هم سرى في أضلعي وسرى بي
ابن الزقاق
(50) مشاهدة
نص «هم سرى في أضلعي وسرى بي» — ابن الزقاق مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هم سرى في أضلعي وسرى بي»
همٌّ سرى في أضلعي وسرى بي
فالبرقُ سَوْطي والظلامُ ركابي
لأكَلِّفنَّ الليلَ عَزْماً طالعاً
في كلِّ مظلمةٍ طلوع شهاب
ولأعنينَّ الدهر أن يصمَ المنى
ولو انَّني أَنضبتُ ماء شبابي
بالهولِ أركبُهُ بكلِّ دُجُنَّةٍ
والسيرِ أُعملُهُ بكلِّ يباب
من مبلغُ الزهراء أَنِّيَ راتعٌ
منها بروضِ أزاهرِ الآداب
ومخبِّر البلقاء أنَّ خطيبها
ظَفِرتْ يدي من سجعه بخطاب
مهلاً أبا بكر فكلُّ مُسوَّمٍ
نازَعْتَهُ طَلَقَ الأعنَّةِ كابي
قسماً لَهَاتيكَ المحاسنُ أفصحت
بمثالب الشعراء والكتاب
يبني لك المجد المؤثَّلَ أخرسٌ
بَهَرَتْ فصاحتُهُ ذوي الألباب
قلم تمشَّى في طروسِكَ فانبرتْ
مثلَ الرياضِ وأيمِها المُنْساب
جاءت حلاها واضحاتٍ كلُّها
فكأنهن مباسم الأحباب
من كل محكمة كأن شذورها
حلي الترائب من دمىً أتراب
تركت حلاوةُ لفظها إذ نوزعتْ
أكوابُها كالصَّابِ لفظَ الصابي
تردُ العيونُ عيونَها في مُهْرَقٍ
رُقمتْ به وِردَ القطا الأسراب
فكأنما أُلِّفنَ من حدَقِ المها
أو من ثنيات لهن عذاب
أو من صفاء مودةٍ أدبيّةٍ
أَغْنَتْ غَنَاءَ تلاحُمِ الأنسابِ
لبَّيْكَ داعيَها وإني ضامنٌ
ألاّ تَزالَ وثيقةَ الأسباب
ناديتَ أسرعَ من يجيب لدعوةٍ
محمودةٍ فأجبتَ خيرَ مُجابِ
إن نشترك في الودِّ إنَّا والعلا
جرض لمشتركانِ في الأوصاب
إيهٍ دموعَكَ للفضائلِ أقلعتْ
والمجدُ صار إلى حصىً وتراب
ولتبكِ من جزعٍ فإنَّ بكاءَنا
لمصارعِ الأحلام والأحساب
أَفَلَتْ نجومُ العلم لا لتعاقبٍ
ومضت وفودُ الحلم لا لإياب
قد خِلْتُ والأيامُ تنتهبُ العلا
بنوائبٍ ما حدُّهنَّ بناب
وارحمتا للمجد أقوى رَبْعُهُ
من ماجدٍ محضِ النجارِ لباب
من ذي يدٍ حَبَتِ الزمانَ أيادياً
مُلِئَتْ بهنَّ حقائبُ الأحقاب
فضفاضُ درعِ الحمد مُشتملٌ بها
عفُّ الضمائر طاهرُ الأثواب
ولاَّجُ أبوابِ الأمورِ برأيهِ
طلاَّعُ أنجادٍ لها وهضاب
عِلقٌ أطال من الليالي فَقْدُهُ
فلبستُ ليلاً سابغَ الجلباب
متململاً أصِلُ الدموعَ بمثلها
صلةَ العِهادِ رَبابَها برباب
أردى شبيبته الرَّدى ومن المنى
لو يفتديها شرخُ كلِّ شباب
سلبَتْه دنياهُ ثيابَ حياتِهِ
فَلَتَعْصِبَنَّ عليه ثوبَ سِلاب
ولينكصنَّ الصبرُ بعد وفاته
من كلِّ مصطبرٍ على الأعقاب
أَنَّى خَبَتْ تلك العزائمُ ريثما
لم يخلُ من ضرَمٍ ومن إلهاب
أمست كنانةُ بعدهنَّ كِنانةً
مهجورةً صَفِرَتْ من النُشَّاب
وتضعضعت أركانها لِحُلاحِلٍ
قد كان منها في ذُرى الأَهضاب
وتكوَّرت شمسُ العَلاءِ وأُطْفِئَتْ
سُرُج العلومِ وأنوُرُ الآداب
واربدَّ وجهُ الحكم لمّا أن رأى
ذاك السَّنا متوارياً بحجاب
ولربَّ طَبٍّ بالزمان أهاب بي
وبه من الرزءِ المبرِّح ما بي
أأُخَيَّ إنَّ الدهرَ يَعجَبُ صَرفُه
من طول دأبكَ في البكاء ودابي
لا تصلح العبراتُ إلا لامرئٍ
لم يدرِ أنَّ العيشَ لمعُ سَرَاب
إنْ تبْكِهِ فمن الوفاءِ بكاؤُهُ
لكنْ ثوابُ الصبر خير ثواب
وقُصارُ أعيننا دموعٌ وكّفٌ
وقُصارُه طُوبى وحسن مآب
فالبرقُ سَوْطي والظلامُ ركابي
لأكَلِّفنَّ الليلَ عَزْماً طالعاً
في كلِّ مظلمةٍ طلوع شهاب
ولأعنينَّ الدهر أن يصمَ المنى
ولو انَّني أَنضبتُ ماء شبابي
بالهولِ أركبُهُ بكلِّ دُجُنَّةٍ
والسيرِ أُعملُهُ بكلِّ يباب
من مبلغُ الزهراء أَنِّيَ راتعٌ
منها بروضِ أزاهرِ الآداب
ومخبِّر البلقاء أنَّ خطيبها
ظَفِرتْ يدي من سجعه بخطاب
مهلاً أبا بكر فكلُّ مُسوَّمٍ
نازَعْتَهُ طَلَقَ الأعنَّةِ كابي
قسماً لَهَاتيكَ المحاسنُ أفصحت
بمثالب الشعراء والكتاب
يبني لك المجد المؤثَّلَ أخرسٌ
بَهَرَتْ فصاحتُهُ ذوي الألباب
قلم تمشَّى في طروسِكَ فانبرتْ
مثلَ الرياضِ وأيمِها المُنْساب
جاءت حلاها واضحاتٍ كلُّها
فكأنهن مباسم الأحباب
من كل محكمة كأن شذورها
حلي الترائب من دمىً أتراب
تركت حلاوةُ لفظها إذ نوزعتْ
أكوابُها كالصَّابِ لفظَ الصابي
تردُ العيونُ عيونَها في مُهْرَقٍ
رُقمتْ به وِردَ القطا الأسراب
فكأنما أُلِّفنَ من حدَقِ المها
أو من ثنيات لهن عذاب
أو من صفاء مودةٍ أدبيّةٍ
أَغْنَتْ غَنَاءَ تلاحُمِ الأنسابِ
لبَّيْكَ داعيَها وإني ضامنٌ
ألاّ تَزالَ وثيقةَ الأسباب
ناديتَ أسرعَ من يجيب لدعوةٍ
محمودةٍ فأجبتَ خيرَ مُجابِ
إن نشترك في الودِّ إنَّا والعلا
جرض لمشتركانِ في الأوصاب
إيهٍ دموعَكَ للفضائلِ أقلعتْ
والمجدُ صار إلى حصىً وتراب
ولتبكِ من جزعٍ فإنَّ بكاءَنا
لمصارعِ الأحلام والأحساب
أَفَلَتْ نجومُ العلم لا لتعاقبٍ
ومضت وفودُ الحلم لا لإياب
قد خِلْتُ والأيامُ تنتهبُ العلا
بنوائبٍ ما حدُّهنَّ بناب
وارحمتا للمجد أقوى رَبْعُهُ
من ماجدٍ محضِ النجارِ لباب
من ذي يدٍ حَبَتِ الزمانَ أيادياً
مُلِئَتْ بهنَّ حقائبُ الأحقاب
فضفاضُ درعِ الحمد مُشتملٌ بها
عفُّ الضمائر طاهرُ الأثواب
ولاَّجُ أبوابِ الأمورِ برأيهِ
طلاَّعُ أنجادٍ لها وهضاب
عِلقٌ أطال من الليالي فَقْدُهُ
فلبستُ ليلاً سابغَ الجلباب
متململاً أصِلُ الدموعَ بمثلها
صلةَ العِهادِ رَبابَها برباب
أردى شبيبته الرَّدى ومن المنى
لو يفتديها شرخُ كلِّ شباب
سلبَتْه دنياهُ ثيابَ حياتِهِ
فَلَتَعْصِبَنَّ عليه ثوبَ سِلاب
ولينكصنَّ الصبرُ بعد وفاته
من كلِّ مصطبرٍ على الأعقاب
أَنَّى خَبَتْ تلك العزائمُ ريثما
لم يخلُ من ضرَمٍ ومن إلهاب
أمست كنانةُ بعدهنَّ كِنانةً
مهجورةً صَفِرَتْ من النُشَّاب
وتضعضعت أركانها لِحُلاحِلٍ
قد كان منها في ذُرى الأَهضاب
وتكوَّرت شمسُ العَلاءِ وأُطْفِئَتْ
سُرُج العلومِ وأنوُرُ الآداب
واربدَّ وجهُ الحكم لمّا أن رأى
ذاك السَّنا متوارياً بحجاب
ولربَّ طَبٍّ بالزمان أهاب بي
وبه من الرزءِ المبرِّح ما بي
أأُخَيَّ إنَّ الدهرَ يَعجَبُ صَرفُه
من طول دأبكَ في البكاء ودابي
لا تصلح العبراتُ إلا لامرئٍ
لم يدرِ أنَّ العيشَ لمعُ سَرَاب
إنْ تبْكِهِ فمن الوفاءِ بكاؤُهُ
لكنْ ثوابُ الصبر خير ثواب
وقُصارُ أعيننا دموعٌ وكّفٌ
وقُصارُه طُوبى وحسن مآب
قراءة في كلمات الأغنية
شعر ابن الزقّاق أقرب ما في العربية إلى فنّ اللوحة. فهو لا يبني قصيدة طويلة ذات أغراض، بل مقطوعة قصيرة تصف شيئاً واحداً: بِركة، غصناً، زهرة، ضوءاً على ماء. وطريقته أن يشبّه الشيء بشيء آخر ثم يبني على التشبيه تشبيهاً ثانياً، حتى يبتعد النصّ عن الموصوف ويقيم عالماً بصرياً مستقلاً. وهذا هو الطابع الأندلسي في أنضج صوره، وقد حُكم عليه بأنه إسراف في التصنيع عند من يطلب الصدق، وبأنه ذروة الصنعة عند من يطلب الجمال. والحقّ أنه فنّ مدينة مترفة تعرف أنها ذاهبة، فبالغت في تسجيل ما يعجبها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ ابن الزقّاق في بلنسية في أوج ما بلغته الأندلس من العناية بالبستان والماء والزهرة، وكان بينه وبين ابن خفاجة — أشهر شعراء الوصف الأندلسي — قرابة، فسار في طريقه وزاد عليه في بعض ما وصف. ولم يطل عمره: مات شابّاً في نحو الثلاثين، فبقي ديوانه صغير المقدار عالي القيمة. وكانت بلنسية بعده بقرن قد سقطت، فصار شعره من آخر ما يصف تلك الرياض قبل أن تزول.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قرابته من ابن خفاجة جعلت شعرهما يُدرَس معاً في باب واحد هو الوصف الأندلسي، وربّما نُسب لأحدهما ما هو للآخر. وبلنسية التي وصف رياضها سقطت بعده بنحو قرن، فصار وصفه لها وثيقة على مدينة تغيّرت.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الزقاق
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
0
سنة الوفاة:
1134
أبو الحسن علي بن عطية البلنسي المعروف بابن الزقّاق (توفّي نحو 1134م / 528هـ)، شاعر أندلسي من بلنسية، من أقارب ابن خفاجة. مات شابّاً، واشتهر بوصف الطبيعة والرياض والمقطوعات القصيرة المصقولة.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 149 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ ابن الزقاق
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.