هلا وفيت كما وعدت حزينا

أبو الفضل الوليد

(35) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو الفضل الوليد
سنة الإصدار: 1913م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «هلا وفيت كما وعدت حزينا» من نظم أبو الفضل الوليد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هلا وفيت كما وعدت حزينا»

هَلا وَفَيتِ كما وَعَدتِ حَزينا
وشفَيتِ داءً في الضّلوع دفينا
أَأَراكِ تبتَسمينَ لي في خلوةٍ
أم قلبكِ القاسي يظلُّ ضنينا
ذيّالِكَ الحسنُ الذي هو نعمةٌ
هل كان يا حسناءُ كي يُشقينا
ويكونُ في الدّنيا جحيمَ قلوبنا
وشعورُها قد زادَه تَحسينا
إن الهَوى شمسُ الرّبيع فتارةً
تَخفى وتسَمحُ بالأشعَّة حينا
فلطالما فيهِ ابتَسَمتِ وطالما
بلَّلتِ بالدّمعِ السخينِ جفونا
كم غادةٍ يا جُملُ قَبلكِ زِرتُها
وشمَمتُ منها الوردَ والنّسرينا
وملأتُ قلبي من محاسنِ وَجهها
لتزيدَهُ تلكَ المحاسنُ لينا
أهوى الحديث من الحرائرِ مثلما
أهوى أريجَ الزّهرِ من وادينا
فإذا تَدانينا أذوبُ تعفُّفاً
وإذا تَنائينا أذوبُ حنينا
إن تُعرِضي عنِّي دلالاً تندَمي
هل مثلَ قلبي في الهوى تَجِدينا
في أضلعي قلبٌ يضيقُ عن المُنى
ما كان إلا في هواكِ سجينا
أو لم تريني باسلاً مُستبسِلاً
طَلقَ المحيّا فاتناً مَفتونا
للهِ من كَرَمي وبُخلِكِ إنَّني
أُعطي الثمينَ وأنتِ لا تُعطينا
مهما وَهَبتِ يظلُّ ما أنا واهبٌ
في كلِّ عَصرٍ فوقَ ما تَهبينا
نَثَّرتُ دَمعي في هواكِ ومُهجَتي
ونظمتُ أشعاراً ترنُّ رنينا
فلبستُ من دمعِ الخلودِ وشعرهِ
عقداً أعزَّ من النُّجوم ثمينا
الحسنُ فانٍ والهوى باقٍ فلا
ترضي بما يَزهُو ويُرضي حينا
ذهبت رواتعُ في الحريرِ وفي الحلَى
وعرائسُ الشعرِ الحسانُ بقينا
الشعرُ خَلَّدَ مجدَنا وجمالنا
لولاهُ لم يبسم لنا ماضينا
والحسنُ زهرٌ والغرامُ عبيرُهُ
يا حبّذا لو بتِّ تنتَشِقينا
كم زهرةٍ تذوي وتحملُ عرفَها
هبّاتُ ليلٍ ساكنٍ تُحيينا
ولذاذةٍ مرَّت عليكِ سريعةً
فَغدَوتِ من تَذكارِها تَبكينا
لا تَحسبي أني سأنسى في النَّوى
ما قد رأينا في الهوى ولقينا
فأنا المعذَّبُ في هواكِ وربّما
خُنّتِ العهودَ وماحفظتِ يمينا
فقِفي نُجدّد ما نسيتِ بحلفةٍ
وبدمعةٍ ذكراهما تَشفينا
لما سمعتُ رنينَ أبواق النّوى
أبصرتُ أبراجَ الهوى يَهوينا
ورأيتُ مثلي إخوتي الشعراءَ من
ذكرَى الحبائبِ والحمَى باكينا
فابكي عليَّ إذا رحلتُ ولم أعُد
فالذكرُ من ماضي الهوى يَكفينا
وإذا سَرَى عندَ العشيّةِ مَركبٌ
فيهِ شبيبةُ أرضِنا حيِّينا
وتنفّسي الصعداءَ وابكي ساعةً
إذ تَسمعينَ معَ الرّياحِ أنينا

قراءة في كلمات الأغنية

أبو الفضل الوليد حالة تستحقّ التأمّل أكثر ممّا تستحقّ الإعجاب. فمشروعه كان إحياء الفصاحة القديمة إحياءً حرفياً، لا الاستفادة منها كما فعل شوقي والبارودي. والنتيجة أن شعره غزير المقدار قليل القرّاء: لغته تحتاج معجماً في كل بيت، فحُجب عن الذوق العام في زمن كان الشعر يتّجه فيه إلى البساطة. ولذلك يُقرأ اليوم بوصفه شاهداً على أقصى ما بلغه تيّار الإحياء اللغوي في مقابل تيّار الرومانسية اللبنانية الذي كسب المعركة. ومن مفارقاته أن رجلاً اختار هويّة لغوية قديمة كان من أبناء بيئة كانت أسرع البيئات العربية إلى التحديث.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان في لبنان أوائل القرن العشرين تيّار يدعو إلى تجديد اللغة وتسهيلها، فسار إلياس طُعمة في الاتّجاه المضادّ تماماً: تخلّى عن اسمه المسيحي اللبناني في التوقيع واتّخذ كنية عربية جاهلية الطابع — أبو الفضل الوليد — ونظم شعراً يستعمل فيه غريب اللغة ووحشيّها، كأنه ينظم في القرن الثالث الهجري لا في زمن الصحافة والمطبعة. وعمل مع ذلك صحفياً، أي في أكثر المهن حاجة إلى لغة سهلة. ومات سنة 1941 وقد تركه القرّاء وراءهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

اختيار الكنية نفسه من أطرف ما في سيرته: لبناني مسيحي في عصر النهضة يوقّع باسم عربي قديم — وهذا يدلّ على أن العربية الفصحى في ذلك الجيل كانت هويّة ثقافية يختارها المرء، لا مجرّد لغة يكتب بها. وهو من الشعراء الغزيري الإنتاج الذين لم تُعِد الدراسات الحديثة قراءتهم إلا قليلاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو الفضل الوليد
بلد المنشأ: لبنان
سنة الميلاد: 1886
سنة الوفاة: 1941
بداية المسيرة: 1913م
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها.
المسيرة والإنجازات
هو إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج ابن طعمة، ولد بقرنة الحمراء (في قضاء المتن) بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة في بيروت. هاجر إلى أمريكا الجنوبية (1908) فأصدر جريدة الحمراء أسبوعية، في ريو دي جانيرو من سنة 1913 حتى 17 واتخذ لنفسه سنة 1916 اسماً جديداً هو أبو الفضل الوليد فكان يوقع به ما يكتبه. ثم تسمى الوليد بن طعمة والوليد بن عبد الله بن طعمة وأبحر سنة 1922 عائدا إلى وطنه.له رحلات في الأقطار العربية وغيرها. توفي في سنة 1941.

عن الشاعر: أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو الفضل الوليد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات