هو ذاك ربع المالكية فاربع

ابن حيوس

(47) مشاهدة


«هو ذاك ربع المالكية فاربع» — ابن حيوس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هو ذاك ربع المالكية فاربع»

هُوَ ذاكَ رَبعُ المالِكِيَّةِ فَاِربَعِ
وَاِسأَل مَصيفاً عافِياً عَن مَربَعِ
وَاِستَسقِ لِلدِمَنِ الخَوالي بِالحِمى
غُرَّ السَحائِبِ وَاِعتَذِر عَن أَدمُعي
فَلَقَد فَنينَ أَمامَ دانٍ هاجِرٍ
في قُربِهِ وَوَراءَ ناءٍ مُزمِعِ
لَو يُخبِرُ الرُكبانُ عَنّي حَدَّثوا
عَن مُقلَةٍ عَبرى وَقَلبٍ موجَعِ
رُدّي لَنا زَمَنَ الكَثيبِ فَإِنَّهُ
زَمَنٌ مَتى يَرجِع وَفاؤُكِ يَرجِعِ
لَو كُنتِ عالِمَةً بِأَدنى لَوعَتي
لَرَدَدتِ أَقصى نَيلِكِ المُستَرجِعِ
بَل لَو قَنِعتِ مِنَ الغَرامِ بِمُظهَرٍ
عَن مُضمَرٍ بَينَ الحَشا وَالأَضلُعِ
أَعتَبتِ إِثرَ تَعَتُّبٍ وَوَصَلتِ غِب
بَ تَجَنُّبٍ وَبَذَلتِ بَعدَ تَمَنُّعِ
وَلَوَ اِنَّني أَنصَفتُ نَفسي صُنتُها
عَن أَن أَكونَ كَطالِبٍ لَم يَنجَعِ
وَلَقَد بَغَيتُ العِزَّ مِن أَوطانِهِ
وَتَرَكتُ أَهلَ الشامِ تَركَ مُوَدِّعِ
بِالمُقرَباتِ مُقَرِّباتٍ ما نَأى
لَم يُعيِها بَلَدٌ بَعيدُ المَنزِعِ
مَرَّت تُجاذِبُنا الأَعِنَّةَ بَعدَ أَن
مَرَتِ البِلادَ بِكُلِّ مَرتٍ بَلقَعِ
شَوقاً إِلى المَجدِ الَّذي لا يُرتَقى
في مَنصِبِ الشَرَفِ الأَعَزِّ الأَمنَعِ
وَمَحَلُّ فَخرِ الدَولَةِ السامي الذُرى
أَمنُ المَخوفِ وَمَفزَعُ المُستَفزِعِ
سَبَقَ السُؤالَ نَدىً وَعَفَّ سَريرَةً
فَظَفِرتُ بِالمُتَبَرِّعِ المُتَوَرِّعِ
فَرعٌ نَمى بَينَ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ
خَيرِ البَرِيَّةِ وَالبَطينِ الأَنزَعِ
وَمُهَذَّبُ الأَتباعِ مَمنوعُ الحِمى
صافي أَديمِ العِرضِ ضافي التُبَعِ
فَالمَنُّ غَيرُ مُكَدَّرٍ وَالشِربُ غَي
رُ مُصَرَّدٍ وَالسِربُ غَيرُ مَرَوَّعِ
عَلَتِ الدُسوتُ بِهِ وَقِدماً شُرِّفَت
مِنهُ المَنابِرُ بِالخَطيبِ المِصقَعِ
فَليَهنِ آمالَ الخَلائِقِ أَنَّها
عَلِقَت بِأَروَعَ بِالمَكارِمِ مولَعِ
يُعطي وَلَو وَهَبَ الشَبيبَةَ في اللُهى
وَحَبا الحَياةَ مَعَ الغِنى لَم يَقنَعِ
يَفديكَ صاحِبُ ثَروَةٍ لَكِنَّهُ
بِجَزيلِ ما يَحويهِ غَيرُ مُمَتَّعِ
وَمُؤَمَّلٌ سَبَقَ المَديحُ نَوالَهُ
فَكَأَنَّهُ ما جَدَّ لَو لَم يُخدَعِ
جاراكَ مَغرورٌ فَخانَتهُ المُنى
هَل يَلحَقُ المَسؤولُ بِالمُتَبَرِّعِ
وَلَقَد سَلَكتَ وَما اِتَّخَذتَ مُرافِقاً
نَهجاً إِلى العَلياءِ لَيسَ بِمَهيَعِ
عادَ الوَرى مِنهُ حِذاراً مِثلَما
عادَ الدَليلُ عَنِ الطَريقِ المُسبِعِ
ما إِن تَزاحَمُ في اِقتِناءِ فَضيلَةٍ
ذَهَبَ الصَناعُ بِبُغيَةِ المُتَصَنِّعِ
وَإِذا مُحِقُّ القَومِ أَوضَحَ حَقَّهُ
فَوُضوحُهُ بُطلانُ قَولِ المُدَّعي
وَالهِمَّةُ البِكرُ الَّتي لَم تُفتَرَع
خَصَّتكَ بِالشَرَفِ الَّذي لَم يُفرَعِ
وَالمَجدُ كُلٌّ يَدَّعي ما لَم يَنَل
مِنهُ وَأَنتَ تَحوزُ ما لا تَدَّعي
لَكُمُ الصَوارِمُ لَم تَزَل آثارُها
يَومَ الكَريهَةِ دُرَّعاً في الأَدرُعِ
بِوَغىً إِذا ضاقَت مَسالِكُكُم بِها
قُلتُم لِأَطرافِ الأَسِنَّةِ وَسِّعي
وَسَوابِقٌ يَأبى لَها طَلَبُ العِدى
في كُلِّ أَرضٍ أَن تَقِرَّ بِمَوضِعِ
وَسَوائِمٌ وَلِيَت ظُباكُم نَحرَها
عِندَ الرَواحِ وَمَنعَها في المَرتَعِ
وَلَكُم غَداً في الحَشرِ كُلُّ مُؤَمَّلٍ
تُرجى النَجاةُ بِهِ وَكُلُّ مُشَفَّعِ
هَذي مَناقِبُكُم فَهَل مِن طامِعٍ
وَصِفاتُ مَجدِكُم فَهَل مِن مَطمَعِ
إِنّي دَعَوتُ نَدى الكِرامَ فَلَم يُجِب
فَلَأَشكُرَنَّ نَدىً أَجابَ وَما دُعي
فَحَوَيتُ ما لَم يَجرِ في خَلَدِ المُنى
مِن سَيبِهِ وَحَصَدتُ ما لَم أَزرَعِ
مِنَنٌ وَصَلنَ عَلى التَداني وَالنَوى
فَجَمَعنَ شَملَ رَجائِيَ المُتَوَزِّعِ
إِن أَقتَرِب فَنَوَلُ كَفِّكَ مَوطِني
أَو أَغتَرِب فَإِلى جَميلِكَ مَرجِعي
مَعَ أَنَّ جودَكَ لا يُراقِبُ مَقدَمي
إِن سِرتُ عَنهُ بَل يَسيرُ مُتَبِّعي
بِمَواهِبٍ لَولا اِتِّصالُ دَوامِها
لَظَنَنتُها بَعضَ الغُيوثِ الهُمَّعِ
تَخفى أَحاديثُ الكِرامِ بِها كَما
تَخفى الوَقائِعُ في السُيولِ الدُفَّعِ
شَغَلَت لَعَمري خاطِري وَتَعاظَمَت
في ناظِري وَتَكَرَّرَت في مَسمَعي
تَعتادُني طولَ النَهارِ مُغِذَّةً
فَإِذا اِدلَهَمَّ اللَيلُ زارَت مَضجَعي
وَمِنَ العَجائِبِ وَالعَجائِبُ جَمَّةٌ
شُكرٌ بَطيءٌ عَن نَدىً مُتَسَرِّعِ
إِنّي وَقَفتُ وُقوفَ مَن قَصَرَ الخُطى
عَن حَيرَةٍ لا وَقفَةَ المُتَمَنِّعِ
أَذهَلتَني عَن أَن أَقولَ وَإِنَّما
نابَت هِباتُكَ عَن لِساني فَاِسمَعِ
عُرفٌ وَثِقتَ بِصَمتِهِ فَكَتَمتَهُ
كَرَماً فَفاهَ بِعَرفِهِ المُتَضَوِّعِ
سَبَقَت مَوارِنُنا إِلى عِرفانِهِ
أَسماعَنا فَوَعاهُ مَن لَم يَسمَعِ
قُل لِلُّهى كُفّي فَآثارُ الحَيا
لَيسَت بِظاهِرَةٍ إِذا لَم تُقلِعي
يا مَن تَفَرَّدَ بِالعُلى فَصِفاتُهُ
لا تُدَّعى وَصَفاتُهُ لَم تُقرَعِ
أَنا قائِلٌ بِفَناءِ عِزِّكَ قائِلٌ
لِلنائِباتِ خُذي بِحُكمِكَ أَو دَعي
مَن كانَ جارَكَ لا يَخافُ إِذا عَدَت
مِن واقِعٍ مِنها وَلا مُتَوَقَّعِ
فَليَدرِ قَومي أَنَّني في ذا الحِمى
أَلقى الخُطوبَ بِمارِنٍ لَم يُجدَعِ
لي عَنكَ إِن شَطَّ المَزارُ غَداً غِنىً
إِن كانَ يُغني مُمعِرٌ عَن مُمرِعِ
فَاِسلَم وَلا بَرِحَ الحَسودُ بِغَيظِهِ
حَتّى يَموتَ بِغُلَّةٍ لَم تُنقَعِ

قراءة في كلمات الأغنية

يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

احترف ابن حيّوس المدح احترافاً كاملاً، فتنقّل بين الأمراء في الشام يمدح المرداسيين وغيرهم، وبلغ من عطاياهم ما لم يبلغه كثير من معاصريه. ولم يكن في ذلك حرج في زمنه: كان الشعر صناعة لها سوق، والشاعر المجيد يُقصد كما يُقصد الصانع الماهر. فعاش ابن حيّوس على ذلك نحو ثمانين سنة، وبقي ديوانه ضخماً شاهداً على مهنة كاملة قامت على القصيدة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 1003
سنة الوفاة: 1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن حيوس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات