعياد
أو كحلتم عيني بغير السُّهاد
قد بعدتم عن أعين فهي غرقى
بدموعي ولي فؤادٌ صادي
ثم وكّلتم السهاد عليها
يمنع العين عن لذيذ الرقاد
مَن مجيري من الأحبة يجفون
وتعدو منهم عليَّ الغوادي
علموا أنني عليل ومن لي
أن أرى طيفهم من العواد
نزلوا وادي الغضا فكأن ال
دمع مني سيول ذاك الوادي
تركتني أظعانهم يوم بانوا
وحدا فيهم من البين حادي
بين دمع على المنازل موقو
فٍ وشمل مشتت بالبعاد
وفؤاد يروعه كل يوم
ذكر أيامنا الحسان الجياد
يا رفيقي وأين عهدك بالجزَع
سقاه الغمام صوب عهاد
وسقت دارنا بميثاء مزن
من ذوات الإبراق والإرعاد
تتلظى كأنَّما أوْقَدَتْها
زفراتي بحرّها الوقاد
فتظنّ البروق منها سيوفاً
مذهبات سُلَّت من الأغماد
موقراتٍ بما حملن من الماء
رواءً إلى الديار الصوادي
ملقيات أثقالها باذلات
ما لديها على الرُّبا والوهاد
فترى الروض شاكراً من نداها
نعمة بالأزهار والأوراد
تتوالى على ملاعبَ للِغز
لان فيها ومصرع الآساد
أربعٍ كلَّما وقفت عليها
كانَ طرفي فيها من الأجواد
ومناخٍ لنا يريق من الأجفان
غير الذي تريق الغوادي
فلنا فيه ما لهذي المطايا
حرقة في القلوب والأكباد
كنت أرجو برداً من الوجد لكن
ما لحر الغرام من إبراد
إنَّ في الظاعنين أبناءَ ودٍّ
لم يراعوا في الود عهد ودادي
أين ميعاد من هَوِيت هواه
ومتى نلتقي على ميعاد
وتمادى هذا الجفاء وما هذا
التجافي منه وهذا التمادي
لا أرى الدهر باسماً أو أراني
بعد رغم المنى أنوف الأعادي
منشداً في أبي الثناء ثناءً
خالد الذكر دائم الإنشاد
كم قصدناه بالقصيد وما زا
ل من الناس كعبة القصاد
ووردنا بحراً طمى وأُفيضت
من أياديه للأنام الأيادي
ووجدنا منه حلاوة لفظ
شق فيها مرائر الحساد
في لسان بحدِّهِ قد رمى
رؤوس الإلحاد بالأعضاد
فإذا سوّدت يداه كتاباً
فبياض العلى بذاك السواد
وصباح الحق المبين لعيني
ينجلي من سواد ذاك المداد
عارف بالغايات من مبتدأها
ولغايات كل شيء مبادي
وإذا المسلمون رامت هداها
كانَ من بينها الإمام الهادي
زاجر بالآيات عن منهج الغيّ
ومهدي إلى سبيل الرشاد
وارثٌ علم جده سيد الر
سل وسر الآباء في الأولاد
سؤدد في الأماجد السادة ال
غر قديماً والسادة الأمجاد
فاتك بالكلام في كل بحث
فتكات الحسام يوم جلاد
سعدت هذه البلاد بشهم
عزّ وجدان مثله في البلاد
جامع للعلوم شفع المعالي
مفرد الفضل واحد الآحاد
نال ما لم ينل سواه ومن
دون ورد الآمال خرط القتاد
والقوافي تروي أحاديث عل
ياه صِحاحاً قويّة الإسناد
كيف نحصي ما قد حويت وهل
تحصى نجوم السماء بالأرصاد
إن تُعدد مناقباً لك قوم
عجزت عن نهاية الأعداد
يا عماد الدِّين القويم وما زل
ت عظيم البنا رفيع العماد
إنَّما أنت آية الله للنا
س جميعاً ورحمة للعباد
وببغداد ما حللت مقيماً
فالمقام المحمود في بغداد
لم أزل أرتجيك في هذه الد
نيا وأرجوك بعدها في المعاد
أنا عمّا سواك أغنى البرايا
ولما يُرتجَ من الزهاد
طوقتني النعماء منك ونعما
ؤك مثل الأطواق في الأجياد
غمرتني مكارم منك تترى
يا كريم الآباء والأجداد
نائل من علاك كل مرام
بالغ من نداك كل مراد
حزت أجر الصيام والعيد وافا
ك بما تشتهي بخير معاد
كل عيد عليك عاد جديداً
فهو عيد من أشرف الأعياد
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.