هو الدهر مغرى بالكريم وسلبه

صفي الدين الحلي

(41) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «هو الدهر مغرى بالكريم وسلبه» للشاعر صفي الدين الحلي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هو الدهر مغرى بالكريم وسلبه»

هُوَ الدَهرُ مُغرىً بِالكَريمِ وَسَلبِهِ
فَإِن كُنتَ في شَكٍّ بِذاكَ فَسَل بِهِ
أَرانا المَعالي كَيفَ يَنهَدُّ رُكنُها
وَكَيفَ يَغورُ البَدرُ مِن بَينِ شُهبِهِ
أَبَعدَ غِياثِ الدينِ يَطمَعُ صَرفُهُ
بِصَرفِ خِطابِ الناسِ عَن ذَمِّ خَطبِهِ
وَتَخطو إِلى عَبدِ الكَريمِ خُطوبُهُ
وَيُطلَبُ مِنّا اليَومَ غُفرانُ ذَنبِهِ
سَليلُ النَبِيِّ المُصطَفى وَاِبنُ عَمِّهِ
وَنَجلُ الوَصِيِّ الهاشِمِيِّ لِصُلبِهِ
فَتىً كانَ مِثلَ الغَيثِ يُخشى وَبالُهُ
وَيُرجى لِطُلّابِ النَدى وَبلُ سُحبِهِ
رَقيقُ حَواشي العَيشِ في يَومِ سِلمِهِ
كَثيفُ حَواشي الجَيشِ في يَومِ حَربِهِ
فَلا يَتَّقي الأَسيافَ إِلّا بِوَجهِهِ
وَلا يَلتَقي الأَضيافَ إِلّا بِقَلبِهِ
وَلا يَنظُرُ الأَشياءَ إِلّا بِعَقلِهِ
وَلا يَسمَعُ الأَنباءَ إِلّا بِلُبِّهِ
إِذا جالَ في يومِ الرَدى قيلَ مَن لَهُ
وَإِن جادَ في يَومِ النَدى قيلَ مَن بِهِ
أَمِن بَعدِ ما تَمَّت مَحاسِنُ بَدرِهِ
وَدارَت عَلى كُلِّ الوَرى كاسُ حُزنِهِ
دَهَتهُ المَنايا وَهيَ في حَدِّ سَيفِهِ
وَصَرفُ اللَيالي وَهوَ مِن بَعضِ حُبِّهِ
كَأَن لَم يَقُدها كَالأَجادِلِ سُرَّباً
وَيَرفَعُ قُبَّ اللَيلِ مِن نَقعِ قُبِّهِ
وَلَم يَقرَعِ الأَسماعَ وَقعُ خِطابِهِ
وَلَم يَطرُقِ الهَيجاءَ مَوقِعُ خَطبِهِ
وَلا كانَ يَومَ الدَستِ صاحِبَ صَدرِهِ
وَلِلجَيشِ يَومَ الحَربِ مَركَزُ قُطبِهِ
أَتَعتَزُّهُ الأَعداءُ في يَومِ لَهوِهِ
فَهَلّا أَتوهُ جَحفَلاً يَومَ حَربِهِ
وَلَم أَرَ قَبلَ اليَومِ لَيثَ عَريكَةٍ
أَذاقَتهُ طَعمَ المَوتِ عَضَّةُ كَلبِهِ
وَلَو كانَ مابَينَ الصَوارِمِ وَالقَنا
وَفَوقَ مُتونِ الخَيلِ إِدراكُ نَحبِهِ
لَكانَ جَميلَ الذِكرِ عَن حُسنِ فِعلِهِ
يُنَفِّسُ عَن قَلبِ الفَتى بَعضَ كَربِهِ
أَبِيُّ قِيادِ النَفسِ آثَرَ حَنفَهُ
وَلَم يُبدِ يَوماً لِلعِدى لَينَ جَنبِهِ
كَأَنَّ بَني عَبدِ الحَميدِ لِفَقدِهِ
ذُرى جَبَلٍ هُدَّت جَلامِدُ هَضبِهِ
أَتَسلُبُهُ الأَعداءُ مِن بَينَ رَهطِهِ
وَتَغتالُهُ الأَيّامُ مِن دونِ صَحبِهِ
وَتَفقُدُهُ في دَولَةٍ ظاهِرِيَّةٍ
بِها الذِئبُ يَعدو رائِعاً بَينَ سِربِهِ
بِدَولَةِ مَلكٍ يَغصِبُ اللَيثَ قُوتَهُ
وَيَقتُلُ مَن يَلقاهُ شِدَّةُ رُعبِهِ
فَلَو كانَ شَمسُ الحَقِّ وَالدينِ شاهِداً
لِمَصرَعِ ذاكَ النَدبِ ساعَةَ نَدبِهِ
بَكاهُ بِأَطرافِ الأَسِنَّةِ وَالظُبى
بِدَمعٍ مِنَ اللَبّاتِ مَسقِطُ سَكبِهِ
وَشَنَّ عَلى عُربِ العَذارينَ غارَةً
يَضيقُ بِها في البَرِّ واسِعُ رَحبِهِ
فَتَعجَبُ لَبّاتُ الكُماةِ بِطَعنِهِ
وَيُعرِبُ هاماتِ الحُماةِ بِضَربِهِ
فَلا نَقطَ إِلّا مِن سِنانِ قَناتِهِ
وَلا شَكلَ إِلّا مِن مَضارِبِ عَضبِهِ
أَبا الحَربِ بادِر وَاِتَّخِذها صَنيعَةً
تُبَدِّلُ مُرَّ القَولِ فيكُم بِعَذبِهِ
فَكَم لِغِياثِ الدينِ مِن حَقِّ مِنَّةٍ
تُطَوِّقُ بِالأَنعامِ أَعناقَ صَحبِهِ
قَضى نَحبَهُ وَالذِكرُ مِنهُ مُخَلَّدٌ
بِأَفواهِنا لَم يَقضِ يَوماً لِنَحبِهِ
وَمُذ رَجَعَت أَترابُهُ مِن وَداعِهِ
تَلَقّاهُ في أَكفانِهِ عَفوُ رَبِّهِ
سَقى قَبرَهُ مِن صَيِّبِ المُزنِ وابِلٌ
يَجُرُّ عَلى أَرجائِهِ ذَيلَ خَصبِهِ
وَمِن عَجَبٍ أَنَّ السَحابَ بِقَبرِهِ
وَأَسأَلُ مِن صَوبِ الحَيا رَيَّ رَبِّهِ

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارصفيالدينالحلي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «هوالدهر مغرىبالكريم وسلبه»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— «العاطل الحالي والمرخص الغالي» من أقدم ما وصلنا في التنظير للفنون الشعرية الشعبية العربية.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات