هل تسمحين لي أن أصطاف ؟
نزار قباني
(48) مشاهدة
اقرأ «هل تسمحين لي أن أصطاف ؟» من نظم نزار قباني كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هل تسمحين لي أن أصطاف ؟»
1
هل تسمحين لي أن أصطاف كما يصطاف الآخرون؟
وأتمتع بأيام الجبل..
كما يتمتع الآخرون..
الجبل مروحة حريرٍ إسبانيه..
وأنت مرسومةٌ عليها..
وعصافير عينيك..
تأتي أفواجاً أفواجاً من جهة البحر..
كما تطير الكلمات من أوراق دفترٍ أزرق...
هل تسمحين لذاكرتي أن تكسر حصار رائحتك؟
وتشم رائحة الحبق، والوزال، والزعتر البري.
هل تسمحين لي..
أن أجلس على الشرفة الصيفية دقيقةً واحدة؟
دون أن يتسلق صوتك كعريشةٍ زرقاء
على درابزين بيتنا..
ودون أن أجدك في قهوتي الصباحيه؟..
2
عند نهديك المتغطرسين!!.
أن أنال إجازتي السنويه..
كان أجري قليلاً..
وحظي قليلاً..
وراحتاي مشققتين..
من كثرة الشغل في مناجم الذهب.
حتى في أول أيار..
ذهبت إلى عملي كبقية الأيام
وحرست نهديك النائمين..
كبقية الأيام..
وحممتهما.. وغطيتهما..
وقرأت لهما قصة ساندريللا...
كبقية الأيام...
حتى القروش القليلة التي ادخرتها
اشتريت بها لهما..
فطائر اللوز والعسل..
ولكن نهديك..
- ككل أولاد العائلات الإقطاعيه-
إعتبراني مملوكاً لهما..
من عهد أول ملكٍ من ملوك الأسرة النهديه..
وجلداني تسعين جلدةً على ظهري..
وتسعين جلدةً على صدري..
حتى أسقطت دعواي عنهما...
وعدت إلى العمل...
3
علقتك في خزانة ثيابي في بيروت..
وأخذت المفتاح معي..
وخرجت على أطراف أصابعي..
......................
... واليوم .. وأنا أتمشى على طرقات الجبل..
رأيتك تتكئين على سنبلة قمح..
وتتسابقين مع عصفور صباحي..
وتربطين شعرك بغمامةٍ برتقاليه..
ماذا تفعلين هنا؟
ومن أعطاك عنواني في الجبل؟
أيتها الواحدة التي اصطدمت بعشقي..
فصارت امرأه..
واصطدمت بطقس نهديها الإستوائيين..
فعرفت حجم رجولتي..
منحتك البركة والتكاثر..
وجعلتك كماء البحر.. واحدةً .. ومتعدده..
ووضعت يدي على بياض فخذيك..
فأصبحت قبيله..
ماذا تفعلين هنا؟
حتى الغابة..
تذكرني كيف كنت تمشطين شعرك..
فأبكي..
حتى القمة..
تذكرني بارتفاع نهديك عن سطح البحر..
فأدوخ...
4
هل بوسع رجلٍ يحبك مثلي..
أن يصطاف اصطيافاً طبيعياً؟
هل بوسعي أن أنفصل عن المجموعة الشمسيه
التي تدور منذ ملايين السنين حول عينيك
لا يخضع لسلطانك؟
فأجلس كالمجاذيب على كرسيٍ هزاز..
أقرأ القصص البوليسيه..
وأشرب المياه المعدنيه..
وأمتحن ثقافتي بالكلمات المتقاطعه..
الاصطياف زمنٌ مسطح..
وأنا مرتبط بزمانك رغم كثرة نتوءاته..
والاصطياف فراغٌ.. وأنا ممتلئٌ بك..
والاصطياف تغيير..
وأنا لا أريد أن أغيرك..
بكنوز الدنيا..
قولي لي...
من هو الأبله الذي اخترع كلمة الاصطياف؟
فرماك كخاتم الذهب على رمال بيروت..
وفرض علي الاقامة الجبرية
تحت شجرة النوم..
ربما كان لا يعرف أن الشجره..
تبقى ألف سنة على رأس الجبل
في حين أنك في اللحظة التي
تدخلين فيها إقليم صدري..
تصبحين شجره..
وفرض علي الاقامة الجبرية
تحت شجرة النوم..
ربما كان لا يعرف أن الشجره..
تبقى ألف سنة على رأس الجبل
ولا تصبح امرأة..
في حين أنك في اللحظة التي
تدخلين فيها إقليم صدري..
تصبحين شجره..
هل تسمحين لي أن أصطاف كما يصطاف الآخرون؟
وأتمتع بأيام الجبل..
كما يتمتع الآخرون..
الجبل مروحة حريرٍ إسبانيه..
وأنت مرسومةٌ عليها..
وعصافير عينيك..
تأتي أفواجاً أفواجاً من جهة البحر..
كما تطير الكلمات من أوراق دفترٍ أزرق...
هل تسمحين لذاكرتي أن تكسر حصار رائحتك؟
وتشم رائحة الحبق، والوزال، والزعتر البري.
هل تسمحين لي..
أن أجلس على الشرفة الصيفية دقيقةً واحدة؟
دون أن يتسلق صوتك كعريشةٍ زرقاء
على درابزين بيتنا..
ودون أن أجدك في قهوتي الصباحيه؟..
2
عند نهديك المتغطرسين!!.
أن أنال إجازتي السنويه..
كان أجري قليلاً..
وحظي قليلاً..
وراحتاي مشققتين..
من كثرة الشغل في مناجم الذهب.
حتى في أول أيار..
ذهبت إلى عملي كبقية الأيام
وحرست نهديك النائمين..
كبقية الأيام..
وحممتهما.. وغطيتهما..
وقرأت لهما قصة ساندريللا...
كبقية الأيام...
حتى القروش القليلة التي ادخرتها
اشتريت بها لهما..
فطائر اللوز والعسل..
ولكن نهديك..
- ككل أولاد العائلات الإقطاعيه-
إعتبراني مملوكاً لهما..
من عهد أول ملكٍ من ملوك الأسرة النهديه..
وجلداني تسعين جلدةً على ظهري..
وتسعين جلدةً على صدري..
حتى أسقطت دعواي عنهما...
وعدت إلى العمل...
3
علقتك في خزانة ثيابي في بيروت..
وأخذت المفتاح معي..
وخرجت على أطراف أصابعي..
......................
... واليوم .. وأنا أتمشى على طرقات الجبل..
رأيتك تتكئين على سنبلة قمح..
وتتسابقين مع عصفور صباحي..
وتربطين شعرك بغمامةٍ برتقاليه..
ماذا تفعلين هنا؟
ومن أعطاك عنواني في الجبل؟
أيتها الواحدة التي اصطدمت بعشقي..
فصارت امرأه..
واصطدمت بطقس نهديها الإستوائيين..
فعرفت حجم رجولتي..
منحتك البركة والتكاثر..
وجعلتك كماء البحر.. واحدةً .. ومتعدده..
ووضعت يدي على بياض فخذيك..
فأصبحت قبيله..
ماذا تفعلين هنا؟
حتى الغابة..
تذكرني كيف كنت تمشطين شعرك..
فأبكي..
حتى القمة..
تذكرني بارتفاع نهديك عن سطح البحر..
فأدوخ...
4
هل بوسع رجلٍ يحبك مثلي..
أن يصطاف اصطيافاً طبيعياً؟
هل بوسعي أن أنفصل عن المجموعة الشمسيه
التي تدور منذ ملايين السنين حول عينيك
لا يخضع لسلطانك؟
فأجلس كالمجاذيب على كرسيٍ هزاز..
أقرأ القصص البوليسيه..
وأشرب المياه المعدنيه..
وأمتحن ثقافتي بالكلمات المتقاطعه..
الاصطياف زمنٌ مسطح..
وأنا مرتبط بزمانك رغم كثرة نتوءاته..
والاصطياف فراغٌ.. وأنا ممتلئٌ بك..
والاصطياف تغيير..
وأنا لا أريد أن أغيرك..
بكنوز الدنيا..
قولي لي...
من هو الأبله الذي اخترع كلمة الاصطياف؟
فرماك كخاتم الذهب على رمال بيروت..
وفرض علي الاقامة الجبرية
تحت شجرة النوم..
ربما كان لا يعرف أن الشجره..
تبقى ألف سنة على رأس الجبل
في حين أنك في اللحظة التي
تدخلين فيها إقليم صدري..
تصبحين شجره..
وفرض علي الاقامة الجبرية
تحت شجرة النوم..
ربما كان لا يعرف أن الشجره..
تبقى ألف سنة على رأس الجبل
ولا تصبح امرأة..
في حين أنك في اللحظة التي
تدخلين فيها إقليم صدري..
تصبحين شجره..
قصة العمل
أغنية «هلتسمحين ليأنأصطاف؟ »أداها نزار قباني.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «هلتسمحين ليأنأصطاف؟
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: نزار قباني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1923
سنة الوفاة:
1998
بداية المسيرة:
1939
شاعر ودبلوماسي وكاتب من دولة دمشق (1923 - 1998م). يضم الأرشيف 447 نصاً منسوباً إليه.نزار بن توفيق القباني (1341- 1419 هـ / 1923- 1998 م) شاعر سوري معاصر ودبلوماسي، من أسرة عربية دمشقية عريقة. لُقِّب بـ«شاعر المرأة»، و«شاعر الياسمين». يُعَدُّ جدُّه أبو خليل القبَّاني من روَّاد المسرح العربي. درس نزار الحقوق في الجامعة السورية، وفور تخرُّجه عام 1945 انخرط في السِّلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصمَ مختلفة، حتى قدَّم استقالته عام 1966.
المسيرة والإنجازات
أصدر أوّلَ دواوينه عام 1944 بعنوان «قالت لي السمراء»، وتابع التأليف والنشر حتى بلغت على مدار نصف قرن 35 ديوانًا، أبرزها «طفولة نهد» و«الرسم بالكلمات». وأسَّس دار نشر لأعماله في بيروت باسم «منشورات نزار قباني». كان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما «القصيدة الدمشقية» و«يا ست الدنيا يا بيروت». أحدثت حرب 1967 التي أسماها العرب «النكسة» مفترقًا حاسمًا في تجرِبته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه «شاعر الحبِّ والمرأة» لتُدخله معترَك السياسة. وقد أثارت قصيدته «هوامش على دفتر النكسة» عاصفةً في الوطن العربي وصلت إلى حدِّ منع أشعاره في وسائل
أعمال أخرى لـ نزار قباني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.