حليب إنانا
محمود درويش
(48) مشاهدة
كلمات «حليب إنانا» للشاعر محمود درويش كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «حليب إنانا»
لَكِ التَوْأمانِ : لَكِ النثرُ والشعرُ يَتَّحدان , وأَنتِ
تطيرين من زَمَنٍ نحو آخَرَ , سالمةً كاملةْ
على هَوْدَجٍ من كواكب قَتْلاَكِ – حُرَّاسِكِ الطّيبين
وَهُمْ يحملون سماواتِكِ السَبْعَ قافلةً قافلةْ .
رُعاةُ خُيُولِكِ بين نخيلِ يَدَيْكِ ونَهْرَيْكِ يقتربون
مِنَ الماء ((أُولى الإلهات أكثرُهُنَّ اُمتلاءاً
بنا)) خالِقٌ عاشِقٌ يَتَأمَّلُ أَفعالَه , فيُجَنُّ
بها ويَحِنُّ إليها : أَأَفعالُ ثانيةً ما فَعَلْتُ ؟
وكُتّابُ بَرْقِكِ يحترقون بحِبْر السماء , وأَحفادُهُمْ
يَنْشُرون السنونو على مَوْكب السُومريّة....
صاعدةً كانتِ السومريّة , أَمْ نازلة
لَكِ , أَنتِ المَديدَة في البَهْوِ
ذاتِ القميص المُشَجَّر , والبنطلونِ
الرماديِّ , لا لمجازك , أوقظُ
برِّيَتي , وأَقولُ لنفسي : سيطلع
من عَتْمتي قَمَرُ...
دَعِي الماءَ ينزلْ من الأفُق السومريّ
علينا , كما في الأَساطير . إنْ كانَ
قلبي صحيحاً كهذا الزجاج المحيطِ بنا
فامْلئِيِه بغيمكِ حتى يَعُودَ إلى أَهله غائماً حالماً كصلاة الفقيرِ . وإنْ كانَ
قلبي جريحاً فلا تَطْعَنيه بقَرْنِ الغزال ,
فلم تَبْقَ حول الفُرَات زهورٌ طبيعيَّةٌ
لحُلُول دمي في الشقائق بعد الحروب.
ولم تَبْقَ في معبدي جَرَّةٌ لنبيذ الإلهاتِ
في سُومَرَ الأبديَّة , في سُومَرَ الزائلةْ
لَكِ , أَنت الرشيقة في البَهْوِ
ذاتِ اليَدَيْنِ الحَرِيرِيَّتَيْنِ
وحاضرة اللَهْوِ ,
لا لرموزك ,
أُوقظُ بريَّتي’ وأَقول:
سأستلُّ هذي الغزالَةَ من سِرْبها
وأَطعن نفسي... بها!
لا أُريد لأُغنيَّة أَن تكون سريرك ,
فليَصْقُلِ الثورُ, ثور العراقِ
المُجَنَّحُ قَرْنَيْهِ بالدهْر والهيْكَل المُتَصَدِّعِ
في فضّة الفجرِ . وليَحْمِلِ الموتُ آلَتَهُ
المعدنيَّةَ في جَوْقة المنشدين القُدامى
لشمس نَبُوخَذ نَصَّر . أَما أَنا , المتحدِّر
من غير هذ الزمان , فلا بُدَّ لي
من حِصَانٍ يُلائم هذا الزفاف . وإنْ كانَ
لا بُدَّ من قَمَرٍ فَليكُنْ عالياً... عالياً
ومن صُنْعِ بَغْداد , لا عربيّاً ولا فارسياً
ولا تدَّعِيهِ الإلهاتُ من حولنا . وليَكُنْ خالياً
من الذكريات وَخَمْرِ المَلُوك القدامى ,
لِنُكْمِلَ هذا الزفافَ المُقَدَّسَ’ نكملُهُ يا اُبْنَةَ
القمر الأبديَّ هنا في المكان الذي نَزَّلَتْهُ
يداكِ على طَرَفِ الأرض من شُرْفَة الجنَّة الآفلة !..
الجريدةَ في البَهْو ,
أَنتِ المُصَابِة بالأنفلونزا
أَقولُ : خُذي حَبَّتيْ ((أسبرين))
ليهدأ فيكِ حليبُ إِنانا ,
ونعرفَ ما الزَمَنُ الآن
في مُلْتَقَى الرافِدَيْن!
تطيرين من زَمَنٍ نحو آخَرَ , سالمةً كاملةْ
على هَوْدَجٍ من كواكب قَتْلاَكِ – حُرَّاسِكِ الطّيبين
وَهُمْ يحملون سماواتِكِ السَبْعَ قافلةً قافلةْ .
رُعاةُ خُيُولِكِ بين نخيلِ يَدَيْكِ ونَهْرَيْكِ يقتربون
مِنَ الماء ((أُولى الإلهات أكثرُهُنَّ اُمتلاءاً
بنا)) خالِقٌ عاشِقٌ يَتَأمَّلُ أَفعالَه , فيُجَنُّ
بها ويَحِنُّ إليها : أَأَفعالُ ثانيةً ما فَعَلْتُ ؟
وكُتّابُ بَرْقِكِ يحترقون بحِبْر السماء , وأَحفادُهُمْ
يَنْشُرون السنونو على مَوْكب السُومريّة....
صاعدةً كانتِ السومريّة , أَمْ نازلة
لَكِ , أَنتِ المَديدَة في البَهْوِ
ذاتِ القميص المُشَجَّر , والبنطلونِ
الرماديِّ , لا لمجازك , أوقظُ
برِّيَتي , وأَقولُ لنفسي : سيطلع
من عَتْمتي قَمَرُ...
دَعِي الماءَ ينزلْ من الأفُق السومريّ
علينا , كما في الأَساطير . إنْ كانَ
قلبي صحيحاً كهذا الزجاج المحيطِ بنا
فامْلئِيِه بغيمكِ حتى يَعُودَ إلى أَهله غائماً حالماً كصلاة الفقيرِ . وإنْ كانَ
قلبي جريحاً فلا تَطْعَنيه بقَرْنِ الغزال ,
فلم تَبْقَ حول الفُرَات زهورٌ طبيعيَّةٌ
لحُلُول دمي في الشقائق بعد الحروب.
ولم تَبْقَ في معبدي جَرَّةٌ لنبيذ الإلهاتِ
في سُومَرَ الأبديَّة , في سُومَرَ الزائلةْ
لَكِ , أَنت الرشيقة في البَهْوِ
ذاتِ اليَدَيْنِ الحَرِيرِيَّتَيْنِ
وحاضرة اللَهْوِ ,
لا لرموزك ,
أُوقظُ بريَّتي’ وأَقول:
سأستلُّ هذي الغزالَةَ من سِرْبها
وأَطعن نفسي... بها!
لا أُريد لأُغنيَّة أَن تكون سريرك ,
فليَصْقُلِ الثورُ, ثور العراقِ
المُجَنَّحُ قَرْنَيْهِ بالدهْر والهيْكَل المُتَصَدِّعِ
في فضّة الفجرِ . وليَحْمِلِ الموتُ آلَتَهُ
المعدنيَّةَ في جَوْقة المنشدين القُدامى
لشمس نَبُوخَذ نَصَّر . أَما أَنا , المتحدِّر
من غير هذ الزمان , فلا بُدَّ لي
من حِصَانٍ يُلائم هذا الزفاف . وإنْ كانَ
لا بُدَّ من قَمَرٍ فَليكُنْ عالياً... عالياً
ومن صُنْعِ بَغْداد , لا عربيّاً ولا فارسياً
ولا تدَّعِيهِ الإلهاتُ من حولنا . وليَكُنْ خالياً
من الذكريات وَخَمْرِ المَلُوك القدامى ,
لِنُكْمِلَ هذا الزفافَ المُقَدَّسَ’ نكملُهُ يا اُبْنَةَ
القمر الأبديَّ هنا في المكان الذي نَزَّلَتْهُ
يداكِ على طَرَفِ الأرض من شُرْفَة الجنَّة الآفلة !..
الجريدةَ في البَهْو ,
أَنتِ المُصَابِة بالأنفلونزا
أَقولُ : خُذي حَبَّتيْ ((أسبرين))
ليهدأ فيكِ حليبُ إِنانا ,
ونعرفَ ما الزَمَنُ الآن
في مُلْتَقَى الرافِدَيْن!
قصة العمل
أغنية «حليبإنانا»أداها محموددرويش.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.