هو ذا البحر مزبدا يتعالى
إبراهيم طوقان
(36) مشاهدة
نص «هو ذا البحر مزبدا يتعالى» للشاعر إبراهيم طوقان مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «هو ذا البحر مزبدا يتعالى»
هُوَ ذا البَحر مزبداً يَتعالى
إِثر بَعض أَمواجه تَتَوالى
تَلطم الصَخر كَبرياءً وَعنفاً
ثُم تَرتَد للخضم خذالى
بِضَجيج كَأَنَّهُ زَجل الرَع
دِ وَرَجف تَخاله زلزلا
ما وَنَت عَن جهادها الدَهر لَكن
لطف الصُبح كرّها وَالنِضالا
وَهِيَ تَستَأنف الجِهادَ بَعَزمٍ
كُلَّ يَومٍ إِذا النَهار تَعالى
عِندَ ذاكَ الخَضمّ بقعة أَرض
قدَّرَ اللَهُ مَنحَها اِستقلالا
هِيَ حَدّ السوريتين شَمالاً
وَجُنوباً وَما تَنوء مَجالا
لَستَ تَلقى سوريتين وَلَكن
قيل هَذا تَفنناً وَضَلالا
يَبتَغون التَفريق في الجَسد الوا
حد خابَت تِلكَ الشَياطين فَالا
خَل عَني واذكر من اعتقوا العَب
دَ وَشَدّوا مِن الطَليق العقالا
عِندَ ذاكَ الخَصمّ بقعة أَرض
حَرس اللَه سَهلَها وَالجِبالا
لا تَرى في فَنائِها آدمياً
وَهِيَ آوت صَوادِحاً وَصلالا
شَمسنا دونَ شَمسِها تَتَجلى
بَدرَنا دونَ بَدرها يَتلالا
وَسُكون الدُجى يَفك عَن القَل
بِ قيوداً وَيَبعث الآمالا
وَيَهب النَسيم في السحر الداكن
يحيي مِن الزهور تِلالا
زانَها مِن لآلي الطل تيجان
زَهَت رَونَقاً وَفاضَت جَمالا
فَإِذا اِجتازَ تلكُم الأَرض غادٍ
يَلبس الطلَّ ساقَه خلخالا
وَتَرى الطَير نافِرات خفافاً
وَثِقالاً وَيمنةً وَشَمالا
وَيَلوح الصَباح لَوناً فلَونا
كُلَما الشَمس قاربته اِستحالا
وَكَذا البَحر خاشع مُستكين
وَهُوَ يُكسى مِن كُل لَون شالا
يا لَها مِن مَظاهر تملك الحس
سَ وَتوحي لِناظِريها الخَيالا
أَيُّها السائر المَجدّ رويداً
وَاخفض الطَرف عِندَها اِجلالا
تِلكَ مَأوى حرية سَلبت مِن
نا قَديماً وَاليَوم عَزت مَنالا
إيه يا فَتنة الشُعوب وَيا أن
شودة الكَون شَقتنا أَجيالا
لَكَ وَجه مَلائِكي وَسيم
نوره يَفعم القُلوب جَلالا
وَمَزاج جَهنَمي عَتي
يَصدع الجور يَصهر الأَغلالا
صانَك اللَهُ كَم فداك وَفي
أَو تحصين كَم أَبدت رِجالا
أَنا اِستغفر الوَفا لَم يَبيدوا
يَوم خلدت بَعدَهُم أَعمالا
لَكَ في ترب مَيسَلون دَفين
كان للذائِدين عَنكِ مثالا
ماتَ في ميعة الشَباب شَهيداً
وَكَذا الحر لا يَموت اِكتِهالا
في سَبيل الأَوطان سالَت دماه
ذي المَعالي فَليَعلُون مَن تَعالى
فَسَلام عَلَيهِ يَوم دَعاه
وَطنٌ مُرهق فَصال وَجالا
وَسَلام عَلَيهِ يَوم أُريق الد
دَم مِنه وَضَمخ الأَجبالا
هَذِهِ روحهُ أَطلت عَلى الشا
مِ تَزور الرُبى وَتَغشى الظلالا
وَتَحض الرِجال فيها عَلى تضحية
النَفس ما أهينوا اِحتلالا
يَوم كانَت قُلوبنا تَتَلظى
وَالعِدى توسع البِلاد اِحتِمالا
بِرجيم لَمّا أَتاهُم وَقاح
كانَ إِتيانُهُ عَلَيهِ وَبالا
لَم يَبت غَير لَيلة كانَ فيها
يُبصر المَوت حَولَهُ أَشكالا
وَكَأَني بِهِ تجاذبه الأَو
هام رُعباً فَيَستوي اجفالا
قلق يَرقب الصَباح فَلَما إن
تجلّى شَد الرِحال وَقالا
الفرار الفرار القيت في الشا
مِ نكالاً وَفتية أَبطالا
وَلَو أن المَقام طالَ بِبَيرو
تَ لَكانَ المَصير أَسوأ حالا
هَذِهِ شيمة الكِرام بَني الشا
مِ سمت همة وَطابَت فعالا
عَربي إِباؤكمُ أُمويّ
لا أَباد الزَمان تِلكَ الخلالا
كُل جُرح أَصابَكُم حلَ مِنا
في صَميم يأبى اِندمالا
يحرس اللَهُ مَجدَنا ما بَذَلنا
في سَبيل الأَوطان نَفساً وَمالا
إِثر بَعض أَمواجه تَتَوالى
تَلطم الصَخر كَبرياءً وَعنفاً
ثُم تَرتَد للخضم خذالى
بِضَجيج كَأَنَّهُ زَجل الرَع
دِ وَرَجف تَخاله زلزلا
ما وَنَت عَن جهادها الدَهر لَكن
لطف الصُبح كرّها وَالنِضالا
وَهِيَ تَستَأنف الجِهادَ بَعَزمٍ
كُلَّ يَومٍ إِذا النَهار تَعالى
عِندَ ذاكَ الخَضمّ بقعة أَرض
قدَّرَ اللَهُ مَنحَها اِستقلالا
هِيَ حَدّ السوريتين شَمالاً
وَجُنوباً وَما تَنوء مَجالا
لَستَ تَلقى سوريتين وَلَكن
قيل هَذا تَفنناً وَضَلالا
يَبتَغون التَفريق في الجَسد الوا
حد خابَت تِلكَ الشَياطين فَالا
خَل عَني واذكر من اعتقوا العَب
دَ وَشَدّوا مِن الطَليق العقالا
عِندَ ذاكَ الخَصمّ بقعة أَرض
حَرس اللَه سَهلَها وَالجِبالا
لا تَرى في فَنائِها آدمياً
وَهِيَ آوت صَوادِحاً وَصلالا
شَمسنا دونَ شَمسِها تَتَجلى
بَدرَنا دونَ بَدرها يَتلالا
وَسُكون الدُجى يَفك عَن القَل
بِ قيوداً وَيَبعث الآمالا
وَيَهب النَسيم في السحر الداكن
يحيي مِن الزهور تِلالا
زانَها مِن لآلي الطل تيجان
زَهَت رَونَقاً وَفاضَت جَمالا
فَإِذا اِجتازَ تلكُم الأَرض غادٍ
يَلبس الطلَّ ساقَه خلخالا
وَتَرى الطَير نافِرات خفافاً
وَثِقالاً وَيمنةً وَشَمالا
وَيَلوح الصَباح لَوناً فلَونا
كُلَما الشَمس قاربته اِستحالا
وَكَذا البَحر خاشع مُستكين
وَهُوَ يُكسى مِن كُل لَون شالا
يا لَها مِن مَظاهر تملك الحس
سَ وَتوحي لِناظِريها الخَيالا
أَيُّها السائر المَجدّ رويداً
وَاخفض الطَرف عِندَها اِجلالا
تِلكَ مَأوى حرية سَلبت مِن
نا قَديماً وَاليَوم عَزت مَنالا
إيه يا فَتنة الشُعوب وَيا أن
شودة الكَون شَقتنا أَجيالا
لَكَ وَجه مَلائِكي وَسيم
نوره يَفعم القُلوب جَلالا
وَمَزاج جَهنَمي عَتي
يَصدع الجور يَصهر الأَغلالا
صانَك اللَهُ كَم فداك وَفي
أَو تحصين كَم أَبدت رِجالا
أَنا اِستغفر الوَفا لَم يَبيدوا
يَوم خلدت بَعدَهُم أَعمالا
لَكَ في ترب مَيسَلون دَفين
كان للذائِدين عَنكِ مثالا
ماتَ في ميعة الشَباب شَهيداً
وَكَذا الحر لا يَموت اِكتِهالا
في سَبيل الأَوطان سالَت دماه
ذي المَعالي فَليَعلُون مَن تَعالى
فَسَلام عَلَيهِ يَوم دَعاه
وَطنٌ مُرهق فَصال وَجالا
وَسَلام عَلَيهِ يَوم أُريق الد
دَم مِنه وَضَمخ الأَجبالا
هَذِهِ روحهُ أَطلت عَلى الشا
مِ تَزور الرُبى وَتَغشى الظلالا
وَتَحض الرِجال فيها عَلى تضحية
النَفس ما أهينوا اِحتلالا
يَوم كانَت قُلوبنا تَتَلظى
وَالعِدى توسع البِلاد اِحتِمالا
بِرجيم لَمّا أَتاهُم وَقاح
كانَ إِتيانُهُ عَلَيهِ وَبالا
لَم يَبت غَير لَيلة كانَ فيها
يُبصر المَوت حَولَهُ أَشكالا
وَكَأَني بِهِ تجاذبه الأَو
هام رُعباً فَيَستوي اجفالا
قلق يَرقب الصَباح فَلَما إن
تجلّى شَد الرِحال وَقالا
الفرار الفرار القيت في الشا
مِ نكالاً وَفتية أَبطالا
وَلَو أن المَقام طالَ بِبَيرو
تَ لَكانَ المَصير أَسوأ حالا
هَذِهِ شيمة الكِرام بَني الشا
مِ سمت همة وَطابَت فعالا
عَربي إِباؤكمُ أُمويّ
لا أَباد الزَمان تِلكَ الخلالا
كُل جُرح أَصابَكُم حلَ مِنا
في صَميم يأبى اِندمالا
يحرس اللَهُ مَجدَنا ما بَذَلنا
في سَبيل الأَوطان نَفساً وَمالا
قراءة في كلمات الأغنية
قوّة طوقان في أنه نقل الشعر الوطني من الرثاء إلى المحاسبة. فالمعتاد في نصوص تلك المرحلة البكاء على المصاب واستدعاء العطف، أمّا هو فاستعمل السخرية المرّة والتوبيخ الداخلي، فوجّه اللوم إلى بني قومه قبل عدوّهم. وهذا أصعب من الرثاء وأصدق منه، وهو ما جعل شعره يُقرأ اليوم على أنه شهادة لا أنشودة. أمّا «موطني» فسارت في اتّجاه آخر تماماً: نصّ جامع بسيط قابل للإنشاد الجماعي، وهو الوجه المقابل من موهبته — القدرة على كتابة ما يحفظه الملايين بلا تعقيد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان طوقان معلّماً ثم رئيساً للقسم العربي في إذاعة فلسطين بالقدس في النصف الثاني من الثلاثينيات، أي في أشدّ سنوات الاضطراب. فكتب في تلك السنين شعراً سياسياً حادّاً لا يوجّهه إلى الخارج فقط، بل إلى أهله أيضاً: يلوم من باع الأرض ومن قصّر من القادة. ثم مرض ومات سنة 1941 وهو في السادسة والثلاثين. وكانت أخته فدوى قد تعلّمت على يديه، فصارت من بعده أشهر منه، وذكرت في كتاباتها أنه أستاذها الأوّل.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«موطني» صارت النشيد الوطني الرسمي للعراق منذ سنة 2004، وهي في الوقت نفسه من أوسع الأناشيد انتشاراً بين الفلسطينيين — أي أن نصّاً واحداً لشاعر مات في الأربعينيات يُنشَد اليوم في أكثر من بلد.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إبراهيم طوقان
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
فلسطين
سنة الميلاد:
1905
سنة الوفاة:
1941
بداية المسيرة:
1923
يُعتبر إبراهيم طوقان شاعر بارزاً من فلسطين، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: لا ما أعجبه، إخواننا أهل الوفاء، حسبت أن الشبابا، أين الرسالات والشو، وغريرة في المكتبه، القلب متصل الوجي، أنا بالرحمن من حو، لم تزل تهجرني منذ سنين، أنشدي يا صبا، قد فهمنا من الهدية معنى، إليك توجهت يا خالقي، تلفت قلبي إلى الكرمل، فرحتي يوم أراها، خطر المسا بوشاحه المتلون، أعيدي إلى المضنى وإن بعد المدى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ إبراهيم طوقان
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.