هنيئا لقد أوتيت سؤلك يا موسى
فتيان الشاغوري
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1160
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«هنيئا لقد أوتيت سؤلك يا موسى» — فتيان الشاغوري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هنيئا لقد أوتيت سؤلك يا موسى»
هَنيئاً لَقَد أوتيتَ سُؤلَكَ يا موسى
بِجَدّ وَحَدّ كَلمُهُ الدَّهرَ ما يوسى
وَجَيشٍ لُهامٍ حَلَّقَ الطَيرُ فَوقَهُ
سَتُضحي لَكُم أَحشاؤُهُنَّ نَواويسا
وَرَميِ سِهامٍ عَن قِسِيّ بِنَبضِها
تُغادِرُ مَن رامَتهُ في التُربِ مَرموسا
كَأَنَّ كُماةَ التُركِ عِندَ نِزالِهِم
مَلائِكَةٌ بِالشُهبِ تَرمي الأَباليسا
وَقَد جالَتِ الأَكرادُ بِالسُمرِ وَالظُبى
تصيد المُلوكَ الصَّيدَ وَالأُسُدَ الشوسا
إِذا العَرَبُ الشُمُّ الأُنوفِ تَنَمَّروا
بِهِ كانَ كُلٌّ بِالمُثَقَّفِ دِعّيسا
وَلَيسَ لِموسى مِن عَصاً غَيرُ صارِمٍ
تُكِبُّ عَلى الأَذقانِ ضَرباتُهُ الروسا
وَثُعبانُهُ الرُمحُ الأَصَمُّ لِسانُهُ
يُنَضنِضُ في سُمِّ المَنِيَّةِ مَغموسا
وَيُزجي سَحاباً مِن سَنابِكِ خَيلِهِ
بِلَمعِ الظُبى وَالبيض تَجلو الحَناديسا
فَيَرمي اِنكِباراً بِاِنكِدارٍ إِلى لَظىً
وَيُركِسُ في قَعرِ المَنِيَّةِ مَركيسا
إِذا أَشرَقَت لِلأَشرَفِ القَيلِ رايَةٌ
تَنَكَّسَتِ الصُلبانُ بِالكَسرِ تَنكيسا
وَقَد نَطَقَت بِالنَصرِ بيضُ سُيوفِهِ
كَما أَخرَسَت رَنّاتُهُنَّ النَواقيسا
ثَعالِبُ أَطرافِ الرِماحِ بَلَغنَ في
أَضى الزَّرَدِ الضافي عَلى الأُسد مَلبوسا
هُوَ البَحرُ لَولا البَحرُ فيهِ مُلوحَةٌ
هَوَ اللَيثُ لَولا أَنَّ في اللَيثِ تَعبيسا
هُوَ الخَضرُ المَشهورُ نَشراً وَسُؤدَداً
وَيوسُفُ حسناً والْقَ موسى تجد موسى
وَيَحمَدُهُ عيسى عَلى فَتَكاتِهِ
بِجَحفَلِهِ في أُمَّةٍ عَبَدَت عيسى
وَمازالَ يُرضي اللَهَ سِرّاً وَجَهرَةً
وَيُسخِطُ في كُلِّ المَواطِنِ إِبليسا
إِذا قالَ لَم يَترُك مَقالاً لِقائِلٍ
وَلَو كانَ تَطبيقاً يَروعُ وَتَجنيسا
إلى جودِهِ أَشكو مِنَ الكُرَبِ الَّتي
أُؤَمِّلُ أَن أَلقى لَها مِنهُ تَنفيسا
فَلا تَرضَ في حُكمِ الزَمانِ فَإِنَّني
أَرى حُكمَهُ في أَهلِهِ صارَ مَعكوسا
فَفيهِ الذُنابى الرَأسُ وَالرَأَسُ أَصبح ال
ذُنابى مِنَ الطَيرِ الَّذي لَيسَ طاووسا
هُوَ الهازِمُ الآلافِ في الرَوعِ وَحدَهُ
وَمُعطي أُلوفاً فِضَّةً تَملأُ الكيسا
فَما جُندُهُ إِلا أُسودُ خَفِيَّةٍ
تَخِذنَ لَها سُمرَ القَنا اللَّدن عِرّيسا
فَكُلُّهُمُ اِبنُ المُردَبيشِ شَجاعَةً
أَجَل وَهُمُ عِندَ النَوالِ اِبنُ باديسا
فَكَم مِن رَحى حَربٍ أَدارَ بِما سَقى
بِهِ السُمرَ وَالبيضَ الرِقاقَ الدَبابيسا
هُوَ الأَسَدُ الحامي الحَقيقَةَ مُقدِماً
وَمَن ذا يَرُدُّ اللَيثَ عَن مَنعِهِ الخيسا
عَلى الطورِ ناجى اللَهُ موسى بِنَصرِهِ
فَبِالطَورِ ثَغرُ السِلمِ أَصبَحَ مَحروسا
عِمارَتُهُ تَخريبُ أَعمارِ عابِدي ال
صَليب وَفيهِ أُسِّسَ النَصرُ تَأسيسا
عَلا مُشمَخِرّاً في السَماءِ بِناؤُهُ
يُرَدِّدُ تَسبيحاً هُناكَ وَتَقديسا
مُظَفَّرُ دينِ اللَهِ أَهدى قُدومُهُ
إِلى القُدسِ أَمناً لا يَزالُ وَتَأنيسا
فَكُلُّ اِمرِئٍ تالٍ مَزاميرَ مَدحِهِ
يُلازِمُ تَكراراً لَهُنَّ وَتَدريسا
يُغادِرُ بَيتَ المالِ بِالبَذلِ موحِشاً
خَلِيّاً وَبَيتَ العِرضِ بِالحَمد مَأنوسا
سَما في سَماءِ المَجدِ أَسمى مَحَلَّةٍ
فَكانَ بِها في ذروَةِ المُلكِ إِدريسا
مُظَفَّرُ دينِ اللَهِ كُن في زَمانِنا
سُلَيمانَ لَمّا جاءهُ عَرشُ بَلقيسا
وَرُدَّ إِلى الإِسلامِ صوراً وَعَكَّةً
وَسائِرَ مُدنِ المُشرِكينَ وَتَفليسا
إِذا كانَ دينُ المُسلِمينَ مُؤَيَّداً
بِموسى وَعيسى زادَهُ اللَهُ ناموسا
فَلا بَرِحا في المُلكِ لِلدينِ ما وَشى
صَباحٌ وَما وَشّى اليَراعُ القَراطيسا
بِجَدّ وَحَدّ كَلمُهُ الدَّهرَ ما يوسى
وَجَيشٍ لُهامٍ حَلَّقَ الطَيرُ فَوقَهُ
سَتُضحي لَكُم أَحشاؤُهُنَّ نَواويسا
وَرَميِ سِهامٍ عَن قِسِيّ بِنَبضِها
تُغادِرُ مَن رامَتهُ في التُربِ مَرموسا
كَأَنَّ كُماةَ التُركِ عِندَ نِزالِهِم
مَلائِكَةٌ بِالشُهبِ تَرمي الأَباليسا
وَقَد جالَتِ الأَكرادُ بِالسُمرِ وَالظُبى
تصيد المُلوكَ الصَّيدَ وَالأُسُدَ الشوسا
إِذا العَرَبُ الشُمُّ الأُنوفِ تَنَمَّروا
بِهِ كانَ كُلٌّ بِالمُثَقَّفِ دِعّيسا
وَلَيسَ لِموسى مِن عَصاً غَيرُ صارِمٍ
تُكِبُّ عَلى الأَذقانِ ضَرباتُهُ الروسا
وَثُعبانُهُ الرُمحُ الأَصَمُّ لِسانُهُ
يُنَضنِضُ في سُمِّ المَنِيَّةِ مَغموسا
وَيُزجي سَحاباً مِن سَنابِكِ خَيلِهِ
بِلَمعِ الظُبى وَالبيض تَجلو الحَناديسا
فَيَرمي اِنكِباراً بِاِنكِدارٍ إِلى لَظىً
وَيُركِسُ في قَعرِ المَنِيَّةِ مَركيسا
إِذا أَشرَقَت لِلأَشرَفِ القَيلِ رايَةٌ
تَنَكَّسَتِ الصُلبانُ بِالكَسرِ تَنكيسا
وَقَد نَطَقَت بِالنَصرِ بيضُ سُيوفِهِ
كَما أَخرَسَت رَنّاتُهُنَّ النَواقيسا
ثَعالِبُ أَطرافِ الرِماحِ بَلَغنَ في
أَضى الزَّرَدِ الضافي عَلى الأُسد مَلبوسا
هُوَ البَحرُ لَولا البَحرُ فيهِ مُلوحَةٌ
هَوَ اللَيثُ لَولا أَنَّ في اللَيثِ تَعبيسا
هُوَ الخَضرُ المَشهورُ نَشراً وَسُؤدَداً
وَيوسُفُ حسناً والْقَ موسى تجد موسى
وَيَحمَدُهُ عيسى عَلى فَتَكاتِهِ
بِجَحفَلِهِ في أُمَّةٍ عَبَدَت عيسى
وَمازالَ يُرضي اللَهَ سِرّاً وَجَهرَةً
وَيُسخِطُ في كُلِّ المَواطِنِ إِبليسا
إِذا قالَ لَم يَترُك مَقالاً لِقائِلٍ
وَلَو كانَ تَطبيقاً يَروعُ وَتَجنيسا
إلى جودِهِ أَشكو مِنَ الكُرَبِ الَّتي
أُؤَمِّلُ أَن أَلقى لَها مِنهُ تَنفيسا
فَلا تَرضَ في حُكمِ الزَمانِ فَإِنَّني
أَرى حُكمَهُ في أَهلِهِ صارَ مَعكوسا
فَفيهِ الذُنابى الرَأسُ وَالرَأَسُ أَصبح ال
ذُنابى مِنَ الطَيرِ الَّذي لَيسَ طاووسا
هُوَ الهازِمُ الآلافِ في الرَوعِ وَحدَهُ
وَمُعطي أُلوفاً فِضَّةً تَملأُ الكيسا
فَما جُندُهُ إِلا أُسودُ خَفِيَّةٍ
تَخِذنَ لَها سُمرَ القَنا اللَّدن عِرّيسا
فَكُلُّهُمُ اِبنُ المُردَبيشِ شَجاعَةً
أَجَل وَهُمُ عِندَ النَوالِ اِبنُ باديسا
فَكَم مِن رَحى حَربٍ أَدارَ بِما سَقى
بِهِ السُمرَ وَالبيضَ الرِقاقَ الدَبابيسا
هُوَ الأَسَدُ الحامي الحَقيقَةَ مُقدِماً
وَمَن ذا يَرُدُّ اللَيثَ عَن مَنعِهِ الخيسا
عَلى الطورِ ناجى اللَهُ موسى بِنَصرِهِ
فَبِالطَورِ ثَغرُ السِلمِ أَصبَحَ مَحروسا
عِمارَتُهُ تَخريبُ أَعمارِ عابِدي ال
صَليب وَفيهِ أُسِّسَ النَصرُ تَأسيسا
عَلا مُشمَخِرّاً في السَماءِ بِناؤُهُ
يُرَدِّدُ تَسبيحاً هُناكَ وَتَقديسا
مُظَفَّرُ دينِ اللَهِ أَهدى قُدومُهُ
إِلى القُدسِ أَمناً لا يَزالُ وَتَأنيسا
فَكُلُّ اِمرِئٍ تالٍ مَزاميرَ مَدحِهِ
يُلازِمُ تَكراراً لَهُنَّ وَتَدريسا
يُغادِرُ بَيتَ المالِ بِالبَذلِ موحِشاً
خَلِيّاً وَبَيتَ العِرضِ بِالحَمد مَأنوسا
سَما في سَماءِ المَجدِ أَسمى مَحَلَّةٍ
فَكانَ بِها في ذروَةِ المُلكِ إِدريسا
مُظَفَّرُ دينِ اللَهِ كُن في زَمانِنا
سُلَيمانَ لَمّا جاءهُ عَرشُ بَلقيسا
وَرُدَّ إِلى الإِسلامِ صوراً وَعَكَّةً
وَسائِرَ مُدنِ المُشرِكينَ وَتَفليسا
إِذا كانَ دينُ المُسلِمينَ مُؤَيَّداً
بِموسى وَعيسى زادَهُ اللَهُ ناموسا
فَلا بَرِحا في المُلكِ لِلدينِ ما وَشى
صَباحٌ وَما وَشّى اليَراعُ القَراطيسا
قراءة في كلمات الأغنية
يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: فتيان الشاغوري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد:
1130
سنة الوفاة:
1218
بداية المسيرة:
1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
عن الشاعر: فتيان الشاغوري
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.