هنيت عاما مقبلا مقبلا

ابن الوردي

(37) مشاهدة


«هنيت عاما مقبلا مقبلا» — ابن الوردي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هنيت عاما مقبلا مقبلا»

هُنيتَ عاماً مقبلاً مقبلاً
عليكَ بالسعدِ وعيشٍ حلا
مولايَ يا مَنْ قلبُهُ راحمٌ
وَهْوَ أحقُّ الناسِ أَنْ يعدلا
محبتي تقضي بمكثي هنا
وحالتي تقضي بأَنْ أرحلا
حسبْتُ في أيامكم رفعةً
وما خشيتُ الدهرَ أَنْ أنزلا
فقلتُ من يرضى خمولي إذنْ
فكنتَ أنتَ المحسِنُ المجمِلا
أتقنتَ في أيامِكَ البيعَ وال
صرفَ وما دافعَ بابَ الولا
إني إلى التفليسِ ماضٍ إذا
أهملتَ هذا الأمرَ مستقبلا
لم أنسَ لا أنسى رسولاً أتى
بنقلتي لا أعدمُ المرسِلا
قلت رسولي رمْتُ جرِّي عن ال
أهلينَ ماذا أنتَ مِنْ أم إلى
قال أنا منْ قلتُ لا إنَّ مِنْ
للابتدا أنتَ كذا قال لا
أنا إلى قلت إلى نعمةٍ
وجمعُها الآلاءُ عندَ الملا
أينَ هيَ النعمةُ في قاطعٍ
بقربِهِ ما حقَّ أَنْ يوصَلا
قالَ فما سميتني بعدَها
واحذرْ عن التوجيهِ أنْ تذهلا
قلتُ لهُ جئتَ بنفيٍ عن ال
جنسِ فحقَّ أنْ نسميكَ لا
قالَ انصرفْ قلتُ انصرافي على
مذهبِ أهلِ النحوِ لَنْ يجملا
فالعدلُ والتعريفُ عندي ولي
منزلةٌ في النحوِ لن تُجهلا
قالَ أضفناكَ إلى منصبٍ
آخرٍ فالصرفُ أرى أَمْثَلا
قلتُ شويتَ القلبَ مني بما
جئتَ فاستوصِ بي مُجمِلا
قالَ وكمْ قلبٍ على منصبٍ
شُوي بنارِ العذلِ حتى انسلى
قلتُ مكاني عامرٌ والذي
بدَّلْتَهُ مَرْبَعُهُ قَدْ خلا
قالَ اسمُكَ المعدولُ عنْ عامرٍ
قضى عنِ العامرِ أَنْ تعدلا
قلتُ لهُ ويلَكَ مثلي كذا
يضيعُ في البرِّ العلى مهملا
والجاهلُ الخائنُ في منصبٍ
عالٍ وأرضى لا وربِّ العلى
بيِّنْ ليَ القصدَ وصرِّحْ بما
تراهُ في أمري فقدْ أُشكلا
قالَ رآكَ الدهرُ أهلاً لما
وَلِيتَهُ فاختارَ أَنْ تخملا
عرضٌ وشكلٌ وذكاءٌ أما
تعذرُهُ في حسدٍ ضلَّلا
فعندما قالَ الذي قالَهُ
رسولكم أوضَحَ ما أعضلا
وبانَ لي ما يقصدُ الدهرُ لي
لكنْ رأيتُ الصبرَ بي أجملا
وانقطعَ البحثُ ورالَ المرا
فقدموا الناقصَ والأجهلا
تاللهِ لا باشرْتُ مِنْ بعدِها
حُكماً ومَنْ يرضى بهذا البلا

قراءة في كلمات الأغنية

اللاميّة نموذج على نوع من الشعر يُساء تقديره: الشعر التعليمي. غايته ليست الإدهاش بل التثبيت في الذاكرة، ولذلك يُبنى على وزن طيّع وعبارة مباشرة وجُمل تامّة في كلّ بيت حتى يُقتطع البيت وحده فيبقى مفهوماً. ونجاحها يُقاس بمقياسها هي: أن تُحفَظ وتُنقل قروناً — وقد فعلت. أمّا في التاريخ فيُعتمد على «تتمّة المختصر» في أخبار القرن الثامن الهجري، وفيه وصفه للطاعون الذي مات به، وهو من الشهادات المعاصرة القليلة على تلك الجائحة في المشرق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن الوردي قاضياً وفقيهاً في حلب، وكتب في التاريخ والفقه واللغة، لكن أبقى ما تركه بيت تعليميّ لا مجلّد: لاميّته التي يوصي فيها بترك اللهو والإقبال على العلم، فحُفظت وشُرحت ونُظمت على منوالها، ودخلت المدارس فصار الصبيان يحفظونها. ثم أدركه الطاعون الأسود حين اجتاح بلاد الشام سنة 749هـ فمات فيه — وكان قد أرّخ في كتابه لحوادث زمنه، فانتهى هو ضحيّة لأكبر حادثة فيه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

وصفه للطاعون في كتابه يُقتبس اليوم في دراسات تاريخ الأوبئة، لأنه شاهد عيان كتب عن الوباء قبل أن يقضي عليه. وقد كثر الخلط بينه وبين مؤرّخ آخر يشترك معه في الاسم من أهل القرن التاسع الهجري، فيُنسب إلى أحدهما ما هو للآخر في بعض الفهارس.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الوردي
بلد المنشأ: العربية
سنة الميلاد: 1292م
سنة الوفاة: 1349
زين الدين عمر بن مظفّر بن الوردي (توفّي سنة 1349م / 749هـ)، فقيه وقاضٍ ومؤرّخ وشاعر من معرّة النعمان ثم حلب. صاحب «لامية ابن الوردي» التي ما زالت تُحفَظ، و«تتمّة المختصر» في التاريخ. مات في طاعون حلب الكبير.نَشأ ابن الوردي بحلب، وتفقه بهَا، ففاق الأقران، وَأخذ عَن القَاضِي شرف الدّين الْبَارِزِيّ بحماة، وَعَن الْفَخر خطيب جبرين بحلب. وَكَانَ يَنُوب فِي الحكم فِي كثير من معاملات حلب،
المسيرة والإنجازات
وَولي قَضَاء منبج فتسخطها، وعاتب ابْن الزملكاني بقصيدة مَشْهُورَة على ذَلِك، ورام الْعود إلى نِيَابَة الحكم بحلب فَتعذر، ثمَّ أعرض عَن ذَلِك، وَمَات فِي الطَّاعُون الْعَام آخر سنة 749هـ، بعد أَن عمل فِيهِ مقامة سَمَّاهَا «النبا فِي الوباء» ملكت ديوَان شعره فِي مُجَلد لطيف. ويُروى أنه قال:

أعمال أخرى لـ ابن الوردي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات