هم أوقدوا بين جنبيك نارا

المعتمد بن عباد

(48) مشاهدة


كلمات «هم أوقدوا بين جنبيك نارا» للشاعر المعتمد بن عباد كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هم أوقدوا بين جنبيك نارا»

هُم أَوقَدوا بَينَ جَنبيكَ نارا
أَطالوا بِها في حشاكَ اِستِعارا
أَما يَخجَلُ المَجدُ أن يُرحِلوك
وَلَم يَصحبوكَ خباءً مُعارا
فَقَد قَنَعّوا المَجدَ إِن كانَ ذاك
وَحاشاهمُ منك خِزيا وَعارا
يَقِلُّ لعينيك أَن يَجعَلوا
سَوادَ العيونِ عَلَيكُم شِعارا
تُراهُم نَسوا حينَ جُزتَ القَفار
حَنِينا إِلَيهِم وَخضتَ البِحارا
بِعَهدِ لُزومٍ لِسُبلِ الوَفاءِ
إِذا حادَ عَنها وَجارا
وَقَلبي نَزوعٌ إِلى يُوسُفٍ
فَلَولا الضُلوعُ عَلَيهِ لَطارا
وَيَومَ العروبةِ ذُدتَ العدى
نَصَرتَ الهُدى وَأَبَيتَ الفِرارا
تَثَبَّتَ هُناك وَأَنّ القُلو
بَ بَينَ الضُلوع لَتأبى الفِرارا
وَلَولاكَ يا يُوسُفُ المُتَّقى
رَأَينا الجَزيرَة لِلكُفرِ دارا
رَأَينا السُيوفَ ضُحىً كالنُجوم
وَكالَّيل ذاكَ الغُبارَ المُثارا
فَلِلَّهِ دَرُّكَ في هَولِهِ
لَقَد زادَ بأسُكَ فيهِ اِشتِهارا
تَزيدُ اِجتِراءً إِذا ما الرِما
حُ عِندَ التَناجُز زِدنَ اِشتِجارا
كَأَنَّكَ تَحسَبُها نَرجِساً
تُديرُ الدِماءَ عَلَيها عُقارا
تُريكَ الرماحُ القُدودَ اِنثناءً
وَتَجلو الصِفاحُ الخُدود اِحمِرارا
إِذا نار حربكَ ضَرّمْتَها
حَسِبنا الأَسِنَّة فيها شَرارا
سَتَلقى فِعالَك يَومَ الحِسا
ب تنثرُ بالمِسك منك اِنتِثارا
وَلِلشهداءِ ثَناءٌ عَلَيكَ
بِحُسنِ مُقامِك ذاكَ النَهارا
وَأَنَّهُمُ بِكَ يَستَبشِرو
نَ أَلاّ تَخَافَ وَأَلّا تُضارا
وَتَلقى نَعيماً يُنسِّي الشَقا
وَتَجني سَراحاً يُنسِّي الإِسارا

قراءة في كلمات الأغنية

شعر المعتمد قبل الأسر شعر ملك: رقيق مصنوع، يجيد الغزل والوصف، ولا يفارق أفق القصر. ثم جاء الأسر فصنع شاعراً آخر. قصائد أغمات ليست شكوى ملك مخلوع بل تأمّل رجل رأى المسافة كلّها بين طرفيها: من يملك إشبيلية إلى من يُمنع من الخروج. ومن هنا صار المعتمد في الذاكرة العربية أكثر من شاعر — صار الصورة النموذجية للسلطان الزائل، تُستعاد كلّما أُريد الكلام على تقلّب الدنيا. وهذا الحضور الرمزي جعل شعره يُقرأ بوصفه شهادة، لا بوصفه نصّاً فنّياً فقط.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان المعتمد أقوى ملوك الأندلس في زمانه، وبلاطه بإشبيلية مجمع الشعراء، وفيه ابن زيدون وابن عمّار — وابن عمّار هذا كان وزيره وصديق صباه، ثم انتهى أمره أن قتله المعتمد بيده. ولمّا اشتدّ عليه ألفونسو السادس استنجد بالمرابطين، فجاؤوا فردّوا القشتاليين ثم رأوا في ملوك الطوائف ضعفاً فخلعوهم، فحُمل المعتمد أسيراً إلى أغمات بالمغرب. هناك عاش آخر سنيه في القيد يرى بناته يعملن بأيديهنّ ليعشن، ومات سنة 1095م بعيداً عن إشبيلية، وقبره في أغمات معروف إلى اليوم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

استنجاده بالمرابطين من أكثر القرارات نقاشاً في تاريخ الأندلس، وتُنسب إليه في ذلك عبارات تدور في المصادر بصيغ مختلفة، والمؤرّخون يقرأونها في سياق ما جرى بعدها لا بوصفها نقلاً حرفيّاً. وقد صار قبره في أغمات موضعاً يُزار، ويُذكر عادة مع قبر وزيره وشاعره في مصير واحد.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
المعتمد بن عباد
بلد المنشأ: الأندلس
سنة الميلاد: 1040
سنة الوفاة: 1095
المعتمد بن عباد (1040 - 1095م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم المعتمد بن عباد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا يا غرة السعد، لما نأيت نأى الكرى عن ناظري، لاح وفاحت روائح الند، خلعت ثوب الصفي، أيا ملكا يجل عن الضريب، غنتك أغماتية الألحان، لقد حصلت يا رنده، سلي تعلمي إن كنت عالمة، بنيتي كوني به برة، غربان أغمات لا تعدمن طيبة، لعمرك إني بالمدامة قوال، سرورنا بعدكم ناقص، أنت إن تغز ظافر، أبى الدهر أن يقنى الحياء ويندما، يا غرة تسخر بالبدر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ المعتمد بن عباد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات