حمائم الأيك هيجتن أشجانا

أسامة بن منقذ

(38) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أسامة بن منقذ
سنة الإصدار: 1131م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «حمائم الأيك هيجتن أشجانا» للشاعر أسامة بن منقذ كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «حمائم الأيك هيجتن أشجانا»

حمائِمَ الأيكِ هيّجتُنَّ أشجانا
فليبكِ أصدقُنا بثّاً وأَشجانا
كم ذا الحنينُ على مرّ السّنينَ أَما
أفادكُنّ قديمُ العهدِ نِسيانا
هل ذا العويلُ على غيرِ الهَديلِ وهل
فقيدكُنَّ أعزُّ الخلقِ فِقدانا
ما وجدُ صادحَةٍ في كلّ شارقَةٍ
تُرجِّعُ النَّوحَ في الأفنان أَلحانا
كما وجدتُ على قَومي تخوُّنَهم
ريبُ المَنونِ ودهرٌ طالَ ما خَانا
إذا نَهى الصّبرُ دَمعي عند ذِكرِهِمُ
قال الأَسى فِضْ وجُدْ سَحّاً وتَهتانا
قالوا تَأسَّ وما قالوا بِمَنْ وإِذا
أُفرِدتُ بالرُّزءِ ما أنفكَّ أَسوانا
ما حدَّثتنيَ بالسُّلوانِ بعدَهُمُ
نَفسي ولا حانَ سُلواني ولا آنا
ما استدرَجَ الموتُ قومي في هلاكِهِمُ
ولا تخرَّمَهمْ مَثْنى ووُحدانا
فكنتُ أصبرُ عنهم صبرَ مُحتَسبٍ
وأحملُ الخطبَ فيهم عَزَّ أو هانا
وأقتَدي بالوَرى قبلي فكم فَقدوا
أخاً وكم فارقوا أهلاً وجيرانا
لكنَّ سقبَ المنايا وسطَ جمعِهِمُ
رَغا فخَرُّوا على الأذْقان إِذْعانا
وفاجأتْهُمْ مِن الأَيّامِ قارِعةٌ
سقتهُمُ بكؤوسِ الموتِ ذَيْفانا
ماتوا جميعاً كَرجعِ الطَّرْفِ وانقرضوا
هل ما تَرى تارِكٌ للعينِ إنْسانا
أعزِزْ علَيَّ بِهم من مَعشرٍ صُبُرٍ
عند الحفيظةِ إِنْ ذو لُوثةٍ لانا
لم يتركِ الدهرُ لي من بعدِ فقدِهِمُ
قلباً أُجشِّمُه صبراً وسُلوانا
فلو رأَوْني لقالوا مات أسعدُنا
وعاشَ للهَمِّ والأحزانِ أشقانا
لم يترك الموتُ منهم من يُخبِّرُني
عنهم فيُوضِحُ ما لاقَوْهُ تِبيانا
بادوا جميعاً وما شادوا فوا عَجَباً
للخطبِ أهلَكَ عُمّاراً وعُمرانا
هذي قصورُهُمُ أمست قبورَهُمُ
كذاكَ كانوا بها من قبلُ سكّانا
ويحَ الزّلازِلِ أفنَت مَعشَري فإذا
ذكَرتُهُم خِلتُني في القوم سَكرانا
بَنِي أبي إن تَبيدوا أن عَدا زَمنٌ
عليكُمُ دون هَذا الخلقِ عُدوانا
فلن يَبيدَ جَوى قَلبي ولا كَمَدي
عليكُمُ أو يُبيدَ الدَّهرُ ثَهلانا
أفسدتُمُ عمْرِيَ الباقي عليَّ فما
أَنْفَكُّ فيه كئيبَ القَلبِ ولهانا
أُفردتُ منكُم وما يَصفو لمنفرِدٍ
عيشٌ ولو نال من رِضوانَ رِضوانا
فليتني معَهم أوليتَ أنّهُمُ
بَقَوا وما بَينَنا باقٍ كَما كانا
لقِيتُ منهم تَباريحَ العُقوقِ كَما
لقيتُ من بَعدُهم همّاً وأَحزانا
لولا شَماتُ الأعادي عند ذكرِهِمُ
لغادَرَتْ أدمُعي في الأرض غُدرانا
أرُدُّ فَيضَ دُموعي في مَسالِكِها
فتستحيلُ مياهُ الدَّمعِ نِيرانا
لا ألتقي الدَّهرَ من بعد الزَّلازِل ما
بقيتُ إلاّ كسيرَ القَلب حَيْرانا
أخْنَتْ على مَعشري الأدنَيْنَ فاصطَلَمَتْ
منهم كُهولاً وشُبّاناً ووِلدانا
كم رامَ ما أدرَكَتْه منهمُ مَلِكٌ
فعادَ باليأسِ ممّا رامَ لَهفانا
لم يَحمِهم حِصنُهم منها ولا رَهِبَتْ
بأساً تَناذَرَه الأقرانُ أزمانا
أتاهُمُ قَدرٌ لم يُنْجِهم حَذَرٌ
منه وهل حَذرٌ مُنجٍ لمن حانا
إن أقْفرت شيزَرٌ منهمْ فهم جَعَلوا
منيعَ أسوارِها بيضاً وخُرصانا
هُمُ حَمَوهَا فلو شاهدتَها وهُمُ
بها لشاهدتَ آساداً وخَفّانا
كانوا لمن خافَ ظُلماً أو سُطا مَلِكٍ
كَهفاً وللجاني المطلوبِ جيرانا
عَلَوْا بمجدِهِمُ سيفَ بنَ ذي يَزنٍ
كما علت شيزرٌ في العزِّ غُمْدانا
كانوا مَلاذاً لأيتامٍ وأرمَلَةٍ
وبائِسٍ فاقدٍ أهلاً وأوطانا
إذا أتيتَهُمُ ألفيتَ شطرَهمُ
مُسترفِدين وزُوَّاراً وضيفانا
تراهُمُ في الوَغى أُسداً ويومَ نَدىً
غيثاً هَتُوناً وفي الظَّلْماءِ رُهبانا
حاولتُ كتمانَ بثِّي بعدَ فقدِهِمُ
فلم يُطِقْ قلبيَ المحزونُ كِتمانا
لعلَّ مَن يعرفُ الأمرَ الذي بَعُدتَ
بَعدَ التّصاقُبِ من جَرَّاهُ دارانا
يقولُ بالظَّنِّ إذْ لم يَدرِ ما خُلُقي
ولا مُحافَظتي مَن حانَ أو بانا
أسامةٌ لم يَسُؤْهُ فقدُ معشرِهِ
كم أوغروا صَدرَه غيظاً وأضغانا
وما دَرَى أنَّ في قلبي لفقدِهِمُ
ناراً تلظّى وفي الأجفانِ طُوفانا
بنو أبي وبنو عمّي دَمِي دمُهُمْ
وإن أرَوْني مُناواةً وشَنَآنا
كانوا جَناحي فحَصَّتْهُ الخطوبُ وإِخْ
واني فلم تُبقِ لي الأيّامُ إخوانا
كانوا سُيوفي إذا نازلتُ حادِثةً
وجُنَّتي حين ألقَى الخطبَ عُريانا
بهِمْ أصولُ على الأمرِ المَهولِ إذا
عَرا وألقى عَبوسَ الدَّهرِ جذْلانا
فكيف بالصبرِ لي عنهم وقد نَظَموا
دَمعي على فَقدِهم دُرّاً ومَرجانا
يُطَيِّبُ النَّفسَ عنهم أنَّهم رَحَلوا
وخلَّفوني على الآثارِ عَجلانا
سَقى ثَرىً أُودِعُوهُ رحمةً مَلأَتْ
مَثوى قُبورِهِمُ رَوْحاً ورَيْحانا
وألبسَ اللهُ هاتيكَ العظامَ وإن
بَلِينَ تحتَ الثّرى عفواً وغُفرانا

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارأسامةبن منقذ مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «حمائمالأيك هيجتنأشجانا»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش أسامة بن منقذ قرناً كاملاً من الحروب الصليبية شاهداً ومشاركاً: خدم الزنكيين ونور الدين وصلاح الدين، وأقام في القاهرة الفاطمية، وقاتل وتفاوض وصاد وكتب. ثم وقع ما لم تُصلحه له سنوه الطويلة: في سنة 1157م ضرب زلزال قلعة شيزر وهو غائب عنها، فطمر أهله جميعاً في ليلة واحدة — بيته وأسرته وذاكرته المادّية كلها. فكتب بعدها شعر رجل بقي وحده، وصار موضوعه الأثير هو الشيخوخة: أن تعمّر حتى ترى كلّ من عرفتَ قد سبقك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «حمائمالأيك هيجتنأشجانا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أسامة بن منقذ
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1095
سنة الوفاة: 1188م
بداية المسيرة: 1131م
أبو المُظَفَّر أسامةُ بنُ مرشِد بنِ عليّ بنِ مقلَّد بنِ نصر بنِ مُنقِذ الكِنانيُّ الكلبيُّ الشَّيْزَرِيُّ (488هـ/1095م - 584هـ/1188م) المُلَقَّبُ بـ«مؤيِّدِ الدولة» و«مجدِ الدين». أمير وفارس من بني منقذ، وشاعر أديب ومؤرخ مسلم. عاصر الحروب الصليبية منذ أيامها الأولى، وعُمِّرَ حتى بلغَ عمرُه ستّاً وَتِسْعين سنةً، عاصر فيها سقوطَ عدةِ إماراتٍ إسلاميةٍ وظهورَ غيرِها، وخاض حروباً كثيرةً ضد الصليبيين، وقاد بعضها بنفسه. كما كان أسامةُ شاعراً أديباً، اشتُهر شعرُه وشاعَ في حياته وبعد موته. قال مُعاصرُه ابن عساكر: «له يدٌ بيضاءُ في الأدبِ والكتابةِ والشعرِ». وذَكَرَ أبو شامة المقدسي أن صلاح الدين الأيوبي كان شديدَ الإعجابِ بشِعره، «وَهُوَ لشغفه بِهِ يُفَضِّلُه على جَمِيع الدوّاوين».
المسيرة والإنجازات
هو أسامة بن مرشد بن علي بن مقلَّد بن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ بن نصر بن هاشم بن سوار بن زياد بن زغيب بن مكحول بن عمرو بن الحارث بن عامر بن مالك بن أبي مالك بن عوف بن كنانة بن بكر بن عُذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن ثعلب بن حلوان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ويُكنى أبا المظفر، ويُلقَّب مؤيّد الدولة مجد الدين.رسمٌ تخيُّليّ يُصوِّرُ أُسامة بن مُنقذ.وأسرته «بنو منقذ» أسرة عربية مشهورة بالعلم والأدب والفروسية، يقول العماد الكاتب في خريدة القصر وجريدة العصر: «كانوا [بنو منقذ] من أهل بيت المجد والحسب، والفضل والأدب، والحماسة والسماحة، والحصافة والفصاحة، والفروسية والفراسة، والإمارة والرئاسة، اجتمعت فيهم أسبابُ السيادة، ولاحت من أساريرهم وسيرهم أماراتُ السعادة، يُخلِفون المجد أولاً لآخر، ويَرِثون الفضلَ كابراً عن كابر، أما الأدب فهم شموعه المشرقة، ورياضه المونقة، وحياضه المغدقة، وأما النظم فهم فرسان ميدانه، وشجعان فرسانه، وأرواح جثمانه. قال مجد العرب العامري بأصفهان سنة نيفٍ وأربعين وخمسمئة وهو يثني عليهم، ويثني عنان مجده إليهم: «أقمت في جنابهم مدة، واتخذتهم في الخطوب جُنَّة، وللأمور عُدة، ولم ألقَ في جوارهم جوراً ولا شدة». وممدوحه منهم الأمير عماد الدولة أبو العساكر سلطان بن علي بن مقلد بن منقذ، وما زالوا مالكي شيزر ومعتصمين بحصانتها، ممتنعين بمناعتها، حتى جاءت الزلزلة في سنة نيفٍ وخمسين (552هـ) فخربت حصنها، وأذهبت حسنها».

عن الشاعر: أسامة بن منقذ

أبو المُظَفَّر أسامةُ بنُ مرشِد بنِ عليّ بنِ مقلَّد بنِ نصر بنِ مُنقِذ الكِنانيُّ الكلبيُّ الشَّيْزَرِيُّ (488هـ/1095م - 584هـ/1188م) المُلَقَّبُ بـ«مؤيِّدِ الدولة» و«مجدِ الدين». أمير وفارس من بني منقذ، وشاعر أديب ومؤرخ مسلم. عاصر الحروب الصليبية منذ أيامها الأولى، وعُمِّرَ حتى …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أسامة بن منقذ

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات