هو الفتح أدنى حوزه المغرب الأقصى

ابن الأبار البلنسي

(77) مشاهدة


نص «هو الفتح أدنى حوزه المغرب الأقصى» — ابن الأبار البلنسي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هو الفتح أدنى حوزه المغرب الأقصى»

هُوَ الفَتْحُ أَدْنى حَوْزِهِ المَغْرِبُ الأقْصَى
عَنِ الصَّوْلِ يُسْتَقْضَى وبِالعَدْلِ يُسْتَقْصَى
تَنَافَسَ فِي إِهْدَائِهِ المَاءُ والثَّرَى
بِما عَمَّ إِسْعاداً مُعاداً وَما خَصَّا
يُسِيمُ ويُرْوِي النَّاسَ مِنْهُ بِأنْعُمٍ
تَحَامَتْ ضُروباً أنْ تُعَدَّ وأَنْ تُحْصَى
تَعَرَّضَ مِنها كالأَعارِيضِ لِلْمُنَى
أَفانِينُ لا غَمْطاً قَرَتْها وَلا غَمْصَا
فَكَامِلُها لا يَدْخُلُ الخَزْلُ جَزْلَهُ
وَوافِرُها لا يَقْبَلُ العَقْلَ والْعَقْصَا
هِدَايَةُ يَحْيَى المُرْتَضَى أحْيَتِ الهُدَى
فَهَدَّمَ ما أرْسَى الضَّلالُ وَما رَصَّا
وَدَعْوَتُهُ دانَتْ بِطَاعَتِهَا الدُّنَى
فَمنْ مَجْمَع البَحْرَيْنِ لِلمَسْجِدِ الأَقْصَى
هَنِيئاً لأُولِي الحَضْرَتَيْنِ بِرُشْدِهَا
إِلى الحَقِّ إِحْضَاراً إِذَا اسْتَقْصَرَتْ نَصَّا
أهانَتْ ولَمْ تَظْلِمْ عَرَارَ رُعَاتِهَا
لِظُلْمٍ وَعُدْوَانٍ بهِ امْتَازَ واخْتَصَّا
وبَاحَتْ بِخَلْعِ المُسْتَبيحِ وأَفْصَحَتْ
وقَدْ فَحَصَتْ عَنْهُ فَمَا أحْمَدَتْ فَحْصَا
تَحُطُّ وَتَذْرِي عن مَنَابِرِهَا اسْمَهُ
وسِيمَاهُ صِلاً في عَوَادِيهِ أو لِصَّا
وَتُقْصِيهِ طَرْداً عَنْ ذرَاها عِصِيّهَا
جَدِيراً بِأَنْ يُقْصَى خَلِيقاً بِأنْ يُعْصَى
فَإِنْ شَقِيَ التَّثْلِيثُ مِنها لِغُصَّةٍ
فَقَدْ شُفِيَ التَّوْحِيدُ مِمَّا بِهِ غَصَّا
وإنَّ عَدُوَّ الدِّينِ مَنْ ظَاهَر العِدَى
لِيَخْذُلَهُ فَاسْتَنْصَرَ الشِّرْكَ واسْتَقْصَى
بعُبَّادِ عِيسَى هَاضَ أُمَّةَ أحْمَدٍ
لأَشْيائِهَا بَخْساً وأعْيُنِهَا بَخْصا
فَإنْ حَانَ مَنْكُوباً ونَكَّبَ حَائِناً
لَقَدْ حَصَّ مُنْفَلاً وَأفْلَتَ مَنْحَصَّا
دَرَى الأَسْوَدُ القَيْسِيُّ أَنَّ أمَامَهُ
رَدَى الأَسْودِ العَنْسِيِّ مُشْبِهِهِ خَرْصا
فَوَدَّ لَو اسْتَعْصَى عِنَاداً عَلَى الهَوَى
بِحَيْثُ رَأَى المَنْجَى عَلَيْهِ قَدِ اسْتَعْصَى
وأَمْعَنَ عَنْ فَاسٍ فِرَاراً وَدَعَّهُ
بخَيْلِكَ فَاسٌ يَحْذَرُ الفَرْسَ والفَرْصا
وَلَيْسَتْ لَهُ مَرَّاكشٌ بِقَرارَةٍ
وأَنَّى ومَازَالَتْ مُظَاهِرَةً حِمْصَا
سَتَضْرِبُهُ ضَرْبَ الغَرَائِبِ وَارِداً
لِتَحْرِمَهُ في شرْبِها العَبَّ وَالمَصَّا
وَتُسْلِمُ إخْوَانَ الصَّليبِ كَأُخْتِها
لِضَارِبِهِمْ هَبْراً وَطَاعِنِهِمْ قَعْصَا
ولا غَرْوَ أنْ قِيسَتْ عَلَى تِلْكَ هَذِهِ
فَكَمْ مِنْ قِيَاسٍ في عِدَاكَ غَدا نَصَّا
فَيَا وَهْيَ أسْبَابِ السَّبَاسِبِ كُلَّمَا
أذِيقُوا الرَّدَى قَبْضاً وَسِيقُوا لَهُ قَبْصا
وَيا خَرَسَ الفُصْحِ الذي سَنَّهُ لَهُم
وغَادَرَ فيهِ القُسُّ يَعْرضُ مَا قَصَّا
لِحمْصٍ مِنَ البُشرَى مُجيلاً قِدَاحَهَا
بِهَبَّتِهَا تَسْعَى لِمَحْصِ الهُدَى مَحْصا
وَيَا لشَرِيشٍ والْجَزِيرَةِ يَا لَهَا
ومَكْنَاسَةٍ والقَصْرِ عَزَّ فَلا وَهْصَا
وَلاقَتْ علَى حُكْمِ السَّعَادَةِ بُرْدَها
ومَا بَرِحَتْ أثْنَاءَ شِقْوَتِهَا رَهْصا
وَأَثَّتْ رِياشاً فاسْتَحَثَّتْ لِدَعْوَةٍ
عَلَى رَبِّها أَن يَكْفِي الحَسِّ والحَصَّا
أَمَا ابْتَاعَتْ الفَوْزَ العَظيمَ بِبَيْعَةٍ
مُؤَكَّدَةٍ لا نَكْثَ عَنْهَا وَلا نَكْصَا
وَعَاجَتْ عَلَى النَّهْجِ القَوِيمِ فَيَمَّمَتْ
إمَاماً وَقَاهَا يُمْنهُ الوَقْمَ وَالوَقْصَا
مِنَ القَوْمِ للْمِحْرَابِ والحَرْبِ أَخْلَصُوا
كِرَامَ المَساعِي والعُلَى صَفْوَةً خُلْصا
فَمَا عَمَرُوا إِلا المَسَاجِدَ أرْبُعاً
ولا اسْتَشْعَرُوا إِلا دُرُوعَ الوَغَى قُمْصَا
تَشَابَهَ نَجْلٌ في الكَمَالِ ونَاجِلٌ
وفي نَزَعَاتِ الفَرْعِ مَا يَصِفُ الأَصَّا
سَكِينَتُهُ أَعْيَا الأَئِمَّة نَيْلُهَا
وَهَيْهَاتَ جَلَّ الطَّوْد أّنْ يُشْبِهَ الدّعْصا
يهِيمُ بِحَمْلِ الخِرْصِ والسَّيْفِ سَالِياً
هَوَى كُلِّ خَوْدٍ تَحْمِلُ الشَّنْفَ والخُرْصَا
فَقَدْ حَمَلا عَنْهُ أحَادِيثَ بَأسِهِ
يُشَافِهُ ذا خَدّاً لِخَدٍّ وَذَا قَصَّا
أبَى وَهُوَ المَاضِي العَزِيمَةِ رُخْصَةً
بِحَاليَةٍ مِنْ كَفِّهَا عَنَماً رَخْصَا
وَلَمْ يَتْرُكَن في العِلْمِ والحِلْم والنَّدَى
لِمَاضٍ وآتٍ بَعْدُ حَظّاً ولا شِقْصَا
هِيَ الدَّعْوَةُ المَهْدِيَّةُ اسْتَخْلَصَتْ لَها
نُهَى القائِمِ الهَادِي فكَان لَهَا خِلْصا
بإِظْهارِها وَصَّى أبو حَفْصٍ الرِّضى
بَنِيهِ فَوَفَّى دُونَهُمْ مَا بهِ وَصَّى
وَوَلَّى وَلِيّ العَهْدِ ضُرَّ عُدَاتِهَا
ومِنْ عادَةِ الضِّرْغامِ أنْ يُضْرِيَ الحَفْصَا
لَقَدْ أوْضَحَ العَلْيَاءَ بَدْرُ هدَايَةٍ
بِخَوْضِ الوَغَى والشَّمْسِ قَدْ خَفِيَتْ قُرْصَا
حَرِيصاً علَى الدِّينِ الحَنِيفِ ونَصْرِهِ
ولَيْسَ علَى الدُّنيا بِمُسْتَبْطِنٍ حِرْصا
بِرَايَتِهِ الحَمراء يَصْطَلِمُ العِدَى
لِمِلَّتِهِ البَيْضَاء غَضْبَانَ مُقْتَصَّا
وَمَا أَمَّلَ العَافُونَ خَمْسَ بَنَانِهِ
فَلاقَتْ مَطَايَاهُم بِطَيِّ الفَلا خَمْصا
تَهَلُّلُهُ يُغْنيَكَ أنْ تَطْلُبَ الغِنَى
وفِي الظِّلِّ ما يَكْفيك أنْ تَرْقُبَ الشَّخْصا
أَيَا دَولَةَ الآدابِ والعِلْمِ سَامِحِي
بَليغاً إِذا أَفْضى لتِلكَ الحُلَى أفْصَى
ودُومِي بَهاءً لِلزَّمانِ وَزِينَةً
وجُودُك لا يَرْضَى لَنَا فَيْضُهُ القَبْصَا
فَكُلُّ تَمامٍ لَيْسَ يُؤْمَنُ نَقْصُه
وَهذا تَمامٌ باهِرٌ يَأمَنُ النَّقْصَا

سنة الميلاد: 1199
سنة الوفاة: 1260
أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي المعروف بابن الأبّار البلنسي (1199 - 1260م)، أديب ومؤرّخ وشاعر أندلسي من بلنسية. كاتب وسفير، ومؤلّف «التكملة لكتاب الصلة» و«الحلّة السيراء». هاجر إلى تونس بعد سقوط بلده، ثم قُتل بها وأُحرقت كتبه.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

أعمال أخرى لـ ابن الأبار البلنسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات