هم الحي ما بين العذيب إلى الرمل
الطغرائي
(37) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ «هم الحي ما بين العذيب إلى الرمل» من نظم الطغرائي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هم الحي ما بين العذيب إلى الرمل»
همُ الحيُّ ما بين العُذَيبِ إِلى الرمْلِ
حُلولاً على البطحاءِ من مُلتقَى السُّبْلِ
دعاهُمْ إِلى الجَرْعاءِ من أيمنِ الحِمَى
تخلُّجُ برقٍ مُخفِرٍ ذمّةَ المَحْلِ
غَدوا يبتغونَ القطرَ حتَّى تباشَرُوا
بمرتفعٍ بالخِصْبِ مغتبق النفلِ
ألثَّ عليه كلُّ جَوْنٍ ربَابَهُ
يُسِفُّ إِلى أن يَمْسَحَ الأرضَ بالخَمْلِ
فما انجابَ حتى استأصلَ العِرْقَ في الثَّرَى
وصار رضيعُ النبتِ يحبُو إِلى الكهلِ
وحتى تناصَى العُشْبُ فيه وأُرسختْ
عُروقُ الندى واستمجدتْ عَذَب الأثلِ
كأنكَ قد شاطرتَها الخِلَعَ التي
حَباكَ بها السُلطانُ عن قِسمةٍ عدلِ
غداةَ كساكَ الروضُ وهو منمنمٌ
وليس لهُ إلا سَماحُك من وَبْلِ
حباكَ بما تحبُو به كلَّ زائرٍ
غدا يمترِي أخلافَ نائِلِكَ الجَزْلِ
وما ذاكَ كي تزدادَ عِزَّاً وإنَّما
أبانَ به عن رأيكِ المُحكَمِ الجدلِ
بمرقومةٍ تُصْبِي العقولَ كأنَّما
تخايلتَ منها بين قولِكَ والفِعْلِ
رفَلْتَ بها في مثلِ أخلاقكَ التي
بها عادَ شِعْبُ المجدِ ملتئمَ الشَّمْلِ
ومستطعمٍ فضلَ العِنَانِ كأنما
يلاعبُ عِطْفيه سَحوقٌ من النخلِ
إِذا هزَّهُ حنُّ المراح توقرتْ
بِأطرافِه أعباءُ حلمِكَ والفضلِ
محلَّى بأوفاضِ النجوم معلَّقٌ
عليه هلالُ الأُفقِ في موطئِ النعلِ
أطافَ به صِيدُ الملوكِ نواكِسَاً
عيونُهُمُ يمشونَ هَوناً على رِسْلِ
يرومونَ تقبيلَ الركابِ ودُونَهُ
إباءُ مروحٍ يطرُدُ اليدَ بالرِّجلِ
تجودُ سماءُ النقعِ فوقَ رُؤوسِهمْ
بديمةِ تِبْرٍ غيرِ مقلعةِ الهَطْلِ
وأبيضَ طاغي الحدِّ يُرعِدُ متنُه
مخافةَ عزمٍ منك أمضَى من النصلِ
عليمٌ بأسرارِ المَنونِ كأنَّما
على مضربيه أُنزلتْ آيةُ القَتْلِ
تفيضُ نفوسُ الصِيدِ دونَ غِرارهِ
وتطفَحُ عن متنيهِ في مَدْرجِ النملِ
تراهُ إِذا ما امتاحَ كفُّكَ غِمدَهُ
تخايلَ ما بين القبيعةِ والغلِ
خلعتَ عليه نورَ وجهِكَ فارتدَى
بنورٍ كفاهُ أن يُحادثَ بالصقلِ
وضرةِ شمسٍ يجتليها إِذا بدَتْ
شُعاعاً رُكاماً وهي راجِحَةُ الثقلِ
هي التِبرُ إلّا أنَّها قد تفرَّدَتْ
ببدعةِ ضَنٍّ من يديكَ بلا مِثْلِ
تُصبِّحُها كَفٌّ إِذا مسَّها افتدتْ
بأضعافِها خوفاً عليها من البَذْلِ
تذمُّ عليها من يديكَ رعايةٌ
لأحكامِ مجدٍ لا تُعَدُّ من النجلِ
لها جَمَّةٌ يستغزرُ النزحُ فيضَها
وليس لها إلّا اليراعةَ من حَبْلِ
إِذا انتابها الوُرَّادُ هِيْماً تَزاوروا
على نَفَحاتٍ تُشْرِقُ الماءَ بالسَّجْلِ
ضمانٌ من الإقبال عندك لم تَزَلْ
عواقبُهُ عما تُسَرُّ به تُجْلي
بعزمٍ إِذا ما انسابَ في مدلَهِمَّةٍ
من الخطب لم يرتدَّ إلّا على فصلِ
خفيُّ مَدَبِّ الكَيْدِ يكتُمُ سُخْطَهُ
رضَاهُ ويُسقي السمَّ في مَجَّةِ النَّحْلِ
ضمومٌ على الهَمِّ البعيد جَنَانَهُ
وقورٌ إِذا القومُ استطيروا من الجهلِ
يقاربُ خطوَ النائباتِ بعقلهِ
وأنعمُه في الناس مستورةُ العقلِ
به اعتدلَ المُلكُ الذي مالَ ركنُه
ومادتْ غصونُ العيشِ موقَرةَ الحملِ
فقلْ للأعادي بعد ما قد تبيَّنُوا
رويدَكُمُ لا تُشمتوا الجهلَ بالعقلِ
خذوا بنصيبِ العفوِ منه وحاذِرُوا
عجارفَ مدلولٍ على طلبِ الذَّحْلِ
هَجوم على الأعداءِ من صوب أمنِهْم
متى ما يَشَأْ يُعْمِ النواظرَ بالكُحْلِ
لك الخيرُ فضلي سار شرقاً ومغرباً
وجَدّي ضعيفُ الخطو يَرْسُفُ في كبلِ
ولي قِبَلَ الأيامِ منذ صِحِبْتُها
مواعيدُ قد أعلقنَها شرَكَ المطلِ
لوينَ طويلاً ثم لما اقتضيتُها
أحلْنَ على من يخدعُ الجِدَّ بالهزلِ
وقد لفظتني الأرضُ حتى تراجعتْ
برحلي إِلى أكنافِ جانبكَ السَهْلِ
فلا تتركنِّي للنوائب مُضْغَةً
وقد كشَّرتْ عن حَدِّ أنيابِها العُصْلِ
بَقِيتَ ليبقى الدينُ والمُلْكُ إنَّما
يتمُّ بقاءُ النَّصْلِ والفُوق بالنَّبْلِ
وطاوعكَ المقدارُ فيما تُريدُه
يجدِّدُ ما تُبْلِي ويكتبُ ما تُمْلِي
حُلولاً على البطحاءِ من مُلتقَى السُّبْلِ
دعاهُمْ إِلى الجَرْعاءِ من أيمنِ الحِمَى
تخلُّجُ برقٍ مُخفِرٍ ذمّةَ المَحْلِ
غَدوا يبتغونَ القطرَ حتَّى تباشَرُوا
بمرتفعٍ بالخِصْبِ مغتبق النفلِ
ألثَّ عليه كلُّ جَوْنٍ ربَابَهُ
يُسِفُّ إِلى أن يَمْسَحَ الأرضَ بالخَمْلِ
فما انجابَ حتى استأصلَ العِرْقَ في الثَّرَى
وصار رضيعُ النبتِ يحبُو إِلى الكهلِ
وحتى تناصَى العُشْبُ فيه وأُرسختْ
عُروقُ الندى واستمجدتْ عَذَب الأثلِ
كأنكَ قد شاطرتَها الخِلَعَ التي
حَباكَ بها السُلطانُ عن قِسمةٍ عدلِ
غداةَ كساكَ الروضُ وهو منمنمٌ
وليس لهُ إلا سَماحُك من وَبْلِ
حباكَ بما تحبُو به كلَّ زائرٍ
غدا يمترِي أخلافَ نائِلِكَ الجَزْلِ
وما ذاكَ كي تزدادَ عِزَّاً وإنَّما
أبانَ به عن رأيكِ المُحكَمِ الجدلِ
بمرقومةٍ تُصْبِي العقولَ كأنَّما
تخايلتَ منها بين قولِكَ والفِعْلِ
رفَلْتَ بها في مثلِ أخلاقكَ التي
بها عادَ شِعْبُ المجدِ ملتئمَ الشَّمْلِ
ومستطعمٍ فضلَ العِنَانِ كأنما
يلاعبُ عِطْفيه سَحوقٌ من النخلِ
إِذا هزَّهُ حنُّ المراح توقرتْ
بِأطرافِه أعباءُ حلمِكَ والفضلِ
محلَّى بأوفاضِ النجوم معلَّقٌ
عليه هلالُ الأُفقِ في موطئِ النعلِ
أطافَ به صِيدُ الملوكِ نواكِسَاً
عيونُهُمُ يمشونَ هَوناً على رِسْلِ
يرومونَ تقبيلَ الركابِ ودُونَهُ
إباءُ مروحٍ يطرُدُ اليدَ بالرِّجلِ
تجودُ سماءُ النقعِ فوقَ رُؤوسِهمْ
بديمةِ تِبْرٍ غيرِ مقلعةِ الهَطْلِ
وأبيضَ طاغي الحدِّ يُرعِدُ متنُه
مخافةَ عزمٍ منك أمضَى من النصلِ
عليمٌ بأسرارِ المَنونِ كأنَّما
على مضربيه أُنزلتْ آيةُ القَتْلِ
تفيضُ نفوسُ الصِيدِ دونَ غِرارهِ
وتطفَحُ عن متنيهِ في مَدْرجِ النملِ
تراهُ إِذا ما امتاحَ كفُّكَ غِمدَهُ
تخايلَ ما بين القبيعةِ والغلِ
خلعتَ عليه نورَ وجهِكَ فارتدَى
بنورٍ كفاهُ أن يُحادثَ بالصقلِ
وضرةِ شمسٍ يجتليها إِذا بدَتْ
شُعاعاً رُكاماً وهي راجِحَةُ الثقلِ
هي التِبرُ إلّا أنَّها قد تفرَّدَتْ
ببدعةِ ضَنٍّ من يديكَ بلا مِثْلِ
تُصبِّحُها كَفٌّ إِذا مسَّها افتدتْ
بأضعافِها خوفاً عليها من البَذْلِ
تذمُّ عليها من يديكَ رعايةٌ
لأحكامِ مجدٍ لا تُعَدُّ من النجلِ
لها جَمَّةٌ يستغزرُ النزحُ فيضَها
وليس لها إلّا اليراعةَ من حَبْلِ
إِذا انتابها الوُرَّادُ هِيْماً تَزاوروا
على نَفَحاتٍ تُشْرِقُ الماءَ بالسَّجْلِ
ضمانٌ من الإقبال عندك لم تَزَلْ
عواقبُهُ عما تُسَرُّ به تُجْلي
بعزمٍ إِذا ما انسابَ في مدلَهِمَّةٍ
من الخطب لم يرتدَّ إلّا على فصلِ
خفيُّ مَدَبِّ الكَيْدِ يكتُمُ سُخْطَهُ
رضَاهُ ويُسقي السمَّ في مَجَّةِ النَّحْلِ
ضمومٌ على الهَمِّ البعيد جَنَانَهُ
وقورٌ إِذا القومُ استطيروا من الجهلِ
يقاربُ خطوَ النائباتِ بعقلهِ
وأنعمُه في الناس مستورةُ العقلِ
به اعتدلَ المُلكُ الذي مالَ ركنُه
ومادتْ غصونُ العيشِ موقَرةَ الحملِ
فقلْ للأعادي بعد ما قد تبيَّنُوا
رويدَكُمُ لا تُشمتوا الجهلَ بالعقلِ
خذوا بنصيبِ العفوِ منه وحاذِرُوا
عجارفَ مدلولٍ على طلبِ الذَّحْلِ
هَجوم على الأعداءِ من صوب أمنِهْم
متى ما يَشَأْ يُعْمِ النواظرَ بالكُحْلِ
لك الخيرُ فضلي سار شرقاً ومغرباً
وجَدّي ضعيفُ الخطو يَرْسُفُ في كبلِ
ولي قِبَلَ الأيامِ منذ صِحِبْتُها
مواعيدُ قد أعلقنَها شرَكَ المطلِ
لوينَ طويلاً ثم لما اقتضيتُها
أحلْنَ على من يخدعُ الجِدَّ بالهزلِ
وقد لفظتني الأرضُ حتى تراجعتْ
برحلي إِلى أكنافِ جانبكَ السَهْلِ
فلا تتركنِّي للنوائب مُضْغَةً
وقد كشَّرتْ عن حَدِّ أنيابِها العُصْلِ
بَقِيتَ ليبقى الدينُ والمُلْكُ إنَّما
يتمُّ بقاءُ النَّصْلِ والفُوق بالنَّبْلِ
وطاوعكَ المقدارُ فيما تُريدُه
يجدِّدُ ما تُبْلِي ويكتبُ ما تُمْلِي
قراءة في كلمات الأغنية
سمّى الطغرائي قصيدته «لامية العجم» في مقابلة صريحة لـ«لامية العرب» المنسوبة إلى الشنفرى، فوضع نفسه في مواجهة نصّ من أشهر نصوص الجاهلية، وهي مغامرة قلّ من يجرؤ عليها. وسرّ بقائها أحد عشر قرناً ليس في بلاغتها وحدها، بل في موضوعها: شكوى الكفء الذي يُتجاوز، والفاضل الذي يتقدّم عليه من دونه. وهذه شكوى لا تشيخ، فظلّت القصيدة تُحفظ وتُشرح ويُعارضها الشعراء جيلاً بعد جيل، حتى صارت من أكثر النصوص العربية شروحاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بلغ الطغرائي الوزارة في دولة السلاجقة، ووزر للسلطان مسعود، فلمّا انكسر مسعود أمام أخيه محمود وقع الطغرائي في الأسر، فرُميت عليه تهمة الزندقة وقُتل — وتختلف المصادر في سنة قتله بين 513 و515هـ. وكان قبل ذلك قد نظم في بغداد سنة 505هـ قصيدته اللامية وهو يشكو أن مقامه لا يوازي قدره، فجاءت القصيدة تلخّص حياة صاحبها قبل أن تنتهي: رجل يرى نفسه أهلاً لما لا يُعطاه، فينتهي مقتولاً بيد من نازعه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان الطغرائي من أعلام الكيمياء في الحضارة الإسلامية، وله فيها مصنّفات منها «مصابيح الحكمة»، فيُذكر في تاريخ العلم كما يُذكر في تاريخ الأدب. ولقبه نفسه مصطلح إداري: الطغراء هي التوقيع المزخرف الذي يتصدّر المرسوم السلطاني، وكان هو من يخطّها — فحمل الرجل اسم وظيفته حتى غطّى على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الطغرائي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة السلجوقية
سنة الميلاد:
1061
سنة الوفاة:
1121
بداية المسيرة:
1090
الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 373 عملاً منسوباً إليه، منها: إن البرامكة الألى سنوا الندى، الأرض أم برة، يا نفس إياك إن نابتك نائبة، اعمل بجد وجلد، المبدأ الأول في، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
عن الشاعر: الطغرائي
الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهد…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الطغرائي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.