هو العتب حتى ما يرد سلام

الطغرائي

(51) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1090
النوع: ديني
المقام: عجم
«هو العتب حتى ما يرد سلام» — الطغرائي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هو العتب حتى ما يرد سلام»

هو العتبُ حتى ما يُرَدَّ سلامُ
وشَحطُ النَّوى حتى اللقاءُ حرامُ
تذكرتُ أيامي وشملَ أحبِتَّيِ
إِذِ العيشُ غضٌّ والزمانُ غُلامُ
وإِلمامتي بالحيِّ حيث تواجهتْ
قصورٌ بأكنافِ الحِمَى وخيامُ
ألامُ ولي شُغْلٌ عن اللوم شاغِلٌ
وأهونُ ما يلقَى المحبُّ كلامُ
وأبلجُ أمّا وجهُه حين يُجْتَلى
فشمسٌ وأمّا كفُّه فغَمامُ
طويتُ إِليه الناسَ حين قصدتُهُ
وللقصدِ عند الأكرمين ذِمَامُ
أعرِّضُ فيه حُرَّ وجهيَ للفَلا
وليس له إلّا الهجيرَ لِثَامُ
وأدأبُ فيما همّهُ وهو وادعٌ
وأسهرُ فيه والعيونُ نيامُ
أومِّلُ منه دولةً تكبتُ العِدى
ونصراً يَرُدُّ الجيشَ وهو كَهامُ
ويُقنعُني منه على العِزّ أنّهُ
يروقُ لِقاءٌ أو يرِقُّ كلامُ
فلمّا غدا والدهرُ طوعُ مرادهِ
وفي يدِه للحادثاتِ زِمامُ
ثَنى عِطْفَهُ واحتجَّ بالشُّغْلِ مُعرِضاً
ألا إِنما بعضُ الصدودِ سَآم
وأصبح شملُ الأُنسِ وهو مُبَدَّدٌ
لديه وحبلُ القُرْب وهو رِمامٌ
يُقرَّبُ دوني من شَهِدتُ وغُيِّبوا
ويوصَل قبلي من سَهِرتُ ونامُوا
وأهجَرُ إِلّا أن تنوبَ مُلِمَّةٌ
وأُحجَبُ إلّا أن يكونَ زِحامُ
وما طردَ الأحرارَ مثلُ مهانةٍ
تُذالُ بها أعراضُهم وتُضَامُ
وعرَّضْتُ حيناً بالعتاب فلم يُفِدْ
وبعضُ معاريضِ الكلامِ خصَامُ
فداويتُ سقمَ الحالِ بيني وبينَهُ
بصَدٍّ وبرءُ النفسِ منه سَقامُ
فقد وجدَ الواشون سوقاً ونفَّقُوا
بضائعَ زورٍ ما لهنَّ دوامُ
رأوا عندَهُ حُسْنَ القَبولِ فأقدَموا
ولو لم يرَوْا حسنَ القبولِ لخاموا
وقد علِموا أن السعايةَ حَلْبَةٌ
بها القولُ تالٍ والقبولُ أمامُ
وبعضُ كلامِ القائلين تزيُّدٌ
وبعض قبول السامعين أَثام
وما هو إِلّا هفوة إِثر نبوة
ألومُ عليها تارةً وأُلامُ
وزلَّةُ رأيٍ لم تؤيّدْهُ حُنكةٌ
ونقصانُ حزمٍ لم يُعِنْهُ تَمامُ
وباللّهِ ما حدَّثْتُ نفسي بغدرةٍ
أعابُ بها في محفِلٍ وأُذامُ
ولا قرَّ لي بعدَ التفرُّقِ مضجعٌ
ولا طابَ لي بعدَ الرحيلِ مقامُ
ولا طِبْتُ نفساً بالفراق وإِنَّما
أضيفَ إِلى ذاك الغَرامِ غَرامُ
وميضُ جفاءٍ لو أمتُّ شرارَهُ
لما شبَّ لي بين الضُّلوعِ ضِرامُ
وجرعةُ ضيم من حبيب لفظتها
وفي فيَّ ممن لا أحبُّ سِمامُ
فمن مبلغٌ عني مقاليَ جِيرةً
على الرَّغمِ سِرنا عنهمُ وأقاموا
أخِلّاءَ صدقٍ مازجَ القلبَ وُدُّهمْ
كما مُزِجتْ بابن الغَمامِ مُدامُ
ألفتهمُ إِلفَ النواظرِ نورَها
وغيرُهمُ في الناظرينَ قتامُ
وذكرُ سواهمْ في الجوانحِ جمرةٌ
وذكرُهمُ بَردٌ لها وسلامُ
همُ نبذوني منبذَ السلكِ قُطِّعتْ
قُواهُ وخان العِقدَ منه نظامُ
أكلّكمُ إِن زلَّتِ النعلُ زلّةً
له مسرحٌ في عرضنا ومسامُ
أما من رفيقٍ يُشتفَى بكلامِه
ألا ربَّما سلَّ الحقودَ كلامُ
أفي كلِّ قلبٍ جفوةٌ وقساوةٌ
وفي كلِّ طبعٍ نبوةٌ وعُرامُ
لعلَّ وليَّ الأمر يُكرم عفوَهُ
إِذا ما رجالٌ ألأموا وألامُوا
فيبدأُ عفواً لم تُعِنْهُ شفاعةٌ
ويُبدي رضا لم يعترِضْهُ ملامُ
وإِنَّ شفيعي توبتي وندامتي
ومعرفتي أنّ الكرامَ كرامُ
ولا عذرَ إِلّا أنّ بدءَ إِساءةٍ
له من زياداتِ الوُشاةِ تمامُ

قراءة في كلمات الأغنية

سمّى الطغرائي قصيدته «لامية العجم» في مقابلة صريحة لـ«لامية العرب» المنسوبة إلى الشنفرى، فوضع نفسه في مواجهة نصّ من أشهر نصوص الجاهلية، وهي مغامرة قلّ من يجرؤ عليها. وسرّ بقائها أحد عشر قرناً ليس في بلاغتها وحدها، بل في موضوعها: شكوى الكفء الذي يُتجاوز، والفاضل الذي يتقدّم عليه من دونه. وهذه شكوى لا تشيخ، فظلّت القصيدة تُحفظ وتُشرح ويُعارضها الشعراء جيلاً بعد جيل، حتى صارت من أكثر النصوص العربية شروحاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بلغ الطغرائي الوزارة في دولة السلاجقة، ووزر للسلطان مسعود، فلمّا انكسر مسعود أمام أخيه محمود وقع الطغرائي في الأسر، فرُميت عليه تهمة الزندقة وقُتل — وتختلف المصادر في سنة قتله بين 513 و515هـ. وكان قبل ذلك قد نظم في بغداد سنة 505هـ قصيدته اللامية وهو يشكو أن مقامه لا يوازي قدره، فجاءت القصيدة تلخّص حياة صاحبها قبل أن تنتهي: رجل يرى نفسه أهلاً لما لا يُعطاه، فينتهي مقتولاً بيد من نازعه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كان الطغرائي من أعلام الكيمياء في الحضارة الإسلامية، وله فيها مصنّفات منها «مصابيح الحكمة»، فيُذكر في تاريخ العلم كما يُذكر في تاريخ الأدب. ولقبه نفسه مصطلح إداري: الطغراء هي التوقيع المزخرف الذي يتصدّر المرسوم السلطاني، وكان هو من يخطّها — فحمل الرجل اسم وظيفته حتى غطّى على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الطغرائي
بلد المنشأ: الدولة السلجوقية
سنة الميلاد: 1061
سنة الوفاة: 1121
بداية المسيرة: 1090
الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 373 عملاً منسوباً إليه، منها: إن البرامكة الألى سنوا الندى، الأرض أم برة، يا نفس إياك إن نابتك نائبة، اعمل بجد وجلد، المبدأ الأول في، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

عن الشاعر: الطغرائي

الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهد…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الطغرائي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات