حمد السرى من كنت وجه صباحه

ابن قلاقس

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «حمد السرى من كنت وجه صباحه» — ابن قلاقس كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «حمد السرى من كنت وجه صباحه»

حمِدَ السُرى من كُنتَ وجه صباحِه
من بعدِ ذمِّ غُدوّه ورواحِه
ورأى النجاحَ مؤمِّلٌ ألحقْتَهُ
من حُسنِ رأيك فيه ظلّ جناحِه
واقتادَ شاردَ حظّه ذو همّةٍ
راضَتْ بقصدِ ذَراك صعبَ جِماحِه
وأما وعزمِك وهو أنهضُ فاتِكٍ
لقد انْبَرى والصّفْحُ تِلْوَ صِفاحِه
وبديعِ مدحِك وهو أنفَقُ متجرٍ
لقدِ اغْتدى والعزّ من أرباحه
فالدّهرُ بين فِرندِه وفريدِه
متقلّدٌ بنِجادِه ووشاحِه
بأسٌ تورّد في خدودِ شقيقهِ
وندًى تبسّم عن ثُغورِ أقاحه
وشمائلٌ للمُلْكِ حيثُ شُمولها
لا زال يكرَعُ راحَها من راحِه
والكاملُ المسعود من سعدٍ لها
بدرٌ جَلا الإمساءَ عن إصباحه
بمناقبٍ سمَتْ النجومُ لنبْلِها
فاستخدمَتْها في رؤوس رِماحه
ومواهبٍ عانى السّحابُ معينَها
فاستغرَقَتْهُ في بحورِ سماحه
وكتائبٍ خطبَ الزمانُ خطوبها
فرمَتْ جوارحَه بفتْكِ جراحِه
وأغرّ مشحوذِ الغِرارِ تألُّقاً
وتألُّفاً في سِلْمِه وكِفاحه
ممنوعِ أطرافِ الفِناءِ مصونِه
ممنوع أوساطِ العطاءِ مُباحِه
وفتى النوالِ لسائلٍ غطريفَه
كهل الحجى لمسائلٍ جَحْجاحه
فلمُبْهَمٍ ما رقّ من إيضاحِه
ولأدْهَمٍ ما راقَ من أوضاحه
هذا وكم من مأزِقِ في مأزقٍ
ناجاهُ بالإفسادِ في إصلاحه
واعتز منهُ بعارضِ إعراضه
عنه جنى سحّ النَّكالِ بِساحه
فرَماه بالسّهْمِ المُعلّى سهمُه
في قدْحِه نارَ الوغى وقِداحِه
وأعاد عودَ الدّين لدْناً بعدما
عبثَتْ بعِطفَيهِ سَمومُ رِياحه
وأرى عيونَ المُلكِ صورةَ سَورةٍ
نقلتْ مآتمه الى أفراحِه
بابٌ أبو الفتح استجاشَ لفتحِه
بشجاعةٍ فأبانَ عن مفتاحِه
ملكان بل ملَكانِ بل فلَكان في اس
تِغلاقِ مُلكِ الأرضِ واستِفتاحه
مَسحا البلادَ بعدْلِ سيرٍ ودِّ لو
عادَ المسيحُ فعاد في أمْساحه
وتقدّما بالجيشِ يُلهِبُ عزمُه
نيرانِها تُذكى بماءِ سِلاحه
كالعارضِ اضطرَمَت لواقحُ برقِه
في مستهلِّ الويلِ من نضّاحِه
كم أنشرَا مستَرْهناً بضريحِه
واستَنزَلا مستَعصِماً بصِراحه
بالمنشآتِ تَسيرُ فوق عِبابه
والمُقرَباتِ تسيلُ بين بِطاحه
من كلِّ طائرةٍ تشفُّ فتغتدي
في اليمّ ظاميةً بعبِّ قَراحه
غِربانُ بل عِقبانُ نصرٍ فوقَها
خفقَتْ قوادمُ من جَناح نَجاحه
أو كُلّ ملتهِبِ الإهابِ تخالهُ
نَشوانُ خَمرةُ لونِه لمِراحه
وكأنه والنّقعُ عنه سافِرٌ
داجي دُخانٍ شقّ عن مصباحه
يا آل شاورَ أنتمُ دون الورى
للمُلكِ كالأرواحِ في أشباحه
والمُلكُ لولا غيثكُم أو غوثكم
لم يعترِفْ بدمائه وفساحه
فيكم سَرى الإخصابُ في أجدابِه
وبكم سَطا الأفراحُ في أتراحه
والى معاليكُم إشارةُ خُرْسِه
والى أياديكُم ثناء فِصاحه
والمِسْكُ فيه طِيبُه لكنه
يحتاجُ عوناً من يديْ جرّاحه
أربيعةُ الحالي مقلِّدَ هضبِه
ونسيمَه العالي شَذا أرواحه
لم لا يكون الشكْرُ عندك مُنتِجاً
ويداكَ قد قاما بأمرِ لقاحه
فأصِخْ لتسمعَ منه كلَّ محبَّرٍ
يَلقى حُبوراً منك في استِملاحِه
سيّاحِه سبّاحِه وضّاحه
سحّاحه سجّاحِه فوّاحه
كالأثْرِ مسُّ صِفاحه والروح بي
ن رياحِه والدّرِّ فوق نِصاحه
ممن رَماه إليك سعدُ جدوده
فاستقبلِ الإقبالَ في استنجاحه
ورآكَ في ذا الدّهرِ معنى جِدّه
وسواك معنى هولِه ومِزاحه
فاسْلَمْ وسلِّمْه لتبلُغَ غاية ال
مَنثورِ والمنظومِ من أمداحه

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات