هلما نحييها ربى وربوعا

ابن الجزري

(52) مشاهدة


اقرأ «هلما نحييها ربى وربوعا» من نظم ابن الجزري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هلما نحييها ربى وربوعا»

هلما نحييها ربى وربوعا
وحثا نسقيها دماً ودموعا
وعوجا على عافي الطلول وعرجا
معي واندباني والطول جميعا
ولا تزجيا القود الرواسم واعقلا
على الرسم منها ظالعا وضليعا
خليلي خلي من اصاخ بسمعه
وتباً لخل لا يكون سميعا
فلا تعصياني في التصابي على الصبا
وارفق ما كان الرفيق مطيعا
قفا نوضح الاشجان منا بتوضح
وتنتجع الدمع الملث نجيعا
ونبكي الليالي الغاديات بغيدها
لو ان الليالي تستطيع رجوعا
معاهد انس بان عهد انيسها
بعيش وريعان الشباب وريعا
وجنة مأوي غاض ماء نعيمها
وجرعت غسلينا بها وضريعا
لقد غال ما بيني وبين ظبائها
على الجزع بين ظلت منه جزوعا
وحجب عن عيني اوجه عينها
وكن شموساً لا تغب طلوعا
عقائل يعقلن الفؤاد عن السوي
ويصرعن ذا العقل الصحيح سريعا
تقد القنا منهن والصبح والدجى
قدودٌ أقلت اوجها وفروعا
احاشيك بي منهن ذات تمنع
واقتل ما كان الحبيب منوعا
لها لحظات ما اسنة قومها
بأسرع منها في الكمي وقوعا
تمن بزور الطيف طرفي وانه
لزور وان كان المحب قنوعا
وابخل خلق الله من كان باعثاً
خيالا لعين لا تذوق هجوعا
يكلفني فيها الهوى ما يكلف اللها
ابن سيفا منذ كان رضيعا
فتي مذ براه اللَه في الخلق كاملاً
تدفق بحر الجود منه سريعا
نؤمل منه في الحضيض أناملاً
ونرقب مجداً في السماء منيعا
أمير نمير المن من غير منة
تكدر منه هامياً وهموعا
له راحة بحي بها الفضل خالداً
ونصحب منها جعفراً وربيعا
فلو لمست صخراً تفجر صلده
واينع الوقد فيه فروعا
ومن الف النعما وبذل الوفها
لنعم فتي يسدي إليك صنيعا
أخو الباس في الهيجا جرد واحتبى
من العزم بيضا واليقين دروعا
شهدناه يردي القرن منه بنظرة
ويرتد بعض عن لقاء مروعا
ولات مناص في الفرار لهالك
ولكنه الأنسان كان هلوعا
لك الخير اما صدني عنك حادث
قطوع وما ذال الزمان قطوعا
فلي أمل في اللَه لست امله
وما كنت فيما لا ينال طموعا
ستشرق شمس القرب بعد غروبها
وتهزم رايات الصديع هزيعا
وان سعت الحساد بي غير ضائري
ويا ربما كان الحسود نفوعا
فتجربة الياقوت بالنار والكبا
بحرق فيها دائما ليضوعا
وكم نبح الكلب السماء وبدرها
اضر وضيع في العلاء رفيعا
واني بحمد اللَه للسر لم اكن
مذيعا وللعهد القديم مضيعا
وان كان لي ذنب فأنت شفيعه
إذا كنت لا ترضى القريض شفيعا
إليك به في روض مجدك طائراً
صدوحاً بما يشجى الحسود صدوعا
لعمرك ما الماء الزلال على ظما
اضيف له قند العراق نقيعا
بأعذب لفظاً من بديه بديعه
وأعذب ما كان البديه بديعا
ودم ابداً يفديك كل ممدح
فما زلت في نظم القريض ولوعا
كأني ان انشد سواك قصيدة
القن موتي أو رقبت صريعا
واني بدهر عفت الاك أهله
وان كنت لن أعرى به وأجوعا

قراءة في كلمات الأغنية

منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم تكن حياة ابن الجزري حياة عالم مستقرّ في حلقته. درّس بدمشق، ثم انتقل إلى مصر، ثم إلى بلاد الروم عند العثمانيين، ثم وقع في يد تيمورلنك حين اجتاح الشام، فحُمل إلى سمرقند في جملة من حُملوا من العلماء. ولم ينقطع في أسفاره عن علمه، بل كان يُقرئ حيث حلّ حتى صارت أسانيد القراءة في العالم الإسلامي كلّه تمرّ به. ثم استقرّ آخر عمره في شيراز قاضياً، ومات بها بعيداً عن دمشق التي وُلد فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الجزري
سنة الميلاد: 1350
سنة الوفاة: 1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن الجزري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات