هنيئا لعبد طيب الحب قلبه

بهاء الدين الصيادي

(54) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم بهاء الدين الصيادي
سنة الإصدار: 1820م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «هنيئا لعبد طيب الحب قلبه» — بهاء الدين الصيادي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هنيئا لعبد طيب الحب قلبه»

هَنيئاً لِعَبدٍ طَيَّبَ الحُبُّ قَلْبَهُ
وقامَ لهُ من سِرِّ ذلكَ حالُ
لَعَمْرُكَ ما كلُّ النِّساءِ وإن مشَتْ
نساءٌ ولا كلُّ الرِّجالِ رجَالُ
همُ القومُ أَدْناهُمْ إليه حَبيبُهُمْ
لمعناه فيهِمْ رَوْنَقٌ وظِلالُ
إذا جِئتَ للوادي رأَيتَ خِيامَهُمْ
ولاحَ لأُسْلوبِ الجَمالِ مِثَالُ
يَئِنُّونَ ليلاً من صَميمِ قُلوبهِمْ
وللشَّوقِ في طيِّ القُلُوبِ نِصَالُ
تَراهُمْ على الأَعتابِ باللَّهْفِ خُضَّعاً
تُحَطُّ لهُمْ حولَ الرِّحابِ رِحَالُ
خِفافٌ إذا يَدْعوهُمُ الحِبُّ للهوَى
ولكنْ لأَقوالِ السِّوى فثِقَالُ
فهُمْ ضمنَ أَبراجِ النُّجومِ نُجومُها
وهُمْ للجِبالِ الرَّاسِياتِ جِبَالُ
كم فُرِّجتْ فيهِمْ عن النَّاسِ كُربَةً
وحلَّ بهِمْ للعاشِقينَ عِقَالُ
يَذوبونَ إنْ طلَّتْ خِيامُ حَبيبِهِمْ
وإنْ لاحَ من تلك الخِيَامُ خَيَالُ
ومن عَجَبٍ إنْ نَهْنَهَ الشَّوقُ سلَّموا
خُشوعاً وإنْ سامَ المُعارِضُ صَالوا
لهُمْ شيَمٌ قدسِيَّةٌ جلَّ شأنُها
وحالٌ ومن طَوْرِ الرَّسولِ خِصَالُ
دَعاهُمْ مُلِحُّ العِشقِ من مُلكِ ذاتِهِمْ
فمالوا لداعيهِ الكَريمِ وقالوا
ولمَّا سَرَيْنا والدَّياجي طَموسَةٌ
وللطَّيرِ ما بينَ الغُصونِ زِجَالُ
ورفَّ من اللَّيلِ المُغَلْغَلِ سَجْفُهُ
وشوهِدَ ما بينَ السُّجوفِ هِلالُ
جَثَوْنا انكِساراً خاشِعينَ لعِزِّهِ
بذُلٍّ وللحُبِّ العَزيزِ دَلالُ
وخاطَبَني من أَيمنِ الحَيِّ قائلٌ
يُقالُ بكُمْ مُضنًى فقلتُ يُقَالُ
فقالَ على المُضْنى يُصَالُ تهَجُّماً
بشرعِ الهَوَى مَعنًى فقلتُ يُصَالُ
فقالَ يُهَالُ القلبُ منهُ إذا رأَى
علامَةَ هِجرانٍ فقلتُ يُهَالُ
فقالَ يُخَالُ الموتُ في وَجَناتِهِ
غَراماً لمن يهْوى فقلتُ يُخَالُ
فقالَ يُسَالُ الدَّمعُ من بحرِ جَفنِهِ
إذا ما رأَى الوادي فقلتُ يُسَالُ
فقالَ يُغَالُ الجسمُ منه تلهُّفاً
لآرامِ وادينا فقلتُ يَغَالُ
فقالَ يُحَالُ الدَّمعُ منه كما الدِّما
ويحفُرُ أُخْدوداً فقلتُ يُحَالُ
فقالَ يُنَالُ الوصلُ إنْ كانَ هكذا
فبَشِّرْهُ يا هذا فقلتُ يُنَالُ
مُسَيْكِينُ قلبي ذابَ من لوعَةِ النَّوى
ووالاهُ جمرٌ لاهِبٌ وزُلالُ
وبيني وبينَ البَيْنِ حربٌ سِجالُها
مُلِحٌّ وفيه ضجَّةٌ وقِتَالُ
وعَيني عَداها النَّومُ لم تأْلَفِ الكَرى
وعَزمي مَحاهُ يا هُذَيْمُ زَوَالُ
تعلَّمَ منِّي رقَّةَ الشِّعرِ في الهَوَى
مُحِبٌّ ليَدري الشعرَ كيفَ يُقَالُ
جَمالُ غَرامي للأَحِبَّةِ أَزْمَعَتْ
فأَدْهَشَها بينَ الطُّلولِ جَمالُ
تِجارَةُ شوْقي كلُّها الدِّينُ والهُدى
وفي طيِّ زعْمِ العاذِلينَ ضَلالُ
لهُمْ مثلُما عندي من الوجدِ والضَّنى
كَلالٌ وعزمٌ فاتِرٌ ومَلالُ
وإنِّي شَهيدُ الحُبِّ في معْرَكِ النَّوى
قَتيلٌ على ضُعفي الأَحِبَّةُ صَالوا
إذا قلتُ يا قومي حَرامٌ تأَوَّدوا
بقتْلي يَقولونَ اتَّئِدْ فحَلالُ
وما كنتُ أَدري قَتْلَ من دِينُهُ الهَوَى
حَلالٌ ولكنْ قيلَ ذاكَ يُقَالُ
صَبَرْنا رَضينا ما حَيينا بحُكمِهِمْ
لهم كيف شاءوا عزَّةٌ وجَلالُ
فإنْ قَتَلوا مِتْنا وطِبْنا بأَمرِهِمْ
وإنْ هُمْ يُقيلونا هُناكَ نُقَالُ
وما دينُنا إِلاَّ رِضاهِمْ وحبُّهُمْ
وللحُبِّ ما بينَ الصُّفوفِ رِجَالُ

قراءة في كلمات الأغنية

تتمحورالأغنيةحولعاطفة ووله، وتنقلها كلمات «هنيئا لعبدطيبالحب قلبه»بأسلوب مباشر يمسّالمستمع.اللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتبهاءالدينالصيادي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 1820م.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عُرف ببهاء الدين لقباً وبالرواس نسبةً إلى حرفة عمل بها في أوّل أمره قبل أن يشتهر بالعلم — وهي مفارقة يذكرها من ترجم له: رجل من أهل الحرف الصغيرة صار شيخ طريقة يقصده الناس من الأقطار. وكان كثير التنقّل، يطوف على البلاد يعلّم ويُنشد، ونُسب إلى بيت الصيادي الرفاعي المعروف. ومات سنة 1870م، وقد ترك من الشعر ما يبلغ مئات القصائد أكثرها في مدح النبي والتصوّف.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

الطريقة الرفاعية من أوسع الطرق انتشاراً في العراق والشام والأناضول، وبيت الصيادي من أشهر بيوتها. وقد كثر الخلط بينه وبين غيره من رجال البيت نفسه في الفهارس الحديثة، لأن الألقاب فيه متشابهة والأسماء متقاربة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بهاء الدين الصيادي
بلد المنشأ: التركي
سنة الميلاد: 1805
سنة الوفاة: 1870
بداية المسيرة: 1820م
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
المسيرة والإنجازات
محمّد مهدي بن علي بن نور الدين الرّفاعى الشهير بـالرَّوَّاس والملقّب بـبهاء الدين (1805 - 1870) (1220 - 1287 هـ) عالم مسلم وصوفي وشاعر عراقي من أهل القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي وأحد الصوفيين في الطريقة الرفاعية، ولد في سوق الشيوخ من أعمال ولاية البصرة العثمانية. كان صغيرًا عندما توفّي والده، فتكفله خاله بالتربية والتعليم فقرأ على شيوخ عصره. انتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين. ثم ذهب إلى مصر سنة 1238 وأقام في الجامع الأزهر ثلاث عشرة سنة. ثم عاد إلى العراق في 1251 وتنقّل في مدنها. قام برحلة إلى إيران والسند والهند والصين وكردستان والأناضول وسوريا. توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.

عن الشاعر: بهاء الدين الصيادي

محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ بهاء الدين الصيادي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات