هن الحسان وحربها الهجر

ابن حمديس

(93) مشاهدة


نص «هن الحسان وحربها الهجر» للشاعر ابن حمديس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هن الحسان وحربها الهجر»

هُنَّ الحِسانُ وَحَرْبُهَا الهَجْرُ
فَلِذاكَ يَجْبُنُ عِندَها الذِّمْرُ
أصَلِيتَ تلك الحربَ تجربةً
أم أنْتَ عن فَتَكاتِها غَمْرُ
مِن كُلِّ ناشِئةٍ إذا اتّصَلَت
مِنْ عُمْرها بالأرْبَعِ العَشْرُ
وكَمِ اشْتَهَى مِنها عَليلُ هوىً
ثَمَراً بِهِنَّ تَفَلَّكَ الصَّدرُ
خُلُقي مَطِيَّةُ خُلْقِها وَهُمَا
سهلٌ يديرُ عِنَانَهُ وَعْرُ
يا ظبيةً إنْ مَرّضَتْ نظراً
فَلِكُلِّ قَسْوَرَةٍ به قَسرُ
كَرْبٌ هواك وما له فَرَجٌ
وَمَتى يُفارِقُ لَذعَهُ الجَّمرُ
حَتّى الأَراكةُ منك ظالمةٌ
دُرّاً بفيكِ أيُظْلَمُ الدّرُّ
وَكَأنَّ بَرْقاً في تَبَسّمِهِ
وكأنّما دَمْعي له قَطرُ
أشكو خُماراً ما شربتُ له
خَمراً بِفيكَ فَريقُكَ الخمرُ
وَيَهيجُ بي وَجَعٌ وَعِلَّتُهُ
سَقَمٌ بِطَرفِكَ إنَّ ذا سحرُ
وَأَرى الَّذي تَجِدينَ فيكِ لَهُ
نَفْعاً فَمنهُ مَسَّنِيَ الضُّرُّ
من وجهكِ الحُسنُ اقتنى مُلَحاً
فكأنّها في وَجْهِهِ بِشرُ
ليستْ تنالُ الشمسُ منزلةً
مِنها فَكَيفَ ينالها البَدرُ
وأراكِ قد حاولتِ نَقْلَ خُطىً
فَقَصَرْتِها وعلا بكِ البُهْرُ
وعَذَرتُ مِنكِ الخصرَ مَرْحَمَةً
ولِحَملِ ردفِكِ يُعْذَرُ الخصرُ
عَذَلتْ على دَنفٍ أخا مِقَةٍ
لا يَستَقِلُّ بِبَعضِها الصَّبرُ
فَرَثَتْ لِذِلَّتِهِ ورُبَّتَما
لانَ الصّفَا وَتَواضَعَ الكبرُ
بَعَثَتْ لَواحِظُها بِعِطفَتِها
سِرّاً إِلَيهِ فَلَيتَها جَهرُ
قَتَلَتْهُ وهيَ تُريدُ عِيشَتَهُ
ذنبٌ بعيشكِ ذاك أمْ أجْرُ

معلومات ومفارقات

لاتزال «هنالحسان وحربهاالهجر»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن حمديس
بلد المنشأ: طائفة إشبيلية
سنة الميلاد: 1056
سنة الوفاة: 1133
يُعتبر ابن حمديس شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وُلد في صقلية وغادرها بعد الغزو النورماندي إلى الأندلس، وذاع شعره في وصف الحنين إلى وطنه، وبقي ديوانه من أجمل ما كتب في الرثاء والحنين.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 365 عملاً منسوباً إليه، منها: وكأنما شمس الظهيرة ناره، أيا رشاقة غصن البان ما هصرك، أسهام مفوقات لرميي، غيرته غير الدهر فشاب، ولابس نقب الأعراض جوهره، هبوا فقد رحل الدجى ظلمه، ومشرعة بالموت للطعن صعدة، حتى متى بين اللوى فالأجرع، أمسك الصبا أهدت إلي صبا نجد، هل أنت فادية فؤاد عميد، أصبحت جذلان طيب العربه، وأخضر حصلت نفسي به ونجت، عذبت رقة قلبي، يا حسن ساقية تمد أناملا، أذبت فؤادي يا فديتك بالعتب. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن حمديس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات